حنون تحذر النظام من عاصفة اجتماعية و تتهم بوتفليقة بحماية مافيا المال
يتزايد عدد الأصوات المنددة بالفساد المالي والسياسي في الجزائر، لكن الملاحظ هذه الأيام أن الانتقادات صارت تأتي حتى من الأحزاب المصنفة بأنها من أحزاب الموالاة والمقربة للنظام، مع تزايد الإشاعات عن تدهور الوضع الصحي للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة. وفي موقف مفاجئ حمّل حزب العمال الجزائري…
يتزايد عدد الأصوات المنددة بالفساد المالي والسياسي في الجزائر، لكن الملاحظ هذه الأيام أن الانتقادات صارت تأتي حتى من الأحزاب المصنفة بأنها من أحزاب الموالاة والمقربة للنظام، مع تزايد الإشاعات عن تدهور الوضع الصحي للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة.
وفي موقف مفاجئ حمّل حزب العمال الجزائري بوتفليقة مسؤولية السكوت عمّا أسماها مافيا المال التي استفادت من قروض بتيسير من الحكومة دون أن تحاسب على حصيلة ما أنجزته من مشاريع.
وتساءل الحزب اليساري "هل أن الرئيس بصدد السماح بمسار قاتل للسيادة الوطنية؟"، بينما قال مراقبون إن الحزب الذي ايد لسنوات طويلة سياسة بوتفليقة يريد ان ينزل من القارب الموشك على الغرق والذي يبدو انه بات على علم ربما بانتخابات رئاسية مبكرة بسبب عجز الرئيس.
ونقلت صحف محلية عن زعيمة حزب العمال لويزة حنون تحذيرها خلال اجتماع حزبي النظام الحاكم من عاصفة اجتماعية، داعية بوتفليقة إلى التقشف بعيدا عن جيب المواطن، في إشارة إلى الاجراءات التي اتخذتها الحكومة للضغط على النفقات بسبب أزمة مالية آخذة في التفاقم مع تراجع ايرادات البلاد النفطية بفعل موجة انخفاض أسعار النفط في الاسواق العالمية والتي بدأت منذ يونيو/حزيران 2014.
وقالت "على الحكومة البحث عن مصادر التمويل بعيدا عن جيب المواطن، لأن العمال دفعوا ثمنا باهضا وليس عليهم أن يتحملوا أعباء انهيار أسعار الدينار والبترول".
وحذّرت حنون خلال اجتماع حزبها الصيفي في مدينة زرالدة من أن الجزائر على وشك الافلاس وأن على النظام التعجيل باسترجاع الأموال المنهوبة.
ويقول مراقبون إن حزب العمال المصنف على أنه من أحزاب الموالاة غير المعلنة، قد وجّه بوصلة انتقاداته المفاجئة للنظام لتسجيل موقف استباقي تحسبا إلى أمر طارئ قد يحدث في قادم الأيام رغم أن لويزة حنون حين سئلت عن موقفها من احتمال اجراء انتخابات رئاسية مبكرة قالت، إن هذا الأمر من صلاحيات بوتفليقة الذي قد يكون مضطرا للدعوة إليها إن رأى أنه لا يستطع استكمال عهدته، مضيفة أن حزب العمال سيكون في الطليعة في حال استرجع الشعب كلمته.
ودعت حنون القيادة الجزائرية إلى مصارحة الشعب وأن عليها أن تتعظ من النموذج السوري. وقالت إن بشار الأسد ظلّ يؤكد أن بلاده في أفضل أحوالها ليتفاجأ بعد أشهر من أن الأمور ليست كما كان يعتقد، في إشارة إلى أن أسباب الثورة السورية كانت إلى جانب الوضع السياسي، اجتماعية بالأساس.
وقالت "السلم لا يقتصر على إسكات لغة السلاح وحكامنا يعتقدون أن الجزائر محصنة لكن الجبهة الداخلية هشة بل إننا ذاهبون للتقهقر والمزيد من الانحدار".
واستند المراقبون في تقديرهم إلى أن استخدام حنون عبارات من قبيل "قد يكون مضطرا" والاشارة إلى الرئيس السوري، أمر يحتمل أكثر من تأويل.
ولم تستثن زعيمة العمال من انتقاداتها وزير الداخلية نورالدين بدوي لتجاهله أو صمته على تنظيم مدني مزراق القيادي السابق لـ الجيش الإسلامي للإنقاذ الجناح المسلح لجبهة الانقاذ الاسلامية المحظورة والمعروفة اختصارا باسم الفيس اجتماعا قيل انه حاشد في غابات مستغانم.
وقالت حنون "في الوقت الذي نجبر فيه على الكشف عن برنامج عملنا رغم أننا نمارس السياسة في النهار وليس في الخفاء فإن مدني مزراق، قام بعقد جامعته الصيفية (اجتماع حزبي) في الغابة ولم يتكلم أحد معه"
وكان مدني من أبرز القيادات التي استفادت من العفو بموجب ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي أطلقه بوتفليقة لإنهاء حرب أهلية دموية بين السلطة وجبهة الانقاذ الاسلامية وعرفت تلك الفترة في تسعينات القرن الماضي باسم العشرية السوداء .
وكان القائد السابق لـ الجيش الإسلامي للإنقاذ قد اعترف في مقابلة سابقة مع قناة العربية بأنه قتل جنودا جزائريين وأنه ليس نادما على ما فعل لأنه كان ضحية وفي وضعية دفاع عن النفس .
وقد أثارت تصريحاته غضب الأحزاب ومكونات المجتمع المدني الذين دعوه مرارا الى التوقف عن التباهي بقتل جنود ابان العشرية السوداء.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)