الخطوط الكسكسية الجزائرية: تطرد عالم فيزياء جزائري بسبب اللغة العربية
قامت الخطوط الجوية الجزائرية بطرد الباحث الجزائري البروفيسور جمال ضو الذي كان على متن الرحلة الجوية نهاية الأسبوع من الجزائر الى مسقط راسه الوادي،وتعود وقائع الحادثة حسب ماكشفته جريدة الشروق ، ان الدكتور جمال ضو صعد الطائرة، لكن و بعد لحظات جاءته المضيفة، وبلغة فرنسية محضة، طلبت منه أن يغيّر مكانه…
قامت الخطوط الجوية الجزائرية بطرد الباحث الجزائري البروفيسور جمال ضو الذي كان على متن الرحلة الجوية نهاية الأسبوع من الجزائر الى مسقط راسه الوادي،وتعود وقائع الحادثة حسب ماكشفته جريدة الشروق ، ان الدكتور جمال ضو صعد الطائرة، لكن و بعد لحظات جاءته المضيفة، وبلغة فرنسية محضة، طلبت منه أن يغيّر مكانه، فما كان منه سوى الموافقة. فأقدم على تنبيه المضيفة لاستعمالها الفرنسية فقط، لأنها لم تنطق كلمة واحدة بالعربية أو الدارجة في حديثها مع المسافرين، فأخذ قصاصة قصيرة، وكتب عليها بالانجليزية الفقرة التالية: ” ليس لك الحق أن تكلميني بالفرنسية، فهذه ليست لغتي…يمكنك أن تحديثي بالعربية أو الإنجليزية…عليك الاختيار”، وقد تعمّد توجيهها عبر الرسالة الورقية تفاديا لإحراجها أمام الركّاب.
أخذت المضيفة الورقة إلى قمرة القيادة، ليخرج قائد الطائرة بعد لحظات، ثم في حوالي عشر دقائق، جاء شرطيان يطلبان من البروفيسور ضو النزول ليتحدثوا معه، فردّ عليهما: لماذا لا نتحدث هنا، فأصرّا على هبوطه لإتمام الكلام ، حينها قرّر النزول إلى الأسفل، ليسألاه عن حقيبته، وبعد أخذ وردّ بين الطرفين، انزعج الدكتور ضو من التصرف معه، على أساس أنه لم يرتكب أي مخالفة، فصعد مرّة ثانية للطائرة، وقتها لحق به ثلاثة من أفراد الشرطة وأجبروه على المغادرة مجددا، بعدما هدّدوه بتحرير محضر عدم الامتثال، و أبلغوه أنهم ينفذون أوامر يجب تنفيذها!.
وعند أسفل الطائرة، التقى بقائدها الذي قال له حرفيا “أنه يرفض أن يقود الطائرة وهو فيها ، لأنه يشكّل خطرا على سلامتها”، وعلّق عناصر الشرطة أنّ قائد الطائرة سيد قراره وهو حر، فردّ عليهم الضحية، أنّ الطائرة ليست طائرته بل طائرة كل الجزائريين، ورغم محاولة الشرطة لمدة قاربت 20 دقيقة، حلّ المسألة وديّا، فقد أصرّ قائد الطائرة على موقفه، لتحلّق من دونه بعدما تأخرت كثيرا عن موعد الإقلاع المحدّد.
بعد ذلك، اصطحبت الشرطة الباحث الفيزيائي إلى مقرها، وتم تحرير محضر إعلام، محتفظة بالورقة التي سلّمها للمضيفة، ووجّهته لاسترجاع التذكرة، لأنه لا يوجد قضية أصلا، بدليل أنّ طاقم الطائرة رفض تقديم شكوى لوكيل الجمهورية، لإدراكهم عدم امتلاك أي قرينة إدانة في حق المسافر المحروم من الصعود بسبب الدفاع عن اللغة العربية!.
وهكذا منعت شركة الشعب ” الجوية الجزائرية”، مواطنا جزائريا برتبة عالم فيزياء من ركوب طائرتها، لأنه تجرّأ فسمح لنفسه بالغيرة على اللغة الوطنية، مع أنه يتقن العديد من اللغات الأجنبية، أهمها الانجليزية والايطالية والفرنسية، ويعرف أساسيات اللغة العبرية، لكنه ازداد تشبثا بانتمائه حينما انفتح على العالم الآخر عبر قاراته الخمس.
وقد أثّرت هذه الواقعة الغريبة في نفسية الباحث الجزائري، والتي لم يعرف لها مثيلا في حياته، وهو الذي تنقل عبر مطارات العالم، فقرّر رفع دعوى قضائية عاجلة ضد مسؤولي الشركة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)