الجزائر تبرئ نفسها من انتشار الإرهاب في ليبيا ومالي وبدرجة أقل في تونس
قالت الحكومة الجزائرية إن ما تشهده البلاد من تصاعد للإرهاب هو نتيجة الاضطرابات التي تعيشها دول الجوار، في إشارة إلى التوترات في ليبيا ومالي وبدرجة أقل في تونس، في حين أنها لم تحرك ساكنا حين عقد زعيم الجناح العسكري لجبهة الانقاذ الاسلامية المحظورة اجتماعا في جبال مستغانم. واعتبر وزير الداخلية…
قالت الحكومة الجزائرية إن ما تشهده البلاد من تصاعد للإرهاب هو نتيجة الاضطرابات التي تعيشها دول الجوار، في إشارة إلى التوترات في ليبيا ومالي وبدرجة أقل في تونس، في حين أنها لم تحرك ساكنا حين عقد زعيم الجناح العسكري لجبهة الانقاذ الاسلامية المحظورة اجتماعا في جبال مستغانم.
واعتبر وزير الداخلية الجزائري نورالدين بدوي أن بلاده محاصرة بأزمات سياسية وأمنية في الدول المجاورة وأن هذا الأمر لا يمكن أن يكون بلا ارتدادات سلبية على الجزائر وخاصة على المناطق الحدودية.
ونقل الموقع الاخباري كل شيء عن الجزائر عن بدوي قوله "الهجمات الإرهابية الأخيرة تعكس وجود هذه الجماعة الوحشية ولا يجب أن ننسى ما عشناه طيلة العديد من السنوات" في اشارة إلى العشرية السوداء في تسعينات القرن العشرين والتي شكّلت المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الجزائر.
وتأتي تصريحات وزير الداخلية الجزائري، بينما حذّرت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها ممن يرغبون في زيارة الجزائر تقييم المخاطر على أمنهم الشخصي بعناية.
ونصحتهم بعدم السفر إلى منطقة القبائل والمناطق النائية بالجنوب والشرق الجزائريين. وقالت إن المخاطر الأمنية لاتزال قائمة وأن الارهاب في الجزائر لايزال يشكل تهديدا للرعايا الأميركيين.
وأوضحت في بيانها التحذيري أن هناك احتمالات بوقوع هجمات وأن معظم الأعمال الإرهابية بما فيها التفجيرات والحواجز المزيفة وعمليات الاختطاف والكمائن، تسجل في المناطق الجبلية شرق الجزائر والمناطق الصحراوية في الجنوب والجنوب الشرقي.
وذكّرت الخارجية الأميركية بحادث اختطاف واعدام متسلق الجبال الفرنسي هيرفي غوردال من قبل تنظيم جند الخلافة المتطرف الذي بايع تنظيم الدولة الاسلامية في سبتمبر/أيلول 2014.
وتستند التحذيرات الأميركية في أغلبها على معلومات استخباراتية وبدرجة أقلّ على قراءة تعتمد أساسا على توقعات استنادا إلى تطورات الأوضاع الأمنية في البلد المعني.
ويرى محللون أن تصريحات وزير الداخلية الجزائري حول ارتدادات الاضطرابات في دول الجوار على بلاده منطقية، إلا أنها تعكس ايضا تناقضا صارخا بين ما هو معلن وبين الجانب الاجرائي للتوقي من الارهاب.
وتساءلوا كيف يبرر نورالدين بدوي تصاعد الارهاب في بلاده بالتوترات الأمنية والسياسية في الدول المجاورة، والحال أنه هو ذاته بوصفه وزيرا للداخلية سمح لمدني مزراق القائد السابق للجيش الاسلامي للإنفاذ الجناح العسكري لجبهة الانقاذ الاسلامية المحظورة، بعقد اجتماع صيفي حاشد في جبال مستغانم.
وكانت أحزاب جزائرية قد انتقدت بشدّة تغاضي وزارة الداخلية عن هذا الاجتماع. وربطت سريعا بين اختيار مزراق لجبال مستغانم مكانا لحشد أنصاره والعمليات الارهابية في تسعينات القرن الماضي التي نفذها انطلاقا من غابات المدينة.
وشنّ نشطاء جزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي هجوما عنيفا على الحكومة وتساءلوا كيف تسمح لمن ايديهم ملطخة بدماء الجزائريين بالعودة مجددا إلى الساحة انطلاقا من جبال كانت في السابق وكرا للإرهاب.
وتجادل السلطة الحاكمة في الجزائر بأنها أرست ميثاقا للمصالحة الوطنية أنهى الحرب الأهلية، وفتحت صفحة جديدة للوئام الوطني لكن خصومها من السياسيين ومن الشعب أيضا لا يرون مبررا للتغاضي عن نشاطات مزراق وجماعته.
وقد أعلن مدني مزراق في وقت سابق من أغسطس/اب تأسيس حزب تحت اسم الجبهة الجزائرية للمصالحة والانقاذ.
وقالت صحيفة محلية، إن أعضاء ما كان يسمى بالجيش الاسلامي للإنقاذ المنحل عقد اجتماعا تنظيميا ببلدية قاوس بمحافظة جيجل، حضره العشرات من أعضاء الذراع المسلح للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة.
وذكرت الشروق اليومي الجزائرية أنه تم خلال الاجتماع إعلان تأسيس حزب جديد على أنقاض الحزب المحل.
وأضافت نقلا عن مصادر محلية أن عناصر الجماعة شوهدوا منذ الأربعاء وهم يتوافدون بعشرات السيارات على فيلا محاذية للطريق الرابط ما بين بلديتي قاوس وتاكسانة قبل أن تكتشف هوية أصحابها الذين كان أغلبهم يرتدي الزي الأفغاني.
وقالت إن المصادر المحلية بمدينة قاوس مسقط رأس زعيم الجيش الإسلامي للإنقاذ المحل مدني مزراق الذي كان محاطا بعناصر من جبهة الانقاذ الاسلامية المحظورة ومن جناحها العسكري.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)