مقاطعو الانتخابات البلدية في المغرب ينظمون اليوم وقفات احتجاجية أمام التلفزيون الرسمي

يواصل دعاة مقاطعة الانتخابات المغربية حملتهم المزوجة بالاحتجاج على ما يقولون انهم يتعرضون له من مضايقات أو حرمانهم من حقوق كفلها لهم القانون، خاصة الظهور في وسائل الإعلام الرسمية. وقال حزب «النهج الديمقراطي» اليساري الراديكالي انه قرر مراسلة كل من وزير الداخلية ووزير العدل والحريات ووزير الاتصال…

سبتمبر 03, 2015 - 17:18
تم التحديث: 11 سنوات منذ
0 2.2ك
مقاطعو الانتخابات البلدية في المغرب ينظمون اليوم وقفات احتجاجية أمام التلفزيون الرسمي

يواصل دعاة مقاطعة الانتخابات المغربية حملتهم المزوجة بالاحتجاج على ما يقولون انهم يتعرضون له من مضايقات أو حرمانهم من حقوق كفلها لهم القانون، خاصة الظهور في وسائل الإعلام الرسمية.
وقال حزب «النهج الديمقراطي» اليساري الراديكالي انه قرر مراسلة كل من وزير الداخلية ووزير العدل والحريات ووزير الاتصال، بشأن «التضييق على حملتهم الانتخابية الداعية إلى المقاطعة، وتسجيل دعاوي قضائية ضد المسؤولين عن ما تعرضوا له من انتهاكات».
وأعلن الحزب خلال ندوة صحافية، عقدها أمس الأربعاء تنظيم وقفتين احتجاجيتين اليوم الخميس أمام الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بالرباط والقناة الثانية، بالدار البيضاء، احتجاجا على «حرمانهم من حقهم في استعمال الإعلام العمومي للتعبير عن موقفهم»، ومراسلة «الهيئة العليا للإعلام السمعي البصري» حول الموضوع.
ووصف مصطفى البراهمة، زعيم الحزب، الحملة الانتخابية للانتخابات الجماعية والجهوية التي ستجرى يوم غد الجمعة 4 أيلول/سبتمبر الجاري بـ«البورصة» وتحولها إلى «السب والشتم بين الخصوم السياسيين»، وقال «كيف يعقل أن يتحول عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة الذي من المفترض أن يحرص على السير الجيد للانتخابات، ليتهم خصومه باستعمال المخدرات والمال في الحملة الانتخابية، ويقول أن حزبه (حزب العدالة والتنمية ذات المرجعية الإسلامية) هو هبة ربانية للشعب المغربي، فأي فساد أكثر من هذا الفساد؟».
وأكد ان قرار المقاطعة قائم لأن نصف المغاربة لم يتسجلوا باللوائح، و»موقف المقاطعة جزء من المشاركة السياسية».
وانتقد الحزب اليساري المقاطع للانتخابات، أجواء «استمرار التضييق والاعتقالات التي بلغت 83 حالة اعتقال، و40 حالة تعنيف ومصادرة أكثر من 20 ألف منشور خاص بالانتخابات، وفقدان الانتخابات لشروط النزاهة، وارتكازها على شراء الأصوات والولاءات واستعمال المال والنفوذ».
وقال موقع «فبراير كوم» ان مجموعة من شباب من حركة «20 فبراير» في الدار البيضاء اعتقلوا أمس اثناء نشاط للدعوة لمقاطعة الانتخابات، وأضاف انه تم تفريق مجموعة من الشباب المنتمين إلى حركة «20 فبراير» الذين دعوا إلى مقاطعة الانتخابات في شارع النيل في حي سباتة بالمدينة.
واستنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (مستقلة) بـ«التعسفات والتضييقات» التي طالت حزب «النهج الديمقراطي» واعتقال عدد من أطره ومناضليه بعدد من المدن المغربية، إثر قيامهم بحملات دعوا من خلالها إلى مقاطعة الانتخابات، وإطلاق سراحهم لاحقا، بعد إنجاز محاضر استماع لبعضهم، واعتبرت التضييق على مناضلي حزب «النهج الديمقراطي» «اعتداء صريحا على حرية التعبير وفرضا للسلطات للرأي الواحد بخصوص المشاركة في الانتخابات».
وندددت الجمعية بـ«التجاوزات التي تسود العمليات الانتخابية، والقمع الذي يواجه به مقاطعو الانتخابات» وأعلنت في بيان ارسل لـ«القدس العربي» أنها ترمي، من خلال الملاحظات الأولية حول سير الاستحقاقات الانتخابية التي يعرفها المغرب حاليا إلى إثارة انتباه المسؤولين والرأي العام الوطني، في انتظار إنجاز تقريرٍ شامل عقب انتهاء الانتخابات، مطالبة الدولة بتحمل مسؤوليتها وفتح تحقيق بشأن الملاحظات التي قدمتها في بيانها، وتطبيق القانون على المخالفين.
وانتقدت الجمعية الإبقاء على الإشراف المباشر لوزارة الداخلية على العملية الانتخابية، واعتماد اللوائح «المطعون في سلامتها» بدل الاقتصار على البطاقة الوطنية في عملية التصويت، واستمرار «مظاهر الفساد المتمثل في استعمال المال وتوزيع المؤن والمواد الغذائية لاستمالة الأصوات، وتدخل بعض رجالات وأعوان السلطة للتأثير في سير العملية الانتخابية».
وانتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان استمرار «الحياد السلبي» للسلطات في تعاطيها مع الأجواء المشحونة التي تمر فيها العملية الانتخابية، «وعدم تحملها لمسؤولياتها في ضمان حقوق كافة مكونات العملية الانتخابية على قدم المساواة»، وقالت إن الحملة الانتخابية الحالية تتميز بعدة خروقات، مثل استغلال بعض الأحزاب لممتلكات الدولة في الحملة الانتخابية «في خرق سافر للقانون الانتخابي»، وشراء أصوات الناخبين، وإشراك أطفال و»مواطنين مأجورين» في الحملة الانتخابية.
وتتبع لجنة حكومية سير العملية الانتخابية وتباشر عمليات التحري إزاء الشكايات التي تتوصل بها من طرف الأحزاب السياسية والمرشحين للانتخابات ضد أعوان السلطة، إلا أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قالت إن تعاطي الدولة مع الشكايات يتسم بـ«التردد».

 

محمود معروف

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User