الجنرال حسان قائد فرق الموت زوار الليل اصحاب اللحى المزيفة ما زال يقبع في السجن
عادت قضية «الجنرال حسان» واسمه الحقيقي عبدالقادر آيت عرابي، القائد السابق لوحدة محاربة الإرهاب في الجزائر، مجددا إلى الواجهة، في وقت اعتقد فيه الكثيرون أن هذه القضية عرفت نهايتها «السعيدة» على الأقل، بالنسبة للجنرال حسان وعائلته، خاصة أن الصحف التي أعلنت عن اعتقاله وإيداعه رهن الحبس المؤقت، كانت قد…
عادت قضية «الجنرال حسان» واسمه الحقيقي عبدالقادر آيت عرابي، القائد السابق لوحدة محاربة الإرهاب في الجزائر، مجددا إلى الواجهة، في وقت اعتقد فيه الكثيرون أن هذه القضية عرفت نهايتها «السعيدة» على الأقل، بالنسبة للجنرال حسان وعائلته، خاصة أن الصحف التي أعلنت عن اعتقاله وإيداعه رهن الحبس المؤقت، كانت قد أعلنت أنه قد تم إطلاق سراحه، من دون توجيه أية تهمة إليه.
وتعتبر هذه القضية، كما سبق وأن ذكرنا في عدد سابق من «القدس العربي» من أغرب القضايا التي عرفتها الجزائر في تاريخها منذ الاستقلال، خاصة أنه وإلى غاية كتابة هذه السطور، لم يتم الإعلان عن أي شيء بخصوص الجنرال حسان بشكل رسمي، ما عدا ما تناقلته الصحف، وهو ما جعل بعض المعلقين يقول إن الصحافة هي التي اعتقلت حسان وهي التي أطلقت سراحه، علما أنه بحسب ما تم تداوله فإن الجنرال متهم بالتستر على معلومات أمنية، وتكوين جماعة مسلحة، والتحضير لانقلاب عسكري.
لكن القضية أصبحت أكثر جدية، لما أعلنت عائلة الجنرال حسان أن هذا الأخير ما زال يقبع في السجن، وبعد أن تحدثت لويزة حنون زعيمة حزب العمال (تروتسكي) والتي كانت من أكثر المدافعين عن بوتفليقة، لتؤكد أن ما يتعرض له القائد السابق لوحدة مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية الاستعلامات والأمن (المخابرات) والتهم الموجهة إليه أمر خطير ومقلق، قبل أن يخرج محاميه أيضا عن صمته ويضع مزيدا من الزيت على نار الجدل المشتعلة.
وكان المحامي عبدالمجيد سليني نقيب محامي العاصمة قد أكد بوصفه محاميا للجنرال أنه لم يتمكن بعد من الاتصال بموكله، لأن ذلك يتطلب موافقة من رئيس المحكمة العسكرية، وبما أن هذا الأخير غائب، فإن هذه المقابلة لن تتم إلا بعد أيام، موضحا أن الجنرال حسان اعتقل الخميس الماضي، أي منذ حوالي عشرة أيام، من دون أن يعرض على قاضي التحقيق، ومن دون أن توجه له أي تهمة بشكل رسمي.
وأضاف في تصريحات لموقع «كل شيء عن الجزائر» أن الاعتقال في مثل هذه الحالات يتم لضمان مثول المتهم أمام قاضي التحقيق في مدة لا تتجاوز 48 ساعة، لكن الجنرال حسان، يقول محاميه، لم يعرض على قاضي التحقيق، بل أودع الحبس المؤقت مباشرة، وهو ما اعتبره المحامي سليني خرقا للقانون، يجعل حبسه تعسفيا، مشددا على أنه ليس لديه فكرة واضحة عن التهم الموجهة إلى موكله، وبالتالي لا يمكنه أن يقطع إن كان الأمر يتعلق بتصفية حسابات، أو صراعات زمر داخل السلطة.
وأوضح أنه يعرف الجنرال حسان منذ فترة طويلة، وأنه قبل سنتين تقريبا عندما بدأ يتعرض للمضايقة بسبب القضية ذاتها، روى له أن الأمر يتعلق بعملية سرية لاسترجاع أسلحة ثقيلة كانت جماعة إرهابية تستعد لإدخالها إلى الجزائر عبر الحدود مع ليبيا، بعد سقوط نظام القذافي، وأنه تمكن من استرجاع هذه الأسلحة، مشيرا إلى أن قيادته كانت على علم بالعملية، لكن لم تكن المعلومة قد وصلت إلى كامل المسؤولين في الدولة، وهذا أمر طبيعي بالنظر إلى سرية العملية وخطورتها.
وأكد المحامي أن الجنرال حسان سبق له أن قاد عمليات مماثلة بنجاح كبير، وسبق له أن استرجع كميات كبيرة من الأسلحة كانت موجهة إلى الجماعات الإرهابية، موضحا أن الجنرال حسان متزوج وأب لثلاثة أطفال، ويقيم في شقة من ثلاث غرف وهي عبارة عن سكن وظيفي (ملك للدولة).
ويعتبر الجنرال حسان من أبرز ضباط المؤسسة العسكرية، ويشهد له بالدور الكبير الذي قام به في مجال مكافحة الإرهاب، وقد سبق له أن تعرض للمضايقة منذ أكثر من 20 شهرا، عندما أقيل من منصبه وأحيل إلى التقاعد، وكان آنذاك قد رفض مغادرة مكتبه حتى يقوم بعملية تسليم واستلام المهام مع خليفته، مؤكدا على أن هناك ملفات خطيرة ومهمة لا يمكن تركها في مكتبه، إلا بعد تسليمها لمن سيخلفه في منصبه، لتبدأ بعد ذلك المضايقات التي كانت قد أفضت إلى توقيفه ثم إطلاق سراحه، وذلك في وقت كانت فيه نار الصراع بين الرئاسة وقيادة جهاز المخابرات مشتعلة، بسبب الولاية الرابعة للرئيس بوتفليقة، ورفض الجنرال توفيق استمرار بوتفليقة في الحكم، بسبب وضعه الصحي، وبسبب حصيلة حكمه، وإصرار الفريق الرئاسي على المرور بالقوة.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (10)