المعارضة الموريتانية تقاطع الحوار السياسي رغم حضور سفير أميركا
انطلقت الإثنين الجلسات التمهيدية للحوار السياسي الشامل بموريتانيا تحت رعاية الحكومة، وسط مقاطعة أحزاب "المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة" المعارض. وحضر الجلسة الافتتاحية الوزير الأول(رئيس الوزراء)الموريتاني يحي ولد حدمين وبعض أعضاء الحكومة ورؤساء أحزاب الأغلبية الحاكمة وبيغل ولد هميد رئيس كتلة…
انطلقت الإثنين الجلسات التمهيدية للحوار السياسي الشامل بموريتانيا تحت رعاية الحكومة، وسط مقاطعة أحزاب "المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة" المعارض.
وحضر الجلسة الافتتاحية الوزير الأول(رئيس الوزراء)الموريتاني يحي ولد حدمين وبعض أعضاء الحكومة ورؤساء أحزاب الأغلبية الحاكمة وبيغل ولد هميد رئيس كتلة أحزاب المعاهدة للوحدة والتنمية (معارضة تتبني خطابا مرنا تجاه النظام)، وبعض الشخصيات المستقلة بالإضافة لبعض ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد من بينهم السفير الأميركي والقائم بأعمال السفارة الفرنسية.
وفي كلمته الافتتاحية، قال ولد حدمين إن حكومته تمد يدها للجميع "من أجل حوار سياسي صادق وجاد"، مضيفا "نحن ملتزمون في ذات الوقت بتطبيق مقتضيات ومخرجات الحوار، التي ستتفق عليها الأطراف المشاركة"، حسب قوله.
ودعا ولد هميد، رئيس كتلة أحزاب المعاهدة للوحدة والتنمية، أثناء كلمة له بالحفل الافتتاحي إلى تأجيل جلسات الحوار التمهيدية، مطالبا الحكومة ببذل المزيد من الجهود من أجل إقناع أطراف أخرى من داخل المعارضة للمشاركة في الحوار.
وأكد ولد هميد، أن "رهان نجاح الحوار يكمن في حجم المشاركة فيه"، معتبرا أن الوضعية الحالية للبلد تستدعي "حوارا موسعا"، وفق قوله.
وكان المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة الموريتاني المعارض، قد قرر مساء الأحد، رفض المشاركة في الحوار الذي دعت إليه الحكومة.
وقال محفوظ ولد بتاح رئيس القطب السياسي للأحزاب المنتمية للمنتدى، إنهم قرروا بإجماع كافة مكونات المنتدى السياسية والنقابية والمدنية "رفض المشاركة في الحوار الذي دعت له السلطة الإثنين".
وفي كلمة خلال نشاط جماهيري نظمه المنتدى مساء الأحد أوضح ولد بتاح أن "مبررات الرفض تكمن في عدم جدية الحكومة الموريتانية للدخول في حوار صادق وشفاف مع القوى السياسية، بغية الخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد".
وكان المنتدى، قد تقدم قبل عدة أشهر، بشروط مكتوبة للدخول في حوار سياسي مع السلطة طالب فيها من بين أمور أخرى بـ"حلّ كتيبة الحرس الرئاسي، بحكم علاقتها الوثيقة بالرئيس محمد ولد عبدالعزيز، وبتحريم ممارسة السياسة على أفراد القوات المسلحة".
إلا أن الحكومة رفضت الرد كتابيا على شروط المنتدى إلى حدود الإثنين، مكتفية بإبلاغ المعارضة بشكل شفهي بـ"استعدادها للحوار".
وتضمنت الوثيقة التي تقدمت بها الحكومة قبل فترة كأرضية للنقاش 15 نقطة من أهمها: "بناء الثقة بين السلطة والمعارضة، وتنظيم انتخابات برلمانية وبلدية توافقية، ومنع تدخل الجيش في الأنشطة السياسية، وموضوعات محاربة الفساد، والشفافية في تسيير المال العام".
وقاطعت أطياف واسعة من المعارضة الموريتانية الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو/حزيران 2014، احتجاجا على رفض السلطات الاستجابة لبعض الشروط المتعلقة بالإشراف السياسي عليها، وحياد الجيش والأجهزة الأمنية، وإعادة النظر في مهام وعمل الوكالة المسؤولة عن الوثائق المدنية، والمجلس الدستوري الذي يعد الحكم في قضايا الانتخابات.
وتعيش موريتانيا أزمة سياسية منذ أكثر من 4 سنوات نتيجة القطيعة الحاصلة بين السلطة والمعارضة.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)