تراجع ايرادات الجزائر النفطية والرهان على الطاقة كمورد أساسي يضيّق الخناق المالي على النظام
والرهان على الطاقة كمورد أساسي
|
قال البنك المركزي الجزائري الثلاثاء، إن حجم صادرات البلاد من الطاقة، تراجع في النصف الأول من 2015 بنحو 4.6 بالمئة، فيما انخفضت الايرادات بنحو 43.1 بالمئة لتصل إلى 18.1 مليار دولار، انخفاضا من 31.97 مليار دولار في النصف الأول من 2014.
وأضاف في تقرير، أنه تبعا لذلك، تواصل انخفاض حجم صندوق ضبط الموارد بنحو 33.3 بالمئة على مدى اثنى عشر شهرا. وسجلت الجزائر عجزا تجاريا بنحو 8.041 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من 2015 مقارنة مع فائض بلغ 3.9 مليار دولار في 2014، بسبب اضطراب الأسعار في اسواق النفط العالمية. وتوقعت الحكومة الجزائرية، أن يصل انخفاض ايراداتها النفطية إلى نحو 50 بالمئة، ليبلغ 34 مليار دولار في 2015، وهو أقل بكثير من حجم فاتورة الواردات الذي يقدر بنحو 60 مليار دولار سنويا. وكانت قد راهنت، قبل موجة انخفاض الأسعار، على صندوق ضبط الموارد لتغطية أي عجز، حيث يستخدم الصندوق للاحتفاظ بالفائض من إيرادات النفط، لكن مع موجة انهيار الأسعار بأكثر من 50 بالمئة منذ يونيو/حزيران 2014، ومع اعتماد النظام المفرط على الريع النفطي لتغذية الموازنة وشراء الولاءات والسلم الاجتماعي، انهار هذا الرهان، بحسب خبراء جزائريين. وتعتمد الجزائر على ايرادات النفط والغاز لتغطية نحو 60 بالمئة من احتياجات الموازنة، فيما تشكل صادراتها من الطاقة نحو97 بالمئة من إجمالي الصادرات. وقال الخبراء، إن أزمة مالية حادّة بدأت تطرق أبواب الجزائر، في ظلّ غياب شبه كلي لمصادر دخل أخرى. وتوقعوا أن تكون للأزمة ارتدادات اجتماعية وسياسية. وأضافوا، أن تراجع الايرادات النفطية ضيّق الخناق الاجتماعي والسياسي على النظام واربك خططه المالية. وكانت الحكومة الجزائرية قد أعلنت عن سلسلة اجراءات تقشف للضغط على النفقات العامة، وجمّدت العديد من المشاريع منها ما يتعلق بالخدمات الاجتماعية والصحية. وقد تدفعها الأزمة الحالية، إلى اقرار اجراءات أوسع، ما ينذر بتفجر الجبهة الاجتماعية الملتهبة أصلا، والتي راهن النظام على تهدئتها خلال عقود من حكمه، بتوظيف جزء من ايرادات النفط لشراء السلم الاجتماعي. وكانت أحزاب المعارضة، قد دعت السلطة الحاكمة إلى البحث عن حلول للأزمة بعيدا عن جيب المواطن. وحذّرت من أن الإجراءات التي أقرتها الحكومة وربما تخطط لتوسيعها، قد تقود إلى موجة احتجاج يصعب السيطرة عليها. وحمّلت النظام المسؤولية عن فشل سياسته الاقتصادية واقتياد البلاد إلى أزمة غير مسبوقة. ودعته إلى الاعتراف بفشله بدلا من الهروب إلى الأمام عبر حلول ترقيعية. وكان رئيس الوزراء عبدالمالك سلال، قد ألمح إلى أن الحكومة قد تلجأ إلى الاقتراض من الخارج لتغطية العجز. وقال إنه مجرد افتراض ضمن سياقات تشخيص الأزمة. ورفضت المعارضة بشدّة ذلك. وقالت إن مجرد حديث سلال عن الاقتراض من الخارج، يؤكد أن هناك الأمر ليس فرضية تطرحها السلطة للخروج من الأزمة المالية. |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (10)