حزب بن فليس يحصل على الاعتماد
قررت وزارة الداخلية الجزائرية اعتماد حزب طلائع الحريات الذي أسسه علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق وغريم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومنافسه في انتخابات 2004 و2014، وهو الحزب الذي أعلن عن تأسيسه مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي خسرها أمام الرئيس المترشح لولاية رابعة، وهذا في خطوة غير متوقعة…
قررت وزارة الداخلية الجزائرية اعتماد حزب طلائع الحريات الذي أسسه علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق وغريم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومنافسه في انتخابات 2004 و2014، وهو الحزب الذي أعلن عن تأسيسه مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي خسرها أمام الرئيس المترشح لولاية رابعة، وهذا في خطوة غير متوقعة نوعا ما من طرف وزارة الداخلية، التي كان كثيرون ينتظرون أنها ستعرقل الحزب الجديد لبن فليس.
وينتظر أن يعقد علي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات مؤتمرا صحافيا الثلاثاء المقبل بمقر حزبه في العاصمة من أجل التعليق على قرار وزارة الداخلية اعتماد حزبه بشكل رسمي، الأمر الذي سيسمح له بالشروع في العمل والتحرك بشكل طبيعي ورسمي.
وكان علي بن فليس قد أعلن في بيان مقتضب أن وزارة الداخلية وافقت على اعتماد حزب طلائع الحريات، مشيرا إلى أن الوزارة وبعد تأكدها من مطابقة إنشاء طلائع الحريات مع القوانين سارية المفعول حول الأحزاب السياسية قررت منحه الاعتماد، موضحا أن القرار يأتي بعد 14 شهرا من تقديم ملف إنشاء حزب سياسي، وطول هذه المدة، دليل على حجم وتنوع العراقيل والصعوبات التي توضع في مسلم الاعتراف والقبول بالتعددية السياسية في الجزائر.
وذكر البيان أن الفضل يعود في تحقيق هذا المكسب لمناضلي ومناضلات طلائع الحريات الذين واجهوا هذه العراقيل والصعوبات بالمثابرة والتصميم والثبات، والذين يحق لهم تهنئة أنفسهم بهذا الإنجاز، ويوفر لهم في الوقت ذاته إطارا للمبادرة والنشاط في خدمة البلاد.
وفي الأخير شدد بيان علي بن فليس أن الاعتماد الممنوح لحزب طلائع الحريات يأتي في سياق أزمة شاملة غير مسبوقة في التاريخ الحديث للجزائر، وأن هذه الأزمة هي نتاج شغور السلطة، وعدم شرعية الوساطات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعجز الفادح لمؤسسات الدولة، موضحا أن هذه الأزمة تمثل المصدر الأساسي لكل التهديدات المحدقة باستقرار ودوام الدولة الوطنية، التي تواجه اليوم انسدادا سياسيا وانهيارا اقتصاديا، ووهنا أصاب المجتمع بأكمله.
واعتبر أن حزب طلائع الحريات سيقوم بدوره كاملا، إلى جانب كل القوى الحية الأخرى للأمة، في المساهمة في عملية التقويم الوطني الذي يتطلع إليه الشعب الجزائري بكل شرعية.
وفي المقابل أعرب حزب علي بن فليس عن تضامنه التام مع التشكيلات السياسية الأخرى التي ما زالت محرومة من النشاط السياسي، ومن حقوقها الشرعية في المشاركة في الحياة السياسية الوطنية.
ويأتي اعتماد حزب طلائع الحريات في وقت ما تزال السلطة ترفض اعتماد عشرين حزبا على الأقل، وفي مقدمتها الحزب الذي أسسه المعارض كريم طابو النائب في البرلمان والأمين العام الأسبق لحزب جبهة القوى الاشتراكية، رغم أن الحزب استكمل الإجراءات القانونية، غير أن الداخلية لم ترد، لا إيجابا ولا سلبا، على طلب اعتماد الحزب، ورغم أن طابو طلب مقابلة وزير الداخلية والوزير الأول أكثر من مرة، إلا أن طلبه لم يتم قبوله حتى كتابة هذه السطور، الأمر الذي جعل الكثيرين يتساءلون عن السبب الذي جعل السلطة توافق على اعتماد حزب علي بن فليس، الذي يتعتبر «العدو اللدود» للجماعة الحاكمة، إلا أن التحليل البسيط يؤدي بنا إلى إجابة منطقية، وهي أن السلطة تفادت الضجيج الذي كان بن فليس سيسببه في حالة عدم اعتماده، خاصة وأنه رئيس حكومة سابق ويوجد بحزبه عدد كبير من الكوادر والمسؤولين السابقين في الدولة، كما أن له امتدادا شعبيا أكبر بكثير من أغلبية الأحزاب الموجودة في الساحة السياسية، وبالتالي سعت السلطة من خلال اعتماده إلى نزع ورقة من يدي علي بن فليس.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)