رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي ينفى مناقشة موضوع خلافة بوتفليقة مع المسؤولين
اختتم أمس الجمعة جيرار لارشي رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي زيارة العمل التي قادته إلى الجزائر على رأس وفد برلماني، والتي استقبل خلالها من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لأكثر من ساعة، وقد خيمت ملفات الاضطرابات التي تعرفها القارة الأفريقية والعالم العربي على المشاورات التي أجراها لارشي مع المسؤولين…
اختتم أمس الجمعة جيرار لارشي رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي زيارة العمل التي قادته إلى الجزائر على رأس وفد برلماني، والتي استقبل خلالها من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لأكثر من ساعة، وقد خيمت ملفات الاضطرابات التي تعرفها القارة الأفريقية والعالم العربي على المشاورات التي أجراها لارشي مع المسؤولين الجزائريين، بالإضافة إلى الملف الاقتصادي، الذي يؤرق الحكومة الجزائرية.
وكان لارشي قد أبدى ارتياحه لنتائج الزيارة التي يقوم بها إلى الجزائر،مشيرا إلى أن ملفات كثيرة تمت مناقشتها مع المسؤولين الجزائريين، سواء تعلق الأمر بالوضع الإقليمي أو الدولي أو علاقات التعاون الثنائي.
وأضاف أنه تحدث مع وزير الخارجية رمطان لعمامرة أو مع وزير الشؤون المغاربية عبد القادر مساهل بشأن الوضع في ليبيا، وأن لعمامرة ومساهل أكدا له مجددا أن ما يحدث في ليبيا هو نتيجة التدخل العسكري الذي أطاح بنظام القذافي، ولكنهما مقتنعان بأن الوضع الحالي حقيقة لا يمكن معالجتها بالحديث عما كان بالإمكان القيام به، وأن الحل يشارك فيه الجميع، من خلال التشجيع على مواصلة المفاوضات، والضغط من أجل التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تسير مرحلة انتقالية، وتنظم انتخابات ديمقراطية، وأنه فيما يتعلق بالوضع في تونس، قال لارشي إن الجزائر تشجع المسار الديمقراطي الذي دخلت فيه تونس، لكنها ترى أن الوضع يبقى هشا.
وأوضح أن ملف مالي تمت مناقشته بشكل كبير، خاصة أن اتفاق السلام الذي تم التوقيع عليه في يونيو/حزيران الماضي يبقى يراوح مكانه، مشددا على ضرورة دعم مسار السلام، من خلال بذل جهود لتنمية مناطق الشمال، وأن مرافقة هذا الاتفاق يجب أن تضمن وصول المساعدات المالية إلى المناطق الأكثر تضررا.
ونفى لارشي أن يكون قد ناقش مع المسؤولين الجزائريين موضوع خلافة بوتفليقة، موضحا أن الموضوع شأن داخلي لا علاقة لفرنسا به، علما أن صحيفة فرنسية نشرت عشية زيارة لارشي إلى الجزائر وثيقة تضمنت الخطوط العريضة التي يجب أن يتحدث في إطارها، وبينها أنه إذا سئل من طرف الصحافة إن كانت فرنسا تدعم بوتفليقة أن يجيب بالنفي، والتأكيد على أن زيارة الرئيس فرانسوا أولاند الأخيرة التي دامت ساعات، لم تكن لدعم بوتفليقة، وإنما لتعزيزعلاقات التعاون بين البلدين.
وأوضح أنه وجد الرئيس بوتفليقة ملما بكثير من التفاصيل، وأنه تحدث مطولا عن موضوع مالي الذي يشغله كثيرا، على حد قول جيرار لارشي، مشيرا إلى أنه تفاجأ بأن بوتفليقة يعرف تفاصيل كثيرة عن مساره السياسي (لارشي) إلى درجة أن بعض التفاصيل لم يكن يعرفها أقرب مساعديه ممن شاركوا في هذه الزيارة، والذين تفاجأوا لما وجدوا بوتفليقة يعرفها.
وأكد جيرار لارشي أن الملف الاقتصادي كان حاضرا في الجلسات أكثر من السابق، خاصة مع الوزير الأول عبد المالك سلال الذي تحدث قرابة ساعتين عن الوضع الاقتصادي، والقلق الذي تعيشه الحكومة بسبب تهاوي أسعار النفط، موضحا أن الحكومة الجزائرية تطالب باستثمارات فرنسية أكبر في قطاعات كثيرة، وتطلب مساعدة باريس من أجل تغيير نموذجها الاقتصادي، والخروج من الاقتصاد الريعي.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)