ضغوطات ليون ضيقت الخناق في نقطتين من تسع بين الفرقاء الليبيين

تواصل الاطراف الليبية السبت لليوم الثالث على التوالي محادثاتها برعاية الأمم المتحدة في منتجع الصخيرات في المغرب وسط تحقيق توافق كامل حول سبع نقاط من أصل تسعة يتضمنها الاتفاق السياسي لإنهاء الأزمة، حسب المشاركين. في الأثناء، سرت شائعات السبت بأن وفد المؤتمر الوطني العام (الذي يمثل القوى المنقلبة…

سبتمبر 12, 2015 - 17:36
تم التحديث: 11 سنوات منذ
1 5.5ك
ضغوطات ليون ضيقت الخناق في نقطتين من تسع بين الفرقاء الليبيين

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

تواصل الاطراف الليبية السبت لليوم الثالث على التوالي محادثاتها برعاية الأمم المتحدة في منتجع الصخيرات في المغرب وسط تحقيق توافق كامل حول سبع نقاط من أصل تسعة يتضمنها الاتفاق السياسي لإنهاء الأزمة، حسب المشاركين.

في الأثناء، سرت شائعات السبت بأن وفد المؤتمر الوطني العام (الذي يمثل القوى المنقلبة على الشرعية) انسحب من المفاوضات على خلفية عدم تضمين بعض مطالبه ضمن بنود الاتفاق، قبل أن يعود المستشار السياسي لفريق المؤتمر أشرف الشح وينفي صحة ما أوردته تقارير إعلامية بشأن الانسحاب.

وقال أشرف الشح المستشار السياسي لوفد المؤتمر الذي يسيطر على طرابلس بقوة المليشيات المسلحة مثل مليشيات فجر ليبيا، عصر السبت للصحافيين "لقد تم تحقيق تقدم وتوافق شامل حول سبع نقاط رئيسية من اصل تسع يتضمنها الاتفاق السياسي".

وبخصوص النقطتين اللتين ما زالتا عالقين أوضح الشح ان الأمر يتعلق بـ"التعيين في المناصب العسكرية والمدنية السيادية، حيث اقترحت الأمم المتحدة أن توكل هذه المهمة لرئيس الوزراء ونائبيه بعد التوافق على اسميهما، فيما نقترح نحن (المؤتمر) أن تبقى هذه المناصب شاغرة الى حين تشكيل الحكومة كأولوية".

أما بخصوص النقطة الثانية فأوضح الشح أنها تتعلق بـ"عضوية المجلس الأعلى للدولة، حيث اقترحنا أن لا يتم تعيين أشخاص داخله ليست لديهم الشرعية الانتخابية والتمثيلية"، فيما كان مقترح الأمم المتحدة في البداية توسعته ليضم اكبر عدد ممكن.

واستؤنفت جلسات الحوار عصرا حيث اجتمع وفد المؤتمر الوطني العام بسفراء الدول الأوروبية اضافة الى سفراء اميركا والصين والدول العربية الحاضرين.

وقالت تقارير إعلامية في وقت سابق السبت إن وفد المؤتمر الوطني (البرلمان غير المعترف به دوليا) انسحب من المفاوضات.

لكن الشح نفى لاحقا الانسحاب، وقال "وفد المؤتمر لم ينسحب من المفاوضات، وكلّ ما ورد في هذا الشأن عار عن الصحة"، مضيفا "المؤتمر لايزال مستمرا في المفاوضات، التي تتواصل لليوم الثالث على التوالي تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة".

وتأتي مشاركة المؤتمر الوطني العام الليبي في هذه الجولة بعد غياب عن الجولتين الماضيتين، الأولى خلال نهاية يوليو/تموز، حيث تم التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق السياسي، والثانية خلال أغسطس/آب.

وأكد بيان مشترك للسفراء والمبعوثين الخاصين في ليبيا ليل الجمعة السبت "الحاجة الملحة للتوصل إلى اتفاق سياسي لتشكيل حكومة الوفاق الوطني في أقرب وقت ممكن"، مضيفا أن "الفوضى السياسية، وانتشار داعش (الدولة الإسلامية)، وتدهور الوضع الاقتصادي والأزمة الإنسانية تجعل من الضروري التوصل إلى اتفاق هذا الاسبوع".

وأضاف "نؤيد الموعد النهائي، 20 أيلول/سبتمبر الذي حدده الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لتوقيع الاتفاق، ونحض جميع المشاركين على العمل بصورة بناءة وبروح من التوافق لحل القضايا العالقة".

كما شدد السفراء في اشارة الى وفد المؤتمر الوطني العام "على أهمية قيام الأطراف التي لم تقدم حتى الآن مرشحيها لرئاسة الحكومة والنواب لتقديم قائمة من الأسماء خلال اليومين المقبلين" فيما اقترح وفد برلمان طبرق المعترف به دوليا 14 اسما للمبعوث الأممي حسبما قال للصحافيين مصطفى أبو بكر بعيرة.

واستمرت جلسات الجمعة بين برناردينو ليون المبعوث الأممي الى ليبيا ووفد المؤتمر الوطني العام حتى الواحدة ليلا بالتوقيت المحلي (00:00 بتغ)، حيث وصف وفد المؤتمر هذه الجلسة بـ"الحاسمة"، فيما تحدثت وسائل اعلام عن انسحاب وفد المؤتمر من الحوار.

لكن عوض عبد الصادق رئيس وفد المؤتمر الوطني العام اكد للصحافيين السبت ان "خبر انسحابنا غير صحيح ونحن نفنده، نحن مستمرون في الحوار ونبحث عن حل حقيقي قابل للتطبيق".

وأضاف عبد الصادق "نطمئن كل الليبيين بأن تعديلاتنا ستضمن، وان المؤتمر موجود وأنه سيصل الى حل قريبا"، موضحا "كل تعديلاتنا التسعة قطعنا فيها اشواطا كبيرة ولا زالت بعض النقط عالقة، ونتمى ان نصل فيها إلى حل اليوم".

لكن مراقبين يقولون إن الضغوطات الجدية التي يمارسها المبعوث الدولي إلى ليبيا برناردينو ليون ضيقت الخناق على الانقلابيين ولينت الى حد كبير مواقفهم بعد ان صاروا يعرفون بدقة ما يمكن أن يترتب عليه امتناعهم عن توقيع الاتفاق هذه المرةّ.

وقال عوض عبدالصادق رئيس وفد المؤتمر للحوار السبت إن "وفد المؤتمر يتوقع الوصول إلى رؤية واضحة ورأي صريح ونهائي في مجموعة تعديلات المؤتمر العالقة".

وأضاف في تصريحات للصحفيين، عقب الانتهاء من اجتماع مع سفراء الدول الداعمة للحوار السبت، بالصخيرات "في هذا المساء سنلتقي مع برناندينو ليون المبعوث الأممي للحوار الليبي، ونحن متفائلون جدًا، تحدثنا مع سفراء الدول الداعمة للحوار الليبي، وأوضحنا النقاط العالقة في تعديلات المؤتمر، وناقشنا معهم هذه التعديلات".

وتابع قائلا "الرؤية كانت واضحة وصريحة، وكانت كل الإشارات والدلالات من هؤلاء السفراء بأنهم داعمين لأجل إيجاد حل توافقي سريع، يضمن تضمين تعديلات المؤتمر في مسودة الاتفاق، ويضمن موضوع المناصب العسكرية، ويضمن بأن الحكومة التي ستأتي، ستعمل على أرضية بيضاء جديدة، تنطلق نحو البناء لمصلحة الليبيين".

بدوره، قال عبد الرحمان صويحلي عضو فريق المؤتمر "هناك الكثير من المقترحات والصياغات للوصول إلى توافق، حول خلو المناصب وشغورها والمجلس الأعلى للدولة، مضيفا "أملنا كبير أن نحقق هذا الإنجاز اليوم إن شاء الله".

واعتبر صويحلي، أن أهم شيء تحقق السبت هو "إصرار المجتمع الدولي على دور وأهمية المؤتمر الوطني في هذا الاتفاق".

وتأتي مشاركة المؤتمر (البرلمان غير الشرعي) في هذه الجولة التفاوضية، بعد غياب عن الجولتين الماضيتين، الأولى خلال نهاية يوليو/تموز، حيث تم التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق السياسي، والثانية خلال أغسطس/آب.

وقال المبعوث الأممي إلى ليبيا برناندينو ليون الخميس قبيل انعقاد جلسة الحوار في المغرب، "إن جلسة الحوار الليبي بمدينة الصخيرات ستتطرق لملاحق الاتفاق خلال اليوم الأول، وستتم مناقشة الأسماء المقترحة لتشغل منصب رئيس الحكومة الليبية السبت".

ويسعى المبعوث الأممي، إلى التوصل لاتفاق على شخصية تتولى رئاسة حكومة وحدة وطنية، ما يفضي إلى مناقشة بنود وثيقة الاتفاق السياسي الأخرى، المتعلقة بالتدابير الأمنية، وتكوين مجلس أعلى للدولة وآليات لاختيار من سيتولى المناصب السياسية.

ووقعت أطراف ليبية، من بينها مجلس النواب وعمداء مجالس بلدية أبرزهم المجلس البلدي في مصراتة، بالأحرف الأولى وثيقة الاتفاق السياسي بالصخيرات في يوليو/تموز، غير أن المؤتمر الوطني العام في طرابلس، اعترض على مضمونها، وطالب بتعديلات على نصها.

ميدانيا، تقدمت قوات جيش القبائل الموالية لمجلس نواب طبرق، باتجاه الساحل الغربي بليبيا، لتسيطر على عدد من المناطق والمدن، وتقيم حواجز تفتيش على نقاط بالطريق الساحلي الرابط بين العاصمة طرابلس، والمنفذ الحدودي مع تونس.

وأكد الطاهر الغرابلي، رئيس المجلس العسكري بصبراته (70 كم غرب العاصمة)، سيطرة مسلحي جيش القبائل على مدن زلطن، ورقدالين، والعجيلات، ومنطقة الطويلة، وكلها مدن تقع جنوب الطريق الساحلي غرب العاصمة طرابلس.

وقال الغرابلي "قوات فجر ليبيا (موالية لحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس)، التي تسيطر على كامل مدن الشريط الساحلي، لم تشتبك مع قوات جيش القبائل، التي لاتزال تصر على خرق الهدنة المعلنة منذ أشهر، بعد وساطات اجتماعية لوقف إطلاق النار، وإفساح المجال أمام الحلول السياسية".

وأضاف الغرابلي أن المناطق التي دخلها مسلحو جيش القبائل، هي مناطق لم تكن خاضعة لأي من الطرفين، ما يعني أن هؤلاء المسلحين لم يحققوا نصرا، أو تقدما، وبإمكان فجر ليبيا ردهم إلى معاقلهم الأصلية.

وحذر الغرابلي، في تهديد مبطن جيش القبائل من التقدم أكثر باتجاه المدن، التي تسيطر عليها فجر ليبيا، "حقنا للدماء، وإنفاذًا لاتفاقيات الهدنة".

يشار إلى أن قوات فجر ليبيا الانقلابية أغلقت الطريق الساحلي الرابط بين العاصمة طرابلس والزاوية (33 كم غرب العاصمة) منذ الجمعة، بعد التوتر الأمني الذي شهدته المنطقة الأربعاء.

وتتصارع حكومتان على السلطة في ليبيا الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس نواب طبرق والمعترف بها دوليا ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ الانقلابية المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس (غرب).


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
BENABADJI
BENABADJI 11 سنوات منذ
Le regime harki comploteur et saboteur ,qui a interet a ce que le conflit libyen et celui du Mali aussi s'etrenisent ,fera tout ce qui est son pouvoir comme par le passe pour saboter les efforts des uns et des autres qui se cherchent inlassablement a ce que des solutions adequates soient trouvees a la guerre civile fratricide qui fait rage en Libye et au Mali durant de longues annees.. Le regeim algerien des harkis assassins est connu pour etre le parrain du terrorisme au Maghreb et au Mali,et les puissants de ce monde en sont conscients mais s'abstiennenet hypocritement d'agir contre le regime harki algerien pour sauvegarder leurs interets egoistes et collossaux en Algerie.... Regardez du cote de la France par exemple qui est incapable de tirer au clair qui aurait assassin les moines francais de Tibhirine,une enquete diligentee par un juge francais qui traine en long et en large durant deux decennies et les familles des victimes qui attendant toujours impatiement de savoir qui avait egorge sauvagement les leurs mais a ce jour rien de conscret dans cette enquete qui pietine toujours a ca use de la mauvaise foi du regime harki assassin qui brouille les pistes et qui vraisemblablement serait l'auteur de cet assassinat sauvage et barbare des pauvres moines francais de Tibhirine. Les interets economiques francais en Algerie sont enormes,est ce une raison pour ne pas bousculer le regime harki pour connaitre la verite sur l'assassinat horrible des pauvres moines pour permettre aux familles de ces malheureux moines francais assassines de faire leur deuil?