هل ساهم حكام الجزائر في تشريد الشعب السوري؟
نعم وألف نعم ...نعم لحكام الجزائر يد في صورة الطفل السوري آيلان الذي لفظته أمواج البحر ... نعم ساهم حكام الجزائر في تشريد الشعب السوري ، نعم لهم يدٌ في كل الصور المؤلمة المنتشرة للمهاجرين السوريين المشردين عبر العالم ... أولا : الدبلوماسية الجزائرية تابعة لروسيا : من يستطيع تكذيب الوقوف…
نعم وألف نعم ...نعم لحكام الجزائر يد في صورة الطفل السوري آيلان الذي لفظته أمواج البحر ... نعم ساهم حكام الجزائر في تشريد الشعب السوري ، نعم لهم يدٌ في كل الصور المؤلمة المنتشرة للمهاجرين السوريين المشردين عبر العالم ...
أولا : الدبلوماسية الجزائرية تابعة لروسيا :
من يستطيع تكذيب الوقوف الجزائري الدائم بجانب روسيا في الخروج عن الإجماع العربي حول سوريا واليمن وليبيا ؟ من هنا كانت مشاركة الجزائر في المآسي التي يعيشها الشعب السوري وما سيعيشه الشعب الليبي -لا قدر الله - إذا استمر حكام الجزائر في دعم الانشقاق بين الفرقاء الليبيين ، في حين حسمت السعودية الأمر في اليمن بقيادة تحالف عربي لإعادة الشرعية الدولية لليمن وقطع الطريق عن العرب المترددين ( الجزائر والعراق ) وهاهي بوادر اندحار المتمردين في اليمن قد لاحت علاماتها .
لم تعد روسيا - اليوم- تُخْفي دعمها العسكري المباشر لبشار الأسد ، ولم تعد تخفي تقوية وتدعيم قواعدها العسكرية الموجودة في سوريا بالعتاد والرجال ، لقد قطعت روسيا خط الرجعة وحصل ما حصل ودُمِّرَتْ سوريا وتشرد الشعب السوري وانتهى الأمر ولم يبق أي سبب للتستر عن دعم بشار السفاح حتى الخراب التام.
كل الذين كانوا يراوغون ويناورون ويماطلون في إيجاد حل حاسم للوضع السوري كلهم – اليوم - مشاركون في تشريد الشعب السوري وعلى رأسهم روسيا وحلفاؤها ومنهم حكام الجزائر ، ففي الوقت الذي كان العرب متفقون على رؤية موحدة ضد الديكتاتور بشار الأسد كانت الجزائر والعراق على رأس المعرقلين لكل حل جذري للمعضلة السورية .. من أجل ذلك أقصى العرب حكام الجزائر – فيما بعد - في مسألة الشرعية الدولية في اليمن وهاهم حكام الجزائر اليوم مغضوبٌ عليهم مهمشون لأنهم كانوا من أتباع سيدتهم روسيا...
الروس متورطون مباشرة في تشريد الشعب السوري لأنهم كانوا ولا يزالون يدافعون عن سفاح سوريا ، وحيثما يوجِد الروسُ يوجد معهم حكام الجزائر ، حكامنا منذ 53 سنة تحالفوا مع الروس أي منذ أيام الاتحاد السوفياتي السوداء إلى الروس اليوم لذلك تجد دبلوماسيتنا تسوقها روسيا كالبهيمة في المحافل الدولية دون وعي لمخاطر اصطفافهم ذاك بجانب أحفاد ستالين ...فهل نحن عرب وأمازيغ مسلمون ؟
ثانيا : من حق الشعب الجزائري أن يعرف ما يجري وراء ظهره :
هذا الغباءُ المُسْتَحْكِمُ في حكامنا وهذه التبعية العمياء للروس لا شك أن وراءها بنودا في معاهدة تحالف استراتيجي مع الروس... يعلم العالم اليوم أن الروس لم يعودوا يُخْفُونَ وجود جنودهم في سوريا بناء على تحالف آل بشار مع الاتحاد السوفياتي سابقا وروسيا التي ورثت الترسانة النووية منه لاحقا ، عسكر الروس في سوريا بناء على معاهدة استراتيجية ، كذلك ولاشك أن حكام الجزائر لهم مع الروس نفس المعاهدة ، فَلِيَستَعِدْ الشعبُ الجزائري ليشاهد عساكر الروس في يوم من الأيام وهم يتجولون في شوارع وأزقة سكيكدة وعنابة والجزائر العاصمة ووهران وتلمسان وغيرها من المدن الجزائرية حسب المعاهدة الاستراتيجية لحكام الجزائر مع الروس والتي لا يعلم الشعب الجزائري عن بنوذها شيئا ، أولا من حق الشعب أن يعرف كل شئ عن معاهدة إيفيان مع فرنسا قبل علاقتنا مع الروس ؟ كما من حقه أن يعرف كل شئ عن تحالف حكامه مع الروس . فما أكثر التحركات والمواقف الغريبة التي تصدر من فرنسا صوب الجزائر الدولة و لا يجد لها الشعب الجزائري تبريرا إلا أن يكون ذلك بناء على بنود وملحقات سرية تتضمنها اتفاقية إيفيان الموقعة بين وفد جبهة التحرير والوفد الفرنسي عام 1962 فاسألوا رضا مالك الذي كان من الوفد المفاوض والباقي بينكم على قيد الحياة ... نفس الشئ مع الروس إننا معهم في خندق واحد فإن ظلموا شعبا ظلمناه معهم ، وإن شردوا أطفالا وهَجَّروا الملايين عن أوطانهم كنا معهم في الجريمة البشرية شركاء أمام الضمير العالمي ... فمن حق الشعب الجزائري أن يعرف ما يجري وراء ظهره ..
ثالثا : كنا عبيدا للروس في الحرب الباردة ولازلنا :
الغافل من يُنْكِرُ أنَّ تَوَرُّطَ الجزائر في قضية الصحراء الغربية سببه الحرب الباردة ، بل هو تافه أعمى البصر والبصيرة ، ألم يشارك الكوبيون وغيرهم من المعسكر الشيوعي مع البوليساريو في حروبهم ضد المغرب ؟
نحن خدام الروس في المنطقة المغاربية ، كنا ولا زلنا عبيدا لهم ضد مصالح شعبنا وخاصة تلك المرتبطة بالجيران الذين يعتبرهم الروس أعداء ، فأصبح أعداء الروس أعداؤنا وأصدقاؤهم أصدقاؤنا رغما عنا ، من أجل ذلك حفرنا بأيدنا خنادق العداوة بيننا وبين إخواننا وبني عمومتنا في المنطقة المغاربية من أجل عيون أحفاد ستالين ، من ينكر ذلك ؟
رابعا : حكام الجزائر مشاركون في تشريد الشعب السوري :
أعداء الروس أعداؤنا وأصدقاؤهم أصدقاؤنا رغما عنا لذلك كان حكامنا ضد كل موقف يمس نظام الطاغية في سوريا لأن التحالف مع الروس يشترط دعم الدكتاتوريات في العالم ، والنظام الحاكم في الجزائر من أعتى الدكتاتوريات في العالم ، مثل كوريا الشمالية وفينزويلا وكوبا وأنغولا ( هل تعلمون أن رئيس أنغولا دوس سانطوس منذ 1979 لكن رئيس البوليساريو أقدم منه فهو منذ 1976 !!!)... في المعضلة السورية كلما حاول المنتظم الدولي إيجاد حل بدون بشار الأسد كان الروس يرفضونه مدعومين بدكتاتوريات العالم ومنهم حكام الجزائر وهم لا يدرون أن تأخير الحل يصب في تقوية النظام السوري الذي أصبح يدافع عن ثلث التراب السوري فقط بفضل تقاعس العالم الذي يقف مكتوف الأيدي أمام مناورات الروس وحلفائهم ومنهم حكام الجزائر إلى أن تشرد الشعب السوري ، نعم لنا يد في تشريد الشعب السوري فلو سجلنا تحفظنا على الأقل ضد تعنت الروس لحفظنا ماء الوجه ، لكن حكامنا لا يخجلون من أنفسهم ولا من غيرهم لأنهم مجرد صوت لأسيادهم الروس ... كيف يخجل من ذبح ربع مليون من الشعب الجزائري ؟
خامسا : سنصبح يهود التاريخ بفضل التبعية للروس :
سنصبح نحن يهود التاريخ .... ونعوي في الصحراء بلا مأوى ... لقد حصل هذا وصدق الشاعر في تَنَبًّئِه ... تشرد الشعب السوري وأصبح العالم اليوم يفكر في توزيع الفارين من الحرب في سوريا الذين تعدى عددهم 5 مليون لاجئ منهم 4 ملايين موزعين في المنطقة العربية ومليون تقريبا خارج المنطقة العربية زحفوا نحو أوروبا وتفكر أمريكا في قبول عدد منهم لتخفيف الضغط على أوروبا ، أصبح السوريون مشردين بفضل تعنت الروس وحلفائهم وعلى رأسهم حكام الجزائر ، ليس هذا افتراءا على حكام الجزائر بل هي الحقيقة بالدلائل والحجج . ألم يكن حكام الجزائر ضد المواقف العربية في سوريا واليمن وليبيا ؟ وإذا أردت أن تعرف موقف حكام الجزائر انظر حيث توجد روسيا بلا تردد . والروس هم الحاكمون في سوريا ، وهل يستحق رجل واحد أن يتشرد من أجله 5 ملايين سوري ؟ نعم فمن أجل شخص بشار الأسد الذي رفض الشعب السوري أن يكون موجودا في أي مشروع حل للأزمة السورية ، من أجله تشرد 5 ملايين سوري .... تطبع النذالة سلوك بشار ومعه كل الذين يدعمونه وعلى رأسهم روسيا التي تجر وراءها حلفاءها ومنهم حكام الجزائر ، فمنذ أربع سنوات وحكام الجزائر يعاندون كل مشروع قرار عربي لوقف همجية بشار السفاح بمساندتهم لكل مواقف روسيا في المحافل الدولية ، واليوم وبعد تشريد الشعب السوري في بقاع العالم سيلاحق الخزي والعار كل الذين ساهموا في السكوت عن همجية بشار السفاح ونذالة الروس بتزويد السفاح بالأسلحة الفتاكة بل وإرسال الجنود الروس إلى سوريا وسيلاحق الخزي والعار كل حلفاء روسيا ومنهم حكام الجزائر ، سيلاحقهم الخزي إلى يوم القيامة .
عود على بدء :
قُضِيَ الأمر وتشرد الشعب السوري بمباركة حكام الجزائر ، ولايزال حكام الجزائر يعرقلون كل تسوية بين الفرقاء في ليبيا لإلحاق الشعب الليبي بالشعب السوري في التشرد ، وهاهو العسكر الحاكم في الجزائر يستعد لموجهة أي تدهور أمني شامل في ليبيا ، فمن يُنْكِرُ أن قيادة الجيش الجزائري قد أعلنت حالة استنفار في مختلف وحدات الجيش في كل النواحي العسكرية في ربوع الجزائر إذ رفعت درجة التأهب إلى الأقصى ؟
إنهم يستعدون لمواجهة الدمار العربي الذي باركوه وساهموا فيه بغباء .. ومع الأسف سبق السيف العذل ...
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (18)