بن فليس : سلطة غير شرعية اغتصبت الحكم هي من أقالت الجنرال توفيق!
قال علي بن فليس رئيس الحكومة الجزائري الأسبق ورئيس حزب طلائع الحريات إن إقالة أي مسؤول أو قائد في أي جيش في العالم أمر طبيعي، لكن شرط أن يتم ذلك وفق معايير ومقاييس معروفة، لكن في الجزائر التغييرات التي وقعت في المؤسسة العسكرية تمت في غياب الشفافية، وفي غياب مقاييس ومعايير متعارف عليها، كما أنها تمت…
قال علي بن فليس رئيس الحكومة الجزائري الأسبق ورئيس حزب طلائع الحريات إن إقالة أي مسؤول أو قائد في أي جيش في العالم أمر طبيعي، لكن شرط أن يتم ذلك وفق معايير ومقاييس معروفة، لكن في الجزائر التغييرات التي وقعت في المؤسسة العسكرية تمت في غياب الشفافية، وفي غياب مقاييس ومعايير متعارف عليها، كما أنها تمت في ظروف غير عادية، وفي ظل سلطة غير شرعية اغتصبت الحكم، وتساءل عن الجهة التي قررت إقالة الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق قائد جهاز الاستخبارات السابق.
فضل علي بن فليس في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس عدم ذكر الأسماء، فلم يتفوه باسم الجنرال توفيق ولا مرة واحدة، مكتفيا في كل مرة بالحديث عن تغييرات في مؤسسة الجيش، وأحيانا أخرى بالقول إقالة هذا المسؤول، موضحا أن التغييرات التي وقعت لم تأت في ظروف عادية، وبالتالي لا يمكن حتى التعليق عليها وتقييمها إيجابا أو سلبا، لأن معايير التعيين والإقالة غير معروفة، والظروف التي تعيشها البلاد غير طبيعية.
وأوضح أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لم يخاطب الشعب الجزائري منذ نيسان / ابريل 2011، وأنه لم يعلن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية، ولم يقم بحملة انتخابية، ولم يقم بأي سفر إلى الخارج، وذلك لأنه مريض، وبعد أن تمنى له الشفاء شدد بن فليس على أن الإشكال هو في حالة الشغور على مستوى رأس السلطة في البلاد، متسائلا عن الجهة التي اتخذت قرارات التغيير في الجيش، وفي مقدمتها قرار تنحية الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق.
واعتبر أن الكلام القائل إن رحيل توفيق هو بداية لتمدين الحكم لا معنى له، لأن الجزائر دولة مدنية، لكنها تحتوي على كل أنواع الفساد، موضحا أن الحديث عن دولة مدنية في ظل سلطة اغتصبت الحكم وزورت الانتخابات نوع من السخرية، فبأي حق تقدم هذه السلطة على التعيين والإقالة في مؤسسات الدولة.
في المقابل تحدث علي بن فليس عن الأزمة الاقتصادية التي قال إنها خطيرة، مشيرا إلى أن السلطة الحالة صرفت 800 مليار دولار من دون أن تحقق أي إقلاع اقتصادي، بل تريد اليوم أن تسطو على ما تبقى في جيب المواطن لمواصلة الهروب إلى الأمام.
واعتبر أن سلطة مثل هذه لا يمكنها أن تطالب الشعب بالتقشف وبترشيد النفقات وبتقديم التضحيات، مشيرا إلى أن الذين يقولون إن المعارضة هي التي تحاول تخويف الشعب بالأزمة الاقتصادية، في إشارة إلى أحمد أويحيى مدير ديوان الرئيس، هم الذين يواصلون الكذب على الشعب الجزائري، ولا يقولون له الحقيقة، مشددا على أن الأرقام واضحة، فمداخيل الجزائر من مبيعات النفط كانت في حدود 60 مليار دولار سنويا، كانت تنفق مثلها تقريبا، وأحيانا النفقات كانت تصل إلى 80 مليار دولار، وأنه منذ انهيار أسعار النفط انخفضت المداخيل إلى النصف، أي إلى حوالي 30 مليار دولار، فمن أين تأتي الحكومة بالفارق لسد العجز؟ يتساءل رئيس الحكومة الأسبق.
وأكد على أن العجز في الميزانية سيصل إلى 26 مليار دولار، في حين أن الإجراءات المتخذة في قانون الميزانية التكميلي لسنة 2015 من أجل ترشيد النفقات وتوفير مداخيل إضافية، لن يوفر للحكومة سوى 2 مليار دولار، موضحا أن الحكومة تنوي الاعتماد على صندوق ضبط الإيرادات وعلى احتياطي النقد الأجنبي، ولكن هذين الصندوقين لن يصمدا إلا سنتين في أحسن الأحوال، وبعدها ستكون الكارثة. وعلق بن فليس على اعتماد حزبه، نافيا أن تكون السلطة قد جاملته بمنحه الاعتماد، موضحا أن الجهات التي أوعزت إلى وسائل إعلامها بأن تتهمه بأنه سيجلب السلاح من ليبيا للقيام بانقلاب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لا يمكن أن تجامله، وأن الاعتماد حصل عليه طلائع الحريات، لأنه يستحقه ولأنه حزب كبير.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (12)