سؤال محيرني بوتفليقة بقواه العقلية والجسدية لم يقل أحد لما اصبح بليكوش ولا يستطيع شرب فنجال قهوة يقي
اللافت في سقوط الفريق محمد مدين المعروف باسم «الجنرال توفيق» القائد السابق لجهاز المخابرات هو أن خبر «رحيله» المفاجئ لم يبرد بعد، والصحافة الجزائرية تنشر يوميا مواضيع عن الجنرال القوي، ومع المواضيع المنشورة التي تبحث في تاريخ الرجل أو في أسباب وخلفيات «رحيله» تتسابق الصحف والقنوات والمواقع…
اللافت في سقوط الفريق محمد مدين المعروف باسم «الجنرال توفيق» القائد السابق لجهاز المخابرات هو أن خبر «رحيله» المفاجئ لم يبرد بعد، والصحافة الجزائرية تنشر يوميا مواضيع عن الجنرال القوي، ومع المواضيع المنشورة التي تبحث في تاريخ الرجل أو في أسباب وخلفيات «رحيله» تتسابق الصحف والقنوات والمواقع الإلكترونية في نشر صور لـ «الفريق توفيق» وتبين أن لهذه الأخيرة أرشيفا كاملا من الصور الخاصة بالفريق، وأنه ليس صحيحا أن الصحف لم تكن تستطيع الحصول على صور، وإنما لم تكن تنشرها إما لأنها كانت تتلقى تعليمات في ذلك الاتجاه، أو لأنها كانت تضع هوامش أمان واسعة.
الغريب أن الصحافة لم تسارع فقط لنشر صور حديثة لـ«الفريق توفيق» وإنما قامت بنشر صور قديمة نوعا ما، بما في ذلك صور بالبذلة الرياضية، فالجميع أضحى يعلم أن «الفريق توفيق» من عشاق كرة القدم، وخاصة منذ التصريحات الأخيرة لعمار غول وزير السياحة الحالي الذي قال إنه يلعب الكرة مع «الجنرال توفيق» مرتين إلى ثلاث أسبوعيا، وهو ما جعل الكثيرين يعلقون ساخرين: «مع من سيلعب غول كرة القدم الآن؟ خاصة أن اللواء بشير طرطاڤ ليس من هواة الدائرة المستديرة، كما نشرت الصحف رسوما لـ«الفريق توفيق» مستوحاة من صوره التي نشرت بكثرة منذ مغادرته مبنى وزارة الدفاع. الطريقة التي تعاطت بها الصحافة مع رحيل «الجنرال توفيق» أثارت استياء الكثير من الجزائريين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين استغربوا كيف للصحافة التي لم تكن تجرأ على ذكر اسم «الجنرال توفيق» تتسابق اليوم بعد رحيله، في الكلام عنه ونشر صوره، بما فيها الخاصة، في حين أنها تتعامل بمنطق مختلف مع خليفته اللواء طرطاڤ، بمنطق مات الفريق يحيا اللواء!.
في المقابل، ما زال جميع المراقبين يبحثون في خلفيات رحيل الفريق محمد مدين بهذه الطريقة، فالرجل لم يكن بسيطا، بدليل أن الصحافة الدولية اهتمت بهذه الإقالة بشكل غير مسبوق بالنسبة لمسؤول جهاز أمني، ومن بين المعلومات التي يتم تداولها في إطار الحديث عن «الجنرال توفيق» هو أن هذا الأخير رفض الانقلاب على بوتفليقة، رغم أن الفرصة كانت متاحة أمامه، ورغم أن الكثير من المسؤولين كانوا يحثونه على ذلك، وخاصة لما كان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة يعالج في فرنسا بعد إصابته بجلطة دماغية، آنذاك، ورغم الضغوط فإن «الفريق توفيق» رفض تطبيق المادة 88 من الدستور، التي تتحدث عن إعلان عن حالة شغور منصب رئيس الجمهورية، بسبب عدم قدرته على ممارسة مهامه.
كما أن معلومات أخرى يتم تداولها تشير إلى أن «توفيق» هو من اختار الرحيل في هذا التوقيت وبهذه الطريقة، وأن رحيله قد يكون بداية لرحيل أقطاب الحكم حاليا، بداية بالفريق أحمد قايد صالح والرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، وبالتالي يبقى احتمال تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة السنة المقبلة، لكن المستقبل يبقى غامضا، ولا أحد يمكنه أن يتنبأ بمن سيكون خليفة بوتفليقة في قصر المرادية (الرئاسة)، خاصة أنه حتى إن كان الكثير من المراقبين مقتنعين بأن كل الصلاحيات الآن تجمعت في يدي الرئاسة، إلا أن ذلك ليس صحيحا تماما، لأن جماعة الرئيس غير متفقة بينها حول «الخليفة»، وهو ما قد يفتح جبهة صراع جديدة.
الإشكال في معادلة الخلافة هو عاملان أساسيان غائبان أو مغيبان، الأول هو الأزمة الاقتصادية التي ستعجل بالحسم كلما اشتدت، فالأرقام تشير إلى أن الوضع سيتأزم إذا استمر انهيار أسعار النفط، والحلول التي تفكر فيها الحكومة لن تمكنها من الصمود أكثر من سنة، ليبدأ بعدها الجحيم، لتجد السلطة نفسها في مواجهة العامل الآخر المغيب وهو الشارع، الذي يراقب من بعيد صراعات القصر، فالشعب في عمومه لم يطرب لرحيل «الجنرال توفيق» وهو مقتنع أن هذا «الانتصار» الكبير لن يغير من واقعه في شيء، بل هو متوجس مما هو قادم، فبعد أن كان رجال السلطة الحالية يعدونه بالجنة منذ أقل من سنتين في حال انتخاب بوتفليقة لعهدة رابعة، ها هم يحضرونه للجحيم الذي سيعيشه بسبب فشلهم.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (10)