هل أجاب الجنرال توفيق عن سؤال المرحلة قبل أن يغادر؟

وجدت الصحافة الجزائريّة أخيراً موضوعاً يستحق أن تتولّاه بالكشف والقراءة، ومهما يكن فهنالك ما يصعب تحويره وإهالة أشكال من المناهج والتحاليل حوله، فيما هولا يزيد عن قيمته الأصلية لونقلناه كما هو، استمر الحال حتى طفا إلى السطح ما عُرف بـ” إقالة” الجنرال توفيق (محـمد مدين) .. ما يجب أن يُعرف من…

سبتمبر 19, 2015 - 17:32
تم التحديث: 11 سنوات منذ
6 7.5ك
هل أجاب الجنرال توفيق عن سؤال المرحلة قبل أن يغادر؟

وجدت الصحافة الجزائريّة أخيراً موضوعاً يستحق أن تتولّاه بالكشف والقراءة، ومهما يكن فهنالك ما يصعب تحويره وإهالة أشكال من المناهج والتحاليل حوله، فيما هولا يزيد عن قيمته الأصلية لونقلناه كما هو، استمر الحال حتى طفا إلى السطح ما عُرف بـ” إقالة” الجنرال توفيق (محـمد مدين) ..

 

ما يجب أن يُعرف من ظروف الاستقالة أوالإقالة، هوأن هذا الرجل ما إن يتصدّى إلى الواجهة يثير حوله ما يعزّ عن الاختزال والاقتصاد من محابر كريمة وشائعات عديدة ..

 

بيد أن الثابت هوأن الجنرال توفيق قد حافظ على قيمة جهاز المخابرات الجزائريّة، ولم يدرجه ضمن التداول اليومي، في حين أن التوازنات السياسيّة كانت في حالة كبرى من التذبذب والانزياح، ذاك أن رجلاً تعاطى فنيّات الاستخبار من الجهاز المخابراتي الروسيّ في أول مشواره وتدرج في الدراسة هنالك غداة الاستقلال بعد أن أدى واجبه الثوري، يكون قد تعلم فن الإدارة والثبات على استقرار هكذا جهاز، يكتسي نوعاً من التحفظ ويسير في ظروفه الحسنة عندما يضمن أحدهم سريّة عمله .

 

ومثلما كان ظرف الاستقلال في ستينيّات القرن الماضي بحاجة إلى رجل من نوع الراحل هواري بومدين، كان ظرف الجزائر الأقسى  في العشرية الحمراء بحاجة أيضاً إلى رجل مثل الجنرال توفيق، يستطيع إدارة الملفات الأعقد دون أن يطرح إي إجراء إلى العلن، ناهيك عن طبيعة تلازم العلاج الأمني بالحل السياسي في مكافحة الإرهاب، دون أن ترجح كفة أحدهما عن الآخر في أكثر الحالات حاجة إلى الحسم .

 

ما يثير الاستغراب حقاً، أن ما قيل عن الجنرال توفيق من أنه يختار رؤساء الجزائر، ترافقه دائماً شرعيّة شعبيّة مباشرة عبر الانتخاب، فهل هي دراية بما يريده الشعب الجزائري في كل مرحلة، أمّ هوانقياد شعبي لا إرادي إلى تثمين ما يختاره الرجل القوي  في الجزائر، أوهي ثقة تبادلها الطرفان في أشد المفاصل الزمنيّة تأرجحاً واضطرابا .. !

 

واقع الحال يفضي إلى أن قيمة “الرجل القوي” داخل المجتمعات المهلهلة تغدومؤشراً ثابتاً في التحديد، وقد يترنح الأمر بين استقالة جماعيّة من خيار الرجل السياسي، والاستعاضة عنه بحسم الرجل المخابراتي، في حين أن الحدث السياسي الذي يستدعي نوعاً من تناظر القوى بما يوازيها من تماثل ضروري، يقود حتماً إلى تفضيل العسكري والمخابرتي على هلهلة السياسي ومرونة رؤيته في عزّ سيادة منطق الغلبة والعمر الأخير من التباري، وقد ظهر ذاك جلياً عندما قاد الرجل السياسي الجزائري عمار سعيداني ما اُعتبر جرأة في نقد الجنرال توفيق، رافقه انحياز واضح للجنرال توفيق، سواءً كان ذلك الانحياز مبنياً على رأي مناكف لشخص عمار سعيداني، أوحفظاً لفضل الجنرال توفيق في تأمين سلامة الجزائر من التدخل الخارجي طيلة 10 سنوات مسوّمة ..

 

كل هذه الدوائر كما أنها مغلقة على هذين الاحتمالين بعنف، تبدومفتوحة على أكثر من خيال في نهاية الأمر، إذّ إن ظهور الجنرال توفيق في صورة الرجل الذي يحرّك الملف الأمني مختوماً بالنهاية الأفضل، عزّز الانحياز لهُ بموجب كفاءة الرجل الأمني دون الحاجة إلى تطبيق أي انطباع سياسي عن رجل عسكري، يُحاكم أدبياً بمعيار النجاعة والإخفاق .

 

والحال أن الضجة التي أثيرت مؤخراً تنطوي على مبالغة كبرى، تمنع من الخوض فيها إلا بعد أن تمر هذه العاصفة من التكهنات حول مغزى “الإقالة” أو”الاستقالة”، وتشي بأن التعاطي مع الجنرال توفيق لا تكون سديدة إلا إذا أخذت بعين الاعتبار، البتّ في شخصيّة الرجل بناءً على المرحلة التي استحقها بالفعل، وطرح التساؤل الأكبر ؛ ماذا لولم يكن هنالك بدائل موازيّة لتعامل الجنرال توفيق مع تلك المرحلة بتلك الازدواجية الضرورية بين الحل السياسي عبر الدفع أوتثمين الحوار مع قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ثم ما عُرف بـ ” قانون الرحمة” في عهد الرئيس اليمين زروال، ثم ما تلاه من “مصالحة وطنية” في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، انتهاءً بما رُوّج عنه مع التحفظ حول معارضته للعهدة الرابعة .  وفي المقلب الآخر ؛ المكافحة الأمنية حيث تتوازى القوى بما يماثلها من حلول نهائيّة، نحتاج بناء عليه أن نطرح التساؤل الآتي : هل كانت الجزائر لتصمد كل سنوات الأزمة الأمنيّة من التدخل الخارجي  وهي البلد النفطي والشاسع جغرافياً، لولم يديرها رجل يختار ما اختاره الجنرال توفيق من مزاوجة متلازمة  بين العصا والجزرة ؟ !

 

مثلما يُعرف الرجال بالحق، ولا يُعرف الحق بالرجال، فالمراحل الحسّاسة أيضاً تُعرف بالرجال الذين أداروها بما آلت إليه الحسابات الختاميّة، ولا تُدرس المرحل بمدى ظهور أشخاصها، وتبديّهم إلى العلن ..

 

 

ضيف حمزة ضيف

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
الشامخة
الشامخة 11 سنوات منذ
كل مسئول كبير يعينه الغرب ليقود عصابة الإنقلاب وتزوير الإنتخاب والقتل والتعذيب والإغتصاب والنهب ويرهب الشعب.
الجنيرال
الجنيرال 11 سنوات منذ
<strong>نعم، أجاب وقال :</strong> الدولة الجزائرية أصبح مصيرها اليوم بين أيادي مختلفة غير مؤتمن فيها لا رئيس حاضر ببدنه وعقله، ولا مجلس دستوري محصن من الضغوطات، ولا وزير خارجية محدد الصلاحية، ولا برلمان يراقب أموال الشعب.
Houari
Houari 11 سنوات منذ
<strong>Sauter</strong> Pour moi , Il a sauter du bateau avant qu il coule. Sant compliquer les analises
hamid marrakesh
hamid marrakesh 11 سنوات منذ
<strong>NO COMMENT</strong> لا إعفاء ولاهم يحزنون إنما هي خطة مصنوعة لصالح من يآتي بعد بوتفليقة ومن المرتقب والمخطط من قصرالمراديةهو سعيد بتزكيةمن الجيش والمخابرات والشعب بعيد كل البعد عن قرارالرئاسة. توفيق تجاوز 74 سنة حصد الكثيرمن المال وله إستتمارات خارج الوطن وإنه سيغادرالجزائرويلتحق بعائلته لآن لا آحد يعرفه شخصيا ـ ولاكن سوف يعيش ما بقي له في عذاب نفساني جراء ما قام به من قتل وسجن الآبرياء الجزائريين وكان ينصرالظلم وينشرالخوف في صفوف الشعب وقام بعمليات عدوانية مع الدول المجاورة وساعد الإنفصاليين وكون جماعات إرهابية فالله سوف يعاقبه في الدنيا وآلآخرةلانه يمهل ولايهمل سبحانه كمثل الكثير منهم كبوتفليقة . الله ينصرالحق ويزهق الباطل.
hamid marrakesh
hamid marrakesh 11 سنوات منذ
<strong>THEATRE</strong> لا إعفاء ولاهم يحزنون إنما هي خطة مصنوعة لصالح من يآتي بعد بوتفليقة ومن المرتقب والمخطط من قصرالمراديةهو سعيد بتزكيةمن الجيش والمخابرات والشعب بعيد كل البعد عن قرارالرئاسة. توفيق تجاوز 74 سنة حصد الكثيرمن المال وله إستتمارات خارج الوطن وإنه سيغادرالجزائرويلتحق بعائلته لآن لا آحد يعرفه شخصيا ـ ولاكن سوف يعيش ما بقي له في عذاب نفساني جراء ما قام به من قتل وسجن الآبرياء الجزائريين وكان ينصرالظلم وينشرالخوف في صفوف الشعب وقام بعمليات عدوانية مع الدول المجاورة وساعد الإنفصاليين وكون جماعات إرهابية فالله سوف يعاقبه في الدنيا وآلآخرةلانه يمهل ولايهمل سبحانه كمثل الكثير منهم كبوتفليقة . الله ينصرالحق ويزهق الباطل.