الكوليرا والارهاب الشيعي يفتك بالعراقيين

أعلن ممثل منظمة الصحة العالمية بالنيابة ألطاف موساني الأحد في بيان، أن "منظمة الصحة العالمية اتخذت جميع التدابير اللازمة لدعم وزارة الصحة لمكافحة الكوليرا على وجه السرعة ومواجهة الموقف والحد من أخطاره على الصحة العمومية في العراق". وأوضح أن "الكوليرا هي واحد من أمراض الإسهال الحاد التي تسبب…

سبتمبر 20, 2015 - 16:54
تم التحديث: 11 سنوات منذ
0 3.5ك
الكوليرا والارهاب الشيعي  يفتك بالعراقيين

أعلن ممثل منظمة الصحة العالمية بالنيابة ألطاف موساني الأحد في بيان، أن "منظمة الصحة العالمية اتخذت جميع التدابير اللازمة لدعم وزارة الصحة لمكافحة الكوليرا على وجه السرعة ومواجهة الموقف والحد من أخطاره على الصحة العمومية في العراق".

وأوضح أن "الكوليرا هي واحد من أمراض الإسهال الحاد التي تسبب خسائر فادحة في سوائل الجسم ويمكن أن تتسبب في الوفاة خلال ساعات إذا لم تعالج على نحو كاف".

أضاف موساني أن الإصابات مازالت مقتصرة على عدد محدود من المحافظات وأن "الحاجة تتزايد إلى تكثيف أنشطة التثقيف الصحي ليس فقط داخل المجتمعات المحلية في المحافظات ولكن أيضا في مواقع إقامة الفئات السكانية المعرضة لخطر الإصابة مثل النازحين الداخلين الذين يبلغ عددهم 3.2 مليون نازح داخلي".

وتزامن تحذير منظمة الصحّة العالمية من انتشار وباء الكوليرا مع اعلان مسؤول في محافظة بغداد الأحد، ارتفاع عدد الإصابات في قضاء أبوغريب غربي العاصمة إلى 141 إصابة، فيما دعت لجنة الصحة والبيئة في البرلمان إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد لاحتواء تفشي المرض.

وأعلنت وزارة الصحة العراقية السبت عن تسجيل 48 إصابة بمرض الكوليرا في عموم البلاد ووفاة أربع نساء يعتقد إصابتهن بالمرض.

وقال عثمان المعاضيدي قائم مقام قضاء أبوغريب، إن "عدد الإصابات بمرض الكوليرا لغاية اليوم في قضاء ابوغريب بلغت 141 حالة محتملة، بينها 37 حالة مؤكدة، وحاليا جميع الحالات تخضع للعلاج في مستشفى القضاء".

وأوضح أن هناك حالة وفاة جديدة لم تراجع المستشفى "يرجح أن يكون سبب الوفاة إصابتها بمرض الكوليرا".

واكدّ أن "المشكلة التي تسببت بظهور مرض الكوليرا بقضاء أبوغريب لاتزال قائمة والمتعلقة بعدم توفير مياه الشرب الكافية لمناطق القضاء".

وبيّن المسؤول العراقي أن "أغلب مشاريع المياه متوقفة في القضاء والناس في المناطق النائية يعتمدون على شرب المياه من الآبار".

وقال "مستشفى القضاء لم يعد يتسع للمصابين بالمرض، لصغره".

من جهته دعا قتيبة الجبوري عضو لجنة الصحة والبيئة في البرلمان العراقي الاحد، إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد بسبب تزايد أعداد الإصابات بمرض الكوليرا التي تم تسجيلها في بغداد.

وقال الجبوري في بيان "في الوقت الذي اختفى فيه وباء الكوليرا من معظم دول العالم، بسبب التطور العلمي الحاصل في مكافحته والقضاء على مسببات انتشاره، يعود هذا الوباء ليضرب بغداد التي هي عاصمة وليست قرى وأرياف".

وأضاف "هذا الوباء القاتل يستدعي من الحكومة إعلان حالة الطوارئ واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمحاصرته بأسرع وقت ممكن والحد من انتشاره".

وناشد منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية "مساعدة الحكومة العراقية في مكافحة هذا الوباء وتوفير العلاجات اللازمة للمصابين".

ويقول محللون، إن الوباء أصبح سببا آخر للموت في العراق إلى جانب اعتداءات تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي وتنظيمات طائفية متشدّدة إضافة إلى رحلات الهجرة في قوارب الموت.

ويشير هؤلاء إلى أنه ثمّة ارتباط وثيق بين انتشار وباء الكوليرا والفشل في ادارة ملف البيئة والحفاظ على صحّة المواطنين، مستندين في ذلك إلى تهالك البنية التحتية ورداءة الخدمات خاصة منها خدمات توفير مياه نقيّة.

وقالوا، إن الآلاف خرجوا للشوارع احتجاجا على تردي الخدمات ومنها الماء والكهرباء وصحّة وعلى سوء الادارة والفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة، لكن يبدو أن لا شيء طرأ على هذه الخدمات.

وتوقعوا أن يشكل انتشار الوباء في العاصمة بغداد ونواحيها، عامل ضغط جديد على رئيس الحكومة الذي يواجه اصلا ضغوطا لتنفيذ حزمة الاصلاحات التي طرحها في اغسطس/اب وأقرّها البرلمان.

ولدى العراق بنية تحتية متهالكة وقديمة في مختلف القطاعات، وتعمل الحكومة على إنشاء مشاريع جديدة لتقديم الخدمات للسكان، من بينها توفير مياه نقية للشرب، حيث يشكو السكان من تلوثها.

وقال مصدر من وزارة الصحّة العراقية أنه جرى توفير مياه صالحة للشرب بشكل عاجل في منطقة أبوغريب في محاولة لاحتواء تداعيات انتشار الكوليرا، مضيفا أن الوزارة عملت على توزيع حبوب تعقيم المياه على المواطنين.

وتشكو مئات العائلات العراقية من تلوث المياه وتردي الخدمات، إلا أنها لا تجد بحسبهم اذانا صاغية في وقت تتواصل فيه المشاحنات السياسية بعيدا عن هموم ومشاكل المواطن.

وتقول تقارير عراقية، إنه رغم مليارات الدولارات التي صرفت على البنية التحتية في لا تزال أحياء كثيرة في المدن بلا شبكات صرف صحي، كما أنها تفتقر إلى محطات تحلية المياه.

ويحذّر الاطباء من أن وباء الكوليرا مرض معد من أمراض الإسهال سريع الانتشار وأن المرء يصاب به اذا اكل غذاء أو شرب مياه ملوثة ببكتيريا الكوليرا. ويحذّرون من أنه قد يفتك بالمئات خلال ساعات من الإصابة به جراء الجفاف والفشل الكلوي.

وفي سياق على صلة بما يعانيه العراقيون من تردي الخدمات وسوء البنية التحتية، أعلنت وزارة التخطيط العراقية الأحد، أن مليونين ونصف المليون عراقي يسكنون في 1353 مجمع عشوائي في عموم البلاد.

وقال المتحدث باسم الوزارة عبدالزهرة الهنداوي إن محافظة بغداد تأتي في المرتبة الأولى في هذا الإطار حيث تضم 130 مجمعا.

وأكد أن من يسكنون تلك العشوائيات يعانون من انعدام الخدمات من شبكات ماء وصرف صحي وكهرباء ومدارس ومستشفيات.

وأوضح أن كل هذه المشاكل مجتمعة هي نتيجة غياب نصوص قانونية تسمح بإنشاء بنية تحتية للمجمعات العشوائية.

ويقول المراقبون إنه في ظل ضعف الأجهزة الحكومية انتشرت الظاهرة في محافظات العراق المختلفة خاصة العاصمة بغداد.

وتقدر الإحصاءات الرسمية أن العراق بحاجة إلى مليونين ونصف المليون وحدة سكنية لحل مشكلة السكن فيها والقضاء على ظاهرة السكن العشوائي.

 

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User