لويزة حنون تحـذر من انفجار ثوري في الجزائر
قالت لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال، إن “استمرار مسار تفكيك دائرة الأمن والاستعلام يأتي لتهميش المناعة الأمنية التي كانت تنعم بها بلادنا”. وأوضحت أن “مشروع قانون المالية لسنة 2016 سيؤدي إلى تعظيم مصالح الأوليغارشيا، مقابل تفقير الشعب وانهيار الشرائح المتوسطة”، وهو مسار “يمثل نقطة تحول” ترشح…
قالت لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال، إن “استمرار مسار تفكيك دائرة الأمن والاستعلام يأتي لتهميش المناعة الأمنية التي كانت تنعم بها بلادنا”. وأوضحت أن “مشروع قانون المالية لسنة 2016 سيؤدي إلى تعظيم مصالح الأوليغارشيا، مقابل تفقير الشعب وانهيار الشرائح المتوسطة”، وهو مسار “يمثل نقطة تحول” ترشح الجزائر، حسبها، لـ”انفجار ثوري”.
رسمت لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال، في افتتاح اجتماع المكتب الولائي للجزائر العاصمة، أمس، صورة قاتمة عن الوضع السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه الجزائر، ووضعت تبعا لذلك 4 سيناريوهات ستواجهها البلاد، هي احتمال تعرضها للخطر الخارج، أو حدوث انفجار ثوري، أو إمكانية وقوع انفلات أمني داخلي، أو احتمال أن تكون انتخابات مسبقة على كل المستويات.
وفي الشأن الاقتصادي، هاجمت حنون بشدة مشروع قانون المالية 2016 الذي حصلت على نسخة منه. وقالت إن “هذا القانون يمثل هجمة شرسة على العمال والشرائح الضعيفة، من خلال فرض رسوم على الكهرباء والماء والوقود والهاتف النقال والمنتوجات البترولية وقسيمة السيارات، وزيادة تكلفة النقل والماء، وهو ما يعني أن أغلبية الشعب ستغرق في الفرق والشرائح المتوسطة ستنهار”.
وأضافت حنون أن هذا القانون “تحت غطاء الاستثمار، يعطي الكثير من الهدايا للأوليغارشيا ويكرس العودة للاستدانة على الطريقة اليونانية، بحيث تكون الدولة هي الضامن في حال لم تسدد الأوليغارشيا ديونها الخارجية”. كما أن القانون “يعطي هدايا بالمثل إلى الأجانب، عندما يلغي حق الشفعة وتعجيل التفكيك الجمركي لدخول منظمة التجارة ومنظمة التبادل الحر العربية”.
ونال وزير المالية، عبد الرحمن بن خالفة، نصيبا واسعا من هجوم حنون، فوصفته بـ”المهرج الذي يوزع القبل على النواب بعد أن صوتوا على قانون المالية التكميلي”، بينما التوجه الذي جاء به قانون المالية التكميلي 2015 وقانون المالية 2016، كما قالت هو “بمثابة إعلان حرب على الأغلبية”.
واستغربت الأمينة العامة لحزب العمال كيف أن الرئيس بوتفليقة رفض “بصيغة قطعية العودة للمديونية لأنها قاتلة ورفض اللجوء إلى التقشف فيما يخص الهياكل والاستثمارات العمومية”، في حين تأتي القوانين معاكسة تماما لهذا التوجه. وقالت إن “ما يحدث يشكل تحولا جذريا للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بعد مرور سنة ونصف السنة على الرئاسيات، بعد أن كنا نعتقد أن أفقا جديدا سيفتح في بلادنا خاصة بعد وعود الرئيس بالإصلاح السياسي العميق”.
وفي موضوع تنحية الجنرال توفيق، قالت لويزة حنون، إننا “لسنا بصدد مناقشة قرارات الرئيس بوتفليقة في التعيين، لكن الجزائر اليوم لم يعد فيها أسرار عسكرية، وقد بلغنا من الهشاشة والخطورة ما يجعلنا ندق ناقوس الخطر”. وتابعت: “لا شك أن الرئيس وقع على القرارات الخاصة بالدياراس، لكن في أي ظرف وعلى أساس أي حيثيات”. وأبرزت أن “كل دول العالم ترتكز على توازنات داخلية والرئيس هو الحكم بين السلطات ويفترض أن يحافظ عليها ولا ينحاز”. وتهكمت حنون من السياسيين في السلطة والمعارضة الذين يتحدثون عن تغيير يوصل إلى الدولة المدينة: “هؤلاء يضحكون على أنفسهم أم على الشعب؟ هل تحويل التنصت على حياة المواطنين من المخابرات إلى الجيش يوصلنا إلى الدولة المدنية؟ !”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (10)