المغرب يعتبر وجود البوليساريو فوق منطقة “محيريز
اعتبر المغرب الاربعاء، أن وجود جبهة البوليساريو الانفصالية فوق منطقة محيريز الواقعة ضمن المنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة "يمثل انتهاكا صريحا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه المنظمة الأممية. وقال مصطفى الخلفي وزير الاتصال والمتحدث باسم الحكومة المغربية في مؤتمر صحفي في الرباط، عقب…
|
اعتبر المغرب الاربعاء، أن وجود جبهة البوليساريو الانفصالية فوق منطقة محيريز الواقعة ضمن المنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة "يمثل انتهاكا صريحا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه المنظمة الأممية. وقال مصطفى الخلفي وزير الاتصال والمتحدث باسم الحكومة المغربية في مؤتمر صحفي في الرباط، عقب انتهاء اجتماع مجلس الحكومة إن "هذه الخطوة استفزازية وذات طبيعة صريحة في انتهاك ما يؤطر العلاقة بين المغرب والأمم المتحدة في مجال تسوية هذا النزاع المفتعل". واعتبر أن "ما يصدر من البوليساريو من استفزازات يثمل انتهاكا صريحا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الأمم المتحدة" مؤكدا أن المغرب يرفض بشكل قاطع وجود الجبهة الانفصالية فوق تراب المنطقة الموجودة شرق الجدار الرملي لأن هذه المنطقة تحت مسؤولية المنظمة الأممية بشكل حصري. وتتمسك الرباط بأحقيتها في الصحراء وتقترح على الانفصاليين حلّا سلميا بمنحهم الحكم الذاتي الموسع لكن تحت سيادتها، بينما تطالب الجبهة الانفصالية بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي دأبت على تعكير صفو العلاقات مع المغرب بسبب نهجها التخريبي واصرارها على تعقيد الأزمة لحسابات سياسية ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق الدولية لأسس الجوار والروابط المشتركة بين البلدين. وأقرت الأمم المتحدة منطقة عازلة يتم بموجبها منع أي تحرك عسكري من الطرفين، لكن الجبهة الانفصالية دأبت بدورها على القيام بتحركات استفزازية. ويقول مراقبون إن البوليساريو قد يكون بسب أزمتها الداخلية، أو ربما بتحريض من الجزائر التي لا تنكر دعمها للانفصاليين، وتسعى دائما إلى توتير الأجواء. وكانت مصادر مطلعة قد كشفت في بداية سبتمبر/ايلول أن الصراعات داخل جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، ما تزال تتعمق من يوم الى آخر مع تردد من أنباء عن استعداد زعيمها محمد بن عبدالعزيز للتنحي عن قيادتها وأن الصراع تطور ليشمل اللجنة المشكلة للإشراف على التحضير لمؤتمر البوليساريو المقبل. وأكدت المصادر أن تشكيل اللجنة المعينة من طرف قيادة الجبهة، أنتج صراعا شديدا بين عدد المحسوبين على الجبهة الانفصالية، وممثلي انفصاليي الداخل بالأقاليم الجنوبية المغربية من أجل الظفر بعضويتها، بشكل جعل من إعلان اللجنة في القريب العاجل أمرا مستبعدا تماما. ويقول مراقبون إن جبهة البوليساريو تعيش أزمة داخلية غير مسبوقة دفعت زعيمها للإعلان عن نيته الاعتزال عن قيادتها رغم تشكيك أنصاره. ويؤكد هؤلاء ان قرار الاعتزال لا يمكن اتخاذه بشكل انفرادي، بالإضافة إلى أنه غير نابع من الآليات الديمقراطية كمبدأ التداول السلمي للسلطة، وباعتبار أن الأمر يتعلق بتنظيم ذي بنية شمولية ويخضع بالكامل لإملاءات الجزائر. وبالنسبة للمحللين فإن هذه الأحداث المتسارعة على مستوى بنية قيادة بوليساريو تعكس حجم التخبط والمأزق الذي تعرفه الجبهة الانفصالية التي تؤكد الشواهد من أكثر من دولة في العالم على أن مصيرها الى زوال مثلها مثل عدد من التنظيمات التي اختارت العنف نهجا لتحقيق مطالبها الانفصالية في اوربا وآسيا وافريقا.
بن موسى للجزائر تايمز |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (18)