العاصمة الفرنسية تعود من جديد مسرحا لحرب الكتب حول المغرب والقصر الملكي
عادت العاصمة الفرنسية باريس مسرحا لحرب الكتب حول المغرب، وتحديدا حول القصر الملكي وما يثيره ذلك من حساسيات، خاصة ان هذه الحرب تعتمد على الشفوي المتداول، وأحيانا على الإشاعة، لكن مجرد تداولها يشكل إحراجا، لدى المغاربة الذين وإن عرفوا خلال سنوات حكم محمد السادس انفتاحا واسعا للقصر وباتوا يشاهدون…
عادت العاصمة الفرنسية باريس مسرحا لحرب الكتب حول المغرب، وتحديدا حول القصر الملكي وما يثيره ذلك من حساسيات، خاصة ان هذه الحرب تعتمد على الشفوي المتداول، وأحيانا على الإشاعة، لكن مجرد تداولها يشكل إحراجا، لدى المغاربة الذين وإن عرفوا خلال سنوات حكم محمد السادس انفتاحا واسعا للقصر وباتوا يشاهدون الكثير، غير المحرج، ما يجري داخله، إلا ان القصر لا زال يحمل الكثير من الأسرار، والخاصة منها غير القابلة للتداول.
آخر حروب الكتب، بعد فضيحة الصحافيين الفرنسيين الذين حاولا ابتزاز القصر لعدم نشر كتاب لهما، كتابان، لكنهما هذه المرة من تأليف مغاربة، الأول يتعلق بالأميرهشام العلوي، ابن عم الملك محمد السادس والثاني يتعلق بحاشية الملك وجهاز المخابرات المغربية.
وقال موقع «لكم» ان الأمير هشام العلوي، ابن عم الملك محمد السادس، تقدم بدعوى قضائية في باريس ضد الصحافي المغربي علي عمار بتهمة القذف والتشهير، على خلفية ما جاء في الكتاب الذي أصدره الصحافي في تموز/يوليو الماضي بفرنسا، تحت عنوان «مولاي هشام، مسار طموح فوق اللزوم».
وكشف المصدر ان الدعوى القضائية تضمنت مقتطفات طويلة من الكتاب نفسه، اعتبرها دفاع الأمير قذفا وتشهيرا في حق موكله إلا ان علي عمار نفى علمه بهذه القضية.
وشملت دعوى الأمير ناشر الكتاب بيير غيوم دو رو، صاحب دار النشر التي تحمل الاسم نفسه، وطلب دفاع الأمير متابعته بالتهم نفسها التي يتابع بها عمار، أي القذف والتشهير العام والضرر بالشرف.
وطلب دفاع الأمير من المحكمة إدانة كل من عمار وناشره بالتهم التي يتابعهما بها، والحكم عليهما تضامنا بمئة ألف يورو، و500 يورو عن كل يوم يتأخرا في الدفع في حالة صدور حكم بإدانتهما.
وذكرت مصادر إعلامية فرنسية ان الملاكم المغربي زكرياء المومني، يعكف على كتابة مذكراته، التي سيتضمنها في كتاب بعنوان «L’homme qui voulait parler au roi»، «الرجل الذي أراد الحديث مع الملك».
ونقل موقع «Monde Afrique» أن البطل المغربي في رياضة الملاكمة، والذي يتهم سكرتير الملك منير الماجيدي وعبداللطيف الحموشي بالوقوف وراء تعذيبه في المغرب، كتب خلال الأشهر الماضية وفي سرية تامة مذكراته، على أن يتم نشرها بداية الشهر المقبل بتعاون مع دار النشر «كالمان ليفي».
وقال المومني، في أكثر من لقاء مع منظمة العفو الدولية، إن قصته تعود إلى عام 2010، عندما طالب بحقه في منصب مستشار رياضي وفقا لما يسمح به القانون، وأدى ذلك إلى نشوب خلاف مع سكرتير الملك، متهما هذا الأخير والحموشي بتعريضه للتعذيب وتلفيق تهمة، ولمحاكمة صورية بسنتين سجنا، مؤكدا تعرضه للضرب والتعليق والإذلال داخل مركز الاعتقال في مدينة تمارة، وهو ما تنفيه السلطات المغربية جملة وتفصيلا.
وسبق للمومني أن رفع دعوى قضائية في فرنسا حول ما تعرض له، وتسبب الدعوى مع دعوى أخرى لمغربي مؤيد لجبهة البوليساريو، ان تسبب في أزمة بين باريس والرباط بعد استدعاء النائب العام في باريس للحمشي لاستماع اليه في هاتين الدعوتين، لكن تجميد التعاون القضائي مع فرنسا حال دون أن تُتخذ الإجراءات القانونية في هذه القضية، وبدوره المغرب رفع دعوى قضائية ضد زكرياء أمام محكمة باريس بتهمة الوشاية.
وفي تطور جديد في قضية ابتزاز الملك محمد السادس، من قبل الصحافيين الفرنسيين، كاترين غرايسي وإريك لوران، زعم خبير فرنسي أن التسجيل الصوتي الذي وضعه محامي القصر لاتهام الصحافيين بالابتزاز تم «التلاعب فيه» و»إعادة صياغته».
وقال موقع «France inter» الفرنسي أن الخبرات التقنية والعلمية التي أجرتها الشرطة المختصة، كشفت أن التسجيل الأول تم «التصرف فيه»، مؤكدا أنه «يصعب تحديد طبيعة التدخل التقني».
وأضاف المصدر نفسه أن الناصري، محامي القصر، لم يسلم للمصالح الأمنية النسخة الأصلية من التسجيل الذي تم تسجيله على هاتفه من نوع «أيفون»، إذ أنه قام بوضع نسخة على جهاز الحاسوب و»اشتغل» عليها لتحسين الصوت.
وأكد الخبير أن التسجيل الصوتي تم وضعه على برنامج الهندسة الصوتية «Adobe Audition CS6» الذي يساعد على تعديل وحذف مقاطع الصوت «Audio».
وطالب محامي المتهمين المتابعين في حالة سراح، إلغاء التسجيلات المعتمدة في ملف المتهمين لأنه «تم الحصول عليها بطريقة غير قانونية وغير عادلة أيضا»، على حد تعبير إيريك موتي، محامي غراسيي، فيما شدد وليام بوردون، محامي لوران، على أن الأمر يتعلق «بسقوط القضاء في فخ»، على حد تعبيره، معتبرا الأمر «تحايلا غير قانوني»، وضد إجراءات القوانين الجنائية، خصوصا في التسجيلات الصوتية.
ووضع محاميا المتهمين طلبات لدى العدالة الفرنسية، لإلغاء التسجيلات الصوتية الثلاثة، المتوفرة لدى القضاء الفرنسي، في حين أن الشريط الصوتي الأول، والذي تم تسريبه إلى الصحافة، هو الذي تم الكشف عن نتائجه يوم الثلاثاء الماضي.
واعتقلت الشرطة الفرنسية يوم 27 آب/أغسطس الماضي الصحافيين الفرنسيين بعد أن سجل المغرب شكاية لدى السلطات الفرنسية بتهمة ابتزاز الملك محمد السادس، لتتم عملية التعقب، عبر لقاءات جمعتهما مع محام مغربي، ظل «يتفاوض» معهما تحت أعين السلطات الفرنسية.
ويبلغ إيريك لوران، 68 سنة، سبق له أن نشر مجموعة من المؤلفات حول المغرب، وكان يعتزم نشر كتاب جديد قبل أن يطلب من الملك محمد السادس مبلغا ماليا يقدر بـ3 ملايين يورو مقابل عدم نشر الكتاب، بدعوى أنه يحتوي على مجموعة من الاتهامات الموجهة إلى الملك محمد السادس.
محمود معروف
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)