الغارات الجوية الروسية لحماية النظام السوري تضع أمنها الداخلي في خطر الانتقام

خاطر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشنه غارات جوية على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا قد تدفع المتشددين للسعي للانتقام بمهاجمة أهداف داخل روسيا. واحتوى الكرملين إلى حد كبير عنف الإسلاميين في روسيا بقمع شديد لكن حملة القصف في سوريا قد تدفع الجهاديين في أنحاء العالم لوضع روسيا على قائمة أهداف…

أكتوبر 09, 2015 - 16:30
تم التحديث: 11 سنوات منذ
3 4.9ك
الغارات الجوية الروسية لحماية النظام السوري تضع أمنها الداخلي في خطر الانتقام

خاطر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشنه غارات جوية على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا قد تدفع المتشددين للسعي للانتقام بمهاجمة أهداف داخل روسيا.

واحتوى الكرملين إلى حد كبير عنف الإسلاميين في روسيا بقمع شديد لكن حملة القصف في سوريا قد تدفع الجهاديين في أنحاء العالم لوضع روسيا على قائمة أهداف يحثون أتباعهم على مهاجمتها.

وعانت روسيا تحت وطأة هجمات متشددين إسلاميين من قبل كان بينها تفجيرات انتحارية في موسكو قبل خمس سنوات قتلت عشرات الأشخاص ومن شأن هجمات أخرى أن تحول المزاج العام نحو رفض التدخل العسكري في سوريا.

والمعين الأساسي للإسلاميين المتشددين في روسيا هو منطقة شمال القوقاز التي تسكنها غالبية مسلمة وفيها جمهوريات الشيشان وداغستان والأنجوش وتغلي فيها انتفاضات إسلامية منذ سنين.

وفي الأنجوش يحث قادة محليون الشبان على تجاهل الدعوات للانتقام من غارات القصف الروسية على سوريا والتي تقول موسكو إنها تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات إسلامية أخرى مناوئة للرئيس السوري بشار الأسد.

وقال ألكسندر كومانيانييف رئيس الإدارة في جهاز الأمن الاتحادي في جمهورية الأنجوش "في هذه الظروف يمكننا افتراض أن زعماء القاعدة ومنظمات إرهابية عالمية أخرى سيحاولون اتخاذ إجراءات انتقامية".

وأضاف خلال اجتماع لمسؤولين أمنيين محليين لدراسة أثر العملية في سوريا إن مثل هؤلاء القادة المحليين "سيطلقون جولة جديدة لحرب إرهابية على أراضي بلادنا. وهذا خطر حقيقي لا يسعنا التهوين منه".

في صدارة أهداف الإسلاميين

بسبب قمعها العنيف في بعض الأحيان للمتمردين الانفصاليين ذوي المرجعية الإسلامية في شمال القوقاز صارت روسيا لسنوات بين الدول التي اعتبرها الجهاديون في أنحاء العالم هدفا لهجماتهم رغم تركيزهم الأساسي على الولايات المتحدة وحلفائها منذ دخول القوات الأمريكية للعراق وأفغانستان.

وبدخولها إلى الصراع السوري قد تنضم روسيا الآن إلى مجموعة الصدارة في قائمة أهداف الإسلاميين وربما تتحول شبكات التمويل والتجنيد الجهادية إلى تنظيم هجمات على روسيا.

وكتب ستيفن إيه. كوك الزميل البارز بمجلس العلاقات الخارجية وهو أحد المراكز البحثية الأميريية تعليقا قال فيه إن روسيا "لم تعد طرفا غير مباشر في الصراع.. فقد أصبح كثيرون يستهدفونها".

ومن نقاط الضعف المهمة لدى الروس منطقة شمال القوقاز حيث تملك شبكات المسلحين العاملة تحت الأرض أسلحة خفيفة وتتخذ بين السكان ملاذا. ونصبت هذه الشبكات بالفعل أكمنة لقوات الأمن أوقعت في بعضها خسائر.

والشهر الماضي وزع تنظيم الدولة الإسلامية بيانا عبر مواقع التواصل الاجتماعي قال فيه إن أتباع التنظيم في داغستان هاجموا مجمعا سكنيا عسكريا وقتلوا العديد من الجنود.

وقال مسؤولون محليون إن الهجوم لم يقع بالكيفية التي صورها البيان لكن الرواية أظهرت أن عددا من الأشخاص يعملون تحت راية الدولة الإسلامية موجودون الآن داخل روسيا.

وقد تصعد هذه المجموعات أنشطتها الآن كجزء من الثأر للتدخل الروسي في سوريا.

ولو أنهم يبحثون عن عملية كبيرة يجبرون بها الشعب الروسي والكرملين على الانتباه فسيلجأون على الأرجح لمهاجمة هدف مدني في داخل مدن روسيا كثيفة السكان أو بالقرب منها. فهذا أمر وقع من قبل.

ففي عام 2002 هاجم شيشان مسلحون مسرحا في موسكو واحتجزوا جمهوره رهائن. وقتل حينها أكثر من مئة شخص غالبيتهم في العملية الأمنية التي نفذت لإنهاء الهجوم.

وفي أغسطس/آب 2004 فجرت طائرتا ركاب روسيتان في هجومين منسقين قتل خلالهما 90 شخصا.

وفي 29 من مارس/آذار 2010 نفذ انتحاريون هجومين في شبكة قطارات الأنفاق بوسط موسكو قتل خلالهما 40 شخصا. وفي 24 من يناير/كانون الثاني 2011 قتل أكثر من 30 شخصا في تفجير انتحاري بمطار دوموديدوفو في موسكو.

وتعزز الأمن منذ ذلك الوقت ولم تقع أي هجمات كبيرة ناجحة على أهداف مدنية. ووضعت أجهزة لاكتشاف المعادن في مداخل محطات المترو وتفحص حقائب أي شخص يدخل مباني المطارات في موسكو.

وقال سايمون سارادجيان الزميل بمركز بيلفر التابع لجامعة هارفارد إن بين الإسلاميين في روسيا خلافا محوره جواز مهاجمة المدنيين وعلى أي حال فلقد تراجعت قدرتهم على شن هجمات خلال السنوات القليلة الماضية.

وأضاف "أحد المؤشرات على مدى تقييد قدرات هذه الجماعات هو أن تهديداتها بشن هجمات أثناء دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي (2014) لم تخرج إلى حيز الواقع".

وقال أيضا إن الجماعات الإسلامية بشمال القوقاز "ربما تملك القدرة على شن هجوم أو هجومين محددين في مدن في عمق الأراضي الروسية" لكن تنفيذ سلسلة من الهجمات ربما يتجاوز قدراتها.

سوريا: أرض التدريب..

أخذت قوات موالية للكرملين تبعث بإشارات على أنها ستخمد أي هجمات انتقامية مخطط لها قبل وقوعها.

وقالت فالنتينا ماتفيينكو وهي من حلفاء بوتين ورئيسة الغرفة العليا للبرلمان إن قوات الأمن الروسية ستكون جاهزة لإحباط أي من هذه الهجمات.

والخميس قال الرئيس الشيشاني رمضان قادروف إن قوات الأمن لديه قتلت ثلاثة مسلحين قال إنهم تدربوا في معسكرات للدولة الإسلامية في سوريا.

وأضاف قادروف "هذا هو ما سيحدث لأي شخص لمجرد التفكير في محاولة القيام بأي عمل ضد جمهوريتنا أو ضد روسيا قاطبة".

ويقول مسؤولون روس إن سوريا تمثل أرض تدريب للمسلحين الإسلاميين وبينهم آلاف يحملون جوازات سفر روسية ويقول المسؤولون إن هؤلاء سيعودون للوطن وينشرون أفكارهم العنيفة في شمال القوقاز.

وقال شخص في الشيشان يعمل مع أئمة مسلمين أجازتهم السلطات إن أمرا صدر من الحكومة المحلية للحديث في المساجد عن الذنب الذي يمثله الانضمام للدولة الإسلامية.

وقال هذا الشخص الذي لم يشأ أن يذكر اسمه بسبب حساسية الموضوع "نعرف أن لديهم طرق قوية بينها التأثير على وعي الشباب". لكن كثيرين من شباب الشيشان لا يزالون يستجيبون.

وقالت واحدة من ساكني الشيشان عرفت نفسها بالاسم الأول فقط وهو لاريسا "أبناؤنا وفي الآونة الأخيرة بناتنا أيضا بدأوا الانضمام للحرب في سوريا ويقولون إنه جهاد".

وأضافت "للأسف الشبان يذهبون إلى هناك دون إبلاغ آبائهم ولا أحد يستطيع إعادتهم. البعض يتم إعادتهم وهم في طريق الذهاب والبعض يعثر عليهم في تركيا والبعض يعود رفات".

 

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
مالك
مالك 11 سنوات منذ
<strong>pour askari khra</strong> بيان صادر عن القيادة الموحدة لعمليات حلب إلى أهلنا في الريف الجنوبي والغربي لقد بدأت عمليات الجيش العربي السوري بهدف تحريركم من الجماعات الإرهابية المسلحه وعليه تهيب بكم قيادة العمليات التأكيد على: 1- أي تعاون أو إيواء للمسلحين يعتبر هدفا للقوات المسلحه. 2- أي قرية تنطلق منها مؤازرات للمسلحين تعتبر شريكة لهم وبالتالي تدخل ضمن إطار العمليات الحربية. 3- كل من يرفع الراية البيضاء فهو آمن. 4- تسوية أوضاع أبناءكم الذين يقررون التعاون مع قواتنا أثناء العمليات. حرر بتاريخ 16/10/2015 Voir la traduction
عسكري حر
عسكري حر 11 سنوات منذ
<strong>سوريا مستعمرة كشقيقاتها</strong> لا زال الوطن العربي مستعمرة كبيرة مقسمة بين شرق وغرب وعصابات حاكمة بالوكالة تمارس الإعتقال والتعذيب والإغتصاب والقتل والإغتصاب والنهب فإما مقاومة أنظمة الردة المستبدة أو الهرب. وقد تنتصر الدولة الإسلامية وتو حد الشعب وحينها قطعان اللصوص الحاكمة الخائنة هي التي تلجا إلى الإنتحار خوفا من انتقام الثوار او الهرب.
BENABADJI
BENABADJI 11 سنوات منذ
Le président russe Putin ,un dictateur d'aventurier prétentieux ,en impliquant son pays dans le guêpier syrien militairement aurait précipite la chute de son régime si le Russie connaissait un brin de démocratie, ce qui n'est pas le cas malheure&nbsp;usement . Bientôt les corps des soldats russes qui seraient tues par dizaines en Syrie par l'armée libre de Syrie, allait porter un préjudice monstre au régime dictatorial de Putin, qui dirige la Russie d une [poigne de fer vers le chao avec des méthodes périmées et obsolètes a la KGB de l'époque soviétique défunte.. La Syrie allait devenir pour le président russe Putin un nouvel Afghanistan de l'époque soviétique et la Russie allait se retirer de la Syrie ou elle intervient militairement pour sauver le régime Bachar comme l'&nbsp;union soviétique avait intervenu alors pour sauver le régime fasciste de Moujib Rahmane un president communiste et qui est un dictateur pro-soviétique et la suite tout le monde l'a connait c'était le retrait humiliant des troupes soviétiques d'Afghanistan qui avaient quitte l'Afghanistan la tête baissée, vaincues par les combattants islamiques. Les moudjahidines combattants islamiques allaient affluer de partout dans le monde vers la Syrie et par milliers pour combattre l'armée russe comme dans le cas d'Afghanistan du temps de la défunte Union soviétique. La Russie de Putin allait très certainement payer durant les prochains mois un énorme tribu très très cher en pertes humaines parmi les soldats russes engages dans son implication militaire directe dans le conflit inter-syrien et le proche avenir allait faire comprendre a Putin qu'il s'est lance de façon irréfléchie dans une aventure syrienne qui ne pourrait être que dévastatrice pour son pays la Russie qui est passe de l'unique fournisseur d'armes au régime dictatorial de Bachar en déclin a l'intervention militaire directe pour combattre sur le terrain l'armée libre de syrien ,qui combat le régime criminel et assassin de Bachar al Assad depuis quatre années de suite.. L'économie russe actuellement étant très faible comment donc la Russie allait -elle pouvoir faire face a cette guerre d'usure engagée en Syrie que Putin croyait pouvoir gagner en faveur du régime de Bachar dans des brefs délais?. La Syrie serait un nouveau Afghanistan pour le président Putin ,qui s'ouvre aujourd'hui et qui va durer de longues années ce qui serait économiquement au dessus des moyens actuels de la Russie de Putin.