انخفاض أسعار النفط يعمق مأزق السلطة الحاكمة لشراء السلم الاجتماعي
قال مسؤول جزائري كبير بقطاع الطاقة الأربعاء، إن بلاده العضو في منظمة أوبك أرجأت جولة لعطاءات الطاقة كانت مقررة في 2015 إثر الانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية وإنها ستطلقها عندما تصبح الأوضاع في السوق أكثر ملاءمة. واضاف على هامش مؤتمر نفطي في وهران "الوقت غير مناسب.. العديد من شركات النفط…
قال مسؤول جزائري كبير بقطاع الطاقة الأربعاء، إن بلاده العضو في منظمة أوبك أرجأت جولة لعطاءات الطاقة كانت مقررة في 2015 إثر الانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية وإنها ستطلقها عندما تصبح الأوضاع في السوق أكثر ملاءمة.
واضاف على هامش مؤتمر نفطي في وهران "الوقت غير مناسب.. العديد من شركات النفط العالمية الكبيرة تخلت عن خطط للاستثمار بسبب هبوط الأسعار."
وتواجه الجزائر ازمة مالية حادة بدأت تطرق ابوابها منذ يونيو/حزيران 2014 مع بداية موجة انخفاض اسعار النفط المورد الاساسي للموازنة.
ويؤكد محللون أن ارتدادات تراجع الايرادات النفطية عمّق أزمة النظام الذي كان يوظّف جزءا هاما منها لشراء السلم الاجتماعي.
وأضافوا أن الازمة المالية التي تواجهها السلطة الحاكمة بإجراءات ترقيعية قد تكون تداعيات الاجتماعية أخطر.
ويكافح البلد المورد الرئيسي للغاز إلى أوروبا وعضو في منظمة أوبك منذ سنوات لجذب الاستثمارات النفطية الأجنبية التي يحتاجها لزيادة إنتاج الطاقة الذي يعاني حاليا من الركود.
وتتوقع الجزائر ارتفاع صادراتها من النفط والغاز بنحو 4.1 بالمئة في 2015 بعد زيادة الإنتاج في حقول حاسي الرمل وحاسي مسعود وبركين والمرق، بحسب بيان للرئاسة الجزائرية.
وأوضح البيان أن انتاج الطاقة بلغ 233 مليون طن من المكافئ النفطي في 2007 ثم تراجع باطراد إلى 187 مليون طن بحلول 2012، بينما من المتوقع أن يصل انتاج النفط والغاز إلى 224 مليون طن من المكافئ النفطي بحلول 2019.
وعزا البيان التحسن إلى زيادة معدلات الاستخراج في حقلي حاسي مسعود وحاسي الرمل فضلا عن تسارع عمليات التنقيب في حقول تينهرت ورقان وتيميمون وأحنت تيديكلت.
وتكافح الجزائر تراجعا حادا في إيرادات الطاقة بعد تهاوي أسعار النفط العالمية، حيث يشكل إنتاج النفط 95 بالمئة من الموازنة العامة ونحو 60 بالمئة من صادراتها.
وقال أمين معزوزي المدير العام لشركة سوناطراك الحكومية للطاقة الاثنين، إن الشركة تعتزم مواصلة معظم الاستثمارات المزمعة لكنها ستسعى لخفض التكاليف.
وأضاف أن الشركة ستركز على زيادة الطاقة الانتاجية للنفط والغاز والمصافي وشركات البتروكيماويات.
إلا أن الاعلان عن تأجيل عطاءات التنقيب يكشف مجددا حدّة الازمة التي تواجهها الجزائر والتي من المتوقع أن تزداد تفاقما في حال ظلّت موجة تراجع الأسعار على حالها.
وتتهم المعارضة الجزائرية النظام بالفشل في ادارة الثروة النفطية وحمّلته المسؤولية عن الأزمة الراهنة. وقالت انه يلجأ عادة لحلول ترقيعية ويعتمد على سياسات اقتصادية ثبت فشلها في السابق.
وكان عبدالمالك سلال رئيس الحكومة الجزائرية قد اقرّ بأن وضع الاقتصاد الجزائري خطير واعترف بوجود أزمة لكنّه أكد أن الجزائر قادرة على تجاوزها وهو ما شكّكت فيه المعارضة.
واعتبرت الحكومة الجزائرية أن اعادة تقييم اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الاوروبي في جانبيه الاقتصادي والتجاري باتت "ضروريا" مشددة على أهمية زيادة استثمارات دول الاتحاد الاوروبي في البلاد.
ودخل اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي حيز التطبيق قبل عشر سنوات.
ويصدر الاتحاد اكثر من عشرين مليار دولار الى الجزائر التي لا تصدر سوى النفط والغاز، ما اعتبرته الحكومة علاقة تجارية "غير متوازنة".
وجاء في بيان لمجلس الوزراء ترأسه الثلاثاء الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، ان الجزائر "تعتبر الشروع في تقييم الاتفاق في جانبه الاقتصادي والتجاري ضروريا خاصة ان مضاعفة وارداتنا من الفضاء الأوروبي لم تكن مرفوقة بالارتفاع المنتظر في الاستثمارات الأوروبية بالجزائر".
وعزت الحكومة ضرورة اعادة النظر في اتفاق الشراكة الذي وافق عليه الطرف الاوروبي الى "انهيار العائدات الخارجية للجزائر إلى نحو النصف بفعل ازمة سوق المحروقات".
واكد بيان مجلس الوزراء ان وزيرة الخارجية الاوروبية فديريكا موغيريني وافقت خلال زيارتها الاخيرة للجزائر على طلب "تكييف المبادلات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين مع اتفاق الشراكة القائم على مبدأ المصلحة المتبادلة و تقاسم الامتيازات.
وتقدر فاتورة واردات الجزائر سنويا بنحو 60 مليار دولار، بينما تراجعت ايرادات النفط بأكثر من النصف.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)