بوتفليقة يدعو السلطات إلى تحسيس الشعب بخطورة الظرف المالي الذي تمر به الجزائر

نص مشروع قانون المالية 2016 على استمرار الجزائر في تخصيص حوالي 40% من نفقاتها للاستثمار العمومي وأكثر من 20% من ميزانيتها للتنمية البشرية ورفاه العائلات بالرغم من تراجع العائدات الناجمة عن المحروقات بنسبة حوالي 50 في المائة. وأكد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي…

أكتوبر 12, 2015 - 18:31
تم التحديث: 11 سنوات منذ
11 7.3ك
بوتفليقة يدعو السلطات إلى تحسيس الشعب بخطورة الظرف المالي الذي تمر به الجزائر

نص مشروع قانون المالية 2016 على استمرار الجزائر في تخصيص حوالي 40% من نفقاتها للاستثمار العمومي وأكثر من 20% من ميزانيتها للتنمية البشرية ورفاه العائلات بالرغم من تراجع العائدات الناجمة عن المحروقات بنسبة حوالي 50 في المائة.

وأكد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه أن هذا المشروع يترجم عزم السلطات العمومية على توخي الحذر حيال أزمة سوق المحروقات العالمية وفي الوقت نفسه توخي الثبات في مجال العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني والحرص على مواصلة التنمية الوطنية.

كما أكد الرئيس بوتفليقة أنه يتعين على السلطات العمومية أن توضح أكثر للسكان خطورة الظرف المالي الذي تمر به بلادنا وكذا الطابع المنفرد عالميا لنفقاتنا العمومية الاستثمارية وتحويلاتنا الاجتماعية.

وأضاف رئيس الجمهورية قائلا »إنه بفضل فهم تام للوضع الراهن سينضم الشعب للجهود الضرورية للحفاظ على استقلالية القرار الاقتصادي للبلاد والتي تبقى أساسية لمواصلة سياسة مطابقة لقيمنا المتمثلة في العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني«، داعيا الحكومة إلى الاستمرار في ترشيد النفقات العمومية ومكافحة التبذير وكافة أشكال المساس بالثروات الوطنية بما في ذلك الفساد.

 وأوضح بيان مجلس الوزراء أن مشروع قانون المالية يراهن على نمو بنسبة 4.6 في المائة وتضخم بنسبة 4% وإيرادات الميزانية بقيمة 4952.7 مليار دج أي تراجع بنسبة 4% مقارنة مع 2015، في حين ستتراجع نفقات الميزانية بنسبة 9% بقيمة 4807.3 مليار دج بالنسبة للتسيير و3176 مليار دج بالنسبة للتجهيز.

وسيسجل رصيد الخزينة الإجمالي عجزا بقيمة 2452 مليار دج في حين سيحتفظ صندوق ضبط الإيرادات باحتياطات بقيمة 1797 مليار دج إلى نهاية 2016، حيث أشار البيان إلى أن مشروع قانون المالية هذا الذي يبقى يعتمد على استشراف

حذر لعائدات صادرات المحروقات يتوخى نموا بنسبة 4.6% موجها نحو زيادة استحداث الثروة ومناصب الشغل، موضحا أنه على مستوى إيرادات الميزانية ستمكن الجهود المبذولة لاسيما من أجل تحسين تحصيل الجباية العادية من رفع حصيلتها بنسبة 4.1%، غير أن إيرادات الميزانية ستشهد على العموم تراجعا جراء تأثير تدهور سوق المحروقات العالمية على الجباية النفطية المحلية.

وبالرغم من الضغط المالي ستشهد التحويلات الاجتماعية ارتفاعا بنسبة 7.5% لتبلغ 23% من ميزانية الدولة بـ477 مليار دج لدعم السكن و446 مليار دج لدعم العائلات منها 222 مليار دج لدعم أسعار المواد الأساسية  و 316.5 مليار دج لدعم الصحة العمومية، وفضلا عن هذا الدعم المختلف المسجل في الميزانية سيستمر المواطنون والمؤسسات في الاستفادة من عدة إعانات غير مباشرة بقيمة إجمالية تقدر بأكثر من 1500 مليار دج.

وأوضح البيان أن الأمر يتعلق بفارق بقيمة 630 مليار دينار بين أسعار الوقود الحقيقية بما فيها الكميات المستوردة وأسعار بيعه وفارق بأكثر من 750 مليار دج بين السعر الحقيقي للغاز الطبيعي وسعر بيعه للمستهلكين وكذا 154 مليار دج إعانة توازن لشركة سونلغاز.

وفيما يتعلق بالإجراءات التشريعية يتضمن مشروع قانون المالية رفع قيمة بعض الرسوم لاسيما على الوقود والهاتف النقال والمواد الكمالية المستوردة، ويتضمن المشروع بالموازاة إجراءات لفائدة الإنتاج الوطني لاسيما صناعات الحديد والصلب والمعلوماتية.

كما يتضمن النص إجراءات جديدة لتشجيع الاستثمار لاسيما في مجال المناجم والصناعات الناشئة وكذا لفائدة الاستثمار الأجنبي بالشراكة والتي ستساهم في تقليص الواردات، كما ينص مشروع قانون المالية على إجراءات لتسهيل دفع الضرائب والرسوم والمراقبة الجبائية ومعالجة الطعون الجبائية.

تعجيل ترقية الطاقات المتجددة 

كلف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الحكومة خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه أمس بتعجيل ترقية الطاقات المتجددة، حيث طلب الرئيس من الحكومة مرافقة الجهود الخاصة بالمحروقات من خلال تعجيل ترقية الطاقات المتجددة الذي تمت المصادقة على برنامج تطويرها.

وأمر رئيس الدولة من الحكومة العمل عبر كافة الطرق المواتية لاحتواء الزيادة المفرطة للاستهلاك الداخلي للمنتجات الطاقوية والذي قد يؤدي إذا استمر على وتيرته الحالية إلى تراجع كبير لإمكانيات التصدير المتوفرة وارتفاع فاتورة استيراد الوقود.

وحسب الأرقام التي قدمها وزير الطاقة صالح خبري خلال اجتماع مجلس الوزراء فقد تضاعف الاستهلاك الوطني من المنتوجات الطاقوية بين 2000 و2014 ليبلغ 51 مليون طن معادل نفط.

ومن جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون تمهيدي معدل ومتمم للقانون 2004 المتعلق بالتقييس والتصديق على مطابقة السلع والخدمات بإدخال قواعد دولية في إعداد مقاييس الجودة، حيث يرمي هذا التعديل إلى إدراج القواعد الدولية الوقائية في إعداد مقاييس التصديق على مطابقة السلع والخدمات المنتجة في الجزائر منها تعزيز حماية صحة المستهلكين وحماية البيئة.

صادرات المحروقات المتوقعة ستشهد ارتفاعا بنسبة 4.1 بالمائة  

سيبلغ الإنتاج الوطني للمحروقات 195 مليون طن معادل نفط سنة 2015 مما سيسمح برفع صادرات الغاز والنفط بنسبة 4.1 بالمائة.

وأفاد بيان أصدرته رئاسة الجمهورية عقب اجتماع ترأسه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أنه قبل نهاية هذه السنة سيتم تحقيق مردودية إضافية من الغاز والنفط لاسيما على مستوى حقول حاسي الرمل وحاسي مسعود وبركين والمرق لينتقل الإنتاج الإجمالي إلى 195 مليون طن مقابل نفط.

الموافقة على مشروع القانون التمهيدي المتعلق بالاستثمار

وافق مجلس الوزراء خلال اجتماع ترأسه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة على مشروع القانون التمهيدي المتعلق بالاستثمار يرمي إلى تحسين جاذبية التشريع المتعلق بالاستثمار لصالح المستثمرين الأجانب.

وحسب بيان مجلس الوزراء يقترح النص في نفس السياق تسهيلات لا سيما لصالح الاستثمار الأجنبي وبالشراكة.

وفي هذا الصدد يقترح النص إلغاء إلزامية تقديم حصيلة الفائض من العملة الصعبة بالنسبة للمستثمرين الأجانب لتشجيع الشراكات التي من شأنها المساهمة في تقليص الواردات.

كما يقترح إلغاء ترتيب إخضاع الاستثمارات الأجنبية المحققة قبل 2009 لقاعدة الأغلبية الوطنية (51/ 49 بالمئة) في حالة تغيير السجل التجاري وكذا إلزامية التمويل المحلي لإسهام المستثمر الأجنبي.

ويقترح النص إجراءات تخفيف في إطار ممارسة  الدولة لحق الشفعة في حالة التنازل بالخارج من طرف مستثمر عن أسهمه في مشروع بالجزائر. وأضاف البيان أن مشروع القانون ينص على توجيه المساعدات العمومية  للاستثمار نحو سياق جديد تطبعه الشفافية وفعالية المتدخلين وكذا نحو الاستجابة للحاجيات الحقيقية للاقتصاد الوطني.

 تقييم اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

أكد مجلس الوزراء الذي اجتمع أمس برئاسة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أن الجزائر تعتبر أنه من الضروري تقييم الجانبين الاقتصادي والتجاري لاتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي خاصة وأن مضاعفة وارداتنا من الفضاء الأوروبي لم تكن مرفوقة بالارتفاع المنتظر في الاستثمارات الأوروبية في الجزائر.

وأشار مجلس الوزراء إلى أن انخفاض العائدات الخارجية للجزائر إلى زهاء النصف بفعل أزمة سوق المحروقات يجعل أكثر من ضروري هذا التقييم الذي ستقوم به الجزائر مع الاتحاد الأوروبي طبقا لأحكام اتفاق الشراكة.

وأضاف المصدر أنه خلال الزيارة التي قامت بها مؤخرا إلى الجزائر فيديريكا موغيريني الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الخارجية وسياسة الأمن أعلن الطرف الأوروبي رسميا عن موافقته على الطلب الجزائري فاتحا المجال أمام مباحثات لتكييف المبادلات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين مع اتفاق الشراكة القائم على مبدأ المصلحة المتبادلة وتقاسم الامتيازات.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (11)

User
lahcen
lahcen 11 سنوات منذ
رحم الله الشهداء الآبار الذين ضحوا بارواحهم واولادهم واملاكهم عشقا وحبا وتكريما للجزائر ان تبقى الجزائر شامخا لكن اليوم نرى العكس الجزائر هي التي أصبحت تبحث عن الأحرار لكن هيهات فرنسا قتلت مليون والنصف مليون شهيد لكن لو استعمرتكم اليوم لقتل 15مليون بياع وخائن
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>نصيحة للسيد الشرير رئيس الوزراء سلال</strong> لقد نسيت أن تطالب من الشعب أن يتقشف أيضا في إستنشاق الهواء - - لا تنسى أن ترغم الشعب على إستنشاق الهواء مرة واحدة في اليوم حتى يبقى لكم أنتم السراقين الأثرياء كل الهواء وكل الماء وكل الخبز وكل الحليب وكل الزطلة يا مصاخيط الواليدين
BENABADJI AL H&nbsp;ORR
BENABADJI AL H&nbsp;ORR 11 سنوات منذ
A quand donc l'enquête sur les biens immobiliers colossaux acquis par les Bouteff a Marseille en France et ailleurs, et quant allait-on enquêter sur la fortune colossale de Saidani qu'il détient en France et qui aurait été entendu par les autorités françaises a ce sujet ,les autorités françaises qui avaient cherche a connaitre la provenance de cette fortune immense de Saidani,et le million d'Euro en espèce trouves en possession de la fille de Sallal le clown du régime,dans un aéroport Français ,en provenance d'Alger et les scandales monstres de Sonatarch de Chakib Khalil et celui de l'autoroute de Ghoul qui aurait coute six fois le cout de l'estimation initiale normale, tous ces scandales financiers monstres seraient bizarrement étouffés et enfouis? Les escrocs aujourd'hui au pouvoir pensent échapper a la justice car protégés par Al Capone d'Algérie, mais personne ne sait de quoi demain sera fait .... ALLAHOU YOUMHIL WA LA
اسامة عيسى الجزائري
اسامة عيسى الجزائري 11 سنوات منذ
<strong>حقيقة حكام الجزائر : الدولة تبتز أموال الشعب عن طريق الاحتيال والترهيب: قريبا وبشكل مباغث، بالشكل الذي ينقض به الحيوان المفترس على الفريسة ستغير الجزائر الدينار الجزائري &amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!</strong> في منتهى السرية، قدم مؤخرا محمد لكساصي محافظ بنك الجزائر مقترح للحكومة يتمثل في تغيير عملة الدينار في محاولة جديدة لاسترجاع الأموال المتداولة خارج القنوات الرسمية وإجبار أصحاب الشكارة الذين يكتنزون أموالهم في البيوت على إخراجها بعدما فشلت جميع التدابير السابقة في أنهاء التقسيم الموجود في السوق النقدية في الجزائر بين سوق رسمي وآخر موازي واسترجاع أموال السوق الموازية التي يمكنها أن تكون عصا سحرية بالنسبة للاقتصاد الوطني الذي يحتاج لموارد جديدة بعد انهيار أسعار النفط.
اسامة عيسى الجزائري
اسامة عيسى الجزائري 11 سنوات منذ
<strong>نائب فرنسي يدعو الاتحاد الاروبي الى مراجعة قوانين الهجرة بسبب دعم الجزائر للارهاب</strong> البرلماني الفرنسي، جان فرانسوا جالك، في التعبير عن قلقه إزاء نية الاتحاد الأوربي تحرير تأشيرات الدخول إلى أوروبا بالنسبة للمواطنين الجزائريين، مشيرا الى أن الجزائر تعد من بؤر الإرهاب في شمال إفريقيا، و من شأنها أن تصدر هذه الافة الى اوروبا. وأوضح جان فرانسوا جالك، من خلال سؤال كتابي وجهه الى الممثلة السامية للاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية والأمن، أن للجزائر تاريخا مع الإرهاب وقد &quot;أدرجت في ماي الماضي في قائمة سوداء، نظرا لدورها في تمويل الإرهاب&quot;. متابعة وقد تم التنديد بالدعم الجزائري للإرهاب من قبل العديد من المراقبين الدوليين. ففي سنة 2012، أبرزت دراسة حول تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، أعدها الأكاديمي جيريمي كينان، الأستاذ في جامعة لندن والمتخصص في شؤون شمال إفريقيا والساحل، &quot;وجود روابط بين جهاز المخابرات الجزائري والمجموعات الإسلامية&quot;. وتوضح تحليلات جيريمي كينان كيفية توظيف الإرهاب من قبل الدولة الجزائرية، كما أنها تميط اللثام عن القرب القائم بين الشبكات الإرهابية والمخابرات الجزائرية. يضاف إلى ذلك الدعم الذي تقدمه الجزائر لجبهة &quot;البوليساريو&quot; التي تربطها علاقات مؤكدة مع المنظمات الإرهابية وعصابات التهريب بكل أنواعه. وكان المركز الأوروبي الاستراتيجي للاستخبارات والأمن قد أبرز في أحد تقاريره مدى التقارب بين جبهة &quot;البوليساريو&quot; والإرهاب، موضحا أن هذه الحركة المكونة من مرتزقة أصبحت واحدة من أهم مصادر التجنيد للالتحاق بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي. كما حذر التقرير من تنامي الجريمة المنظمة العابرة للحدود التي تتعاطاها جبهة &quot;البوليساريو&quot;، مبرزا في نفس الآن علاقات هذه الأخيرة بالجزائر وهي &quot;سندها الأساسي والتي عملت على توظيف النزاع حول الصحراء بهدف زعزعة استقرار المغرب&quot;. وفي السياق نفسه، حذر المنسق الأوربي المكلف بمكافحة الإرهاب، جيل دي كيرشوف، خلال ندوة في البرلمان الأوربي، من خطر قيام بؤرة إرهابية في تندوف. وقال الخبير الأوروبي في هذا الصدد إن &quot;مخيمات تندوف، حيث يوجد شباب عاطل عن العمل لا يتوفر على مؤهلات تعليمية، تشكل خزانا هاما لتجنيد عناصر لحساب المجموعات الإرهابية التي تنشط في مالي&quot;، موضحا أن العديد من عناصر &quot;البوليساريو&quot; تحارب إلى جانب مجموعات إرهابية في منطقة الساحل.