هل يحضِّـر بوتفليقة الأخضر الإبراهيمي لخلافته؟

ماذا بعد إزاحة رئيس المخابرات، الجنرال توفيق، من المشهد السياسي والأمني في الجزائر؟ وهل بدأ العد التنازلي لمرحلة ما بعد بوتفليقة؟ ما الخطوات التي سيُقدم عليها النظام في المرحلة المقبلة؟ ومن يا تُرى سيكون الرّبان الذي يقود سفينة البلاد مستقبلاً؟ وهل من بين الخيارات، الدبلوماسي المخضرم لخضر لبراهيمي؟…

أكتوبر 12, 2015 - 18:58
تم التحديث: 11 سنوات منذ
17 7.6ك
هل يحضِّـر بوتفليقة الأخضر الإبراهيمي لخلافته؟

ماذا بعد إزاحة رئيس المخابرات، الجنرال توفيق، من المشهد السياسي والأمني في الجزائر؟ وهل بدأ العد التنازلي لمرحلة ما بعد بوتفليقة؟ ما الخطوات التي سيُقدم عليها النظام في المرحلة المقبلة؟ ومن يا تُرى سيكون الرّبان الذي يقود سفينة البلاد مستقبلاً؟ وهل من بين الخيارات، الدبلوماسي المخضرم لخضر لبراهيمي؟

 

بإسقاط صانع الرؤساء في الجزائر ”محمد مدين“ من الشجرة التي اعتلاها منذ عشرين عاما، يكون الرئيس بوتفليقة، قد أزح أكبر عقبة، كانت تحول دون ترتيب البيت الداخلي لقصر المرادية، وفقاً لما يشتهيه الجناح الرئاسي، وبدأ يحضر لفرش السجادة الحمراء للساكن الجديد، الذي سيتولى تسيير الجزائر في المرحلة المقبلة.

 

وبعيداً عن القراءات السّياسية والتخمينات الصحفية، التي تقول إحداها إن ما جرى جاء نتيجة صفقة بين أجنحة الحكم، تقضي بأن تتم إقالة الجنرال توفيق، ثم يتبعه بوتفليقة، بعد أن يكون الأخير قد هيأ الظروف لانتقال سياسي، فإنه يمكننا القول إننا حتماً أمام نهاية لمخاض عسير جنّب الجزائر، مرحلياً على الأقل، الصدام الذي ستكون انعكاساته سلبية على الواقع الجزائري.

 

مع انتهاء هذا الصراع، أصبحنا ننتظر فقط لحظة الإعلان عن انتخابات رئاسية مبكرة، للحيلولة دون حدوث أي سيناريو مفاجئ، في ظل وضع الرئيس الصحي المعقد. ولعل أولى الإشارات التي يبدو أن بوتفليقة ينتوي الإقدام عليها، هو طرح الدستور الجديد لاستفتاء شعبي، قبل نهاية السنة الجارية، لإنهاء الجدّل الكبير الذي رافق المشاورات، بشأن نص المسودة وبنودها.

 

الأيام المقبلة ستكون حُبلى بالحملات الدعائية والترويجية، التي تقودها أحزاب الموالاة، لإقناع الجزائريين بضرورة هذا التعديل، وأهميته في المسار السياسي والاقتصادي والاجتماعي عموماً، على الدولة الجزائرية، ولذلك فإننا لا نتوقع أيّ مفاجآت على هذا الصعيد، وسيتم إقرار الدستور، وبالنسب المئوية التي عرفناها، في مختلف الاستحقاقات السابقة، ولا يبقى أمام بوتفليقة مع بداية العام الجديد 2016، إلا الانسحاب من المشهد السياسي، تمهيداً للخليفة المنتظر.

 

لا يمكننا الحسم بشأن من يقود الجزائر في الفترة المقبلة، نظراً لطبيعة النظام المعقدة، وتركيبته المغلقة، حيث عودنا منذ أكثر من خمسين عاماً على أنه لا يمكن التنبؤ بما سيقدم عليه، لكننا نستشرف بعض الأسماء التي بإمكانه أن يستعين بها، لقيادة دفة الحكم، في هذا الظرف الحساس والدقيق.

 

هناك ثلاث ميزات على الأقل، من وجهة نظرنا، ينبغي أن تتوافر في خليفة بوتفليقة المنتظرة..

 

أولاً: أن يكون ابناً باراً للنظام، وحارسا أميناً لحاشية الجناح الرئاسي، بما يضمن دفن ملفات الفساد والإبقاء على الوضع القائم لصالح أصحاب المال والأعمال.

 

ثانياً: أن يكون سياسياً محنكاً وقادراً على الدّعاية، وإعطاء أمل بالتغيير، بما يضمن تحقيق الإجماع الوطني.

 

ثالثاً: أن يجيد القيام بوظيفة المقاول البارع، الذي يحظى بقبول واسع لدى الأطراف الدولية، وفي مقدمتها فرنسا والولايات المتحدة.

 

أكثرُ من شخصية تطفو في بازار الأسماء المرشحة لقيادة هذا المنصب، ولعل أبرزها الدبلوماسي المخضرم الأخضر الإبراهيمي الذي كان وزير الخارجية (1991-1993)، كما تولى مناصب إقليمية ودولية، آخرها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، إضافة إلى أحمد أويحيى مدير ديوان الرئاسة (منذ مارس 2014 حتى الآن) ورئيس ثلاث حكومات (آخرها 2008- 2012)، وبدرجة أقل رئيس الوزراء الحالي عبد المالك سلال.

 

 وهنا نتساءل: مَنْ مِنْ هؤلاء، يقبع في أفضل رواق، لخلافة بوتفليقة؟

 

لا شك في أن الأسماء المطروحة تحتفظ لنفسها بهامش اعتلاء هذا المنصب، لاعتبارات ذاتية وموضوعية .. إلا أن الأخضر الإبراهيمي يتفوق على الآخرين، بالإرث الدبلوماسي الذي بناه منذ تمثيله جبهة التحرير الوطني في جاكرتا، إبان حرب التحرير، فضلا عن كونه من الأسماء الوازنة في الأروقة الدولية، والتي بإمكانها التواصل مع العالم الخارجي والدوائر الغربية، من دون أيّ عقدة في ظل محيط ملتهب، بدأت تلوح فيه نذر التقسيم في الجغرافيا العربية، تحت يافطة ”الشرق الأوسط الجديد“.

 

ما يعزز التكهنات بشأن دور محتمل للإبراهيمي (81 عاماً) في المرحلة المقبلة، هو الزيارات المتكررة لرئاسة الجمهورية، والاستقبالات الرسمية التي يحظى بها، من دون غيره  من الدبلوماسيين الجزائريين السابقين، كما أنه يحظى بثقة الرئيس الحالي، وتردد اسمه أكثر من مرة، كخيار قد تلجأ له السلطات في مرحلة تمدين النظام.

 

في المقابل حرص الأخضر الإبراهيمي على توطيد وشائج الثقة، بينه وبين الرئيس، من خلال التأكيد في كل زيارة يقوم بها للرئيس، أن بوتفليقة في حالة صحية مستقرة، وهو يتابع شؤون البلاد ويراقب ما يجري على الساحتين العربية والدولية، باهتمام بالغ، وهذه بلاشك ليست رسائل عاطفية، ينثرها الإبراهيمي تملقاً لوسائل الإعلام.

 

قد يقول البعض إن الرجل كبير السن، وربما يمنعه ذلك من القيام بواجباته الدستورية، وإن سنه لا تتماشى مع مقولة الرئيس الحالي”جيلنا طاب جنانه “، إلا أن السياسة علمتنا أنه لا يوجد فيها ثابت.. وأن لغة المصالح هي التي تحكم في النهاية، مادام الرجل يتمتع بصحة أفضل من صحة بوتفليقة نفسه الذي يصغره سنا.. كما أنه أقل عمراً من بعض الحكام العرب، وأولهم الباجي قايد السبسي (89عاما) الذي انتخبه الشعب التونسي.

 

لا نملك إلا أن ننتظر ما ستتمخض عنه الأيام المقبلة، من بالونات اختبار لجس نبض الشارع الجزائري، عن هوية الرئيس المقبل، هذا إن لم يكن قد تم الفصل أصلاً في من سيحكم البلاد، داخل دوائر صنع القرار.

 

 

سامي قاسمي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (17)

User
رجدي
رجدي 11 سنوات منذ
<strong>اقتراح</strong> قانون المالية 2016 فتح اسواق تابعة للدولة يتسوق منها الفقير شهريا الضروريات بالاسعار المدعمة مرة واحدة 5لترات زيت 5كيلو سكر ..........................
كريم
كريم 11 سنوات منذ
<strong>التهويل</strong> لنفترض لن الجنرال توفيق تقاعد بعد 25 سنة خدمة هل هدا حرام الازمة المالية لمست الدول المتقدمة منها روسيا هل الجزائر افضل من روسيا نستطيع وضع رئيس عمره 50سنة من يضمن انه لن يمرض ولم يمت حتى يكمل العهدة
مريم
مريم 11 سنوات منذ
املاك و عقارات السعيد بوتسريقة في مرسيليا موظف بقسم الضرائب بمرسيليا بفرنسا إلى إخواني الجزائريين و أخواتي الجزائريات أنا أخوكم المغترب غصبا عنى غادرت وطني و أحبابي و اعيش هموم الغربة و انا الان اعمل بقسم الضرائب في مدينة مرسيليا بفرنسا إخواني أمامي حاسوب المصلحة و الخدمة و بنقرة على الحاسوب يمكنني أن اطلع على جميع أملاك و عقارات سكان مدينة مرسيلا كاملة و هكذا أردت أن اتعرف على أملاك بعض الشخصيات الجزائرية النافدة في الدولة و اللائحة طويلة و أخترت لائحة أملاك السيد السعيد بوتسريقة أخ الرئيس الحالي السيد عبد العزيز بوتسريقة فحصلت على لائحة الاتية لأملاك و عقارات السعيد بوتسريقة . NOVOTEL MARSEILLE CENTRE EUROMED HIPARK RESIDENCE MARSEILLE HOTEL BELVUE HOTEL CARRE VIEUX P &nbsp;ORT RESIDENCE LE GR &nbsp;AND PRADO SEVEN URBAN SUITE PRADO APPART CITY MARSEILLE EUROMED GR &nbsp;AND HOTEL BEAUVEAU ADAGIO ACCES MARSEILLE ST CHARLE RESIDHOME MARSEILLE MERCURE CENTRE VIEUX P &nbsp;ORT ESCALE OCEANIA NEW HOTEL MARSEILLE BALADIN ST CHARLE. لنطرح السؤال من أين لأخ الرئيس السيد السعيد بوتسريقة بهده العقارات و الاموال .حيت كان قبل ترأس عبد العزيز بوتسريقة لحكم الجأمواله.1999 كان السعيد أستأد في الفيزياء أجرته بسيطة جدا . الشعب لابد له أن يحاسب كل من أفرغوا البلد من أمواله . لابد من المحاسبة و في الزيارة القادمة لموقع الجيريا تايمز سأطلعكم على أملاك كل الجنيرالات كل واحد باسمه رغم أن هناك من يغيرون أسماءهم الحقيقية أو تكون أسماء زوجاتهم أو أبناءهم او حتى أحفادهم و دمتم في رعاية الله و حفظه و السلام عليكم أخواني أخواتي الجزائريين و الجزائريات
BENABADJI ALH&nbsp;ORR
BENABADJI ALH&nbsp;ORR 11 سنوات منذ
LA FILLE DE SALLAL AURAIT ETE PRISE DANS UN EROP&nbsp;ORT DE FRANCE EN PROVENACE D'ALGERIE AVEC UN MILLI&nbsp; D'EURO EN ESPECE, UNE AFFAIRE DE PLUS QUI SERAIT BIZARREMENT ETOUFEE ... LES BIENS IMMOBILIERS COLOSSAUX ACQUIS PAR LES BOUTEFF A MARSEILLE,AINSI QUE LA GROSSE F&nbsp;ORTUNE DE SAIDANI EN FRANCE, QUI OSERAIT AUJOURD'HUI LANCER DES ENQUETES SUR CES AFFAIRES LOUCHES DE TRAFIC M&nbsp;STRES DE DETOURNEMENT D'ARGENT SALE ET DEVISES TRANSFEREES FRAUDULE&nbsp;USEMENT VERS LA FRANCE A PARTIR DE L'ALGERIE POUR ETRE PLACES DANS DES COMPTES BANCAIRES DES REQUINS AU POUVOIR? SALLAL DEVRAIT AVOIR H&nbsp;TE DE LUI ET SE TAIRE AU LIEU DE CROIRE QUE LE PEUPLE ALGERIRN EST BETE ET ABRUTI A AVALER SES COULEUVRES. LA REVOLTE DU PEUPLE ALGERIEN ARRIVE A GR&nbsp;AND PAS ET LES ESCROCS ET B&nbsp;ANDITS DE GR&nbsp;AND CHEMIN AU POUVOIR QUI &nbsp;T DETOURNE LES PETRODOLLARS PAR CENTAINES DE MILLIARDS DE $ ALLAIENT ETRE PASSES EN JUGEMENT ET C&nbsp;DAMNES POUR CRIMES EC&nbsp;OMIUES M&nbsp;STRES. BOUTEFF AUJOURD'HUI SERAIT A LA RECHERCHE D'UN REMPLACANT INOFFENSIF ET SAGE COMME IBRAHIMI ,QUI LUI ASSURERAIT UN DEPART TRANQUILLE ET SANS PROBLEME NI AMBUCHES ET QUI LUI EVITERAIT DE COMPARAITRE UN JOUR DEVANT LA JUSTICE POUR REP&nbsp;DRE DES CRIMES EC&nbsp;OMIQUES ET FINANCIERS COMMIS DURANT S&nbsp; REGNE
BENABADJI
BENABADJI 11 سنوات منذ
Bouteflika chercherait après avoir expédié le général Taoufik son dangereux ennemi a la retraite forcée,chercherait donc quelqu'un comme El Ibrahimi comme prochain président de la république qui prendrait sa place et qui fermerait les yeux sur les dossiers brulant du GR&nbsp;AND FASSAD de Bouteff et son frère Saïd et les autres tels que Chakib Khalil et les autres mafieux du clan de Bouteff. Bouteff chercherait plutôt Une couverture en quelque sort pour échapper aux poursuites judicaires qui pourraient l'atteindre de plein fouet s'il n y a pas quelqu'un comme Ibrahimi ou Sallal.,Benyahya au pouvoir qui pourrait le protéger et assurer son départ sans problèmes avec des dizaines de milliards de dollars voles au peuple algérien et transfères fraudule&nbsp;usement a l'étranger et en France particulièrement pour acquérir des biens immobiliers inestimables selon certains algériens vivant a Marseille.