هيئات حقوقية وأحزاب موريتانية تدين قمع وإحالة متظاهرين شبان للقضاء

دانت هيئات حقوقية وأحزاب معارضة في موريتانيا أمس قمع شبان تظاهروا قبل أيام ضد تعتيم الحكومة الموريتانية على انتشار الحمى النزيفية في عدة مناطق موريتانية واعتقال عدد من هؤلاء المتظاهرين، خلال وقفة احتجاجية أمام وزارة الصحة وإحالتهم للقضاء». وأدان منتدى المعارضة الموريتانية في بيان وزعه أمس ما…

أكتوبر 18, 2015 - 17:28
تم التحديث: 11 سنوات منذ
0 3.9ك
هيئات حقوقية وأحزاب موريتانية تدين قمع وإحالة متظاهرين شبان للقضاء

دانت هيئات حقوقية وأحزاب معارضة في موريتانيا أمس قمع شبان تظاهروا قبل أيام ضد تعتيم الحكومة الموريتانية على انتشار الحمى النزيفية في عدة مناطق موريتانية واعتقال عدد من هؤلاء المتظاهرين، خلال وقفة احتجاجية أمام وزارة الصحة وإحالتهم للقضاء».

وأدان منتدى المعارضة الموريتانية في بيان وزعه أمس ما أسماه «القمع الشرس الذي تعرض له الشبان المتظاهرون المحتجون على تكتم السلطات الصحية على انتشار الحمى النزيفية.
واعتقلت الشرطة خمسة نشطاء في حركة «25 فبراير» الشبابية المعارضة أثناء وقفة احتجاجية نظموها الأربعاء الأخير أمام مبنى وزارة الصحة وواجهتها الشرطة باعتقال المنظمين وإحالتهم للعدالة، حسب ما أكده المحامي إبراهيم ولد أبتي أمس في تصريح صحافي.

وأعلن منتدى المعارضة «تضامنه مع المعتقلين الذين تمت إحالتهم إلى السجن المدني، من دون مبررات واضحة ومقنعة، وذلك وفاء منه لمبادئه في الدفاع عن الحريات الأساسية، وقياما بواجبه التضامني مع كل مظلوم «، حسب تعبيره، مطالبا «بإطلاق سراحهم فورا، من دون قيد أو شرط». وحذر المنتدى المعارض مما سماه «تداعيات المنزلق الخطير الذي يدفع النظام باتجاهه من خلال خنق الحريات الأساسية والتضييق عليها».

وطالب «كافة القوى الوطنية الحية للتصدي لقمع الحريات حماية للمكاسب الوطنية في هذا المجال».

وأوضح المنتدى «أن عشرات الشبان الموريتانيين نظموا وقفة سلمية أمام وزارة الصحة يوم الأربعاء المنصرم احتجاجا على تردي الأوضاع الصحية، وتزايد ضحايا الحمى النزيفية، وتواضع إجراءات مواجهتها، فكانت ردة فعل السلطات الأمنية عنيفة، لا تتناسب مع فعل المحتجين الذين كانوا عزلا إلا من إيمان بقضيتهم أو شعارات يرددونها دقا لناقوس خطر، أكدته وزارة الصحة نفسها خلال رسالتها السرية إلى منظمة الصحة العالمية، رغم تطميناتها للرأي العام الوطني خلال خرجاتها الإعلامية».
وأكد «أن ردة فعل النظام لم تقتصر على القمع الشرس والاعتقالات العشوائية، بل تجاوزتهما إلى تكييف الوقائع كجنح استدعت حالة التلبس حسب تقدير وكيل الجمهورية، إيداع السجن بحق بعض الشبان، الذين رأى سيادته في «هتافاتهم بحق الناس في الصحة والحياة» تجمهرا غير مرخص من شأنه الإخلال بالأمن العمومي، وفي «كتابة شعار على سيارة» اعتداء على موظفين عموميين أثناء تأديتهم لوظائفهم».

«وبين هذا التكييف وذاك السجن، يضيف المنتدى، تنكشف إرادة النظام في خنق الحريات العمومية والفردية، إلى الحد الذي أصبحت فيه حرية التعبير وحق التظاهر جنحا قد تصل عقوبة مركبيها ثلاث سنوات سجنا».

وفي إطار موجة التنديد بسجن متظاهري حركة «25 فبراير» المعارضة دان حزب «اتحاد قوى التقدم» المعارض في بيان وزعه أمس ما سماه «فصلا جديدا من مصادرة الحريات العامة». وأوضح «أن الشرطة الموريتانية قمعت، الأربعاء 14 اكتوبر/تشرين الأول 2015، وقفة سلمية نظمها بعض الشبان أمام وزارة الصحة بنواكشوط، احتجاجا على تعاطي الوزارة مع الحمى الوبائية ومغالطتها الرأي العام، كما كشفت رسالتها – المسربة – إلى منظمة الصحة العالمية».
وأضاف البيان «الشرطة لم تكتف بقمع المتظاهرين، بل قامت باحتجاز بعضهم يوما كاملا في مخافرها، قبل الإفراج عن عدد منهم واقتياد البقية إلى أماكن مجهولة، ثم إحالتهم لاحقا إلى وكيل الجمهورية والإعلان عن محاكمتهم يوم الخميس المقبل».
وأكد حزب «اتحاد قوى التقدم» «إدانته لما تعرض له الشباب من قمع خلال وقفتهم الاحتجاجية وما تلا ذلك من اعتقالات في صفوفهم، في محاولة مكشوفة لإرهابهم واغتيال روح الرفض والاحتجاجات لديهم نصرة للقضايا الوطنية العادلة».

وطالب «بإطلاق سراح المعتقلين فورا من دون قيد أو شرط، مع رفضه لمحاولات ترهيب الشبان من خلال القمع والاعتقالات وتكييف التهم والمحاكمات الصورية، التي تكشف بوضوح حالة الضعف والارتباك التي يعيشها النظام».
وفي بيان آخر أكد المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان «أنه في ظل التراجع الخطير للحريات، الذي تشهده البلاد، قامت وحدات من شرطة مكافحة الشغب باعتقال مجموعة من الشبان احتجت على تردي الخدمات الصحية أمام وزارة الصحة الموريتانية، في مسعى تعبيري سلمي صرف للفت الانتباه لخطورة التعتيم والتجاهل الذي تمارسه وزارة الصحة الموريتانية إزاء حالات الوفاة المتكررة للمواطنين، جراء الحمى النزيفية أو حمى الوادي المتصدع».

وأوضح المرصد «أن الوزارة التي اعترفت بوجود حمى الوادي المتصدع الوبائية لم تنف وجود الحمى النزيفية ولم تُقم مراكز عزل للحالات المشتبه بها، وهو ما استدعى من عشرات الشبان التجمهر السلمي المتكرر أمام الوزارة لمطالبتها بإجراءات أكثر جدية في مواجهة الوباء».
«غير أن وحدات حرس الوزارة، يضيف المرصد، قامت خلال احتجاج الشبان 13 تشرين الأول/أكتوبر2015، بمهاجمة المتظاهرين واعتقال مجموعة منهم، تم توزيعها على مفوضيات نواكشوط ومُنعت من مقابلة ذويها؛ لتحال في السادس عشر من أكتوبر إلى النيابة العامة، وتُواجه بتهمة التلبس بتخريب الممتلكات العامة، طبقا للمواد 101 وحتى 105 من القانون الجنائي، وتحال إلى السجن».

وأكد المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان «أنه يدين هذا السلوك الظالم، الذي قامت السلطة بموجبه بفبركة قضية تهم واهية لمتظاهرين سلميين احتجوا مطالبين بتحسين الخدمات العمومية وتلافي تقصير الأداء الحكومي، وهو ما يعتبر خرقا لدستور وقوانين البلاد التي تحمي الحريات العامة وفي مقدمتها حرية التعبير والاحتجاج السلمي».
وطالب المرصد «السلطات بالإخلاء الفوري لسبيل المعتقلين الشباب ووقف مهزلة توظيف القانون لحماية التقصير والفشل الحكومي عبر آليات التكميم وخنق الحريات».

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User