أويحيى رسول المهمات القذرة لبن عكنون و الرئاسة
يحب هذا الرجل الذي في الصورة أن يلعب دور الرسول دائما ، يليق به هذا الدور دائما أيضا ، وتجد السلطة فيه خير من تدخن سيقارها في فمه ، لم تنهكه سنوات حمله للحقائب ، ولم تتعبه عقود تدويره في المناصب ذهابا وايابا بين مالي وقصر الحكومة ووزارة العدل وبيته وبن عكنون و الرئاسة ، يحاول ان يمتلك الصبر في…
يحب هذا الرجل الذي في الصورة أن يلعب دور الرسول دائما ، يليق به هذا الدور دائما أيضا ، وتجد السلطة فيه خير من تدخن سيقارها في فمه ، لم تنهكه سنوات حمله للحقائب ، ولم تتعبه عقود تدويره في المناصب ذهابا وايابا بين مالي وقصر الحكومة ووزارة العدل وبيته وبن عكنون و الرئاسة ، يحاول ان يمتلك الصبر في انتظار لقائه بقدره يوما ما ، لكنه يعبر بلغة رديئة وبالية عن مواقف سياسية ، تنبىء ان ناقل الرسائل لا يتطور على صعيد فكره السياسي ، ولا يحفل رصيده سوى بخط افتتاحي واحد هو مهاجمة المعارضة ، يختبىء دائما وراء مقارنات ساذجة ، ويتمترس وراء بكائيات التسعينات ، يعطي الانطباع انه وحده من حارب الارهاب ، ووحده من هزم الإرهاب ،ووحده من فهم اللعبة بالمطلق.
لا يعبر هذا الرجل عن المستقبل في ملامحه السياسية ، فهو نجل مدرسة سياسية محنطة ، تائهة بين عقيدة بوليسية ودين اقتصادي مخبول ، وسنة سياسية غامقة في الغموض والتخبط ، كما انه لا يعبر عن ماضي سياسي ، فهو قادم من عقد لا يريد الجزائريون تذكر يومياته ورجالاته .
لا يستند هذا المزارع السياسي الى ماضي ، فاكثر ما يذكر له الجزائريون قضمه أجور العمال وتفريغ المؤسسات وتسريح الغلابى من المصانع ، ولا الى متكأ سياسي ، فلا يذكر في رصيده انجاز ، ولا يستند الى تيار او جهة ، فهو ابن ضال عن حروفه ، لذلك يجتهد هذا العريف منذ منتصف التسعينات ، في الولاء للجيش والمخابرات والرئيس ،أنى كان الرئيس وحاكم الدولة والبوليس والعسكر ، تماما كما يجتهد في سباب المعارضة و الصحافة و المجتمع المدني الذي لا يتوافق مع سياسات عرفائه، ومنذ تلك الفترة ايضا يتخلى العريف عن رفاقه ، كما تخلى سريعا عن المقاومين ورجال الدفاع الذاتي وضحايا الارهاب الذين شكلوا قاعدة حزبه الاساس .
، في مفهوم هذا ” الكابران” السياسي فان رجل الدولة هو ذلك الذي يبدي بعض الصرامة في الندوات الصحفية ، وذاك الذي يحسن اللعب بالخوف ، ويغرف من مزرعة الوجل والرجفة والتوجس والوهم .
ذات مرة حاول ان يكون فسرح الى بيته ، وذات مرة حاول ان يكبر فرحلته نورية الى الغياب ، وذات لقاء سألنا أويحى عن طموحه للرئاسة فقال انه ” لقاء قدر” …يعتقد أويحيى أن الميزات السالفة الذكر ، الولاء والبراء والخوف ، تمنحه قدرا من القدرة على الصبر وانتظار لقائه بالقدر .. انه ينتظر فلعل قدره قريبا .
عثمان لحياني
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)