البرلمان الليبي يرفض بالإجماع اتفاق ليون وحكومته
اعلن نواب ليبيون الاثنين ان البرلمان المعترف به دوليا قرر "بالإجماع" رفض المسودة الحالية للاتفاق السياسي الذي ترعاه بعثة الامم المتحدة، وتاليا رفض حكومة الوفاق الوطني المقترحة، انما من دون ان تجري عملية تصويت. وجاء القرار برفض المسودة قبل يوم من الموعد الذي حددته بعثة الامم المتحدة لبدء تنفيذ…
اعلن نواب ليبيون الاثنين ان البرلمان المعترف به دوليا قرر "بالإجماع" رفض المسودة الحالية للاتفاق السياسي الذي ترعاه بعثة الامم المتحدة، وتاليا رفض حكومة الوفاق الوطني المقترحة، انما من دون ان تجري عملية تصويت.
وجاء القرار برفض المسودة قبل يوم من الموعد الذي حددته بعثة الامم المتحدة لبدء تنفيذ هذا الاتفاق الهادف الى انهاء الانقسام السياسي والنزاع العسكري في ليبيا عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية تقود مرحلة انتقالية لعامين.
وقال النائب علي التكبالي عقب جلسة لمجلس النواب "قرر أعضاء البرلمان بالإجماع رفض مقترحات" بعثة الامم المتحدة.
واأوضح ان "غالبية أعضاء البرلمان تؤيد هذا القرار، ولذا تقرر ان يكون بالتوافق والإجماع"، مؤكدا انه "لم تحدث عملية تصويت على هذا القرار اذ انه في كل مرة نحاول التصويت تحدث عملية هرج ومرج، ولذا قررنا الخروج بقرار جامع من دون تصويت".
وبرغم ذلك، قال البرلمان الذي يعرف باسم مجلس النواب ويتخذ من شرق البلاد مقرا له إنه سيواصل المشاركة في محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة مع خصومه الذين مقرهم العاصمة طرابلس.
من جهتها، ذكرت وكالة الانباء الرسمية "وال" القريبة من السلطات المعترف بها ان "النواب بالإجماع اعلنوا رفضهم لمقترحات المبعوث الأممي برناردينو ليون (...) كونها خالفت ما تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى في المسودة" السابقة.
وأضافت نقلا عن أعضاء في البرلمان ان "النواب قرروا بعد جلسة حاسمة التمسك بالمسودة الرابعة الموقعة بالأحرف الأولى، ورفضوا الأسماء المقترحة للوزراء ومجلس الدولة والأمن القومي وأكدوا على عدم المساس بالجيش، إضافة الى حل لجنة الحوار وتشكيل لجنة جديدة".
وكانت بعثة الامم المتحدة اقترحت قبل عشرة ايام تشكيلة لحكومة وفاق وطني على ان تبدأ عملها يوم الثلاثاء في ليبيا التي تتقاسم الحكم فيها سلطتان، واحدة يعترف المجتمع الدولي بها في الشرق، واخرى غير معترف بها تدير العاصمة طرابلس ومناطق في غرب البلاد بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا"، تتهمها السلطاتالشرعية في الشرق بدعم الإرهاب.
وتحكم برنامج عمل هذه الحكومة مسودة اتفاق سياسي وقعتها السلطات المعترف بها في تموز/يوليو، لكنها عدلت في ما بعد لإدراج تعديلات طالبت بها السلطات الموازية غير المعترف بها دوليا في طرابلس.
ويطالب البرلمان المعترف به بالعودة الى المسودة الموقعة في تموز/يوليو، علما بان المؤتمر الوطني العام، البرلمان الموازي في العاصمة، لايزال يعجز عن التصويت على المسودة المطروحة حاليا والتي تواجه بالرفض من قبل بعض اعضائه الذين يطالبون بتعديلات اضافية عليها.
وكان من المفترض ان تنتهي الثلاثاء ولاية مجلس النواب المعترف به، لكن هذا المجلس صوت قبل اسبوعين لصالح تمديد ولايته الى حين تسليم السلطة "لجسم شرعي"، علما بان البرلمان الموازي انتهت ولايته ايضا قبل اكثر من عام قبل ان يعلن تمديدها.
ويصادف يوم غد ذكرى مقتل العقيد الليبي معمر القذافي في العام 2011 في الثورة الشعبية التي اطاحت بنظامه قبل ان تغرق البلاد في فوضى سياسية وامنية واقتصادية.
وقبيل انطلاق جلسة البرلمان اليوم، دعت دول غربية وعربية عدة في بيان مشترك الليبيين الى ان يعتمدوا "فورا الاتفاق السياسي"، بعد يومين من تهديد مجلس الامن الدولي بفرض عقوبات على من قال انهم يحاولون عرقلة التوصل الى اتفاق سلام.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)