الجزائر «تفرض» رقابة على اتصالات رواد الانترنت!
نشرت الجريدة الرسمية الجزائرية مرسوما خاصا بإنشاء جهاز مهمته مراقبة كل الاتصالات الالكترونية، وكل ما ينشر عبر مواقع الانترنت من طرف الجزائريين، وهو الجهاز الذي وضع تحت وصاية وزارة العدل، في وقت تتزايد فيه الأصوات التي تندد بالتضييق على الحريات والسعي للقضاء على هوامش حرية التعبير. وذكر المرسوم أن…
نشرت الجريدة الرسمية الجزائرية مرسوما خاصا بإنشاء جهاز مهمته مراقبة كل الاتصالات الالكترونية، وكل ما ينشر عبر مواقع الانترنت من طرف الجزائريين، وهو الجهاز الذي وضع تحت وصاية وزارة العدل، في وقت تتزايد فيه الأصوات التي تندد بالتضييق على الحريات والسعي للقضاء على هوامش حرية التعبير.
وذكر المرسوم أن الجهاز تزود بغرفة عمليات وبتجهيزات تقنية من آخر طراز من أجل القيام بالمهام الموكلة إليه، في متابعة وترصد كل ما يتم نشره من طرف رواد الانترنت في الجزائر، بالإضافة إلى الاتصالات التي تتم عن طريق الشبكة العنكبوتية.
وأضاف المرسوم أن مهمة الجهاز هو جمع وتسجيل المعلومات الرقمية المختلفة وتحديد مصدرها، من أجل استخدامها في الإجراءات القضائية، وذلك من أجل التصدي لأي مخالفات أو اعتداءات إرهابية محتملة، أو عمليات التخريب أو المساس برموز الدولة، وهي في معظمها مصطلحات عامة يمكن أن يكون لها أكثر من تفسير، وغالبا ما تخضع إلى السلطة التقديرية للذين يتولون تسيير هذا الجهاز، كما أن المرسوم الذي وقعه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لا يتحدث بالضبط عن الحالات التي يتم فيها تسجيل وتتبع المعلومات الرقمية، وهل الأمر سيخص أشخاصا بعينهم مشبوهين، أم أن مهمة هذا الجهاز ستكون فرض رقابة على كل الجزائريين من رواد الانترنت، خاصة وأن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت فضاء للتنفيس عن الكبت الذي يعيشه الجزائريون عموما، علما وأن هامش الحرية تقلص بشكل واضح في وسائل الإعلام، بسبب الضغوط المتواصلة عليها.
الأكيد أن اللجوء إلى إنشاء مثل هذا الجهاز، وفي هذا التوقيت بالذات من شأنه إحداث جدل، في انتظار الطريقة التي سيتم بها استخدام التجهيزات التي تم التزود بها من أجل مراقبة الانترنت ورواده من الجزائريين، خاصة في هذا التوقيت الذي تجد السلطة نفسها متهمة من طرف المعارضة بالسعي إلى تكميم الأفواه والتضييق على الحريات الفردية والجماعية، باسم حماية هيبة الدولة تارة، وباسم الدفاع عن رموز الدولة تارة أخرى، وأن هذه الخطوة تأتي بغرض فرض الرقابة على الانترنت، الذي كان يخرج عن سيطرة السلطة قبل تأسيس هذا الجهاز، في حين تبرر السلطات خطواتها بسعيها إلى حماية أمن البلاد، وكذا وضع حد لحالة التسيب الذي تراه موجودا، والذي يستغل بحسبها عنوان حرية التعبير من أجل تنفيذ أهداف أخرى.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)