عمار سعداني يهاجم لويزة حنون ويتهمها بـ الانقلاب على مواقفها السابقة
عمار سعداني يهاجم لويزة حنون ويتهمها بـ الانقلاب على مواقفها السابقة
هاجم عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال (يساري) احد احزاب المولاة واتهمها بـ الانقلاب على مواقفها السابق، مشيرا إلى أنها كانت قد دعمت ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة واعترفت لاحقا بنتائجها.
ويكشف هجوم سعداني على حنون عن توتر غير مسبوق بين الحزب الحاكم وبين أحد اكبر أحزاب المولاة الذي يبدو انه غيّر موقفه من دعم بوتفليقة لحسابات انتخابية بعد موجة المعارضة الشديدة التي تطالبه بالتنحي لاعتبارات تتعلق بصحته وتقديرات بأنه أصبح عاجزا على ادارة البلاد.
وكانت لويزة حنون قد صرحت في وقت سابق في تعليق على اعتقال جنرالات واحالة آخرين للتقاعد في اطار ما قالت السلطة الحاكمة انها اصلاحات في المؤسسة العسكرية، بأن هناك دائرة في الرئاسة استولت على القرار السياسي وتساءلت ما اذا كان الرئيس بوتفليقة على علم بما يحدث ام لا.
ومن الدفاع إلى الهجوم، رسمت حنون لنفسها موقعا في خارطة سياسية يبدو أنها مرشحة للكثير من التغييرات وسط جدل مستمر حول صحّة الرئيس وتوقعات واتهامات بأن الحزب الحاكم بدأ يستعد بالفعل لمرحلة ما بعد بوتفليقة.
ومن المؤكد أن هجوم سعداني على لويزة حنون لم يأت من فراغ، فالرجل الأول في جبهة التحرير الذي خاض معارك على أكثر من جبهة داخلية وخارجية لتثبيت نفسه على رأس الحزب، والمعروف ايضا بأنه مقرب جدا من بوتفليقة، أطلق سهامه في كل الاتجاهات إلا أن أكثرها وجهها لزعيمة حزب العمال.
ويبدو ذلك مفهوما، أولا أن سعداني قد يكون متخوفا من انتخابات التجديد النصفي لأعضاء البرلمان، وبالتالي فإن توجيه ضربات استباقية قد يدعم حزبه في المعركة الانتخابية المقررة في ديسمبر/كانون الأول، وثانيا لاعتبارات تتعلق برفض لويزة حنون الانضمام للجبهة الموسعة التي أطلقها في اطار الحشد لدعم بوتفليقة على ضوء مطالبة ائتلاف المعارضة (التنسيقية) برحيل النظام.
أما السبب الثالث وقد يكون الأهم في خضم حالة الارباك السياسي التي تعيشها الجزائر وأزمة مالية خانقة ناجمة عن تراجع ايراداتها النفطية بأكثر من النصف منذ موجة انخفاض الاسعار في يونيو/حزيران 2014، فيتعلق أساسا بمخاوف سعداني من انفراط عقد التحالفات التي راهنت عليها السلطة الحاكمة في مقارعة خصومها وضمان استمرارها في الحكم.
وحزب العمال الذي تقوده الوزيرة السابقة حنون، أحد ابرز أحزاب المولاة واشدّها دفاع عن الرئيس بوتفليقة حتى تاريخ اعادة انتخابه لولاية رئاسية رابعة.
وبحسب محللين يبدو بالفعل أن تحالفات جبهة التحرير باتت مهددة الانهيار على ضوء مواقف حنون الأخيرة سواء من دعوة سعداني لتشكيل جبهة موسعة لدعم بوتفليقة او تلك المتعلقة بإقالة واحالة جنرالات للتقاعد أو الأزمة الاقتصادية واجراءات التقشف التي أقرتها الحكومة.
وكانت حنون قد انتقدت بشدة التغييرات في المؤسسة العسكرية وحذّرت من أنها "تعرض امن الجزائر القومي للخطر"، كما دافعت عن الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق بعد أن اقاله بوتفليقة من منصبه على رأس جهاز الاستعلامات (المخابرات)، وانتقدت أيضا اعتقال الجنرال بن حديد.
وحذرت زعيمة العمال الجزائري ايضا الحكومة من اللجوء للاقتراض الخارجي لمواجهة الازمة المالية، كما دعتها للتقشف بعيدا عن جيب المواطن.
يعتقد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، أنه خرج منتصرا من جميع الحروب التي خاضها، لكنه يخشى خسارة معركة على الأبواب، ألا وهي موقعة التجديد النصفي لمجلس الأمة، المرتقب شهر ديسمبر المقبل.
وكان عمار سعداني قد انتقد بدوره من خاضوا في مسألة التغييرات في المؤسسة العسكرية ومن ضمنهم وتساءل "أين كان هؤلاء عندما أبعد جنرالات سابقون؟ ولماذا يثار الجدل مع أسماء بعينها؟
ودعا تلك الأطراف إلى التوقف عن "المزايدات واحترام قرارات الرئاسة". وقال "الرئيس هو وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وفق ما ينص عليه الدستور وعلى الجميع أن يدرك هذا" متوعدا بأن "كل تجاوز سنقابله نحن بتجاوز".
وردا على دعوة سعداني لتشكيل جبهة موسعة تضم المزيد من الاحزاب لدعم بوتفليقة كانت حنون قد اكدت أن حزبها (وهو من أحزاب المولاة) غير معني لا من قريب ولا من بعيد بمبادرة الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني.
وقالت "الحزب لا يعتبر نفسه معنيا لا من قريب ولا من بعيد بنداء الأفلان (اختصار لتسمية جبهة التحرير الوطني) بتشكيل لجنة لدعم رئيس الجمهورية وبرنامجه".
وأوضحت أن رفضها هو بسبب أن "مسعانا ونظرتنا تختلف ونحن مستقلون ويمكن أن ندعم قرارا إيجابيا يتخذه الرئيس ولا يمكننا إطلاقا دعم برنامج".
٬واضافت "لو كنا نريد ذلك لكنا في الحكومة" وتساءلت "عن أي برنامج تتحدث جبهة التحرير؟ برنامج الرئيس؟ أو السياسة المطبقة حاليا والتي تتناقض مع هذا البرنامج؟". وقالت "الجزائر هي من في خطر وتحتاج الدفاع عنها ضد الانحرافات الخطيرة التي تهدد استمرارية الدولة وكيانها".
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)