أثرياء ومسؤولو بنوك بالبليدة ووهران يقودون عصابات تهريب العملة

في الوقت الذي تسعى الحكومة لجلب أموال “الشكارة”، من خلال إجراءات قانون المالية التكميلي، يحاول بعض الأثرياء تهريبها بطرق احتيالية إلى الخارج، كما هو الشأن بولايتي البليدة ووهران اللتين اهتزتا على وقع فضائح استنزاف العملة الأجنبية، بتواطؤ من مسؤولي بنوك وأحيانا من جمركيين. إحباط أكبر عملية تبييض…

أكتوبر 26, 2015 - 18:15
تم التحديث: 11 سنوات منذ
12 5.8ك
أثرياء ومسؤولو بنوك بالبليدة ووهران يقودون عصابات تهريب العملة

في الوقت الذي تسعى الحكومة لجلب أموال “الشكارة”، من خلال إجراءات قانون المالية التكميلي، يحاول بعض الأثرياء تهريبها بطرق احتيالية إلى الخارج، كما هو الشأن بولايتي البليدة ووهران اللتين اهتزتا على وقع فضائح استنزاف العملة الأجنبية، بتواطؤ من مسؤولي بنوك وأحيانا من جمركيين.

إحباط أكبر عملية تبييض أموال بالبليدة

مستورد للرخام حاول تهريب 3 ملايين أورو باستعمال سجلات تجارية وهمية

أحبطت مصالح الأمن المختصة أكبر عملية تبييض أموال وتهريب العملة إلى الخارج، يقودها أحد أكبر أثرياء ولاية البليدة، متورط في قضايا سابقة تخص تهريب العملة، وورد اسمه في ملف والي البليدة الأسبق، محمد بوريشة، المتورط فيما يعرف بقضية الصناعيين وتضخيم فواتير مساعدات الفقراء لبلدية بوعرفة، وكذا ملف مستشفى “فرانز فانون”.

أكدت مصادر مطلعة لـ”الخبر” أن هذا الثري المعروف بصناعة “الرخام”، استعمل سجلات تجارية بأسماء مستعارة، أي أسماء أشخاص آخرين، من أجل تهريب نحو 3 ملايين أورو إلى الخارج، وادعى المتعامل الاقتصادي أنه قام باستيراد الرخام من الصين لتهريب العملة الأجنبية إلى الخارج، غير أن تحريات مصالح الأمن أكدت أن هذا الشخص لم يقم باستيراد السلعة التي كان يراد بيعها لصانعي الرخام من دول عربية، خاصة السوريين الذين ينتشرون عبر مختلف ولايات الوطن، وتخصصوا أيضا في استيراد الرخام من الصين، في وقت أن الأشخاص الذين استخرجت السجلات التجارية بأسمائهم، أكدوا في التحقيقات الأولية أنهم لم يكونوا على علم باستعمال المتعامل الاقتصادي ملفاتهم في استخرج السجلات التجارية. وتواصل مصالح الأمن تحرياتها في هذه القضية التي تشبه إلى حد كبير جملة الفضائح التي هزت ولاية البليدة بين عامي 2005 و2008.

سجلات الفساد... من والي البليدة إلى جمال بوكريد فـ”ديجيماكس”

أكد مصدر أمني مطلع لـ”الخبر” أن قضايا استعمال السجلات التجارية بأسماء أخرى، من أجل تمكين عدد من رجال الأعمال من الحصول على قروض بنكية، أصبحت تجارة مربحة بهذه الولاية خلال السنوات الأخيرة.

وأفاد بأن هؤلاء يلجأون إلى استعمال وثائق الحالة المدينة لأشخاص طبيعيين، وحتى بعض المرضى، للتمكن من تمرير حيلهم بتواطؤ مسؤولي بعض البنوك، وتذكرنا هذه القضية بأخرى مماثلة وقعت بين سنتي 2005 و2008 بهذه الولاية التي تعد أكبر الولايات من حيث عدد المؤسسات المصغرة والمتوسطة، إذ اهتزت عاصمة المتيجة حينها على وقع عشرات الفضائح المتعلقة باستعمال السجلات التجارية الوهمية للحصول على القروض.

وتأتي على رأس هذه الفضائح قضية والي البلدية الأسبق المتابع قضائيا في تعاملات مشبوهة مع خمسة صناعيين، تليها قضية السجلات التجارية الوهمية للمحتال جمال بوكريد، الذي استغل جهل العشرات من المواطنين لاستخراج سجلات تجارية بأسمائهم. وقد أصدرت محكمة البليدة، حينها، أمرا دوليا بالقبض عليه للاشتباه في فراره إلى الخارج، ثم قضية السجلات الخاصة بترميم مستشفى “فرانز فانون”، وأخيرا قضية استيراد الخشب التي تورطت فيها الشركة الخاصة “ديجيماكس” التي استغل صاحبها عشرات الأسماء من أجل استخراج سجلات تجارية، للحصول على قروض مالية كبيرة من وكالة بنك التنمية الريفية ببئر خادم.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (12)

User
lahcen
lahcen 11 سنوات منذ
<strong>zaragoza</strong> الى الصدق هل يمكنك ان تشرح لنا الاستدانة من الصين وهل تعلم الاستدانة بالنسبة للجزائر يعني الانتحار يعني الغرق يعني تسونامي واخيرا اتمنى شرحا مقنعا منك صادق
مروان
مروان 11 سنوات منذ
<strong>الجزائر حاميتنا؟؟</strong> إمكن للأخ الصادق إقول لينا كيفاش حس و هو يكتب &quot;الجزائر حاميتكم&quot;؟؟ و غيرها من التكالب...كيف تجرؤ و أنتم تعيشون ذلا ما بعده ذل...لا تجدون حتى البطاطس و الحليب و الفواكه المنقرضة في الجزائر... وتعانون أزمة غذائية و لا تنتجون حتى ما تأكلون... و لا ينتج نضامكم غير الإرهاب و القلاقل...
اسامة عيسى الجزائري
اسامة عيسى الجزائري 11 سنوات منذ
<strong>الشركة الجزائرية لجمع الأموال استعدادا للهروب من الجزائر‎</strong> أيها الجزائريون، أيتها الجزائريات بادروا في أقرب وقت إلى التسجيل في شركة الرئيس بوتفليقة الخاصة بجمع الأموال استعدادا للهروب، ذلك أن تسونامي خطير قادم في اتجاه الجزائر وسيجرف الأخضر واليابس. بين أيدينا سلعة فسدت، وتتكون من آلاف أفارقة جنوب الصحراء والسوريين وأطنان القرقوبي التي استثمر فيها جيشنا العتيد ملايير الدولارات وكان هدفنا تسريبها إلى المغرب مما كان سيجلب لنا أرباحا خيالية، لكن المغرب كان سباقا لقراءة نوايانا فقام ببناء سياج إلكتروني على الحدود واستنفر جميع قواته من جيش ودرك وشرطة وغيرهم مما جعل البضاعة تبقى بين أيدينا، فحاولنا تمريرها نحو تونس ومالي، لكن هاتين الدولتين كانتا بالمرصاد كذلك مما جعلنا في مأزق خطير ، لذلك لم يبق أمامنا سوى الالتفات إلى الشعب. فسارعوا إلى التسجيل ووضع أموالكم تحسبا للخطر المحدق وستكونوا من أوائل المغادرين والناجين.
اسامة عيسى الجزائري
اسامة عيسى الجزائري 11 سنوات منذ
<strong>إلى الصادق الحازق</strong> أخبرنا من يعرفك أنك لست جزائريا، ولدت بالرابوني من أب مجهول وأم مالية وأنك مجرد بائع القرقوبي شيات للنظام الجزائري حتى لا يقبض عليك مرة رابعة.
اسامة عيسى الجزائري
اسامة عيسى الجزائري 11 سنوات منذ
<strong>يا أمة الجزائر ضحكت من جهلكِ الأمم: نظام بوتفليقة يقرر تكوين أطر عالية في التقشف &amp;nbsp;!</strong> من عجائب الدنيا، التي لم تعد سبعا، أن الجزائر دولة النفط والغاز وأغنى الدول في مجال الطاقة، بعثت أطرا للتكوين في تقنيات التقشف في مجال النفط والغاز، ولم يقتصر الأمر على بضعة أشخاص بل شمل أفواجا من المقاولين والأطر التقنية، الذين تم إرسالهم إلى جنيف للتدرب حول كيفية &quot;التقليل من التبذير&quot;. وهي القصاصة التي نشرتها صحيفة الشروق الجزائرية وهللت لها هذا اليوم على صدر صفحتها الأولى. إنه أمر مضحك للغاية، لأن الذي يمكن أن يتحدث عن التقشف هي الدول التي تعاني من نقص في الموارد الطاقية، والتي لا تتوفر على الإمكانيات لاستيرادها، أو لا موارد مالية لها لتوفير حاجياتها من الطاقة اللازمة فتلجأ إلى التقشف والبدائل الرخيصة، لكن الدول التي تتوفر على مخزون هائل من الطاقة واحتياطي معتبر جدا على المستوى العالمي وتتحدث عن التقشف فإن ذلك مثير للسخرية حقا. الأمر يدل بوضوح على أن الجزائر دخلت أزمة كبيرة، ليس بسبب نقص في الموارد المادية، ولكن لأن الطغمة الحاكمة لا تريد الخروج من النفق المظلم الذي أدخلت فيه البلاد، وحولت عائدات النفط والغاز إلى مادة للنهب والسرقة والريع، ولم تستغلها في الاستثمار الصناعي والبحث العلمي، ولو أقدمت على ذلك لكانت من بين الدول الصاعدة، لكن خيرات البلاد تم استغلالها في المؤامرات ضد المغرب والتي امتدت لمدة خمسين سنة ويزيد. نسي حكام الجزائر أن التقشف لم يكن في يوم من الأيام حلا لمشاكل أي بلد، ولكنه إجراء احتياطي مرحلي، لا يمكن أن يساهم في الخروج من الأزمة ولكن يوقفها، إذا لم يكن البلد في حالة انهيار تام كما يقع في الجزائر، فإقلاع هذا البلد لن يتم عن طريق التقشف ولكن عن طريق تواضع الطغمة الحاكمة وإقرارها بأنها تسير في الطريق الخطأ. التقشف إجراء زجري وليس علما قائم الذات، وكان على الجزائر أن تستثمر أموال المؤامرة ضد المغرب في البحث العلمي وتكوين العلماء في مختلف التخصصات، إذ البلدان التي تعاني مثل حالة الجزائر، إذا أرادت أن تخرج من الوضع الحالي تبعث فئات من الشباب للتكوين في مجالات علمية وفي التنمية البشرية وتوفير القاعدة العلمية للانتاج. يبدو أن الجزائر فقدت البوصلة، لأن ما لدى الجزائر من إمكانيات مادية ومالية هائلة يؤهلها لتكون ضمن مجتمعات الوفرة، التي لا تفكر نهائيا في التقشف، بل تفكر في ألا يزيد الاستهلاك عن حده حتى لا يصبح قاتلا، غير أن بلد النفط والغاز بالكاد يجد اليوم البطاطا وذلك المسحوق الأبيض الذي يسمونه حليب ليسدوا به رمقهم.