40 اماما أقالتهم وزارة الشؤون الدينية التونسية يتمسكون بإثارة الفوضى في مساجد

طالب نحو 40 اماما تونسيا عزلتهم وزارة الشؤون الدينية لتبنيهم الفكر التكفيري وتحريضهم الشباب على الجهاد في سوريا، الحكومة التونسية بعزل وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ وحمّلوه مسؤولية أية تداعيات قد تنجم عن قرارات العزل التي اتخذها. ويجادل الائمة المعزولين المصنفين رسميا بأنهم متشددين بأن عثمان…

أكتوبر 26, 2015 - 18:48
تم التحديث: 11 سنوات منذ
0 2.1ك
40 اماما أقالتهم وزارة الشؤون الدينية التونسية يتمسكون بإثارة الفوضى في مساجد

 

منور المليتي

طالب نحو 40 اماما تونسيا عزلتهم وزارة الشؤون الدينية لتبنيهم الفكر التكفيري وتحريضهم الشباب على الجهاد في سوريا، الحكومة التونسية بعزل وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ وحمّلوه مسؤولية أية تداعيات قد تنجم عن قرارات العزل التي اتخذها.

ويجادل الائمة المعزولين المصنفين رسميا بأنهم متشددين بأن عثمان بطيخ انتهك مبادئ "الحريات واحترام ارادة المصلين وحقهم في اختيار من يؤمهم".

وكانت وزارة الشؤون الدينية قد اصدرت العديد من القرارات بعزل من اعتبرتهم من أئمة التشدد والمحرضين على الجهاد في سوريا، وكان من بينهم نورالدين الخادمي وزير الشؤون الدينية الأسبق والعضو بحركة النهضة الاسلامية التي قادت حكومتي الائتلاف الحاكم (الترويكا).

واتهم نورالدين البحيري رئيس الكتلة البرلمانية للنهضة، الحكومة بـ"تصفية" أئمة كانت عيّنتهم الحركة في فترتي حكمها.

وفي تهديد ضمني يحتمل تصعيدا، حذر الأئمة المعزولون حكومة الحبيب الصيد من تداعيات تلك القرارات وأعلنوا عن إحداث "هيئة قانونية" للدفاع عن "حقوقهم" بكل الأشكال السلمية والقانونية.

وقد يحرك هؤلاء أنصارهم لإثارة الفوضى في المساجد وتعطيل اداء فريضة الصلاة في المساجد، وتحريكهم للتظاهر مجددا ضد قرارات الحكومة.

ومنذ عزل رضا الجوادي إمام جامع سيدي اللخمي بمدينة صفاقس خلال الأسبوعين الماضيين، حاول من شملتهم قرارات العزل وأنصارهم من المتشدّدين الضغط على وزارة الشؤون للتراجع عن قراراتها بأن تظاهروا امام مقرّ الوزارة بوسط العاصمة تونس.

وشهد جامع اللخمي بمحافظة صفاقس الجمعة، وللأسبوع الثاني على التوالي احتجاجات رافضة لقرار عزل الجوادي، الذي اعتبره المصلون "قرارا جائرا".

وانطلقت الاحتجاجات بمجرد خروج الإمام المعين من قبل وزارة الشؤون الدينية (ميمون الكراي)، لإلقاء خطبة الجمعة، ما أجبره على التراجع عن اعتلاء المنبر.

وانتشرت قوات الأمن بشكل ملحوظ قبل صلاة الجمعة في مداخل مدينة صفاقس.

وكانت وزارة الشؤون الدّينية حذرت في بيان، من "أنّ الإخلال بهدوء الجوامع، وتعطيل أداء صلاة الجمعة، باطل شرعًا ومخالف للقانون".

وعرف الامام المعزول رضا الجوادي بخطبه التحريضية المنافية لقيم الاسلام المعتدل وسعيه لتسييس المسجد.

ويرى مراقبون أن الأئمة المتشددين يريدون فرض أرائهم بالقوة والعودة إلى المساجد لتنفيذ مخططاتهم الساعية الى استقطاب الشباب ودفعه إلى الفكر المتشدد.

ورفض وزير الشؤون الدينية التونسي الرضوخ لـ ضغوطهم وقال إن "قرار عزل الجوادي نهائي ولا رجعة فيه" موضحا أن "الوزارة اتخذت كل الاحتياطات في إطار القانون" وأن "كل تعد على القانون وعدم احترام مؤسسات الدولة يعرض صاحبه للعقوبة".

وقال عثمان بطيخ "من غير المعقول الإصرار على تحدي قرار الوزارة بالقوة وبخرق القانون واستعمال القوة في بيوت الله".

ويقول الأئمة المعزولون، غنهم يرون في قرارات بطيخ بوادر مقلقة و"تضييقا على الحريات تحت عنوان مكافحة الجماعات الجهادية وتجفيف منابع الفكر التكفيري".

وأثارت قرارات العزل ايضا جدلا حادا بين نقابة الأئمة الزيتونيين المؤيدة لقرارات الوزير بطيخ وبين المجلس النقابي الوطني للأئمة وإطارات المساجد الذي يرى في قرارات العزل "تصفية حسابات" سياسية.

وتطالب نقابة الأئمة الزيتونيين بـ"فتح تحقيق في حالة الفوضى التي شهدتها بعض المساجد على خلفية عزل أئمة متشددين ومن يقف وراء منع الأئمة الذين عينتهم وزارة الشؤون الدينية من الإمامة".

وتؤكد النقابة انها تدعم "تحييد المساجد وإبعاد أئمة دخلاء لا يؤمنون بمدنية الدولة تم تعينهم خلال فترة حكم الترويكا" بناء على ولاءات حزبية لا بناء على الكفاءة العلمية.

وتنفي نقابة الأئمة الزيتونيين أن تكون أسباب عزل الأئمة المتشددين سياسية موضحة أنه "لا توجد إملاءات بشأن مواضيع خطبة الجمعة" وأن 3700 إمام في البلاد يتمتعون بحرية كاملة في تناول مواضيع خطبهم.

لكن المجلس النقابي للأئمة وإطارات المساجد المحسوب على الإسلاميين ينفي أي انتماءات حزبية للأئمة المعزولين، ويصرّ على أنهم معتدلون.

وفي بداية أغسطس/اب 2015، عزلت وزارة الشؤون الدينية نورالدين الخادمي القيادي في حركة النهضة من إمامة جامع الفتح أحد أكبر المساجد بوسط العاصمة على خلفية اتهامه بـ"استغلال" منبر الجامع للترويج للفكر الجهادي، إلا أن الخادمي نفى بشدة تبنيه وترويجه للتطرف. وتلقى الجهود التي تقودها الحكومة لتحييد المساجد عن التوظيف الحزبي والسياسي "ترحيبا" من قبل القوى السياسية والمدنية العلمانية وهي تتمسك بأن "الدولة هي الجهة الوحيدة المخول لها دستوريا إدارة المساجد من خلال وزارة الشؤون الدينية التي تمتلك وحدها صلاحيات تعيين الأئمة أو عزلهم".

وتشدد السلطات التونسية على أن "إدارة الشأن الديني" هي من صلاحيات الدولة ممثلة في وزارة الشؤون الدينية بما في ذلك تعيين الأئمة وعزلهم.

وتؤيد غالبية التونسيين إدارة الدولة للشأن الديني والنأي به عن التجاذبات السياسية حيث يشدد 73 بالمائة من التونسيين على أن "الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك حق تعيين الأئمة وعزلهم".

وتُتهم حركة النهضة المحسوبة على تيار الاخوان المسلمين بأنه تساهلت مع الجماعات المتشدّدة حين كانت تقود ائتلاف الترويكا الحاكم، وبأنها تغاضت عن نشاطات متطرفين في الجبال، وحملوها المسؤولية عمّا تعرضت له البلاد من اعتداءات ارهابية، فيما يتهم بعض السياسيين المناوئين لجماعات الاسلام السياسي بأنها تدعم التطرف.


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User