حكومة عبد المالك سلال تنادي بشد الحزام و تجسيد سياسة التقشف

في أغسطس الماضي، جمدت الحكومة الجزائرية كل مشاريع التجهيز التي لم يتم الانطلاق في إنجازها بعد، وعبر مراسلة رسمية لديوان الوزير الأول، دعا عبد المالك سلال وزير المالية إلى اتخاذ التدابير اللازمة والرامية إلى تعزيز التوازنات الداخلية والخارجية للبلاد، وألزم سلال كافة وزرائه بالحكومة تأجيل عملية…

أكتوبر 28, 2015 - 19:14
تم التحديث: 11 سنوات منذ
19 6.2ك
حكومة عبد المالك سلال تنادي بشد الحزام و تجسيد سياسة التقشف

في أغسطس الماضي، جمدت الحكومة الجزائرية كل مشاريع التجهيز التي لم يتم الانطلاق في إنجازها بعد، وعبر مراسلة رسمية لديوان الوزير الأول، دعا عبد المالك سلال وزير المالية إلى اتخاذ التدابير اللازمة والرامية إلى تعزيز التوازنات الداخلية والخارجية للبلاد، وألزم سلال كافة وزرائه بالحكومة تأجيل عملية اقتناء السيارات إلى السنة المالية 2016، وألزم الجميع بضرورة الموافقة المسبقة للسيد الوزير الأول بخصوص المشاريع التي لم ينطلق إنجازها بعد.

كما ركز سلال في اجتماعه مع ولاة الجمهورية (ولاة المحافظات) على ضرورة تجسيد إجراءات سياسة التقشف، وتشجيع الاستثمار المحلي ومحاولة رفع العراقيل عن رجال الأعمال والتجار لتجسيد مشاريعهم، وهذا محاولة منه في تدارك النقص على مستوى القطاع العام، وجلب رؤوس أموال إلى الخزينة من أموال الجزائريين. ومعروف لدى الجزائريين عدم ثقتهم الكبيرة في المؤسسات المالية الجزائرية وعدم اعتمادهم على البنوك والمصارف، بالنظر إلى ملف الخليفة الذي ذهب ضحيته كل من أودع أمواله بالبنك وحتى الآن لم يتم تعويضهم.

وباشرت الحكومة إجراءات تقليص أو إلغاء الدعم لعدد من أنشطة الرعاية الاجتماعية والصحية والزيادة في الفواتير كما جاء به قانون المالية التكميلي لسنة 2016، بالرغم أن الأزمة في الجزائر لم تبلغ بعد هذه الدرجة من الحدة على اعتبار أن مستوى الدين الخارجي لا يزال صفريًّا واحتياطات العملية الصعبة، إلا أن النزول والانهيار الكبير لأسعار النفط في السوق الدولية من 145 دولار إلى أقل من 40 دولار في ظرف أشهر قليلة صدمت السلطة بالجزائر ودفعتها إلى اتخاذ هذه الإجراءات التقشفية تحضيرًا للمرحلة الصعبة التي قد تسود البلاد في المستقبل القريب.

ما هو التقشف ؟

يقصد بالتقشف برنامج حكومي ذو طابع اقتصادي مالي، تقوم الدولة ومؤسساتها باتباع سياسات مالية تهدف إلى إحداث قدر من التوازن بين الإنفاق العام للدولة وإيراداتها العامة باتخاذ إجراءات معينة في هذا الاتجاه مثل رفع الضرائب بكافة أشكالها أو زيادة الرسوم التي تحصلها الدولة على ما تقدمه من سلع وخدمات.

كما يعني التقشف كذلك خفض الإنفاق العام على المشاريع العامة المصنفة ضمن البنى التحتية ورفع الدعم على المواد الأساسية بالنسبة للدول التي توزع الريع مثل مؤسسات دعم تشغيل الشباب عبر قروض إنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم المواد الأساسية للأسر والخدمات المجانية كالصحة والتعليم.

ويشير “مارك بليث” Mark blyth من جامعة “براون” أن التقشف هو نتاج أزمة عنيفة وإجراء تقوم به الدولة حتى تتمكن من التعايش المالي في حدود إمكانياتها وبدون اللجوء إلى مزيد من الاقتراض الخارجي، ويعرف التقشف على أنه شد للحزام.

بن بيتور: بالأرقام هكذا بدأ التقشف في الجزائر

وفي مداخلة له بمقر الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بالعاصمة، أفاد رئيس الحكومة الأسبق احمد بن بيتور، أن “كل جزائري من حقه إدراك حقيقة التهديدات التي تلوح في الأفق، عليه وعلى أبنائه، فقد أطلقت تحذيرات منذ سنوات حول مستقبل الجزائر لفت المواطنين والسلطات المعنية للفت الانتباه، لكنها للأسف لم تؤخذ بعين الاعتبار”.

ويرى بن بيتور حسب المداخلة التي نقلتها جريدة الخبر، بأن الصادرات سجلت انخفاضًا بنسبة 25.6 بالمائة بين 2006 و2011 وانخفاضًا آخر بنسبة 10 بالمائة سنة 2012 مقارنة بـ 2011 واستمرت في الانخفاض من وقتها، فيما سُجل ارتفاع معتبر لنفقات الميزانية المتعلقة بالجباية البترولية، وفعليًّا ارتفع سعر موازنة الميزانية من 34 دولار سنة 2005 إلى 115 دولار في 2011 و130 دولار في 2012.

وتُعطي هذه الأرقام حقيقة مطلقة، وفقا لبن بيتور، بأنه “انطلاقا من سنة 2002 تم إخفاء الأزمة الاقتصادية ببحبوحة مالية ظرفية، استنادًا إلى سعر البترول المرتفع آنذاك، لكن كل الظروف لهذه الأزمة كانت حاضرة، وكان واجبًا إطلاق جرس الإنذار، لكنه واقع قابله ظهور لفساد وانتشار الرداءة وعدم الكفاءة”.

وبالعودة إلى حقيقة الاقتصاد الجزائري الذي يعتمد على 98 بالمائة من مداخيله بالعملة الصعبة، يعتبر بن بيتور أن الحكومة الجزائرية تعيش في أصعب فترة بعد انهيارات سعر برميل النفط، وهذه الحال تنعكس حسب بن بيتور دومًا “على جيوب المواطنين الغلابة”.

ما هي انعكاسات هذا التقشف؟

وكثر الحديث في القطاع العام عن مراسلات إدارية من الوزير الأول ووزيره بالمالية، تجاه الدوائر الوزارية والمؤسسات والمديريات عبر التراب الوطني والمحلي من أجل تجسيد الكثير من الإجراءات التي تحد من المصاريف العمومية وإلغاء كافة النفقات غير الضرورية والهدايا والهبات، وتجميد المشاريع المبرمجة والتي لم تنطلق بعد، أو المشاريع التي لم تتجاوز نسبة الإنجاز بها 50% إلا بترخيص من الوزير الأول.

وحذر خبراء اقتصاديون من انعكاسات التقشف على الجزائريين ابتداءً من نهاية 2015، ولعل أبرز الانعكاسات هو ارتفاع أسعار السلع والتجهيزات وتنامي مستوى البطالة بسبب تقليص نسبة التوظيف وهي السياسة التي اعتمدتها منذ أشهر قليلة مديرية الوظيف العمومي (المؤسسة التي توظف الجزائريين بالقطاع العمومي) في الكثير القطاعات أهمها التربية والتعليم والصحة.

وأكد الخبير المالي “كمال رزيق” أن ارتفاع أسعار المواد غير المدعمة وارتفاع سعر السيارات والتجهيزات الكهرومنزلية وتناقص نسبة استيرادها واختفاء السلع الكمالية من السوق، على غرار الفواكه والحلوى والعصائر والملابس وتضاؤل عملية التوظيف في العديد من القطاعات الحيوية. كما شدد الخبير على أن التقشف سيمس وبدرجة كبيرة – حسبه – المسؤولين الساميين بالدولة على غرار الوزراء والسفراء وإطارات الدولة وأصحاب المناصب العليا من خلال ترشيد النفقات العمومية.

كما يؤكد الخبير الاقتصادي “فارس مسدور” أن الجزائريين يواجهون تكرارًا لسيناريو نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، حين عرفت الجزائر أزمة مالية خانقة عصفت بأمن الجزائر على اثر خروج الشعب إلى الشارع ودعوته لإسقاط النظام ورحيل الرئيس الشادلي، وأرجع “مسدور” في حديثه لجريدة الشروق هذا السيناريو إلى اعتماد الحكومة الجزائرية لتمويل المشاريع الشعبوية على غرار السكنات والطرقات بميزانيات مضاعفة وخيالية (الطريق السيار 26 مليار دولار)، على حساب المشاريع الاقتصادية المنتجة.

وطالب المتحدث السلطات بضرورة الابتعاد عن اقتصاد الريع وسياسة شراء السلم الاجتماعي، والاعتماد على الاقتصاد المعرفي والإنتاجي في المرحلة المقبلة، وتسهيل إجراءات الاستثمارات الأجنبية في الجزائر، مختتمًا كلامه بأن “سيدنا يوسف عليه السّلام خطط لـ 15 سنة وحكومة الجزائر لم تخطط لشهر واحد بعد انهيار البترول..”

الشارع الجزائري في حيرة

يعيش الشارع الجزائري حالة من القلق والتوتر هذه الأيام، بعد مصارحة الحكومة الجزائرية لهم بالإعلان عن إجراءات التقشف وعن ولوج مرحلة صعبة جدا على مستوى الدخل المالي على اثر انهيار أسعار البترول عالميًّا، وما صدم الجزائريين وخاصة خريجي الجامعات والتكوين المهني هو إعلان الوزير الأول توقيف التوظيف بالقطاع العام سنة 2015.

كما يتخوف الجزائريون من استحداث ضرائب جديدة والزيادة في تسعيرات الماء والكهرباء والبنزين، وهذا ما قامت به الحكومة في بداية التسعينات لمواجهة الأزمة المالية التي كانت تتخبط فيها الجزائر والتي عكستها المديونية الكبيرة مع صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى رفع الدعم عن المواد واسعة الاستهلاك كالخبز والحليب والزيت والسكر.

ويقوم جزء كبير من المواطنين بتحويل أموالهم من الدينار الجزائري إلى العملة الصعبة باليورو أو الدولار، أو من خلال شراء الذهب للمحافظة على قيمة أموالهم وتثبيتها في السوق. وعرف الدينار الجزائري منذ سنة تقريبًا انهيارًا كبيرًا في السوق الدولية مقارنة بالدولار الأمريكي، وتحاول الأسر الجزائرية الخروج من الأزمة بأقل الأضرار، وصاحب هذا الانهيار حملات أمنية جوارية لتطهير تجار السوق السوداء للعملة الصعبة واعتقال الكثيرين، مع العلم أن الجزائر لا تتوفر على مكاتب أو بنوك تقوم بشراء أو بيع العملة الصعبة من وإلى الدينار الجزائري سوى من يحمل تذكرة سفر إلى خارج البلاد ويسمح بالتحويل مرة في العام فقط. وهذا ما يطرح أكثر من تساؤل حول هذا الإجراء!

الحكومة تلجأ للاستدانة والمعارضة تحذر

وفي اعتراف صريح، طالب رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة حكومة سلال بشرح الأزمة المالية للمواطن، وإشراكه في سياسة “شد الحزام” التي ستنتهجها الحكومة، رغم نداءات الاطمئنان التي أطلقها الوزير الأول سابقًا وعدد كبير من وزرائه عبر المنابر الإعلامية، وتدرك الحكومة جيدًا انعكاسات التقشف على الطبقة الاجتماعية، ولذلك سارعت الحكومة عبر وزيرة التربية بن غبريط إلى قبول كل مطالبات النقابات المستقلة لقطاع التربية والتعليم على أمل تهدئة جبهة واسعة من العمال الجزائريين وهم المعلمون والأساتذة وعمال المؤسسات التربوية.

كما تعمل الحكومة حاليًا على دراسة احتمال الاستدانة من الصين، وشرعت المصالح المختصة في دراسة هذا الملف، لتجاوز الأزمة الحالية وهو ما يجعل عبد العزيز بوتفليقة أمام رهان صعب بعدما وعد الجزائريين عام 1999 بتحقيق ثلاث مطالب أساسية وهي إنهاء المديونية للجزائر بالمؤسسات المالية الدولية، واستعادة كرامة الجزائري بالخارج وإنعاش الاقتصاد الجزائري وهو ما يتبخر الآن مع الاستدانة مع الصين، وحادثة الإهانة التي تعرض لها وزير الاتصال “قرين” بباريس، والأزمة المالية التي يعيشها الاقتصاد الجزائري على التوالي.

وحذرت أغلب قوى المعارضة الجزائرية من احتمال الاستدانة الذي تطمح إليه الحكومة، بعدما طرحت منذ سنوات مشكل الريع الذي يحقق للسلطة أطماعًا سياسية، ورفضت كتل المعارضة بالبرلمان الجزائري قانون التكميلية لسنة 2016، كما تحاول الاستثمار في الصعوبة المالية التي تعيشها البلاد لكسب تعاطف سياسي لخدمة تموقعها ودفع السلطة للتنازل وتحقيق مطالب الانتقال الديمقراطي.

 

 

ابراهيم هواري

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (19)

User
وزير سرقة الإعانات والإستعانات
وزير سرقة الإعانات والإستعانات 11 سنوات منذ
<strong>الجمهورية الصحراوية الشعبية التشاركية</strong> ردا على ماكتبه الأخ كريم. نحن في قيادة البوليساريو جاهزون لإعانة إخواننا في الحكومة الجزائرية, بتقديم مساعدات مالية من السرقات التي قمنا بها. لكن سنفرض نسبة ربح بمعدل 20% سنويا. لا محابات في الأعمال. Business is Business _ ثم شكرا لإخواننا الجزائريين على إستضافتنا وعلى التضحية من اجلنا. نحن نعلم أنكم تحبوننا ولا تحبو القبايل. شكرا للجزائر بهذه المساعدة التي نقدمها لكم لكن يجب أن تدفوع نسبة الربح المصرح بها وإما سنضطر على الإستيلاء على مدن جزائرية لدفع الدين. شكرا
ALLAL TAZI
ALLAL TAZI 11 سنوات منذ
ALLAL TAZI C'est la faillite totale pure et simple d'un pays appelé Algérie ... C'est la faillite totale pure et simple d'un pays appelé Algérie ,un pays qui se disait riche et posséderait 200 milliards de dollars de réserve en devises étrangères qui serait en cessation de payement aujourd'hui et le peuple algérien avait cru a cette anecdote sordide du régime harki calculateur et opportuniste... La vérité amère,révoltante et scandale&nbsp;use , suite a la chute terrible et vertigine&nbsp;use du prix du baril de pétrole tombé de 126 $ a 40 dollars est apparue au grand jour, et a dévoilé la triste et amère réalité algérienne et les algériens de découvrir stupéfiés que le pays est totalement fauché et qu'il n'y a ni 200 milliards de $ de réserve en devises ni rien que du mensonge pur et simple destiné a endormir comme par le passé un pauvre peuple algérien qui avale facilement et bêtement des couleuvres durant toute son existence. Le régime harki s'est vu contraint de se tourner et en catastrophe vers la Chine pour solliciter des prêts de milliards de dollars pour sauver l'Algérie du désastre économique et surtout d'une révolte garantie du peuple algérien contre le régime harki/Bouteff qui a détruit l'économie et l'avenir du peuple algérien
محد
محد 11 سنوات منذ
السلام عليكم ..........من الصعب أن تسير الدولة هذه المرحلة العصيبة بطرق تسييرها المعهودة ..........النتيجة التي تحصلت عليها الدولة من تسيرها السابق والآن هي القيمة المالية التي يجب من أجل نشأة الفرد النتيجة هي غالية لأنه يستهلك المال و الوقت و هذان العنصران يدخلون في ديمومة الدولة ...............اذن لا يوجد مخطط حقيقي أو منهج حقيقي لضبط هذان العنصران ..................الحل هو لضبط هذان العنصران يجب أن تستهدف قرار الفرد الذاتي الضمير أن تحي الجانب الإيجابي أن تتصدى الى الجانب السلبي قبل أن يقرر وهذا هو الخط الدفاعي الأول لديمومة الدولة .........يوجد أدوات حقيقية تستطيع الدولة أن تستعملها لتحقيق هذا المبتغى وهي سهلة بالنسبة للدولة ولكن المتابعة يجب أن تكون للعقول الهادئة وفي صمت لأنه راك في مواجهة ترسبات قديمة سلبية .......أرجو من الله التوفيق ..........
اسامة عيسى الجزائري
اسامة عيسى الجزائري 11 سنوات منذ
<strong>انعكاسات التقشف: الشارع الجزائري خائف ... بوزبال بدأوا يأكلون بعضهم بعضا : بوادر حرب أهلية وشيكة بالجزائر</strong> عائلات تلجأ بلهفة غير مسبوقة في تاريخ الجزائر إلى اقتناء أكبر نسبة من المواد الغذائية وتخزينها تحسبا لحرب أهلية وشيكة. ويتهافت السكان في مختلف أنحاء البلاد على اقتناء خاصة السكر وعلب الحليب الجاف إلى جانب الباقوليات من عدس وحمص وفول ولوبيا وكسكس وأرز وغيرها. وفي القرى والمداشر النائية والمنعزلة شرع السكان في حفر كهوف تحت الأرض للاحتماء بها وإخفاء مخزونهم من المواد الغذائية التي عادة ما ينتزعها منهم أفراد الجيش لاستهلاكها من طرف الجنود. التهبت الأسعار والتهبت معها جيوب المواطنين واختفت المؤونة من الأسواق وارتفع ثمنها أضعافا مضاعفة في حين لجأ التجار إلى الاحتكار والتخزين مما خلف هلعا وسط مختلف فئات الشعب. وتشهد أسعار المواد الغذائية العامة ارتفاعا مهولا في أثمان الخضر والفواكه واللحوم والأسماك، ما جعل المواطنين يتخوفون من هذه الزيادات المفاجئة وغير المعلن عنها من قبل السلطات الرسمية التي تفضل الصمت والركون. وقد شوهدت الكثير من العائلات تجفف اللحوم في الشمس بعد تمليحها، هذا ويعيش الشارع الجزائري هذه الأيام حالة كبيرة من الغليان والخوف بسبب الارتفاع الملموس في أسعار المواد الاستهلاكية والنقل وبقاء “الشهرية” على حالها، وكثر الحديث عن نتائج الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تخنق البلاد والعباد ، وسياسة التقشف التي تطبقها الحكومة لاحتواء هذه الأزمة، وإقدامها على الزيادة في عدد الضرائب وفي قيمتها ورفع أسعار الكهرباء والماء والبنزين وتوقيف الشغل والتوظيف وغيرها. إن رفع الأسعار يعتبر جريمة في حق المواطن البسيط ، فمن غير المنطقي أن يدفع المواطن فاتورة التقشف والأزمة الاقتصادية التي إن دلت على شيء فإنما تدل بصريح العبارة على الفساد المستشري وفشل الحكومة وسوء تدبيرها للشأن العام وتبديرها للمال العام ، ولعل التضحية بالمواطن في كل مرة وإجباره على دفع أخطاء الدولة وسوء تسييرها يعتبر سلوكا انتهازيا ودكتاتوريا وعدوانا في حق هذا الشعب.
BENABADJI AL GHAYOUR
BENABADJI AL GHAYOUR 11 سنوات منذ
BENABADJI ALH&nbsp;ORR L'Algérie en péril... SALLAL le clown qui appelle sans scrupule et sans honte, ni gêne le peuple algérien a serrer la ceinture, alors que le peuple algérien qui n'a jamais mange a sa faim, n'a fait durant toute sa malheure&nbsp;use existence que de serrer la ceinture au maximum malgré lui, quand le prix du baril de pétrole était a 126 dollars ... Maintenant que le prix du baril est a 40 dollars qu'est ce que ca va changer pour un peuple qui a toujours vécu sous le seuil de la pauvreté?. Où sont donc pasees les Officiers libres algériens,qui tardent a agir et a intervenir par un coup d'état militaire urgent pour sauver le peuple algérien du désastre imminent qui le guette et le soustraire des griffes du régime mafieux de Bouteff/Gaid Salah? Le peuple algérien ,meurtri et soumis par la force des armes et les disparitions forcées dont les richesses de gaz et petrole exploitées a outrance sont détournées durant un demi-siècle en faveur du régime harki/bouteff ,un peuple algérien soumis et plonge dans son coma profond ,qui subit durant des décennies au sinistre camp de Benaknoune la torture sauvage a la chignole qui serait une des spécialités criminelles du caporal et tyran de TARTAG,le chef actuel du Sinistre DRS qui remplace a ce poste le Caporal TAOUFIK le bourreau d'algériens déchu par Bouteff récemment. le peuple du malyoun chahid en appelle aux fils dignes de l'Algérie, ces Officiers libres courageux et déterminés dont on attend avec impatience qu'ils accomplissent avec bravoure leur devoir noble et patriotique ,de sauver l'Algérie du desastre et mettre le train algérien sur la bonne voie celle de la liberté et de la démocratie réelle. le pays est complètement détruit sur tous les plans économiquement et politiquement ,et de le soustraire des griffes des tyrans et bourreaux de harki et du clan mafieux de Bouteff, sans plus attendre est indispensable et urgent, car plus tard il serait a coup sûr trop tard, et l'Algérie serait tombée alors dans le ravin profond où il ne serait plus impossible de remonter après. Le temps presse et l'Algérie qui agonise depuis longtemps est presque morte cliniquement aujourd'hui. Algériens et algériennes ,Sauvez l'Algérie votre pays de l'abime tant qu' il est encore temps avant qu'il soit trop tard... Encore seulement quelques rares années encore et c'est le chao et le saut dans l'inconnu