قَوْمٌ بالحكمة ينالون جوائز السلام وقَوْمٌ بالنِّيف المكسور يدفعون كروسة الهوان
والله إنها أكبر مهزلة تعيشها الجزائر في تاريخها ، ففي الوقت الذي ترى وتسمع في كل وسائل الإعلام السمعية والبصرية العالمية حكاية وفاق كل أطياف الشعب التونسي التاريخي و حكمة الرباعي الراعي للحوار الوطني التونسي التي نال بها " جائزة نوبل للسلام " لعام 2015 في هذا الوقت يناقش برلمان الجزائر قصة "…
والله إنها أكبر مهزلة تعيشها الجزائر في تاريخها ، ففي الوقت الذي ترى وتسمع في كل وسائل الإعلام السمعية والبصرية العالمية حكاية وفاق كل أطياف الشعب التونسي التاريخي و حكمة الرباعي الراعي للحوار الوطني التونسي التي نال بها " جائزة نوبل للسلام " لعام 2015 في هذا الوقت يناقش برلمان الجزائر قصة " السانتورة " وما لحق " وزير جزائري " من ذل وعار وهوان في أحد مطارات فرنسا حيث أُرغم على نزع ملابسه وحذائه وقيل والله أعلم حتى حزام سرواله ... ولماذا لا يناقش هذا البرلمان الذل والهوان الذي لحق الشعب الجزائري كله بفرض رئيس عليهم مشلول الدماغ والأعضاء مجرور فوق كروسة يشاهده العالم كعلامة جزائرية مسجلة للحضيض السياسي الذي تعيشه الجزائر .
الاتحاد المغاربي كخيار استراتيجي لدى حكام الجزائر !!!!
لقد استطاع الشعب التونسي أن ينتزع الاحترام الدولي رغم أنف عتاة الدكتاتورية الحاكمين في الجزائر الذين يتدخلون في شؤون جيرانهم عنوة وضد مصالح شعوب المنطقة المغاربية ، فقد اغتالوا القياديين التونسيين شكري بلعيد و محمد البراهمي لإثارة حرب أهلية في تونس ، ولايزالون يمارسون الضغوط الفاشستية على الشعب الليبي ويدفعونه في اتجاه الاقتتال بين أطيافه ضدا على الجهود الأممية ، وأنفقوا ملايير الدولارات طيلة 40 سنة فقط من أجل ( حجرة في صبَّاط ) المغرب حتى وإن كان ذلك على حساب تخلف الشعب الجزائري بمقدار أربعين سنة وتلك جريمة إنسانية في حق الشعب الجزائري الذي لا تهمه قضية اسمها الصحراء الغربية ، وقد أصبحت هذه المؤامرات الدنيئة من اختصاص مصاصي الدماء الحاكمين في الجزائر .
إنه مفهوم الاتحاد المغاربي الاستراتيجي لحكام الجزائر ، لا يفهمون الاتحاد مع المغرب إلا بعد أن يتم فصل الصحراء عن أراضيه ثم التفكير في الوحدة معه بعد قرون ولا زالت حروبهم الدنيئة مع المغرب تستنزف خيرات الشعب الجزائري كخيار استراتيجي لتفقير الجزائريين وتوسيع قاعدة ( الزوالية ) في الجزائر ... أما الوحدة مع تونس فتأتي بعد معاكسة ثورة الشعب التونسي واغتيال قياداته لزرع الحرب الأهلية بين التونسيين لولا تعقل كل فئات الشعب التونسي وإدراكهم للمخطط الدنيء للعسكر الحاكم في الجزائر ، فتنازلت كل فئة من الشعب التونسي عن أنانيتها وغلَّبَتْ منطق الحكمة ونكران الذات ، حيث رفض الجميع منطق التبجح بالأفضلية على بعضهم البعض لأن العدو ( وهو عسكر الجزائر ) على الحدود يتربص بهم شرا ولايزال ... أما الليبيون فيظهر أن منطق العسكرتارية الذي عاشوه أكثر من 40 سنة وهو شبيه بمنطق حكام الجزائر ، هذا المنطق لا يزال يكبس على أدمغة بعض الليبيين ولم يستطيعوا التغلب على أنانيتهم المريضة والتي يغذيها حكام الجزائر بالدس والوقيعة بينهم كلما بدا في الأفق طيف الحكمة والرزانة يخيم على مفاوضات الصخيرات فيعودوا إلى نقطة الصفر وكما يقال " الطبع غلاب " ولن تقوم للشعب الليبي قائمة طالما بعضهم لا يزال تحت تأثير منطق الغالب والغلبة والمكابرة الفارغة التي سيدفعون بها بلادهم إلى سوريا ثانية وسيتشرد الشعب الليبي أشتاتا أشتاتا في بقاع العالم وذلك ما يريده حكام الجزائر لأنهم يكرهون أن يكون بجوارهم شعب يعيش بالتوافق والوئام المؤدي للديمقراطية الحقة ، وحكام الجزائر ألد أعداء الديمقراطية فمن أجل وأدها في المهد ذبحوا ربع مليون جزائري من بني جلدتهم في العشرية السوداء ، وهم على استعداد لذبح الملايين من غيرهم .
عود على بدء :
في المنطقة المغاربية قوم بالحكمة والرصانة السياسية يدفعون الخلاف فيما بينهم بالتي هي أحسن فنالوا جائزة نوبل للسلام لعام 2015 ( تونس الخضراء ) ...وقوم ينحثون من الصخر بأظافرهم ديمقراطية فتية بصبر وأناة ولم يتبجحوا قط بأنهم بلغوا قمة الديمقراطية لأنهم واعون بأنهم لايزالون في بداية الطريق إليها ( المملكة المغربية ) ...وقوم بالذل والهوان يدفعون كروسة النيف المكسور المُمَرَّغِ في وَحَلِ القحط السياسي والتخلف الاقتصادي والاجتماعي وتضبيع الشعب بوسائل الإعلام المجرمة وتزوير التاريخ وتهريب خيرات الجزائر إلى الخارج وآخر فضيحة الطائرة المحملة بطن ونصف من الذهب المهرب من الجزائر لحساب حكام الجزائر ( الجزائر ) ... وقوم يدورون في فلك حكام الجزائر خوفا من شرهم ( موريتانيا ) ... وقوم لايزالون بين قطبي الرصانة والتعنت الأرعن ( ليبيا ) ...
من كل هذا وذاك ألا يستحق حكام الجزائر جائزة نوبل في القهر والقمع والإذلال ومص دماء الشعب والتمسك بكرسي السلطة بالأيادي والأسنان ، كما يستحق كبار الشياتة في الجزائر جائزة نوبل في الدناءة والخسة وانعدام الضمير ؟؟؟..
إلى متى يا شعب الجزائر تبقى رمزا للذل والهوان منذ سنة 1830 ؟ أفي الأوطان ذل أبلغ من ذلك ؟
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (23)