لهبال...المجتمع الصحراوي يحتفي بالمطلقة ويستقبلها بالدفوف و المغنيين ورسم الحناء

إنها حالة فريدة من أرقى حالات التعاطف والتكاتف الاجتماعي، تعطى المرأة فيها قيمة أخرى وتعتبر المطلقة خارجة من تجربة قاسية فيتم احتضانها بفرح من قبل عائلتها، لكي لا تشعر بالسوء من عودتها لذويها ومراعاة لمشاعرها. يحتفي المجتمع الصحراوي بجنوب المغرب بالمرأة المطلقة بل ويفضلها. ويتم الاحتفال…

نوفمبر 03, 2015 - 17:56
تم التحديث: 11 سنوات منذ
4 5.9ك
لهبال...المجتمع الصحراوي يحتفي بالمطلقة ويستقبلها بالدفوف و المغنيين ورسم الحناء

إنها حالة فريدة من أرقى حالات التعاطف والتكاتف الاجتماعي، تعطى المرأة فيها قيمة أخرى وتعتبر المطلقة خارجة من تجربة قاسية فيتم احتضانها بفرح من قبل عائلتها، لكي لا تشعر بالسوء من عودتها لذويها ومراعاة لمشاعرها.

 

يحتفي المجتمع الصحراوي بجنوب المغرب بالمرأة المطلقة بل ويفضلها. ويتم الاحتفال بالمرأة المطلقة في المجتمع الصحراوي وكأنه زواج، فيتم الإتيان بالمغنيين ورسم الحناء وقد تصل إلى عمل دعوات لحضور الطلاق و”زفة” و”زغاريد” و”ولائم” وهدايا وغناء وكافة الطقوس الأخرى الخاصة بالزواج.

 

بل إن مهر المرأة المطلقة الثاني عند زواجها يكون أكثر من مهرها الأول، لأنها مطلوبة أكثر من التي لم يسبق لها الزواج، وأرجعت ذلك لتوفر الزوجة على تجربة في الحياة وأنها تكون أكثر قدرة على فهمها والتعامل مع الأمور، كما أنها تكون كسبت مالا من طلاقها بخلاف السكن أو الأثاث، على حد علمها.

 

السيدة أمينة واجو “ربة منزل” أن المنطقة الجنوبية في المغرب تعد استثناء إيجابيا، مشيرة إلى أنها رصدت هذه الظاهرة عندما كانت في مدينة العيون في الجنوب، وسببها أن الرجل يتزوج المرأة المطلقة ولسان حاله يقول “أنا أرجل من ذلك الذي طلقها”.

وتضيف أمينة واجو أن احتفال المطلقة بأبغض الحلال عند الله يعد تعبيرا من أهلها بفرحتهم بقدومها، ولإشعارها بأنها لازالت على الرحب والسعة، مشيرة إلى أن هذا التصرف المتحضر يراعي الحالة النفسية للمطلقة في وقت تكون فيه أحوج من ذي قبل بالإحساس بالرغبة فيها.

 

الطلاق في المجتمع الصحراوي المغربي لا يلحق الضرر بالمطلقة، مشيرا إلى أن من عادات هذا المجتمع أن المرأة يوم طلاقها يتم استقبالها بالطبول في بيت أهلها، حيث يضرب الطبل وتنحر الناقة، وهو ليس يوم شؤم أو بكاء، بل “تبرز” المرأة، أي تلبس لباسا جديدا ويأتي المغنون والفنانون والطبالون حولها، ويقصد من ذلك الإشهار لمن أراد أن يتقدم للزواج منها بعد انقضاء مدة عدتها.

 

من ضمن الأسباب التي تسهل عملية زواج المطلقة أكثر من التي لم يسبق لها الزواج أنه يمكن للرجل ان يلتقي بها، نظرا لأنه مسموح لها بالخروج والتنقل بين الخيمات الأخرى، والخروج مع صديقاتها لقراءة الشعر النسائي والذي يسمى “التبراع” أو شعر تغزل المرأة في الرجل واسمه “البشتون”، بينما الفتيات البكر تبقى داخل الخيمة ولا تخرج إلا مع أمها.

 

والمرأة في المغرب وخاصة في الصحراء في جنوب المغرب وموريتانيا تتلقى منذ الصغر تربية خاصة وعناية خاصة بجسدها، حيث يتم تغذيتها بشكل خاص في عملية يطلق عليها “لبلوح” من البلح، حيث يتم منحها مقادير من الغذاء من اللبن والتمر بشكل مضاعف عن الرجل لأنه ووفقا لثقافة تلك المنطقة كلما كانت بدينة كلما كان ذلك دليل على مكانة أهلها وكلما كانت مقبولة اجتماعيا بعكس النحيفة التي لا مكان لها في هذا المجتمع.

 

وعندما تبلغ سن الزواج كانت تشترط شرطا يطلقون عليه في الصحراء “لا سابقة ولا لاحقة” بمعنى أنها لا تتزوج من رجل متزوج قبلها ولا يأتي بامرأة عليها وإلا شرطها أن تخرج من بيت الزوجية إن فعل.


 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
adil
adil 11 سنوات منذ
lah yhdi khoutna aljeriens khliwha haninyin choufo l9bayl chno diro m3ahom , lah yhdikom sahra dialna mn zaman , khastou flouskom l3a polizbal 3ib welah 3ib , les genreaus ghadi y7ma9o ghda llle 6 niovembe
زائر
زائر 11 سنوات منذ
هدوا عيالات الصحراء . ولي خرجوا في مضهارات كايطالبو مساوات بين الرجل و المراءه حتي في الميرات .المره الجايه كا يطالبوا با تغيير الرجال راه اءمير الموءمنين فاتح المغرب قبله السواح شي مريكاني سبنيولي اوروبي خاليجي .الاه يعمرها دار.
اسامة عيسى الجزائري
اسامة عيسى الجزائري 11 سنوات منذ
<strong>بيتر فام: مغربية الصحراء حقيقة مغروسة في أعماق وجدان الشعب المغربي</strong> أكد بيتر فام، مدير &nbsp;(أفريكا سانتر&nbsp;)، التابع لمجموعة التفكير الأمريكية &nbsp;(أطلانتيك كاونسيل&nbsp;)، أن تخليد الذكرى ال40 للمسيرة الخضراء يمثل تذكيرا للمجتمع الدولي بأن مغربية الصحراء هي &quot;حقيقة مغروسة في أعماق وجدان الشعب المغربي، بروافده المتنوعة&quot;. وأبرز فام، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن &quot;المسيرة الخضراء، كما تم التخطيط لها وتنفيذها تحت قيادة المغفور له الملك الراحل الحسن الثاني، كانت فكرة رائعة مكنت الشعب المغربي من التوحد والتجند وراء جلالته لاستعادة إرثه التاريخي وجزء لا يتجزأ من المملكة&quot;. وذكر الخبير الأمريكي بأن المغرب &quot;تمكن من استرجاع حقوقه التاريخية في صحرائه، والتي تم احتلالها غصبا من قبل القوة الاستعمارية&quot;، مشيرا إلى أن ملف الصحراء بالنسبة للمغاربة &quot;ليس مجرد قضية سياسية تدخل في اختصاص النخب السياسية، ولكنه حقيقة مغروسة في أعماق وجدان الشعب المغربي، الذي يعتبر بأن الوحدة الترابية للمملكة أمر غير قابل للتجزئة&quot;. وأبرز أن الذكرى ال40 للمسيرة الخضراء تشكل أيضا مناسبة &quot;لتسليط الضوء على الخطوات الكبرى في بناء المغرب الحديث بشكل عام، والأقاليم الجنوبية على وجه الخصوص، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس&quot;، مشيرا إلى أن المغرب أضحى اليوم &quot;نموذجا إقليميا في مجال الإصلاحات الديمقراطية وحقوق الإنسان والانفتاح، في منطقة تعاني من الاضطرابات وأجواء عدم اليقين وانعدام الأمن&quot;. وخلص فام إلى أن &quot;التنمية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية على كافة الأصعدة، والحماس الذي عبر عنه المواطنون الصحراويون في مختلف الاستحقاقات الانتخابية، لاسيما بعد تسجيل أعلى نسبة مشاركة على الصعيد الوطني، تشكل تجسيدا بليغا للإرادة التي تحدوهم من أجل المشاركة في تدبير شؤونهم الذاتية في إطار المؤسسات الوطنية والجهوية التي وضعها المغرب&quot;.
اسامة عيسى الجزائري
اسامة عيسى الجزائري 11 سنوات منذ
<strong>هذا في الساقية الحمراء وواد الذهب أما في لحمادة زخات مطرية عرت واقع جماعة تدعي أنها دولة &amp;nbsp;!&amp;nbsp;! فينك أ بوزبال ؟</strong> إن المتتبع للاحداث الأخيرة التي وقعت بتيندوف، ستضح له الرؤية الحقيقية لما يعانيه الصحراويون المحتجزون فوق هذه الأرض من ويلات ومآسي، أضيفت الى معاناتهم من التفرقة مع عائلاتهم، والتي تسببت لهم فيها قيادة البوليساريو، ولعل الزخات المطرية التي تهاطلت على خيام المحتجزين وما نجم عنها من خراب انتهى بهؤلاء تحت رحمة السماء، لأكبر دليل على هشاشة البوليساريو التي تدعي بناء دولة في وقت لم تستطع فيه توفير حتى مساكن لائقة للأشخاص الذين تحتجزهم منذ عقود. ويتساءل عدد من المتتبعين للنزاع حول الصحراء، عن الكيفية التي ستمكن البوليساريو من بناء دولة، وقد عجزت عن بناء مساكن تأوي المحتجزين لمدة فاقت الثلاثين سنة، في وقت تعلم فيه الدولة المحتضنة لهذا التنظيم، أن الالاف من النساء يعشن في ظروف قاسية ولم تعمل حتى على بناء مستشفى واحد يستجيب للمعايير التي من المفروض أن تتوفر في أية منشأة صحية تتكلف بعلاج ذلك الكم من المواطنين، وهو ما يصنف الجزائر في خانة الدول البراكماتية، التي تستغل معاناة الأشخاص من أجل تصفية حساباتها الضيقة. إن الأمطار الأخيرة ، أوضحت لا محالة، عدة نقاط لطالما تحدثت عنها العشرات من وسائل الاعلام وآلاف المعارضين لتوجه جبهة البوليساريو، بخصوص عدم توفر أدنى شروط وإمكانيات بناء دولة لدى هذه الأخيرة، ورغم الفترة التي أمضتها في حالة سلم، منذ سنة 1991، الا أن البوليساريو لم تتمكن من تحصيل أية نتائج تذكر لصالح من تحتجزهم، اللهم تلاعب قياداتها بالمساعدات الغذائية المقدمة من طرف بعض المنظمات، واستغلال التشرد الذي يعيشونه من أجل ممارسة فن الشحاذة، وممارسة شتى أنواع التهريب الذي مكن عددا من قياداتها من الاغتناء على حساب الوضع. ومما سبق ذكره، فإن المتتبع للمرئيات المنشورة على الشبكة العنكبوتية حول المخيمات، سيكتشف أن تيندوف سنة 1991، هي نفسها تيندوف اليوم، خيام وشاحنات صهريجية، وفساد، ومجاعة، فيما يتم الترويج لعتاد عسكري من خلال مناورات يشرف عليها جنرالات جزائريين، لا شك أن المراكشي استعاره من الجارة الشرقية للممكلة، على أساس إعادته لها بعد التصوير، في وقت يلاحظ فيه أن جميع الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي تم استرجاعها من المستعمر الاسباني، تعيش على وقع التنمية والتقدم، ولعل ما كلفه ميناء مدينة بوجدور لوحده، يضاهي قيمة ما صرفته البوليساريو طيلة الثلاثين سنة الماضية. ومن هذا المنطلق، نتساءل عن الأسباب التي تحول دون أن تقوم قيادة البوليساريو بإجراء إحصاء لساكنة تيندوف، تحت إشراف مراقبين دوليين، ولماذا لا ترفع الحصار المضروب على المحتجزين هناك، وتحدو حدو المغرب في نهج سياسة مبنية على السماح للمواطنين بالتنقل بحرية، حتى يكتشف العالم إن كانت البوليساريو هي فعلا الممثل الوحيد والشرعي للصحراويين كما تدعي، أم أن محمد عبد العزيز سيبقى في تيندوف وحيدا يضرب الأخماس في الأسداس حصرة على حلم شاءت الأقدار أن لا يولد أبدا.