40 سنة على المسيرة العجفاء لصرف أموال الشعب على البوليساريو .. بركات

أيها الشعب الجزائري لا بد من وقفة للتأمل .. أيها الشعب الجزائري البوليساريو اليوم أكمل 40 سنة وهو يستنزف خيراتنا ويمتص دمائنا ... بركات .. بركات . !!!! بركات من صرف الملايير على البوليساريو ، بركات بركات ، فهل يقبل الشعب الجزائري في 2015 أن يتحمل التقشف وحده وعلى حسابه ونحن في حاجة لدينار واحد…

نوفمبر 09, 2015 - 05:02
تم التحديث: 11 سنوات منذ
87 41.8ك
40 سنة على المسيرة العجفاء لصرف أموال الشعب على البوليساريو .. بركات

 

 

 

أيها الشعب الجزائري  لا بد من وقفة للتأمل .. أيها الشعب الجزائري البوليساريو اليوم أكمل 40 سنة وهو يستنزف خيراتنا  ويمتص دمائنا ... بركات .. بركات . !!!!

بركات من صرف الملايير على البوليساريو ، بركات بركات ، فهل يقبل الشعب الجزائري في 2015 أن يتحمل التقشف وحده وعلى حسابه ونحن في حاجة لدينار واحد من أجل صحتنا وتعليمنا معيشتنا ومسكننا .. لا وألف لا ... بركات !!! .. نحن في حاجة لكل دينار في هذه الظروف التي انهار فيها ثمن النفط إلى الحضيض ، لا نستطيع في هذا الوقت أن نوقف الزمن لنبحث عن المخطئ فينا ومحاسبته على ضياع أموالنا طيلة 53 سنة ، ما يهمنا اليوم هو أن نبدأ بأول شئ يعيش بيننا ونعرف مكانه نشاهده ونعرف كيف  يستنزف أموالنا إنه البوليساريو ... على البوليساريو أن يرحل عنا ... نحن نعيش القهر والذل والمهانة ، و أموالنا ضاعت بين اللصوص من حكامنا وبين تبذيرها على القضايا الخاسرة وعلى رأسها البوليساريو النصاب والمحتال ... لافرق بينه وبين بومرميطة سلال الكذاب .

أولا : بركات من التزوير والكذب  :

في هذه القضية كذبتم علينا ونذكر من أكاذيبكم ما يلي :

  1.  تستدلون على أن المغرب احتل الصحراء وكذبتم علينا بأن ( المينورسو ) هي سلطة للأمم المتحدة في الصحراء الغربية ولا سلطة للمغرب فيها فتبين أن المينورسو هي التي  لا سلطة لها ولا هم يحزنون ، فهي مجرد بعثة أممية مهمتها الحقيقية هي الإشراف على تنظيم الاستفتاء فقط لا غير إذا توفرت شروطه ، وطالما أن تلك الشروط غير متوفرة فهي مجرد بعثة تنتظر توفير شروط الاستفتاء المستحيلة ، وبما  أن الطرفين لم و لن يتفقا على الكتلة الناخبة في الصحراء الغربية فالاستفتاء لن يقع أبدا ، وقد اعترف المبعوث الأممي السابق ( إريك يانسن) وقال بصريح العبارة : لايمكن أن تقوم دويلة على هذه الأرض ... كما تبين لنا أن المغرب في استطاعته طرد هذه البعثة الأممية من أراضيه  كلما أراد !!

2) لو كان للمينورسو سلطة في الصحراء الغربية لتدخلت الأمم المتحدة في أحداث اكديم ازيك لكن الذين تدخلوا هم القوات المغربية العادية وغير مسلحة والتي تصدى لها القتلة من البوليساريو وذبخوا بعضهم وتبولوا على جثثهم مثل الكلاب ولم تتدخل المينورسو فحوكم المجرمون من البوليساريو أمام  القضاء المغربي وليس القضاء الأممي أيها الكذابون ، فأين الأمم المتحدة ؟  

 

3)  كذبتم علينا بأن  المينورسو سيقوم بمهمة الإشراف على حقوق الإنسان في الصحراء ، وهذا كذب عرفناه حينما تلقيتم – يا حكام الجزائر -  صفعة من مجلس الأمن يصحح لكم مهمة وصلاحيات المينورسو وسقطتم في بئر الخسة والدناءة بأكاذيبكم وتضليلكم للشعب الجزائري وأصبحتم بعد ذلك أضحوكة للعالم .. ليس من حق بعثة مهمتها فقط الإشراف على الاستفتاء أن تتدخل في الشؤون الداخلية للمغرب .   

4) انكشفت عورة البوليساريو مؤخرا حينما طلب من المبعوث الأممي كريستوفر روس أن يمنع ملك المغرب من زيارة مدينة العيون في ذكرى المسيرة الخضراء في 6 نوفمبر 2015  فكان رد ( روس ) " أنا هنا للبحث معكم في سبل استئناف المفاوضات مع المغرب وليس من حقي أن أمنع أي مغربي من التحرك في بلاده طولا وعرضا ".. يا لغبائكم وتفاهة البوليساريو ..

ثانيا : هز راسك  يا بَّا   فلوس البوليساريو في الجيب   :

بركات ... أتمنى أن تكون للشعب الجزائري الشجاعة ليخرج يوما إلى الشوارع رافعا شعار " بركات من البوليساريو " أو شعار  " 40 سنة  من المصاريف على البوليساريو بركات " ... بركات من السفه والمراهقة الدبلوماسية في الإنفاق على البوليساريو بعنجهية ( فتح سفارات للبوليساريو وقنصليات في الخارج ، ودفع مصاريف السفراء والقناصلة وتمويل رحلاتهم عبر العالم وكذا تمويل حفلاتهم في الخارج والداخل – شراء سيارات فخمة للبوليساريو مع فتح أنبوب البنزين والمازوط الجزائري مجانا للبوليساريو مدة 40 سنة.. دفع أجور كل من يسمي نفسه  موظفا في مخيمات تندوف أو جيش مخيمات تندوف أو الموظفين في الخارج سواء في القنصليات أو السفارات التابعة للبوليساريو وكذلك لجواسيس البوليساريو في الداخل والخارج وللسائقين والخدم والحشم ومصاريف السهرات والندوات وغيرها من الأنشطة التي يكذب فيها البوليساريو والجزائريون على الناس وينشرون الأكاذيب والضلالات في الخارج مستغلين تعقيد هذا الملف ...بركات من الكذب. يجب استبدال شعار : " هز راسك  يا بَّا   فلوس البوليساريو في الجيب " إلى شعار : " ارحل يا بوليساريو  يبقى خيرنا في دارنا " ...

ثالثا : الملك في العيون يوم 6 نوفيبر لإطلاق مسلسل الجهوية الموسعة :

لقد استطاع ملك المغرب بحكمته  وذكائه هو ومن يحيط به من المستشارين الشباب أن يجد لكم – أنتم ياحكام أهل الكهف في الجزائر – وجد لكم حلا ليس فيه لا غالب ولا مغلوب ، سيعطي لسكان الصحراء الحقيقيين أن يُسَيِّرُوا أمورهم بأنفسهم وفيما بينهم ... فمن هم سكان الصحراء أي من هم سكان الساقية الحمراء ووادي الذهب  ؟ هذه هي المعضلة التي ستقف أمامكم يا حكام الويل والشر ، لقد ورطتم الجزائريين وشعوب المنطقة المغاربية برمتها في معضلة يعلم الله كيف ستجد طريقها للحل . فكيف ستجدون  حلا   لآلاف المشردين من غير الصحراويين المنتمين للمنطقة المتنازع عليها  ؟

لقد كنتم يا حكام الشر تجمعون الأفاعي والتعابين والوحوش الضارية في مخيمات تندوف من المشردين الجزائريين والماليين والموريتانيين والنيجيريين ومن كل قطاع الطرق في الصحراء وجنوبها ، فكيف ستنجون من سموم هذه الأفاعي  لأن المغاربة ليسوا من الغباء ليقبلوا كل من هب ودب بأنه صحراوي من الساقية الحمراء أو وادي الذهب ؟؟؟

رجال السياسة في العالم هم رجال الاختيارات التي تدفع بالإنسان نحو التقدم والرفاهية وليس الذين لا شغل لهم سوى تدبير المؤامرات لأقرب الناس إليهم ، فمن خرَّب الجزائر ودمرها ؟ أليست سياسة القحط الفكري الذي اخترتم يا حكام الويل والشر ، وسياسة التغليط والتضبيع والنفخ في الأنانية المريضة حتى أصبحنا أضحوكة العالم ، بالله عليكم كيف كانت صورة الجزائر في قمة الهند / إفريقيا  التي انعقدت في نيو دلهي ما بين 26 أكتوبر و29 منه  2015  ؟ 

ففي الوقت الذي كان ملك المغرب الشاب كليث الأطلس الإفريقي بين نمور آسيا في الهند يصول ويجول ويقول كلاما من كنوز العقلاء والحكماء ، كلاما يجمع ولا يفرق ، يطالب مشاركة الفقراء في قطعة خبز ولا يحتقرهم  لأنه لا يملك مئات الملايير من الريع النفطي والغازي ، في هذا الوقت كان الوفد الجزائري كالجرذان العجفاء يتهرب منها الجميع ، كانت الجزائر وصمة عار في جبين إفريقيا تجر وراءها بطانة السوء من الطمَّاعين المنافقين الأفارقة الذين أكلوا من خيرات الجزائر ويسبُّونها ، كانت الجزائر في تلك القمة كغراب البين تدعو إلى التفرقة والتشتت وكان صوت الجزائر قادما من أدغال إفريقيا وصحاريها القاحلة يحمل الجفاف والقحط والطاعون الفكري الفتاك ...

عود على بدء

مات بومدين ومات القذافي ومات الجنرال فرانكو وانهار جدار برلين وانهار الاتحاد السوفياتي الذي كنا نحارب بالوكالة عنه ، وانهارت أسعار البترول التي كنا نزهو بالثروة التي نجمعها منه وانهار الإنسان الجزائري ولم يبق في الجزائر سوى القحط السياسي والفكري الذي نشره بيننا حكام الشر والويل التبور وعظائم الأمور ... من نحن ؟ وكيف أصبحنا ؟

تصوروا جزائرا  بدون نفط ولا غاز ، جزائرا لم يبق منها سوى صورة رجل كسيح أعجف الفكر أخرس اللسان ، قاد البلاد والعباد إلى الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والفكري ، والله إننا نخجل من أنفسنا حينما نرى أو نسمع ( مثقفا جزائريا ) يتكلم لأنه يعبر عن ثقافة ماضوية ويستعمل قاموسا ميتا تخلص منه حتى الذين وضعوه .... ألا يحق لنا اليوم أن نجلس على الأرض وننغلق على أنفسنا وذواتنا لنتصارح فيما بيننا بعيدا عن وباء الإقطاع  الفكري الذي ينشره أساتذة بومرداس تحت الطلب في جامعتهم الصيفية  ؟ نجلس لنفكر في هذا النبات الطفيلي ( البوليساريو )  الذي زرعوه في جذوعنا  والذي استل جذوره من الأرض وغرسها في عروقنا ليمتص دماءنا لينمو ويكبر على حساب قوتنا اليومي  ...

 لقد ظهر الحق فالمغرب يسير في طريق تطبيق الجهوية الموسعة لفائدة أبناء الصحراء في الساقية الحمراء ووادي الذهب ، وقد استجاب الله لدعاء أصحاب الحق وخذل الله الكاذبين المزورين للتاريخ ، فلا مجال بعد اليوم للملاججة والمماحكة والتشبث بالأباطيل  مصداقا لقوله تعالى : " وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ { الشورى 16 } صدق الله العظيم ..

بمناسبة المسيرة الخضراء التي مر عليها 40 سنة ألم يحن الوقت ليقوم الشعب الجزائري بمسيرة نحو تندوف لطرد البوليساريو من تلك المخيمات التي أصبحت أوكارا للجريمة الدولية المنظمة ... بركات لم نعد نحتمل هذا الجسم الطفيلي ..

 

 

 


سمير كرم خاص للجزائر تايمز

 

 

 

 

 

 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (87)

User
SAID ALMAGHRIBI
SAID ALMAGHRIBI 11 سنوات منذ
<strong>Fraternité</strong> La vérité que les gouvernants dictateurs algeriens cherchent toujours de cacher c est que les peuples marocains et algériens forment une même famille et sont obligés de vivre ensemble et coopérer La force et la haine n a jamais résolu les problèmes entre les peuples Nos frères algériens sont appelés de chasser le polikhario de l Algérie pour corriger cette erreur
amineeeee
amineeeee 11 سنوات منذ
<strong>حب</strong> مغرب و الجزائر الاخوة وو سلام وطرد مرتزقة لي سرقات الاموال شعب جزائري
lahcen
lahcen 11 سنوات منذ
<strong>zaragoza</strong> اتمنى ان اجد اجوبة منطقة ومقنعة كيف لنظام ان يكون ويسلح ويدعم ويمول نظام عسكري داخله.كيف يكون مستقبل الشعب الذي يحكمه نظامين? ارجوا من الاخ الدكتورسحت ان يعطينا وصفتا وجوابا لهذا الامر المحير .شكرا
محمد بختي
محمد بختي 11 سنوات منذ
إننا نؤمن بعدالة القضية الصحراوية من أنتم الذين تتكلمون باسم الجزائريين نحن نقرأ مزاعمكم على سبيل الاطلاع مهما كان اختلافنا مع سلطتنا فهو من أجل التنافس على خدمت الجزائر بالدرجة الأولى تبا لكم ولمساندتكم للملك لا يستطيع في خطابه الأخير على قول جملة واحدة مسترسلة بل يلوك بلسانه ويبتلع الحرف بعد الحرف أنتم الذين تدعون المعارضة الجزائرية فنحن ننتمي إلى الروح النوفمبرية ولازلنا نناضل رغم اختلافنا الأخوي تحت شعار بيان أول نوفمبر1954 فالثورة مستمرة ومتأصلة تحت راية الوحدة الوطنية مجسدة بدولة لا تزول بزوال الرجال ولاسيما مؤسسة الجيش الوطني الشعبي التي نعتزبها فهي صمام الأمان للبلاد
العميل المشترك
العميل المشترك 11 سنوات منذ
<strong>مرحبا بتقرير المصير</strong> ففي أعقاب القرار رقم 2152 الصادر نهاية شهر أبريل الفارط عن مجلس الأمن، و القاضي بتمديد مهمة بعثة المينورسو إلى الصحراء سنة إضافية دون إحداث أي تغيير في طبيعة مهمتها، خرج علينا أيضا زعيم جبهة البوليساريو محمد عبد العزيز بتصريحات &quot;ثورية&quot; و &quot;دونكيشوطية&quot; يطالب فيها الأمم المتحدة بتنظيم الإستفتاء من أجل تمكين &quot;الشعب الصحراوي&quot; من حقه في تقرير المصير &quot; انسجاما مع ما أسماه القوانين الدولية التي تكفل هذا الحق للشعوب و المناطق المستعمرة، و مرددا نفس الشعار &quot;لا بديل، لا بديل عن تقرير المصير&quot;. حسنا &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! فلننظر للأمر من زاوية محايدة و دعونا نتجاوز عن هذا القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن بخصوص قضية الصحراء و عن كل تلك القرارات التي سبقته، و لنضع عاطفتنا الوطنية جانبا و نتناول الموضوع من زاوية محايدة، و نركز فقط على كيفية تطبيق مبدأ &quot;تقرير المصير&quot; و لنتناول هذا الموضوع من وجهة نظر قانونية صرفة اعتمادا على نفس المواثيق الدولية - التي يطلب محمد عبد العزيز و معه &quot;البوليساريو&quot; أو ما تبقى منها - من الأمم المتحدة تطبيقها، و لنرى إذا كان &quot;الإستفتاء الشعبي&quot; يعتبر فعلا الآلية القانونية الوحيدة لتقرير المصير؟ و هل فعلا يعتبر خيار &quot;الإستقلال&quot; هو الحل الوحيد لإنهاء مشكل الصحراء &quot;الغربية&quot;؟ بالرجوع إلى مواثيق الأمم المتحدة نجد أنها تعتبر حق &quot;تقرير المصير&quot; من الحقوق الأساسية التي كرستها بنود القانون الدولي بموجب قرارات الأمم المتحدة خصوصا القرارين رقم 1514 و 1541 الصادرين عن الجمعية العامة سنة 1960، ثم القرار رقم 2625 لسنة 1970 و قد جاءت جميع نصوص القرارات الأممية بصيغة واضحة تمنع كل التباس و تشدد على &quot;اهتمام الأمم المتحدة بتحرير شعوب العالم من الاستعمار، وحقها في إقامة كياناتها الوطنية المستقلة، ومساندتها حركات التحرير في أي أراض محتلة، من منطلق تصميمها على إنهاء الاستعمار بجميع أشكاله&quot;، و بالعودة أيضا إلى القرار المرجعي للأمم المتحدة رقم 1514 نجد أنه يحمل عنوانًا جد دقيق ألا وهو : &quot;تصريح حول منح الاستقلال للأقطار والشعوب المستعمرَة&quot; ، إذن فالمغزى واضح و لا لبس فيه، فمبدأ &quot;تقرير المصير&quot; يهدف إلى مساعدة الشعوب &quot;المستعمرة&quot; على تقرير مصيرها، و لنضع خطين أحمرين على كلمة &quot;مستعمرة&quot; . سيقول قائلهم إن قضية الصحراء هي قضية &quot;تصفية استعمار&quot; بدليل إدراج ملفها في إطار المهام الموكولة اللجنة الرابعة للأمم المتحدة الخاصة بتصفية الاستعمار، و الجواب بسيط و يعود إلى سنة 1963م حيث أن المغرب هو من تقدم بطلب إدراج ملف ما كان يسمى وقتها ب &quot;الصحراء الإسبانية&quot; في لائحة المناطق التي يجب إنهاء الاحتلال فيها . و بالتالي إدراجها في إطار عمل اللجنة الخاصة لتصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة، و هذا يعني أن اللجنة ورثت هذا الملف منذ الستينات رغم أن المغرب قدم فيما بعد عددا كبيرا من الحجج والأدلة القانونية التي تثبت حقّه في الإقليم وانه جزء لا يتجزأ من التراب المغربي. و بالرجوع دائما إلى قرارات الأمم المتحدة و ميثاقها نجد أن جميع البنود تؤكد على مبدأ &quot;تقرير المصير&quot; كوسيلة بيد الشعوب &quot;المستعمرة &quot; فقط، لتقرير مصيرها لكن هذه القرارات لم تحدد أبدا &quot;الاستفتاء الشعبي&quot; كوسيلة حتمية لتقرير المصير ، كما أن &quot;الإستقلال&quot; ليس بالضرورة هو النتيجة الوحيدة التي يمكن أن يفضي إليها &quot;تقرير المصير&quot;، فقد تناول ميثاق الأمم المتحدة مثلا قضية تقرير المصير في الفصلين 11 و 12، حيث تشير المادة 73 من الفصل 11 إلى ضرورة مساعدة الساكنة &quot;على إنماء نظمها السياسية الحرة نمواً مطرداً، وفقا للظروف الخاصة لكل إقليم وشعوبه، ومراحل تقدمها المختلفة&quot;. و قد حددت الجمعية العامة أربعة حلول مختلفة و واضحة لتقرير المصير وهي :1- الاستقلال، 2ـ الشراكة، 3-الاندماج &nbsp;(قرار1541&nbsp;) أو 4- كل وضع سياسي تقرره بحرية &nbsp;(قرار2625&nbsp;). و قد تركت هذه المواثيق الدولية آلية تقرير المصير مفتوحة و غير مقيدة &quot;بالاستفتاء&quot; وحده، حيث لم يرد ذكر هذه الآلية في أي بند من بنود الميثاق الأممي أو قرارات الجمعية العامة و بالتالي فالاستفتاء ليس قناة ضرورية أو حتمية من اجل ممارسة حق تقرير المصير، كما يتضح جليا أن القانون الدولي لا يعتمد خيار &quot;الإستفتاء&quot; كآلية لتقرير المصير و بالتالي فكل إصرار عليه فهو غير صحيح و غير مؤَسَّس. من جهة مقابلة تماما يرى فقهاء القانون أن شِرعة الأمم المتحدة التي نصت على مبدأ &quot;تقرير المصير&quot; كآلية لإنهاء الإستعمار هي نفسها تماما التي تؤكد على حق آخر أكثر قوة و قدسية قانونيًا و تاريخيا ألا وهو حق الدول في الحفاظ على وحدتها وسيادتها ضمن حدودها التاريخية، و بالتالي، فحق تقرير المصير لا يمكن أن يتم استعماله بأي شكل من الأشكال لتفتيت الدول أو احداث انفصال عن السلطة القائمة أو تمرد عليها، خصوصًا إذا كان الانفصال موحى به ومدعوم من طرف خارجي، عادةً ما يكون جارًا للدولة المقصودة بالاستفتاء. و ختاما أقول لكل انفصالي مرحبا بتقرير المصير ، لكنه أبدا لن يكون عن طريق ذلك الإستفتاء الذي تمنعون الصحراوي الحقيقي من المشاركة فيه في حين تقحمون فيه الجزائري و الطوارقي و غيرهم من هوام الدول الإفريقية الذين تكدسونهم في مخيمات اللاجئين بالتندوف، و لكن إذا كان و لا بد فسيكون &quot;تقرير المصير&quot; وفق مقاربات ميدانية تراعي حق السيادة المغربية و مصلحة السكان الصحراويين الأصليين، بمعايير دولية كما حددتها قرارات الأمم المتحدة التي أكدت غير ما مرة على ضرورة الأخذ بعين الإعتبار الواقعية السياسية الموجودة على الأرض و ليست فقط تلك الخطب و الشعارات التي تحسنون إلقائها من المنابر.