بوتفليقة يرد على مجموعة 19 عبرالتلفزيون الجزائري في نشرته الرئيسية
بوتفليقة يرد على مجموعة 19 عبرالتلفزيون الجزائري في نشرته الرئيسية
بث التلفزيون الجزائري في نشرته الرئيسية سهرة الأحد، مشاهد من لقاء جمع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بوزيرة خارجية كولوميبا ماريا أنخيلا هولغوين، وتم فيه استعراض وجهات النظر المشتركة بين البلدين حول مسائل التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية والدولية.
ويأتي ظهور بوتفليقة يومين فقط بعد الرسالة التي توجهت بها إليه مجموعة مكونة من 19 شخصًا تتقدمهم أمينة حزب العمال لويزة حنون ووزيرة الثقافة السابقة خليدة تومي وعضو مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي زهرة ظريف بيطاط ووزير الصحة الأسبق عبد الحميد أبركان حيث طلب هؤلاء لقاء رئيس الجمهورية لـــ”مساءلته” عن مصدر التعيينات الأخيرة التي باشرها وفق صلاحياته الدستورية في وظائف سامية بالجيش والمخابرات والقضاء والجماعات المحلية.
وتضمنت خطوة مجموعة حنون التي انقلبت مواقفها من دعم بوتفليقة إلى الهجوم عليه، التشكيك الصريح والعلني في قدرته على تسيير دفة الحكم، ما جعل مصالح الرئاسة تظهر جانبا من محادثات رئيس الجمهورية مع مسؤولة الدبلوماسية الكولومبية، وهو ما فهم على أنه رد مقصود من بوتفليقة على المشككين في قدرته على تسيير شؤون الدولة ومتابعة سياستها الخارجية وما يرتبط بها من مستجدات دولية.
وتعني المشاهد التي بثها التلفزيون الرسمي في نشرته الرئيسية، رفضا قاطعًا من الرئاسة للتعاطي مع دعوة مجموعة الشخصيات التي عرفت في وقت سابق بدعمها اللامحدود لبرنامج رئيس الجمهورية سواء تعلق الأمر بزعيمة حزب العمال التي يحتفظ لها الرأي العام الوطني وحتى الدولي بخوضها حملة انتخابية لصالح فوز الرئيس بوتفليقة بعهدة رابعة بدلاً من مرافعتها لبرنامجها الانتخابي في الاستحقاق الرئاسي الفائت، أو ما تعلق بالوزيرة خليدة تومي التي يحفظ لها التاريخ السياسي بأنها “غدرت” برفاقها في التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية لأجل الالتحاق بالحكومة التي مكثت فيها نحو 12 عاما استغلتها كلها في الإشادة بمنجزات الرئيس قبل أن يصدمها بإقالتها من الوزارة ويحرمها من الإشراف على تظاهرة “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015”.
ويسحبُ المتابعون للوضع العام في البلاد، هذا الإسقاط على وزير الصحة الأسبق عبد الحميد أبركان الذي ظل يرافع طيلة مكوثه في الحكومة للسياسة الصحية التي تضمنها برنامج بوتفليقة في انتخابات أفريل 1999. ودون الحديث عن بقية الموقعين على رسالة “مقابلة الرئيس”، يظهر جليا أن السلطة غير آبهة بما وصفته أحزاب الموالاة بــ”التهريج السياسي” الذي أسست له لويزة حنون ثم كرسته بانتقائها بــ”إخراج سيء” للمتقمصين أدوارًا بطولية كما هو الحال للروائي المنبوذ في الأوساط المجتمعية رشيد بوجدرة وغيره ممن “غررت” بهم زعيمة حزب العمال. ومنذ اجتماع المجموعة متعددة الطيف السياسي والإيديولوجي بفندق “السفير”، شنت الأحزاب السياسية الموالية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، هجوما معاكسًا ضد الــ 19، ومن غير المستبعد وفق المعطيات المتوفرة أن تكون المرحلة الموالية هي “سحق” أعضاء مجموعة “السفير” من الخارطة السياسية.
مناد جلال
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (12)