وزارة العدل الجزائرية تنفي تجسس الدولة على خصوصية المواطنين عبر الانترنت
نفت وزارة العدل الجزائرية أن تكون هيئة المراقبة على شبكة الانترنت التي تم تنصيبها مؤخرا هدفها التجسس على الحياة الخاصة للجزائريين، موضحة أن هذه الهيئة هدفها المساهمة في مكافحة الإرهاب، وكذا متابعة كل الجرائم التي تصنف في إطار تهديد أمن الدولة، والجريمة العابرة للحدود. وقال عبد الكريم جعدي النائب…
نفت وزارة العدل الجزائرية أن تكون هيئة المراقبة على شبكة الانترنت التي تم تنصيبها مؤخرا هدفها التجسس على الحياة الخاصة للجزائريين، موضحة أن هذه الهيئة هدفها المساهمة في مكافحة الإرهاب، وكذا متابعة كل الجرائم التي تصنف في إطار تهديد أمن الدولة، والجريمة العابرة للحدود.
وقال عبد الكريم جعدي النائب العام والمستشار بوزارة العدل في تصريح للإذاعة الجزائرية ( حكومية) إن الهيئة الوقائية من الجرائم المتعلقة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ليس الهدف من إنشائها وتزويدها بأجهزة الرقابة التجسس على خصوصيات الناس وعلى حياتهم، مشددا على أن هذا الأمر مرفوض تماما، لأن الحياة الخاصة لعموم المواطنين لا تعني السلطات في شيء، خلافا لما يتم الترويج له منذ الإعلان عن تنصيب هذه الهيئة.
وأضاف المصدر ذاته أن الهدف من وراء إنشاء السلطات لهذه الهيئة هي محاربة الإرهاب، الذي أصبح يلجأ إلى استخدام وسائل الاتصال الحديثة من هواتف محمولة وانترنت من أجل ارتكاب جرائمه أو التحضير أو الترويج لها، وكذا بالنسبة للجرائم التي تهدد أمن الدولة، والجرائم العابرة للحدود.
وأوضح أن وضع أي شخص تحت رقابة الكترونية على شبكة الانترنت لا يمكن أن يتم إلا عن طريق موافقة قاضي تحقيق، والمعلومات التي يتم الحصول عليها لا يمكن توظيفها إلا في قضايا الإرهاب وأمن الدولة والجرائن العابرة للقارات.
وأشار إلى أن الهيئة ستمارس عملها تحت إشراف لجنة يرأسها وزير العدل، وتضم ممثلين عن عدة قطاعات وزارية، بالإضافة إلى ممثلين عن أجهزة الأمن المختلفة، التي ستكون طرفا في هذه العملية، وكذا بعضوية قاضيين من المحكمة العليا، يتم تعيينهما من طرف المجلس الأعلى للقضاء، كما ستستعين اللجنة من رجال الشركة القضائية ورجال المخابرات العسكرية والدرك الوطني.
جدير بالذكر أن الإعلان عن تشكيل هذه الهيئة وشروعها في العمل رسميا، أثار الكثير من الجدل، حول الخلفيات والدوافع، إذ سارعت الصحف للقول إن هذه الهيئة ستعمل على مراقبة كل الاتصالات التي تتم عن طريق الانترنت، وكذا كل ما يتم نشره على المواقع المختلفة، وخاصة تلك الخاصة بالتواصل الاجتماعي، الأمر الذي جعل الكثير من النشطاء والحقوقيين يبدون تخوفهم من التضييق على حرية التعبير على الشبكة العنكبوتية، في الوقت الذي ضاقت فيه هوامش حرية التعبير والرأي في مواقع أخرى.
وقد أدى هذا الشعور برغبة فوقية في التجسس على كل يتم تداوله من طرف رواد الانترنت في الجزائر إلى عدم تصديق الرواية الرسمية بشأن تذبذب وانقطاع الانترنت لمدة أسبوع قبل أيام، والتي تقول إن الكابل البحري الذي يربط مدينة عنابة الجزائرية بمدينة مرسيليا الفرنسية تم تخريبه، إذ كان ولا يزال الكثير من الجزائريين مقتنعين أن الأمر له علاقة بهيئة الرقابة، خاصة بعد رواج إشاعات ترجع تذبدب الانترنت إلى انطلاق عملية تحميل ضخمة لبيانات الجزائريين، وهو الأمر الذي نفته السلطات.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (11)