الكلمة يمكن أن تبني أو تدمر كل شيء
أكد الباحثان، الدكتورة أسماء الكتبي، والدكتور محمدو ولد أحظانا، في ندوة بملتقى الأدب، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب الرابع والثلاثين، بعنوان "الكاتب المعاصر والكلمة المسؤولة"، وأدارها الشاعر عبدالرزاق الدرباس، على أن الكلمة أينما وجدت يجب أن تكون مسؤولة، فهي قد تبني أوطاناً وحضارات، وقد…
|
أكد الباحثان، الدكتورة أسماء الكتبي، والدكتور محمدو ولد أحظانا، في ندوة بملتقى الأدب، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب الرابع والثلاثين، بعنوان "الكاتب المعاصر والكلمة المسؤولة"، وأدارها الشاعر عبدالرزاق الدرباس، على أن الكلمة أينما وجدت يجب أن تكون مسؤولة، فهي قد تبني أوطاناً وحضارات، وقد تدمر كل شيء. وفي التفاصيل، عرضت الدكتورة أسماء الكتبي، حكايتها مع الكتابة والكلمة منذ البدايات، ومن أين جاءت إلى عالم الكلمة والكتابة والسياسة، حيث طبيعة اختصاصها الأكاديمي ليس له علاقة مباشرة مع السياسة، لافتة إلى أن هذه المرحلة ومنذ خمس سنوات، تشبه إلى حد ما مرحلة اجتياح الكويت عام 1990 وما بعدها، حيث كان الجميع يتحدث ويتكلم ويكتب في السياسة، وكذلك هو الحال اليوم، مع فارق أنها اليوم أقوى من تلك المرحلة. وقالت الكتبي، إنها بدأت مع الكتابة من خلال مقالات عن الإعجاز العلمي في القرآن، ومن ثم في السرديات، وعمودها الصحفي "رحلات"، وأخيراً في السياسة وحقوق الإنسان، وأشارت إلى أنها قريباً ستكتب باللغة الإنجليزية من أجل إيصال المعلومة الحقيقية والدقيقة إلى الآخر، وتعريفهم بالذي يجري عندنا، حيث لا بد من مخاطبة الآخر باللغة التي يعرفها، لافتة إلى أن رسالة الكاتب هي مسؤولية اجتماعية وثقافية وسياسية. ومن جانبه، أكد الدكتور محمدو ولد أحظانا، أن الكاتب المعاصر هو الذي يعيش في عصره بجميع ما يعنيه ذلك العيش من بنى ورؤى وتفاعلات، لافتاً إلى أن الكلمة المسؤولة هي أداء وظيفي للكتاب، ونعرف الكاتب من خلالها، فتعريف الكلمة هو تعريف للكاتب، مشيراً إلى أن علاقة الكاتب بكلمته تهمنا كقراء، لأنها هي جوهر علاقتنا به، وبالتالي على الكاتب أن يراعي في كلمته وكتابته خمسة مطالب أساسية، هي أن يقدم خطاباً مفهوماً للمتلقي، وأن يستوعب الواقع الذي يحضر في خطاباته كي لا يخدعنا، وأن يحقق الحد الأدنى أو الأعلى من الإدهاش الإبداعي في كلمته حتى يقنعنا بجديته، وأن يعمل على التجديد في الأفكار، وأن يلتزم بالمحاور والمستويات العامة الوطنية والحضارية والإنسانية. وقال: لا نطالب الكاتب بإيجاد الحلول السحرية، لكن من المهم أن يكون هناك اهتمام بأوليات الإنسان في كتاباته، والقناعة العميقة بما يكتبه، فالكلمة المعاصرة كلمة فتاكة واتقاء شرها مستحيل، كما أن الكلمة يمكن أن تكون سلاحاً للبناء، حيث يمكن لها أن تبني أوطاناً وحضارات وإنساناً، ويمكن أن تكون هدامة. وأضاف: في العصر الحالي هناك سرعة هائلة في وصول الكلمة إلى المتلقي. ودعا أحظانا إلى وجود عقد إجتماعي بين الكاتب والقارئ أو المتلقي، بحيث يكون الكاتب من الناس وإليهم، ويعمل لمصلحتهم، لافتاً إلى أن الكلمة متعددة المسالك، وهي كالفرس الجامحة. |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)