كيري يدعو من تونس إلى عقد مؤتمر ليبي لمواجهة مخاطر الإرهاب
دعا جون كيري وزير الشؤون الخارجية الأميركي إلى "التركيز على عقد مؤتمر خاص بليبيا خاصة مع انتشار تنظيم الدولة الإسلامية وبسط سيطرته على مناطق لا تبعد سوى 70 كيلومتر عن الحدود التونسية وأعلن عن قدوم فريق إستخباراتي إلى تونس خلال الأسبوعين القادمين لبحث عديد ملفات مع الأجهزة الأمنية التونسية من بينها…
دعا جون كيري وزير الشؤون الخارجية الأميركي إلى "التركيز على عقد مؤتمر خاص بليبيا خاصة مع انتشار تنظيم الدولة الإسلامية وبسط سيطرته على مناطق لا تبعد سوى 70 كيلومتر عن الحدود التونسية وأعلن عن قدوم فريق إستخباراتي إلى تونس خلال الأسبوعين القادمين لبحث عديد ملفات مع الأجهزة الأمنية التونسية من بينها المتعلقة بجمع المعلومات الاستخباراتية.
وأكد كيري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التونسي الطيب البكوش الجمعة بمقر وزارة الخارجية التونسية عزم واشنطن على مواصلة دعمها لتونس وتحويل "التعبير عن النوايا إلى اتفاق رسمي".
وجاءت تصريحات كيري في أعقاب الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية للحوار الاستراتيجي التونسي الأميركي التي أشرف على إفتتاحها الجمعة وزيرا خارجية البلدين بحضور عدد من المسؤولين الأميركيين الكبار.
ولم يقدم كيري إيضاحات حول "خلفيات" و"اهداف" دعوته إلى عقد مؤتمر دولي خاص بليبيا غير أن خبراء أمنيين وعسكريين أرجعوا تلك الدعوة إلى أن واشنطن باتت مقتنعة بأن تنظيم الدولة الذي تمدد إلى مناطق ليبية قريبة من الحدود التونسية بات يمثل خطرا لا على تونس فقط بل على المنطقة بأسرها.
وقال كيري "إن إرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية يجب أن يعلموا أن أيامهم باتت معدودة، وأنه سيتم التخلص منهم".
وكشف أنه "تحدث مؤخرا مع وزير الخارجية الليبي لترتيب عقد مؤتمر في الأشهر القادمة"، مشيرا إلى أن تنظيم الدولة يحاول التمدد في الأراضي الليبية في ظل جمود العملية السياسية بين فرقاء الساحة الليبية، في إشارة إلى تعثر الحوار بين السلطتين المتصارعتين: حكومة طبرق الشرعية المعترف بها دوليا والانقلابية المدعومة من ميليشيات إسلامية مسلحة في طرابلس.
وشدد يقول "جميعنا مهتمون ومعنيون بليبيا، وما يحدث فيها يؤثر مباشرة على تونس ومصر واستقرار المنطقة بشكل عام".
وعلق الخبراء على إعلان كيري عن قدوم فريق أمني إلى تونس لبحث عديد ملفات مع الأجهزة الأمنية التونسية مشددين على أن واشنطن تسعى إلى "إحداث نقلة نوعية بشأن تعاونها الإستخباراتي مع تونس" حول تحركات الجهاديين في المنطقة بما من شأنه أن يوفر لدوائر صنع القرار الأمريكي "بنكا" من المعلومات الدقيقة تساعدها في "إدارة" سياستها في المنطقة.
وتعتبر تونس أن الحوار الاستراتيجي بينها وبين واشنطن الذي بدأ بواشنطن في ابريل/نيسان 2014 يعد "تجسيدا للشراكة الإستراتيجية بين البلدين وفرصة للتأكيد على أهمية مواصلة دعم علاقات الصداقة والتعاون العريقة".
وقبل أن يحل كيري بتونس بيوم احد قال السفير الأميركي بتونس دانيال روبنستاين خلال لقاء مع فرحات الحرشاني وزير الدفاع الخميس إن بلاده مستعدة لـ" تعزيز القدرات العملياتية للجيش" مضيفا أن واشنطن ستواصل دعمها من خلال "تكوين الجيش والتدريب ومده بالمعدات إلى جانب دعم التنسيق الإستخباراتي وتبادل المعلومات بشأن مكافحة الإرهاب.
وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية بلحسن الوسلاتي أن بلاده قد تتسلم مروحيات قتالية من الولايات المتحدة من طراز "بلاك هوك"في نهاية 2016 أو بداية 2017 مضيفا أن "الصفقة تشمل أيضا تدريب طيارين من أجل الرفع من قدراتهم على التدخل في المناطق الدقيقة".
وشدد الوسلاتي أنداك على أن تونس تحتاج في حربها على الإرهاب إلى تسهيل حصولها على المعدات العسكرية التي تحتاجها، كما تحتاج إلى مساعدتها بالمعلومات الاستخباراتية.
وكانت تونس وواشنطن أعلنتا في بداية سبتمبر 2015، عن "تكثيف التعاون الاستخباراتي بينهما" بهدف تعزيز مكافحة الجماعات الجهادية.
ويرجع خبراء"تعزيز التعاون الاستخباراتي بين تونس وواشنطن إلى تحول في رؤية واشنطن لتطور الأوضاع في المنطقة وهم يرون"الولايات المتحدة الأميركية باتت مقتنعة بأن تونس توجد حاليا في منطقة خطيرة".
ويضيف الخبراء أن "تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا جعل الأميركيين يعتبرون أن مواجهة تونس للجهاديين تمثل أولوية خاصة بعد تمدد تنظيم الدولة في ليبيا إلى مناطق لا تبعد عن الحدود التونسية سوى 70 كيلومتر.
ودفعت مخاطر هجمات تنظيم الدولة الإسلامية بتونس إلى الانضمام للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في مسعى لدعم جهودها وتعزيز قدراتها الأمنية والعسكرية في مجابهة الإرهاب".
وتساور مراقبين "شكوك" حول مدى "صدقية" الولايات المتحدة الأميركية في مكافحة تنظيم الدولة لافتين إلى "وجود مفارقة لا تخلو من الألغام والألغاز" في تعاطي واشنطن مع التنظيم دلك أنها في الوقت الذي تقود فيه تحالفا دوليا تتصدر قائمة البلدان المسلحة لتنظيم الدولة الإسلامية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)