معارك دموية وقتال عنيف للدولةالاسلامية للسيطرة على شرق ليبيا
تخوض مجموعات مسلحة من مدينة درنة في شرق ليبيا ينتمي بعضها الى تنظيمات اسلامية، معارك مع تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف في محاولة لطرده من المنطقة التي يتواجد فيها جنوب المدينة الساحلية. واندلعت المعارك صباح الاحد بعد يومين على اعلان وزارة الدفاع الاميركية استهدافها للمرة الاولى فرع تنظيم الدولة…
تخوض مجموعات مسلحة من مدينة درنة في شرق ليبيا ينتمي بعضها الى تنظيمات اسلامية، معارك مع تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف في محاولة لطرده من المنطقة التي يتواجد فيها جنوب المدينة الساحلية.
واندلعت المعارك صباح الاحد بعد يومين على اعلان وزارة الدفاع الاميركية استهدافها للمرة الاولى فرع تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا وقتلت في غارة جوية زعيمه، وهو ما لم تؤكده السلطات الليبية حتى الان.
وقالت وسائل اعلام ليبية بينها قناة النبأ ان مجلس شورى مجاهدي درنة الذي يضم خليطا من المجموعات المسلحة، اطلق اليوم (الاحد) حملة جديدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
وتدور المعارك بين الطرفين في منطقة الفتائح الواقعة على بعد حوالى 20 كيلومتر جنوب المدينة.
من جهته، اعلن تنظيم الدولة الاسلامية على موقع تويتر انه خاض الاحد معارك مع من وصفهم بـ"المرتدين" قرب درنة، ونفذ هجوما بسيارة مفخخة يقودها انتحاري ضد "مرتدي الجيش وصحوات الردة" جنوب المدينة.
وسبق اندلاع المعارك اعلان وزارة الدفاع الاميركية ان احدى طائراتها قتلت الجمعة في اول غارة من نوعها في ليبيا زعيم الفرع الليبي لتنظيم الدولة الاسلامية ابو نبيل العراقي المعروف ايضا بوسام نجم عبدزيد الزبيدي.
وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك ان "مقتل ابو نبيل سيضعف قدرات تنظيم الدولة الاسلامية على تحقيق اهدافه في ليبيا بما في ذلك تجنيد عناصر جدد، واقامة قواعد في ليبيا، والتخطيط لشن هجمات خارجية على الولايات المتحدة".
لكن السلطات الليبية المعترف بها دوليا في شرق البلاد لم تؤكد حتى الان مقتله ولم توضح ما اذا كان جرى تنسيق الغارة معها قبل وقوعها.
وشهدت درنة الواقعة على بعد حوالى 1250 كلم شرق طرابلس اشتباكات استمرت اسابيع بين مسلحي "مجلس شورى مجاهدي درنة" وعناصر تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف في اغسطس/اب.
وتمكن هؤلاء المسلحون من طرد عناصر التنظيم المتطرف من غالبية مناطق المدينة التي تخضع منذ اكثر من عام لسيطرة جماعات مسلحة متشددة بينها "انصار الشريعة" القريبة من تنظيم القاعدة.
ويتواجد تنظيم الدولة الاسلامية في ضواحي درنة وقد توعد في بيان في مطلع يوليو/تموز بالعودة الى المدينة والانتقام "ذبحا" من هذه الجماعات.
وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 فوضى امنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد قبل اكثر من عام بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة تحالف من ميليشيات اسلامية تطلق على نفسها اسم "فجر ليبيا".
وتخوض القوات الموالية للطرفين معارك يومية في العديد من المناطق من ليبيا قتل فيها المئات منذ يوليو/تموز 2014.
ويعكس القتال في درنة بين التنظيمات المتطرفة ومنها الدولة الاسلامية ومجلس شورى مجاهدي درنة، اشتداد الصراع على النفوذ وايجاد موطئ قدم في احدى أهم المدن الليبية التي تعد من بين أبرز المنافذ البحرية.
ويحاول تنظيم الدولة الاسلامية الذي سبق له أن أعلن اعدام 21 مصريا قبطيا في فبراير/شباط التمدد في شرق ليبيا مستغلا الفوضى الأمنية والفراغ السياسي الناجم عن انقلاب المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته على السلطة في طرابلس وتشكيل حكومة موازية تدعمها المليشيات الاسلامية.
وكانت دول غربية قد حذّرت من أن استراتيجية فرع التنظيم المتطرف في ليبيا مشابهة لاستراتيجية التنظيم الأم في العراق وسوريا، حيث يسعى الفرع الليبي لفرض سيطرته على المناطق النفطية والبحرية التي توفر له تمويلات كبيرة لنشاطاته الارهابية وطموحه في التوسع في دول الجوار خاصة مصر وتونس.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)