اشتباكات عنيفة بين الجيش التونسي وارهابيين أدت الى مقتل ثلاثة مسلحين اسلاميين وجندي
قالت مصادر أمنية تونسية، ان ثلاثة مسلحين اسلاميين وجندي قتلوا يوم الاحد في مواجهات عنيفة تجري في جبال مغيلة الرابطة بين محافظتي سيدي بوزيد والقصرين قرب الحدود الجزائرية. وتأتي المواجهة بعد يومين من اقدام متطرفين يختبؤون في جبال مغيلة على قطع رأس طفل عمره 16 عاما كان يرعى الغنم بدعوى انه كان…
قالت مصادر أمنية تونسية، ان ثلاثة مسلحين اسلاميين وجندي قتلوا يوم الاحد في مواجهات عنيفة تجري في جبال مغيلة الرابطة بين محافظتي سيدي بوزيد والقصرين قرب الحدود الجزائرية.
وتأتي المواجهة بعد يومين من اقدام متطرفين يختبؤون في جبال مغيلة على قطع رأس طفل عمره 16 عاما كان يرعى الغنم بدعوى انه كان يتجسس لحساب الجيش والشرطة.
وشن متشددون هجومين كبيرين استهدفا سائحين أجانب هذا العام قتل واصيب فيهما العشرات السياح.
ويخوض الجيش التونسي مواجهات ضد جيوب المتشددين في مناطق ريفية جبلية بالقرب من الحدود مع الجزائر.
وقال مصدر أمني الاحد، ان المواجهات مازالت مستمرة في جبال مغيلة للثأر من ذبح الطفل راعي الأغنام الجمعة، مرجحا ارتفاع حصيلة القتلى في صفوف الارهابيين.
وأعلنت وزارة الدفاع التونسية في وقت سابق الاحد، اندلاع مواجهات مسلحة في جبل مغيلة بين قوات من الجيش والجهاديين الذين يعتقد أنهم هم من ذبحوا الراعي.
وقال المقدم بلحسن الوسلاتي الناطق الرسمي باسم الوزارة، ان المواجهات "مستمرة حتى اللحظة" وأن الوزارة "ستعلن حصيلة العملية العسكرية إثر انتهائها".
واوضح الوسلاتي ان الجيش بدأ الأحد عملية عسكرية ضد الارهابيين الذين ذبحوا الجمعة راعي الاغنام مبروك السلطاني (16 عاما) قرب جبل مغيلة.
وكان الارهابيون قد وضعوا رأس الطفل السلطاني في كيس وسلموه لابن عمه (14 عاما) الذي يرافقه وكلفوه بإيصاله الى عائلته، بحسب ما اعلنت وزارة الداخلية. ولم تعرف بعد دوافع العملية.
وكانت "كتيبة عقبة بن نافع" المجموعة الجهادية الرئيسية في تونس والمرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي قد بثت شريط فيديو تبنت فيه قتل راعيي اغنام بجبل في ولاية القصرين. وقالت ان قوات الامن كلفتهما بـ"التجسس على المجاهدين" في الجبل.
وكانت تلك اول مرة تقدم فيها المجموعة على قتل مدنيين في تونس.
وبحسب السلطات، تتحصن مجموعات تابعة لكتيبة عقبة بن نافع في جبال القصرين، وجندوبة والكاف (شمال غرب) بالقرب من الحدود مع الجزائر.
وفي 28 ماس/آذار، قتلت الشرطة في كمين بمنطقة جبلية في ولاية قفصة بالجنوب التونسي تسعة من ابرز قياديي الكتيبة كان بينهم زعيمها الجزائري خالد الشايب المعروف باسم لقمان ابوصخر.
وإثر تلك العملية، اعلن وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي أنه تم ضرب الكتيبة "بنسبة 90 بالمئة".
ومنذ نهاية 2012 قتلت الكتيبة العديد من عناصر الأمن والجيش في هجمات وكمائن.
واعلنت الحكومة في بيان، ان رئيس الحكومة الحبيب الصيد قرر الاحد في اجتماع بوزيري الدفاع والخارجية وقيادات أمنية وعسكرية "تسريع تجسيم الإجراءات والتدابير المتصلة بحماية التجمّعات السكنيّة والمواطنين في المناطق المتأخمة للجبال" التي يتحصن فيها جهاديون و"توفير الاحاطة والرعاية لعائلات الشهداء المدنيّين".
واضافت ان رئيس الحكومة دعا الى "تعزيز الجاهزيّة وملازمة اليقظة والمزيد من إحكام التنسيق والتكامل بين الوحدات الامنيّة والعسكريّة لتكثيف العمليّات الاستباقيّة والتصدّي للمخاطر الإرهابيّة التي مازالت قائمة".
وقد اثارت زيارة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لباريس مباشرة بعد الاعتداءات الإرهابية التي خلفت عشرات القتلى والجرحى، موجة سخط على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر نشطاء عن تضامنهم مع فرنسا إلا أنهم انتقدوا الباجي بشدة واعتبروا انه كان أولى به أن يزور عائلة الراعي مبروك السلطاني الذي ذبحه الارهابيون في جبال مغيلة.
وبعد أكثر من أربع سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي استكملت تونس تحولها إلى الديمقراطية بإجراء انتخابات حرة ووضع دستور جديد وانتهاج سياسات توافقية بين الأحزاب العلمانية والإسلامية.
ولكن قوات الأمن تقاتل متشددين من بينهم جماعة أنصار الشريعة التي صنفتها واشنطن جماعة إرهابية وكتيبة عقبة بن نافع المؤلفة من مقاتلين مرتبطين بالقاعدة وتنشط في جبل الشعانبي بالقصرين على امتداد الحدود مع الجزائر.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)