حنون تتمسك برؤية بوتفليقة يشرب القهوة لوحده
استنفر عدم ردّ الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة على رسالة مجموعة الـ19 -3 التي تطالب بلقائه شخصيا، أعضاء المجموعة الذين اكدوا انهم لن يتراجعوا عن مطالبهم حتى يروا الرئيس "بلحمه وشحمه". وتتكون المجموعة من شخصيات وطنية ومجاهدين سابقين كانوا رفقاء بوتفليقة ومن المقربين منه، والتي طالب في رسالة…
استنفر عدم ردّ الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة على رسالة مجموعة الـ19 -3 التي تطالب بلقائه شخصيا، أعضاء المجموعة الذين اكدوا انهم لن يتراجعوا عن مطالبهم حتى يروا الرئيس "بلحمه وشحمه".
وتتكون المجموعة من شخصيات وطنية ومجاهدين سابقين كانوا رفقاء بوتفليقة ومن المقربين منه، والتي طالب في رسالة لقاء الرئيس، لكنها لم تتلق ردّا بل انتقادات عنيفة من "الحاشية" شككت في نواياها واعتبرت تحركها "غير بريء"
"يا سيدي الرئيس نريد رؤيتك بشحمك ولحمك... لن نتراجع ولن نقبل بغير ذلك.." مطلب تردده مجموعة الـ19-3 التي تتهم دائرة بالرئاسة بأنها اتخذت قرارات قد لا يكون الرئيس بوتفليقة على علم بها ومنها قرارات اقالة جنرالات في المؤسسة العسكرية ومن حرس الرئاسة واحالة آخرين على التقاعد.
وخاطبت المجموعة في ندوة صحفية عقدتها الأحد بمقر حزب العمال اليساري الذي تتزعمه الوزيرة السابقة لويزة حنون، كلا من عمار سعداني الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم وأحمد أويحيى الامين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي (من احزاب الموالاة) ومدير الديوان الرئاسي. وقالت لهما "من أنتم؟".
وكان سعداني وأويحيى قد انتقدا بشدة مطالبة المجموعة بلقاء الرئيس بوتفليقة وربط عدم الاستجابة لهذا المطلب باحتمال عجز الرئيس واستيلاء الحاشية على أختام رئاسة الجمهورية.
ويعتقد شق من المعارضة الجزائرية أن هناك سلطة موازية تعمل داخل قصر المرادية بالعاصمة، وهي من يقف وراء "حجب" الرئيس عن الشعب وهي من يخفي عنه أمورا كثيرة وتتكتم على وضعه الصحي خاصة مع الاستعدادات الجارية لانتخابات التجديد النصفي لأعضاء البرلمان، لكن مجموعة الـ19 استبعدت أن تكون السلطة الموازية هي السبب في منعها من لقاء بوتفليقة.
واعلنت المجموعة التي تقودها أمينة حزب العمال الجزائري لويزة حنون والتي تجاهلت الحكومة انتقاداتها في وقت سابق لقرارات عزل عدد من جنرالات الجيش ومدير المخابرات العامة الجنرال توفيق، أنها لن تتراجع عن مسعاها التي قالت إنه لاقى ترحيبا كبيرا من قبل شخصيات وطنية ومن قبل مواطنين يريدون الانضمام اليها.
وبحسب صحيفة الشروق الجزائرية، ردت حنون على الهجمات التي تعرضت لها مجموعة الـ19 من محيط الرئيس بالقول "من هؤلاء حتى يهاجمونا ويشككوا في أننا أصحاب مصالح.. هل هم أوصياء على الشعب أم متحدثون باسم الرئيس؟"
وتابعت "القطار انطلق ونحن شخصيات نريد لقاء بوتفليقة بشحمه ولحمه، لسنا انقلابيين بل نريد اطلاعه على التجاوزات التي أضحت ترتكبها السلطة الموازية التي تخفي عنه أمورا كثيرة".
وأضافت المرشحة السابقة للرئاسة "الحملة الشرسة ضد الموقعين تجريم للممارسة السياسية، وهؤلاء فضحوا أنفسهم وأظهروا أن بوتفليقة لا يستطيع الإجابة لأنهم صادروا كلمته الدولة تنتحر والمؤسسات في انحلال ولهذا نريد لقاء الرئيس".
وحاولت حنون تلطيف حديث سابق عن صحة بوتفليقة اوحى بأنه عاجز عن ادارة البلاد. ونفت أن تطالب المجموعة بمرحلة انتقالية أو تفعيل المادة 88 من الدستور الجزائري بالنظر إلى أنها لا تشكك في القدرات العقلية للرئيس الذي يزاول نشاطاته ويستقبل الرؤساء".
المادة 88
وتنص المادة 88 من الدستور الجزائري على ما يلي:
"يجتمع المجلس الدستوري بناء على تقارير طبية تثبت عجز الرئيس المنتخب عن أداء مهامه وذلك بإصابته بمرض خطير ومزمن ويرفع الأمر للبرلمان بغرفتيه معا ويعلن اثباته للعجز أو الوفاة وذلك بالتصويت على القرار بثلثي أعضاء البرلمان المجتمع بغرفتيه معا ويعلن تعيين رئيس مجلس الأمة (البرلمان) رئيسا بالنيابة لمدة 45 يوما بصلاحيات محدودة طبقا للمادة 90 من الدستور الجزائري...".
وأبدى المجاهد (شارك في المعارك ضد الاستعمار الفرنسي) لخضر بورقعة انزعاجا من انتقادات أويحيى وسعداني للمجموعة. وقال "هناك من نصحنا بكتابة مذكراتنا لأننا عجائز وجعجعة دون طحين نقول له، إنك خارج السرب ولا تعرف ماذا يجري في البلاد، وستكون مع أمثالك عنوانا بارزا في مذكراتنا".
وكان يشير إلى علي حداد رئيس منتدى رؤساء المؤسسات الذي يوصف بأنه من المقربين من السلطة، وهو الذي نضم إلى ركب منتقدي مبادرة مجموعة الـ19.
وتابع بورقعة "عندما تغيب العدالة يظهر إلى السطح جماعة من اللصوص وهذا دافعنا لرؤية الرئيس".
ومن المتوقع ان تستقطب مجموعة الـ19 المزيد من الشخصيات الوطنية وربما احزاب من تنسيقية المعارضة وقد وجه لخضر بورقعة نداء إلى كافة الأحزاب للالتحاق بالمبادرة "لأنها لا تحمل أهدافا أو مصالح" شخصية، معتبرا أن البلاد تعيش حربا اقتصادية.
وبحسب الصحيفة الجزائرية، كشفت المجاهدة زهرة بوظريف بيطاط (احدى المجاهدات الجزائريات المشاركات في ثورة التحرير) أن من بين دوافع طلب لقاء الرئيس، هو المرسوم الصادر في الجريدة الرسمية الفرنسية والذي يتحدث عن منح تعويض لجنود الجيش الفرنسي "المشاركين في العمليات الخارجية" في أراضي اثنتي عشرة دولة من بينها الجزائر".
وقالت بيطاط إن هذا تجاوز خطير وضرب للسيادة و"رؤية الرئيس تصب في هذا الاتجاه لأن بوتفليقة الذي نعرفه لا يسكت عن تجاوزات كهذه".
وقال المجاهد جيلالي قروج، إن "المجموعة لا تريد المناصب بل لقاء الرئيس وإيصال صوت الشعب الذي لا يظهر في الجرائد ولا في الإدارة".
وتابع "نحن أشخاص نحترم الرئيس بوتفليقة وكجميع الجزائريين نتمنى له الشفاء".
وكانت لويزة حنون قد أثارت انتقادات الدائرة المقربة من السلطة خاصة وأن حزبها كان يعتبر إلى وقت قريب من أحزاب الموالاة، حيث هاجمت بشدة قرارات اقالة جنرالات من الجيش والمخابرات، وحذرت من أن هذه "التصفية" تشكل تهديدا لأمن الجزائر القومي.
ودافعت بشدة ايضا عن الفريق محمد مدين المعروف باسم "الجنرال توفيق" والملقب بـ"صانع الرؤساء" والذي اقاله بوتفليقة من رئاسة دائرة الاستعلامات والأمن الوطني (المخابرات) وسط شكوك حول تحضيره لانقلاب عسكري.
وتتهم حنون وشخصيات وطنية من رفقاء بوتفليقة وأيضا المعارضة، الدائرة المحيطة بالرئيس بأنها هي من يتخذ القرارات وأن بوتفليقة ربما لا يعلم بتلك القرارات.
وتسعى الأمينة العامة لحزب العمال جاهدة لتشكيل ائتلاف أوسع يكون قادرا على مواجهة عمار سعداني الذي يتهم ايضا بأنه يسعى لرئاسة البرلمان ما يخوله لتولي رئاسة البلاد في حال عجز الرئيس.
ويعتقد البعض في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، أن سعداني يحشد بالفعل لخلافة العربي ولد خليفة رئيس المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) وهي خطوة تمهد له تولي الرئاسة في حال شغور منصب رئاسة الجمهورية بسبب الوفاة أو العجز.
أما مسألة الوفاة فهي أمر محسوم دستوريا، وأما اثبات العجز فيتطلب تفعيل المادة 88 من الدستور.
وفي ظل وجود رجل قوي مثل عمار سعداني لا يستبعد خصومه سيناريو خلافته بوتفليقة بترتيب مسبق مع أنصاره في جبهة التحرير وفي الحكومة الحالية.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)