الجزائر تئن تحت وطأة فساد واسع ونهب منظم و تهريب للعملة الصعبة لا حدود له
انتقد وزير التجارة الجزائري بختي بلعايب الاحد ما قال انها تضخيم في فاتورة الواردات من قبل المستوردين من اجل تهريب العملة الصعبة. وكان الوزير الجزائري يشير إلى عمليات التلاعب في فواتير الواردات بحيث تبدو قيمتها أكثر بكثير من قيمتها الحقيقية وهو منفذ يتبعه تجار ورجال أعمل لتهريب اكبر قدر ممكن من…
انتقد وزير التجارة الجزائري بختي بلعايب الاحد ما قال انها تضخيم في فاتورة الواردات من قبل المستوردين من اجل تهريب العملة الصعبة. وكان الوزير الجزائري يشير إلى عمليات التلاعب في فواتير الواردات بحيث تبدو قيمتها أكثر بكثير من قيمتها الحقيقية وهو منفذ يتبعه تجار ورجال أعمل لتهريب اكبر قدر ممكن من العملة الصعبة. واعلن ان ثمن الواردات الجزائرية يزيد بنحو 30 بالمئة عن سعرها الحقيقي بسبب ظاهرة "تضخيم الفواتير" التي تسمح للمستوردين بتهريب العملة الصعبة الى الخارج. وقال للإذاعة الرسمية ان "تضخيم الفواتير ساهم بشكل كبير في ارتفاع الاسعار" مشيرا الى ان "الزيادة في الاسعار". وتراجعت مداخيل الجزائر التي تعتمد على 95 بالمئة من صادرات النفط والغاز بنحو 45.47 بالمئة في الاشهر الخمسة الاولى من 2015 بسبب انخفاض الاسعار. وخلال هذه الفترة سجل الميزان التجاري عجزا بقيمة 6.38 مليار دولار مقابل فائض قيمته 3.44 مليار دولار في الفترة ذاتها من 2014. وتقدر فاتورة الواردات السنوية بحوالي 60 مليار دولار، في حين ما تزال الصين اكبر مصدر للبلاد تليها فرنسا. وبحسب الوزير فان "الشركات المحلية هي المتهم الاول في تحويل العملة الصعبة بطريقة غير قانونية وليس الشركات الاجنبية". واوضح بلعايب ان المستوردين الجزائريين "خلقوا شركات وهمية" في الخارج بحيث يكونوا هم "البائعون والمشترون" في نفس الوقت. وقال "لقد ارتفعت هذه التحويلات بشكل مقلق" في وقت قررت فيه الحكومة "ترشيد" الواردات في هذه "الاوقات العصيبة" بسبب انخفاض اسعار النفط. وبين 760 الف شركة جزائرية، هناك 300 الف شركة لا عمل لها سوى الاستيراد باستخدام العملة الصعبة التي تحصل عليها من البنك المركزي الجزائري، بحسب رئيس منظمة رجال الاعمال محند سعيد نايت عبد العزيز. ويؤكد خبراء بالعفل أن الجزائر تعاني من عمليات استنزاف مالي بسبب عمليات التلاعب بفواتير الواردات، لكنّهم قالوا في المقابل ان هناك تراخ من السلطة الحاكمة في مقاومة الفساد ومحاسبة الفاسدين. ويتهم هؤلاء متنفذين في السلطة بحماية الفاسدين. وقالوا لو أن الحكومات المتعاقبة كانت جادة في مقاومة الفاسدين في مؤسسات الدولة الغنية بالنفط والعضو في منظمة اوبك، لما آل حال الجزائريين إلى ما آل أليه من ارتفاع لنسبة البطالة ولعدد من هم تحت عتبة الفقر. واطلقت السلطة الجزائرية حملات متتالية لمكافحة الفساد واعتقلت العديد ممن يشتبه في تورطهم في ملفات فساد مالي واداري، إلا أن الشارع الجزائري يشكك أصلا في مثل هذه الاجراءات. ويرى معارضون أن من يحاسبون هم كباش فداء، وأن كبار الفاسدين يفلتون من العقاب بفضل ما يحظون به من تغطية على جرائمهم. ونظر القضاء الجزائري في العديد من ملفات الفساد المالي والاداري وكانت فضيحة الفساد في سوناطراك الحكومية للنفط ابرزها. وبدأت في مارس/اذار محاكمة عدد من كبار المسؤولين السابقين في شركة النفط الجزائرية سوناطراك من بينهم رئيس تنفيذي سابق وذلك بتهمة الفساد في فضيحة تشمل مسؤولين جزائريين وأجانب. والقضية التي تعرف باسم سوناطراك 1 إحدى قضايا الفساد التي تمس الشركة المملوكة للدولة وتأتي في وقت حساس لها في ظل تهاوي أسعار النفط وضعف الاهتمام العالمي بالعروض التي طرحتها الجزائر لتطوير حقول جديدة. وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية حينها ان التهم الموجهة إلى 19 شخصا تشمل منح امتيازات لطرف ثالث ورفع أسعار العقود مع شركة مملوكة للدولة والاختلاس وغسل الأموال والفساد. وقالت الوكالة إن القضية تتعلق بخمسة عقود بين سوناطراك ووحدة محلية لشركة ألمانية تتولي "مشروع المراقبة البصرية والحماية الالكترونية لجميع مركبات مجمع سوناطراك." ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع على القضية قوله إن ممثل الشركة الألمانية في الجزائر متهم بتلقى امتيازات في عملية ترسية العقود وتابعت أن اخرين حصلوا على أسهم في المقابل. بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)