تفكيك خلية يشتبه في ارتباطها بتنظيم «الدولة الإسلامية» في المغرب
أعلنت السلطات المغربية أمس الاثنين عن تفكيك خلية تنشط وسط البلاد ذات صلة بتنظيم «الدولة الإسلامية» فيما بدأت إجراءات أمنية متشددة في نقاط الحدود منذ الهجمات المسلحة التي استهدفت العاصمة الفرنسية باريس يوم الجمعة الماضي التي خرج ناشطون مغاربة أول أمس الأحد في الرباط والدار البيضاء للتنديد بالإرهاب…
أعلنت السلطات المغربية أمس الاثنين عن تفكيك خلية تنشط وسط البلاد ذات صلة بتنظيم «الدولة الإسلامية» فيما بدأت إجراءات أمنية متشددة في نقاط الحدود منذ الهجمات المسلحة التي استهدفت العاصمة الفرنسية باريس يوم الجمعة الماضي التي خرج ناشطون مغاربة أول أمس الأحد في الرباط والدار البيضاء للتنديد بالإرهاب الذي ضرب باريس وبيروت.
وقالت وزارة الداخلية المغربية انه في إطار المقاربة الاستباقية الرامية لإحباط المخططات الإرهابية ذات الصلة بما يسمى بتنظيم «الدولة الإسلامية»، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني الاثنين، من تفكيك خلية إرهابية تتكون من أربعة متطرفين ينشطون بمدينة بني ملال (وسط البلاد).
وأوضحت وزارة الداخلية، في بلاغ لها أرسل لـ«القدس العربي»، أن الأبحاث الأولية أكدت أن عناصر هذه الخلية «انخرطت في مخطط إرهابي خطير لزعزعة استقرار وأمن المملكة، عبر تنفيذ عمليات إرهابية نوعية، وذلك باستخدام متفجرات وعبوات ناسفة».
وأضافت الوزارة أن التحريات نفسها تفيد بأن زعيم هذه الخلية «على صلة وثيقة بمقاتلين مغاربة بصفوف ما يسمى بـ»الدولة الإسلامية»، في إطار التنسيق مع قادة هذا التنظيم الإرهابي للحصول على الدعم اللوجستيكي اللازم لتنفيذ هذه المخططات الإرهابية».
وقالت وزارة الداخلية المغربية يوم السبت الماضي إنها أوقفت مغربيا ينتمي لتنظيم «الدولة الإسلامية» في مدينة الناظور شمال البلاد كان يخطط للهجوم على أماكن عبادة في المغرب وأوروبا.
وقررت السلطات المغربية، رفع حالة الأمن إلى الدرجة القصوى، وذلك دقائق فقط بعد وقوع سلسلة تفجيرات في العاصمة الفرنسية باريس، وعممت تعليمات مشددة على مختلف الأجهزة الأمنية من أجل اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، وأن تكون على استعداد لمواجهة أي تهديد إرهابي. ودعت جميع عناصر الأمن إلى الالتحاق بمراكز الأمن. وطلبت الخطوط الملكية المغربية، شركة الطيران الرسمية، من المسافرين من المطارات المغربية الحضور قبل 3 ساعات على الأقل نظرا للإجراءات الأمنية الجديدة.
وقامت سلطات مدينة سبتة، شمال المغرب وتحتلها إسبانيا، بتعزيز إجراءاتها الأمنية على مستوى الخط الحدودي الفاصل بين المدينة والمغرب الذي يعد معبرا رئيسيا لدول الاتحاد الأوروبي من المغرب، ويعرف حركة مرور مكثفة لأكثر من 20 ألف شخص و2500 عربة يوميا، كما رفعت حالة التأهب في ميناء المدينة الذي يشهد بدوره نشاطا حيويا كبيرا لحركة نقل المسافرين والبضائع إلى الجزيرة الخضراء.
وأكد مندوب الحكومة المحلية لسبتة، نيكولاس فرنانديث كوكورول، أن القوات الأمنية الإسبانية كثفت من آليات المراقبة بشكل غير مسبوق في نقاط الحدود مع المغرب، كما رفعت حالة التأهب إلى درجة قصوى بجميع التراب الإسباني «كلنا فرنسا. ونحن مقتنعون بأن وحدة دول الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والعدالة والكرامة ستهزم الإرهابيين الذين أعلنوا الحرب علينا رغم الألم الذي تسببوا لنا فيه».
فيما صرح رئيس السلطة في مدينة سبتة، خوان بيباس، عقب وقفة تضامنية مع ضحايا العمليات الإرهابية، بأن «الدول المشكلة للاتحاد الأوروبي لن تنحني ولن تستسلم بأي بشكل من الأشكال لأعمال العنف التي تروج لها التنظيمات العدائية والمتعصبة التي تقوم بقتل الأبرياء من أجل زرع فكر شمولي وأحادي»، كما تتقدم بأحر التعازي لأسر الضحايا، لاسيما أن ستة مواطنين إسبان كانوا من بين المستهدفين في الهجوم.
ودعت النائبة العامة للحزب الشعبي الحاكم، يولاندا بيل، إلى ضرورة التمييز بين أغلبية المسلمين الذين يعتقدون بدين السلم والحب والتسامح، وبين الفئة الأخرى التي تستغل اسم الله لقتل الناس بدم بارد»؛ فيما عبر الناطق الرسمي باسم تحالف «Caballas»، محمد علي، عن تضامنه مع أهالي الضحايا وإدانته الشديدة لهذه الأعمال الوحشية التي استهدفت مواطنين من مختلف الجنسيات.
وفي إطار التعبير المغربي عن إدانة الإرهاب في باريس وبيروت نظم الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان اعتصاما أمام البرلمان المغربي يوم أول أمس الأحد 15 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، من الساعة العاشرة صباحا إلى غاية الساعة الخامسة مساء الذي صادف مرور 57 سنة على صدور القانون المنظم للحريات العامة في المغرب فيما نظم ناشطون ومثقفون وفنانون وقفة تضامن مع فرنسا في الدار البيضاء.
واحتشد العشرات من الناشطين الحقوقيين امام مقر البرلمان في شارع محمد الخامس، الشارع الرئيسي بالعاصمة المغربية، تحت شعار «جميعا ضد كافة أشكال الإرهاب ومن أجل التعايش والتسامح بين الشعوب» بدعوة من الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان في وقفة احتجاجية صامتة بالشموع للتعبير عن إدانتهم الهجمات التي تعرضت لها العاصمتان بيروت وباريس، وراح ضحيتها المئات بين جرحى وقتلى.
وقال أحمد الهايج، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أنه يعتبر الاعتداءات الإرهابية التي يعرفها العديد من مناطق العالم، وآخرها ما حدث في بيروت وباريس، مؤشرات تدل على انحراف المنظومة الدولية للأمم المتحدة عن الأهداف والمبادئ التي تأسست من أجلها، والتي كان من أولوياتها تثبيت أسس السلم في العالم وضمان التعايش بين الشعوب، وتعزيز أوضاع حقوق الإنسان في مختلف بقاع العالم.
ونقل موقع «هسبرس» عن الهايج أن ما يحدث اليوم هو نتيجة لهذا الانحراف على المستوى الدولي أو القطري، وأن «المغرب بتضييقه على الحريات ونشر ثقافة حقوق الإنسان، ومنعه النشطاء من إشاعة ونشر خطاب حقوق الإنسان، يعزز ثقافة التطرف».
وشدد رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على أن الاتجاهات المتطرفة «لا يمكن إلا أن تكون مصدرا للإرهاب، وتقوم بمثل هذه الأعمال التي يهتز لها الضمير الإنساني، والتي تكشف التفكير المغرق في الدموية والسعي إلى تدمير الآخر المختلف، غير المتماثل مع الذات».
وقال منسق الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، عبد الرزاق بوغنبور، أن الحركة الحقوقية في المغرب تدين إدانة مطلقة كل العمليات الإرهابية التي تمس كل البلدان، أن «الائتلاف دائما يصدر مواقف وبيانات منددة بكل هذه العمليات».
وأوضح بوغنبور أن الهجمات الإرهابية جاءت بعد الاجتماع الأخير للائتلاف المغربي لحقوق الإنسان، ليتقرر بشكل مستعجل تنظيم وقفة احتجاجية صامتة بالشموع للتضامن مع ضحايا الإرهاب في فرنسا ولبنان واليمن وسوريا، وفي كل دول العالم التي تعاني من ظاهرة الإرهاب.
وجدد رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إدانة الائتلاف كل أشكال العنف التي تمارسها الجماعات الإرهابية المسلحة «نحن ضد الإرهاب ونؤمن بالعمل السلمي من أجل التنمية».
محمود معروف
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)