فرنسا تدفع ضريبة سياساتها التدخّليةوالخارجية

فرنسا تدفع ضريبة سياساتها التدخّليةوالخارجية

نوفمبر 21, 2015 - 16:23
تم التحديث: 11 سنوات منذ
2 3.1ك
فرنسا تدفع ضريبة سياساتها التدخّليةوالخارجية

لطالما كان الحفاظ على الكيان وسيادة الدول هوالشغل الشاغل لصانع القرار في أي نظام سياسي كان , ولطالما ارتبطت هذه العملية بمفهوم الأمن القومي والعمل على درئ التهديدات والاعتداءات الخارجية وحماية امن وسلامة المواطنين ,,, وهنا يتوقّف الأمر بالأساس على السياسات الخارجية للدول  وومدى احترامها لهذا الحق بالنسبة لباقي الوحدات السياسية داخل النظام الدولي , لكن في خضم التحولات المتسارعة في البيئة الدولية وبالأخص في الشرق الأوسط وتنامي معدلات العنف واللاّأمن وبالمقابل الفوضى التي يشهدها العالم بعد أحداث تؤرخ على أنها نقطة تحوّل مثال أحداث 11 سبتمبر وما صعّد من الخطاب الأمني الأمريكي اتجاه التطرف واتهامه الإسلام وتنظيماته وتسويق لتنظيم القاعدة ها نحن الآن أمام نقطة تحول جديدة صنعتها أحداث باريس الأسبوع الماضي دونما التشديد على أسبابها ومسبباتها وربطها بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” أليس الإرهاب لا دين له ام هوتأكيد وتأصيل مفاهيمي يسعى للربط الدائم بين الإرهاب كمفهوم والإسلام كدين والمتطرفين على أساس مسلمون…

فرنسا تدفع ضريبة سياساتها التدخّلية في العديد من مناطق العالم وما إفريقيا الوسطى وشمال مالي إلاّ حقائق ماديّة استعملت فيها القوة العسكرية دون احتساب التدخلات السياسية والضغوطات الاقتصادية التي تمارسها فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي سعيا منها لتكوين صورة نمطية لبزوغ نظام دولي تعددي ترسم ملامحه بنسب التأثير والوجود في بؤر التوتر على غرار الحرب على “داعش”, هاهي فرنسا الآن من عملياتها التي تجريها تحت مضلة الأمن الإنساني في الدول التي تعجز عن ضمان أمنها الى سعيها لضمان أمنها الذاتي القومي المجتمعي هذا الأخير الذي ستكون سياسات أمنية فرنسية صارمة من شأنها هز التركيبة المجتمعية الفرنسية المبنية بالأساس على المواطنة , وهل سيتجاهل هولاند أمنه القومي في سبيل بناء شرعية دولية للدخول الرسمي والمباشر في حرب على الإرهاب؟

وخير دليل على ذلك هوعملية فندق باماكوبالعاصمة المالية وردّة فعل فرنسا بإرسال 50 ضابط من قوات مكافحة الإرهاب لباماكوقصد متابعة القضية وتحرير الرهائن الذين يتضمنون فرنسيين . برأيي فرنسا تحتاج الآن لوقت مستقطع لترتيب بيتها الأمني المنهار ومراجعة سياساتها الخارجية وكبح سلوكها الهجومي التدخّلي في شؤون الغير سياسيا وعسكريا بداعي القضايا الإنسانية.

  وفي الحديث عن العلاقة الترابطية بين أحداث باريس وأحداث باماكوفيكن ربطها من حيث الموضوع كون أصل التوتر الأمني في فرنسا هوانعكاس لعملياتها العسكرية في إفريقيا واهتمامها بالبعد الاستعماري وأحقية المتابعة والاحتواء لقضايا تمسّ مستعمراتها التقليدية دونما نسيان عملية توسيع مجالها الحيوي نحوالشرق الأوسط ووضع نفسها كفاعل في النزاع السوري وحربها على داعش كلها متغيّرات من شأنها تفسير الهزة الارتدادية في باماكوضدّ الوجود الفرنسي واستهداف سيّاح من ضمنهم فرنسيين واستئناف مسلسل الفدية الذي كان بالأساس العلاقة التاريخية بين فرنسا والتنظيمات الإرهابية في الساحل الإفريقي وكذلك لتزيد من نفوذها ألتدخلي في القضايا والأزمات التي تخصّ المنطقة تحت مظلات عدّة أولا المصالح الحيوية , الحرب ضدّ الإرهاب والتطرف , العمل على تحقيق الديمقراطية , التدخل الإنساني … كلها حجج سوف ستغطي عمليات فرنسا وسياساتها الخارجية بعدما كانت أحداث باريس بمثابة الشرعية لتطبيق مخططها الاستعماري المعاصر.

وفي نظري سيكون الأمن القومي هووسيلة لتبرير هذا السلوك وهذا من منطلق درئ التهديد يبدأ من محاربته من جذوره دونما التفكير في مستقبل الأمن الاجتماعي الفرنسي ولا حتى مستقبل التركيبة الاجتماعية الفرنسية التي من شأنها أن تلعب على أوتار الاستقرار الداخلي كونها مشكلة من فسيفساء عرقية ودينية مختلفة ومتعددة جمعتها المواطنة والإخاء والحرية في يوم ما وتهددها العنصرية في وقتنا هذا.

 

 

 

محمد سنوسي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
fatima zahra
fatima zahra 11 سنوات منذ
<strong>مكسيكي وفيه شي 450 حلقة</strong> أقدمت عناصر مسلحة على إطلاق الرصاص الحيّ على عناصر أمنيّة والفلاح في احتجاز رهائن بمدينة Roubaix في شمال فرنسا، بالمحاذاة مع الحدود البلجيكيّة وقالت قناة TF1، نسبة إلى مصدر أمني محلي، إن مدير وكالة بنكية بمعية أسرته يتواجدون بأيدي مسلحين كرهائن، وزادت أن بعض المحتجزين مصابون بجراح. &quot;المهاجمون دخلوا إلى رواق بمحجّ فان غُوخْ، وبه اتخذوا رهائن من بينهم أطفال، كما جابهوا محاولة تدخل الأمنيين بالرصاص الحيّ&quot; يورد نفس المصدر دون إيراد مزيد من التفاصيل عن الواقفين وراء العمل المسلّح. أما موقع &quot;20دقيقة&quot; فقد نشر، نسبة إلى شاهد عيان، أن الواقعة ترتبط بمحاولة سطو مسلّح باءت بالفشل ,هذو حالفين حتى يشعلوها,,,,تركيا ؤ روسيا زيد هاذ البعالك ففرانسا في أقل من 24 ساعة.شياطين الإنس. نتمنى ان لايكون هذا العمل من فعل الاسلاميين حتى لا يزيد الطين بلة واش هاد شي ما بغاش يسالي....اتقاو الله يا عباد الله...أشنو ذنب الأبرياء....الله يلطف بينا و يحفظ بلادنا و تستمر المسرحية .... الفصل الثالث . دكرنا السمن ولعسل وحدها كتقاقي وهي كتزيد فالبيض وهاد المسلسل يمكن مكسيكي وفيه شي 450 حلقة وعاد التصوير والإنتاج دالفيلم مزال طويل والله يجيب العواقب سليمة وهاذ الضربة زهقات الحضاية ديالنا ويمكن بلجيكا غادي تعاود النظر فالإتفاقية ديالها مع المغرب لأجل التعاون الأمني والدولي والمخبراتي فيما يتعلق بخصوص قضية الإرهاب أصبح مشكل خطيييير، هنا يمكننا القول أن فرنسا دخلت في قوقعة الإرهاب إلى الأبد، الله يحفظ الجالية المغربية والمسلمين بصفة عامة حسبنا الله ونعم الوكيل اللهم اضرب الضالمين بالضالمين وأخرجنا من بينهم سالمين.؟ زووووووووووط فيك أفرانسا شراب من نفس الكاس للي كايشربو منو ضحايا &nbsp;(ميراج&nbsp;) اللهم يا لطيف الطف بنا ،اتمنى ان ينتهي هدا الرعب ليعيش الانسان في امن وسلام.وكفى من قتل الابرياء. راك عجنتيها بيدك املحضت والو ....هادوك ارهابيون و ليسوا اسلاميون.. هما عارفين مزيان . مصادر إعلامية فرنسية تتحدث ان عملية بلدة روبيه بشمال فرنسا واحتجاز رهائن تتعلق بعملية سطو علي بنك وليست عملية من قبل اسلاميين اللهم احفظ بلادي وجميع بلاد المسلمين من الضالين المخربين اللهم برحمتك نستغيث اصلح الحال بين الشعوب وألف بين قلوبهم و وحد امة الاسلام فيما تحب وترضى يارب العالمين السلام اليكم انا ساكن فالمدينة د روبي &nbsp;(roubaix&nbsp;). لا علاقة لهم بالإرهاب هاد الناس ،ماكان الحديثة بعيد 500متر على داري قال مراسل قناة “itele” الفرنسية إن الهجوم المسلح الذي شهدته مدينة روبيه في شمال فرنسا لا علاقة له بأعمال إرهابية. المصدر نفسه أكد أن المسلحين قاموا بمحاولة سرقة محل للمجوهرات في المدينة، واستعملوا في ذلك أسلحة حربية. وأرسلت فرق النخبة في الشرطة إلى مكان الهجوم خوفا من أن يكون الأمر له علاقة بأعمال إرهابية. السلام عليكم أنا مغربيه اسكن بمدينة روبي و الحادث يقع غير بعيد عني وما أودّ قوله للقراء الا تستبقوا الاحداث بتعليقاتكم لحد الان الأمور لم تتضح بعد والساعات القادمة ستخبرنا بكل شيء الإسلام بعيد كل البعد عن هذه الأفعال. واللهم اجعل كيدهم في نحورهم.آمين. ولن نسمح لأي كان إن يبرئ أفعاله ب:الإسلام. هيهات ثم هيهات أن تطبقوا مبادئه. فهو دين الرحمة والسلام و التعاطف والتآخي والاحترام فارجعوا إلى القرآن والسنة . فلن تجدوا إلا الخير.لا مكان للعنف والتعدي على الغير .فحسبي الله عليكم يا من تزرعون الرعب والخوف في نفوس الأطفال والنساء ويا من تقتلون النفس بغير حق.حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
الصادق
الصادق 11 سنوات منذ
<strong>فرنساالأن هي حليفة العدو اللدود للغرب روسيا و سوف تتبعها في هذا المسار عدة دول أروبية</strong> و هجمات باريس كانت إنتقاماً من الغارات الجوية الفرنسية على مراكز النفط للداعش و هذا النفط الذي تستفيد منه إسرائيل و أمريكا دون دفع دولار واحد، و عليه هجمات باريس كلن مخطط لها من طرف الكيان و الشيطان الأكبر مع أقزام أجهزة المخابرات مثل المغرب و ما علم يهود فرنسا بالهجمات خير دليل على ذلك لأنهم سلالة محمية من الإنقراض.