قانون الميزانية لسنة 2016 قانون للعقوبات ضد المواطن لما تضمنه من ضرائب وزيادة في الأسعار
فجر قانون الميزانية لسنة 2016 في الجزائر جدلا واسعا بين الحكومة وأحزاب المعارضة، التي ترفض هذا القانون وتصفه بقانون للعقوبات ضد المواطن، لما تضمنه من ضرائب إضافية وزيادة في الأسعار، الأمر الذي جعل نواب المعارضة يتهمون الحكومة بالبحث عن أسهل الطرق من أجل تعويض النقص في المداخيل الناجم عن تراجع أسعار…
فجر قانون الميزانية لسنة 2016 في الجزائر جدلا واسعا بين الحكومة وأحزاب المعارضة، التي ترفض هذا القانون وتصفه بقانون للعقوبات ضد المواطن، لما تضمنه من ضرائب إضافية وزيادة في الأسعار، الأمر الذي جعل نواب المعارضة يتهمون الحكومة بالبحث عن أسهل الطرق من أجل تعويض النقص في المداخيل الناجم عن تراجع أسعار النفط.
وفتح مشروع قانون الميزانية الجديد صفحة جديدة للصراع بين المعارضة والحكومة تحت قبة البرلمان، فنواب المعارضة اعتبروا أن الزيادات في أسعار الوقود والكهرباء والغاز عقابا إضافيا للمواطن، في حين اعتبرت الحكومة ممثلة في وزير المالية عبدالرحمن بن خالفة أن الزيادات ضرورية من أجل تعزيز الجباية العادية، بسبب التراجع في أسعار النفط على مستوى الأسواق الدولية.
وقال لخضر بن خلاف النائب عن حزب جبهة العدالة والتنمية (معارض) في تصريح لـ«القدس العربي» إن القانون المقترح من أسوأ قوانين الميزانية التي عرفتها البلاد في السنوات الماضية، مشيرا إلى أن الزيادات، التي جاء بها وتسعى الحكومة إلى تمريرها، ستكون لها انعكاسات وخيمة على المواطن الجزائري، لأن الزيادات في أسعار الكهرباء والغاز والوقود سيكون لها تأثير مباشر على أسعار النقل والمنتجات الغذائية والزراعية، الأمر الذي سيجعل المواطن معاقبا من ناحيتين.
واعتبر أن الحكومات المتعاقبة التي صرفت حوالي 1000 مليار دولار خلال الخمس عشرة سنة الماضية فشلت في بناء اقتصاد حقيقي، والآن لما انهارت أسعار النفط تأتي الحكومة لتطلب أن نتضامن معها، وتسعى لمعاقبة المواطن من خلال إثقال كاهله بالضرائب والزيادات في الأسعار، في حين أن الذين فشلوا في بناء اقتصاد حقيقي طوال السنوات مطالبون بالرحيل، وأن يتركوا البلاد ينهض من أزمته العميقة.
وأوضح أن القانون المعروض على البرلمان يحمل بصمات أرباب العمل، الذين يريدون توجيه القوانين بما يخدم مصالحهم، هؤلاء طالبوا الحكومة بأن تمنحهم تسيير صندوق ضبط الإيردات مكانها ومكان البرلمان.
وأوضحت النائب سعيدة بوناب عن حزب «جبهة التحرير الوطني» أن الزيادات بسيطة وأنها لا تمس كل المواطنين بالمستويات نفسها، فالذين يستهلكون الكهرباء كثيرا من الطبيعي أن يدفعوا أكثر، وهذا أمر معمول به في عدة دول، أما بالنسبة للوقود فاعتبرت أن انخفاض سعر هذه المادة يشجع على التبذير، بدليل أن الأغلبية من المواطنين يستعملون السيارات لأبسط الأسباب.
وأكدت أنه يجب على المعارضة الابتعاد عن التهويل وعن الخطاب الشعبوي، وعن المزايدات في موضوع الوطنية، لأن الجميع يحب بلده، ولا أحد يمكنه أن يكون جزائريا أكثر من الآخر، لكن من الضروري البحث عن مصادر دخل جديدة للخزينة من أجل مواجهة تبعات انهيار أسعار النفط.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (18)