هل جوار تونس للجزائر نعمة أم نقمة واقع جغرافي مر ؟

رغم الروح التضامنية المشكورة الارهاب يضرب في تونس مرة اخرى.. انها “لعنة” دول الجوار تضرب في أعماقها مكافأة لشعبها على تعايشه وتوحد هو تجاوزه الفوضى الدموية) في عدد 25112015م إزاء الحوادث الإجرامية التي تهز تونس الشقيقة، والإشادة الصادقة بالخط المتميز الذي تنتهجه في مجرى الأحداث التي تعصف بدول عربية…

نوفمبر 26, 2015 - 17:19
تم التحديث: 11 سنوات منذ
25 9.5ك
هل جوار تونس للجزائر نعمة أم نقمة واقع جغرافي مر ؟

رغم الروح التضامنية المشكورة الارهاب يضرب في تونس مرة اخرى.. انها “لعنة” دول الجوار تضرب في أعماقها مكافأة لشعبها على تعايشه وتوحد هو تجاوزه الفوضى الدموية) في عدد 25112015م إزاء الحوادث الإجرامية التي تهز تونس الشقيقة، والإشادة الصادقة بالخط المتميز الذي تنتهجه في مجرى الأحداث التي تعصف بدول عربية تلتها في المنبعث الثوري ؛ فإن صاحب الإفتتاحية جانبه الصواب في الشق المتعلق بتأثير الجزائر السلبي على تونس بحكم الجوار الجغرافي في قوله : (تونس باتت ضحية الجغرافيا، وموقعها بين منطقتين ملتهبتين، الأولى ليبيا، الدولة الفاشلة التي تسود ميليشيات القتل والدمار، وامارات التطرف والصراع الدولي والاقليمي، والثانية الجزائر التي خرجت لتوها من عشرية دموية، ولكنه لم تتعاف كليا، ولا ننسى الساحل الافريقي الذي بات خارج السيطرة، ومرتعا للتطرف بأشكاله كافة.

الدول مثل الافراد لا تستطيع اختيار اقدارها، ففي هذا الزمن الذي يسود فيه الجنون، ويغيب العقل، وتنقرض الحكمة والتعقل، ويصبح مصير الشعوب مرتهنا بعامل الصدفة، واملاءات الجوار).

ويمكننا تسجيل  ملاحظات أهمها :

1 – لعل من المفارقة  أن يأتي الرأي متطابقا تماما المطابقة مع ما صرّح به في الأشهر الأخيرة الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي ، تعريضا بالجزائر التي لا يخفى مواقفه السلبية منها ، ويبدى عن تصريحات ومواقف استنقاص منها كلّما سنحت له الفرصة . والمشكلة ليست في تطابق رأي الصحيفة مع رأي ساركوزي ، لو كانت تلك هي الحقيقة وواقع الأمر، كما أن اختلاف المنزعين والغايتين بينهما لا يحتاج للتأكيد ؛ إذ شتان بين سياسي يخدم مستقبله وطموحاته حسب توجهاته اليمينة التي يستحلب بها قطاعا من شعبه الذي أزاحه جزء منه عن سدّة الحكم ، وصحيفة لا مجال للمزايدة على روحها القومية ، وإحترامها لكلا البلدين الجزائر وتونس ، ونضالها في وجه البراكين العاتية التي تدمر العالم العربي . لكن المشكلة في عدم التريث وإرسال حكم يصلح استغلاله في هذا الظرف ضد مصالح البلدين، فضلا عن عدم الدقة التي تعتوره.

2 – يثلج هذا الحكم صدور قوم مغرضين في تونس أراداو الوقيعة بين البلدين الشقيقين خاصة أثناء احداث جبال الشعانبي الحدودية . وبهذه المناسبة فإن العمل الأمني المشترك بين البلدين إثر تلك الحوادث أفضى إلى نتائج إيجابية لتونس أمنيا ، وللمناطق الحدودية الجزائرية [ وأنا ابن تبسة 24 كلم أقرب نقطة جمركية بين البلدين ] في محاربة التهريب الذي صار يهدّد الأمن الوطني في الجزائر واقتصادها، فتقرّر التعامل مع المهربين على أنهم إما إرهابيين أو متعاونين معهم .

3 -كل المعطيات الواقعية تؤكد إنحسار الإرهاب في الجزائر إلى أضيق حدود ، إذا ما اخذنا واقعه في الجزائر سابقا معيارا لهذا الحكم .

4 -أن المتورطين في أعمال الإرهاب في تونس أكثرهم من أهلها وهو ما يستحق المعالجة التحليلية الموضوعية للظاهرة التي تلقىبعلامات استفهام ، بين يدي العارف بالشعب التونسي الوادع المسالم الآمن الواعي ، لا يجيب عنها سوى مجهود علمي سياسي أمني وفكري متكامل تتصدى له الجهات المعنية . ولا شك أن عقلاء وحكماء تونس يدركون أهمية هذا الأمر ، وقد بذلوا جهودا في هذا الصدد ، وسيندفعون في هذا السبيل حتما لمواصلة العمل الجاد، الذي يدركون جيدا مدى الحاجة لمقاربته من كلّ جوانبه ، وبالروح التشاركية التي نمتها فيهم تجربتهم الديمقراطية . فكلّما انفتحوا على مختلف الرؤى والمعالجات مهما كانت متناقضة كلّما كان لهم من الإيجابية في التعامل مع الظاهرة الكريهة .

5 – مثلّت الجزائر في هذه المحنة خير مساند عملي لتونس في كل ما عاشته منذ ثورتها ؛ رعاية لحقوق ، وماضى التاريخ المشترك ، ومكافئة على ما أدته تونس من أدوار كريمة شريفة وشهمة إزاء الجزائر خلال ثورتها التحريرية .

وفيما يتعلق تحديدا بدور الجزائر مع تونس إزاء الأحداث الإرهابية ؛ فممّا يُحسب للقيادة السياسية الجزائرية مساندتها السياسية والعسكرية لتونس في محنتها : تنسيقا سياسيا على أعلى مستوى، وقد ساعدت العلاقات الشخصية بين الرئيس بوتفليقة والشيخ راشد الغنوشي وكذا مع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي على فعالية ونوعية هذا التنسيق والتعاون بينهما – مدّها بالمعدات العسكرية والأمنية لمواجهة المجرمين – المشاركة الفعلية في قصف الجبال الحدودية التي يتخذها الإرهابيون ملجأ ومنطلقا ، موظفة خبرتها في محاربة الإرهاب التي صارت مرجعا دوليا .

6 -أسند الشعب الجزائري ظهر إخوانه التونسيين بعد مأساة سوسة ، والخطر الاقتصادي الذي لحق بتونس إثره ، إذ رفع الجزائريون شعار ( تعويض تونس ما فقدته من السواح الأجانب ) وشعار ( سوف نتحدى الإرهاب بالمصيف هناك ) ، ثم برهنوا عمليا على ذلك ؛ حين تنقلت أمواج بشرية من الجزائر إلى تونس أثناء العطلة .لصيفية . وأؤكد -عن إطلاع – أن الجزائريين لا زالوا على عهدهم هذا إن شاء الله ، ولا ينقطعون عن تونس حتى في خضم الضربات الإجرامية . بل أرى – كما عبرت في مقال سابق إثر هجمات تونس –أن هذه الفرصة مناسبة لتنويع المنتج السياحي التونسي؛ كي تبادر بطرح منتج سياحي عائلي نظيف من ناحية القيم والمظاهر الخلاقية، موجه أساسا للأسرة الجزائرية.

ما الذي يترتب عن هذا المنتج السياحي النوعي ؟

 

  •  

    توسيع دائرة الجذب السياحي للعائلا ت الجزائرية التي يحجم كثير منها عن الإصطياف في تونس بسبب عدم التلاؤم مع القيم والتقاليد لدى عائلات جزائرية محافظة ، والمقصود هنا السلوك السياحي  الغربي خصوصا .

     

 

  •  

    تأسيس نشاط سياحي نوعي، ستلمس تونس آثاره الإيجابية مع مرور الوقت بالممارسة والاستمراء من السواح الجزائريين وكذا المواطن التونسي .

     

 

  •  

    تقدم تونس من خلاله نفسها نموذجا جديدا للتنوع الثقافي والحضاري، في السياحة ببلاد المغرب العربي .

     

 

  •  

    إغراء العائلات التونسية المحافظة بالإنخراط في هذا النشاط السياحي المنسجم مع قيم المجتمع التونسي وعاداته الجميلة الضاربة في عمق تاريخ تونس الحضاري . سواء يكون هذا الإنخراط بالاستثمار فيه من أصحاب الأموال المهاجرين أو عن إختيار عائلات تونسية محافظة ومقيمة بالخارج خصوصا الإقبال على هذه السياحة الوطنية المشرفة المربحة .

     

 

  •  

    يمكن لتونس أن توظف تراثها الثقافي الثري والمتنوع والجميل في هذا المنتج السياحي ؛ فلتونس رصيد كبير وجميل ومبهر من الإنشاد أولمديح الديني ، يمكن أن توازن به ما اعتادته من مهرجانات غنائية في فصل الصيف خصوصا ، وهو بالتأكيد سيجذب نحوه جمهورا كبيرا يتذوق  ذاك الرصد العذب بأصوات فرق ومنشدين وفنانين تونسيين بارعين .

     

 

  •  

    كما يمكنها أن تُسوق لمنتجاتها التقليدية الرائعة المييزة، كالزي التقليدي ، للرجال والنساء، إذا ما أحكمت المؤسسات الإعلانية تسويقه ، والدعاية له .

     

 

  •  

    ويمكن أن تستثمر في هذه السياحة رصيدها من العطاء الثقافي الذي أنتجته الزيتونة عبر تاريخها العريق، بندوات وجلسات علمية ، فتجمع تونس بذلك بين السياحة الروحية والعقلية والسياحة الترفيهية .

     

 

من كل ما تقدم أرى تسرع صاحب الإفتتاحية في حكمه بالنسبة للجزائر ، والعكس هو الصحيح ؛ إذ من حظ تونس والجزائر تجاورهما ، وخصوصا في هذه الأوقات العصيبة .

أسأل الله أن يحفظ تونس ، ويرفع عنها أدي المجرمين والمتربصين بها وبتجربتها الناضجة . وأن يعيد لأوطاننا العربية الجريحة  أمنها واستقرارها ويحبط كيد الكائدين .

 

 

 

الدكتور محمد مراح

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (25)

User
سالم
سالم 11 سنوات منذ
<strong>الى الحمار اشهبار</strong> يا خائن بعت بلدك للاسبان تخلى عنها اجدادك وانت اليوم على طريقهم انا امازيغي حر الويل لمن يقترب .اما العنوسةفهي عندكم اكثر واعلم ايها الذكر فهي اليوم موضة عالمية . انظرفي المراة واعرف سعرك في السوف ياكبش .سلام الى كل حر شريف
اشهبار
اشهبار 11 سنوات منذ
<strong>سالم</strong> ... بطولها و عرضها. و كأنك تصف لنا عاهرة يا جرو. و بلادك رسمتها فرنسا و ليس اجدادك يا سويلم السلوقي. وانت و بلادك من تثيرون الشفقة و حالكم يستعصي عليكم حتى انتم ان تفهموه. 11 مليون عانس &nbsp;(ما كاين رجال فحولا &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! &nbsp;) نهب و قتل و استثمار ب 260 مليار $. انت تعيش عيشة الكلب في بلد يحكمه كلاب فرنسا. مع احترامي لمواطنيك المناضلين و احترامي للقبايليين الاشداء و الكرامى. فهل استوعبت يا كلب تركته الكلاب ينبح في وقت يتكلفون هم بالسرقة؟؟؟؟
سالم
سالم 11 سنوات منذ
<strong>الافكار التافهة</strong> دكيتر الزمان تفكيره غير واقعي صعبة جدا لكن الفحل وجدها .يستحق الشفقة على مافي راسه .ما حكى يهم الاخوة التوانسة اذا فرضنا انهم مهتمين بالخرافات .كان عليه نشره في باب اخبار تونس وليس اخبار الدولة الكبيرة الجزائر لم يفصح عن بلده .انه يستحي بذلك .لكن يبدو انه من المخرب . كل التعاليق مشبعة بالحقد والكراهية للجزائر وشعبها .وهذه ميزة من ميزات الكلاب . النباح لاينفع الكلب .الجزائر بطولها وعرضها رسمها الاجداد ويحميها الاحفاد
ياسمين محمود
ياسمين محمود 11 سنوات منذ
<strong>أغلقت أبواب التفاوض بين البلدين وأصبحوا على حافة الحرب</strong> تقسيم الدول لن يأتي بين ليلة وضحاها ولكن جاء بعد حروب كثيرة دفع ثمنها الكثير من أبناء الوطن ، فليس هناك أشرس من حرب الرمال التي جرت بين المغرب والجزائر عام 1963م والتي تعتبر من أهم الحروب التي جرت في شمال إفريقيا آنذاك فالكل يحاول أن يدافع عن موقفه دون النظر إلى الأخر ، ولكن لهذه الحرب أسباب ونتائج لابد من التنويه عنها . حرب الرمال : هو صراع دار بين المغرب والجزائر بسبب مشاكل حدودية وذلك تم بعد عام من استقلال الجزائر ، فحدثت مناوشات بين المغرب والجزائر حتى اندلعت الحرب بينهما لتنتشر في المغرب وتستمر لعدة أيام ، ولم تنتهي هذه الحرب إلا من بعد تدخل من الجامعة العربية ومنظمة الوحدة الإفريقية لوقف إطلاق النار عام 1964م ولكن هذه الحرب خلفت من وراءها توتر العلاقة بين المغرب والجزائر نتلمسه الآن . أسباب إندلاع حرب الرمال : لم يكن هناك رسما واضحا للحدود بين المغرب والجزائر أو حتى اتفاقيات على ذلك في حين وجود معاهدة للا مغنية والتي تقر بثبوت المنطقة الحدودية بين البلدين وهي المنطقة الجافة بدون منابع مائية وغير مأهولة أي أن تحديدها تحديد مبهم ، غير أن الإدارة الفرنسية قررت بعد احتلال فرنسا المغرب عام 1912م تحديد المنطقة الحدودية بين البلدين على اعتبارها منطقة غير مأهولة وليس لها أهمية ولكن بعد اكتشاف مناجم للحديد والمنجنيز في هذه المنطقة قامت فرنسا بتدقيق رسم الحدود وإدخال مناطق تندوف وكولومب بشار ضمن المقاطعات الفرنسية للجزائر ومن هنا بدأت المناوشات بين المغرب والجزائر حيث طالب المغرب بإعادة السيادة على تلك المناطق وللأسف لم تلتفت فرنسا إلى مطالب المغرب . ولكن اقترحت فرنسا منظومة إدارية جديدة بحيث تقوم بإرجاع هذه المناطق إلى المغرب شرط تأسيس شركة فرنسية مغربية في هذه المنطقة المتنازع عليها ولكن رفض محمد الخامس هذا العرض وأقر بأن هذه المشكلة ستحل بين المغرب والجزائر بعد استقلال الجزائر عن فرنسا وانتهى الأمر بتوقيع اتفاقية بين المغرب والجزائر بثبوت مشكل حدودي بين البلدين يحل بعد استقلال الجزائر عن فرنسا ، وجاء اقتراج فرنسا لوقف دعم المغرب للثورة الجزائرية حيث كانت توفر المغرب الإمدادات والأسلحة للثوار في الجزائر وبالفعل نجحت الجزائر في التخلص من الفرنسيين ، ولكن بعد هذا الاستقلال رفضت جبهة التحرير في الجزائر مطالب المغرب على الرغم من الإتفاق المبرم بينهما قبل الاستقلال . بداية حرب الرمال : قام ملك المغرب بزيارة الجزائر مما استدعى اندلاع حربا إعلامية بين البلدين حيث أقرت الجزائر بأن المغرب يطمع في توسعات في المنطقة ومن جهة أخرى رأي المغرب أن هذه الإتهامات المزعومة جاءت من قبل الرئيس المصري جمال عبد الناصر الذي كان يساند الحركات الإنقلابية ضد الأنظمة الملكية العربية ويعتبرها أنظمة رجعية ، ولكن حزب الاستقلال المغربي رفض موقف النظام الجزائري وما حدث من حرب إعلامية جزائرية مصرية على المغرب ، في حين تم نشر خارطة للمغرب الكبير في عام 1963م لتضم المغرب ثلث الجزائر ومن هنا اندلعت الحرب حقيقة بين المغرب والجزائر حيث شنت عناصر من القوات الجزائرية هجوما على منطقة حاسي بيضا وسقط عشرة قتلى من الجيش المغربي ، فأرسلت المغرب أكثر من وفد رسمي إلى الجزائر لوقف ما حدث من هجمات ولكن دون جدوى فقد أغلقت أبواب التفاوض بين البلدين وأصبحوا على حافة الحرب . للأسف لن يتراجع كلا من البلدين عن موقفهما بل زاد الضغط واندلعت المظاهرات لبعض السكان حتى استقرت الأوضاع نوعا ما في منطقة بشار وفي الوقت ذاته بدأ كلا من البلدين بتعزيز القوى العسكرية الخاصة بهما على طول الحدود ، فوصل حد المناوشات بين المغرب والجزائر إلى طرد العمال المغاربة من الجزائر وكذلك طرد التجاز الجزائريين من المغرب وخاصة من مدينة وجدة حتى انتهت الحرب في عام 1963م ، وكان لمنظمة الأمم الإفريقية الدور في وقف إطلاق النار بين البلدين بدلا من الصراعات القائمة بينهما .
moi
moi 11 سنوات منذ
<strong>KRAHNAKOM</strong> HAHAHAHAHAHA WALLAH DAHKOU YALAMKHARBA