قانون المالية 2016 قانون زير السنتورة‬ لتجويع الشعب

بيع مؤسسات الدولة والتنازل عن العقار الصناعي والسياحي والتنازل عن المؤسسات العمومية أخطر ما تضمنه قانون المالية أما الزيادات فهي مجرد للتمويه والهاء الشعب

نوفمبر 29, 2015 - 17:25
تم التحديث: 11 سنوات منذ
9 6.5ك
قانون المالية 2016  قانون زير السنتورة‬ لتجويع الشعب

مشروع قانون المالية لسنة 2016م يُعتبر بحقٍّ “قانون عقوبات” ويحمل “قرارات إعدام اجتماعية”، ويغلب عليه “الطّابع الاستفزازي” بمخالب “رجال الأعمال” مما يفقده “السيادة”، ويجعله “غير وطني” ليتّجه بنا إلى “الرأسمالية المتوحشة” بتشبيك العلاقة غير النّزيهة مع “الأيادي الأجنبية” لبيع الجزائر، فيُعطِي مَن لا يملك لمَن لا يستحق..
ففي رسمٍ كاريكاتوري يدعو للسّخرية ويبعث على الغثيان، نجد أن مشروع هذا القانون يصبّ في صالح أرباب المال – بما فيها الأجانب- على حساب المواطن، كما أن “أزمة تراجع مداخيل الدولة” بسبب تراجع إنتاج البترول وانهيار أسعاره وارتفاع الاستهلاك المحلي للطاقة، سيكون المواطن هو أول مَن يدفع ثمن فشل وفساد الحكومة، وهي المؤشرات السّوداء والأرقام المرعبة التي تعترف بها في مشروع هذا القانون، وليس الخطاب التشاؤمي والنّظرة العدمية للمعارضة..
تعترف الحكومة بأن الصّادرات من المحروقات ستكون سنة 2016م حوالي:26.4 مليار دولار بسعر: 45 دولار للبرميل الواحد، لتصل نسبة التراجع إلى:21.9%، بينما تبقى فاتورة الاستيراد تناطح:54.7 مليار دولار، وسيكون العجز في الخزينة:24.5 مليار دولار، والعجز المتوقع في الميزان التجاري:26.4 مليار دولار، والعجز المتوقع في ميزان المدفوعات:30.3 مليار دولار، وسيكون العجز في الميزانية: 32.36 مليار دولار، فمداخيل الميزانية المقدّرة بـ:47.47 مليار دولار أقل من نفقاتها المقدّرة بـ:79.84 مليار دولار، وسيتم اقتطاع حوالي:18.03 مليار دولار من صندوق ضبط الإيرادات لتغطية هذا العجز، ولا يبقى في رصيده نهاية:2016م إلا حوالي:12 مليار دولار، وهو الذي لا يكفي لتغطية عجز ميزانية:2017م، وسيبقى من احتياطي الصّرف:121 مليار دولار، وهو الذي لا يكفي لتغطية:23 شهرا فقط من (الاستيراد)؟؟؟..

لكم أن تقارنوا بين حاجة الدّولة إلى المداخيل، وحجم التنازل عن مصادرها لصالح “رجال الأعمال” تحت ذريعة تشجيع الاستثمار، وبالمقابل يتم إثقال كاهل المواطن بالزيادات الجنونية والتي ستؤدّي إلى الانفجار الشعبي في أيّ لحظة، وإليكم “سخاء الحكومة” على رجال الأعمال، وبخلها عن المواطن، وهو ما يعني “اختطاف الدولة” من طرف “المافيا المالية” و “ابتلاعها لمؤسسات الدولة” ورهن سيادتها على القرار السياسي:

ففي المادة:02 والتي تنصّ على إلغاء إلزام المستثمرين الذين يستفيدون من الامتيازات مثل: الإعفاء من الحقوق الجمركية و: TVA والإعفاء من الرسم على النشاط المهني (TAP)، فلا يعيدوا استثمار هذه الأموال مقابل هذا الإعفاء، ولا تطبّق على عدم احترام ذلك: استرداد التحفيز الجبائي، ولا تطبّق الغرامة الجبائية السابقة التي تقدّر نسبتها بـ:30%.، وهو ما يكبّد الخزينة العمومية – حسب اعترافات مدير الضرائب:9000 مليار سنتيم سنويا.
وفي المادة 53: تكون الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجّهة لإنجاز مشاريع ذات الطابع السياحي محلّ منح الإمتياز القابل للتنازل على أساس دفتر الشروط..”.

ولكن الأخطر كذلك أن هذا الإجراء يطبق أيضا وبأثر رجعي ابتداءً من:01 سبتمبر 2008م.
هي مادّةٌ لقيطة والكلّ يتبرّأ منها سواءٌ داخل الحكومة أو لجنة المالية بالبرلمان، وهي دليلٌ أنّ هناك “جهةً ما” وبطريقة غير قانونية تخدم مصالح ضيّقة هي مَن أقحمتها وتريد فرضها، وتختطف سيادة مؤسسات الدولة.
وفي المادة 66: “على المؤسسات الاقتصادية العمومية التي تنجز عملياتٍ لفتح الرأسمال الاجتماعي إزاء المساهمة الوطنية المقيمة، الاحتفاظ بنسبة:34% من مجموع الحصص الاجتماعية..
بعد انتهاء مدة:05 سنوات .. يمكن للمساهم المقيم رفع خيار شراء الأسهم التي تحوزها المؤسسة العمومية الاقتصادية إلى مجلس مساهمات الدولة”. وهو ما يعني تكسير القاعدة السيادية (51/49) وبيع مؤسسات القطاعات الاستراتيجية مثل: “سوناطراك” و”سونلغاز” و”البنوك” لرجال المال والأعمال الجزائريين والأجانب؟؟؟، في مخالفة دستورية صريحة، وهو ما يُعدّ “خوصصةً للدولة واختطافا لها”، واغتيالا للإنجاز التاريخي بتأميم المحروقات يوم:24 فيفري 1971م.

وبالمقابل نجد هذا التوجّه الخطير للمساس بالأمن والاستقرار الاجتماعي والذهاب رأساً إلى الانفجار الشعبي بإقرار زياداتٍ تمسّ بطريقةٍ مباشرة أو غير مباشرة جيوب المواطنين، وتحميلهم ضريبة فشل الحكومة لوحدِهم.
سوف لن تكتفي الحكومة بالارتفاع الجنوني لأسعار المواد الاستهلاكية، حتى تُلهِب الأسعار في موادٍ أخر مثل: الماء والكهرباء والمازوت والبنزين، فقد تمّ تعديل الرّسم على المنتجات البترولية من:0.01 دينار للتر حاليا إلى: 5 دينار للتر بالنسبة للبنزين الممتاز ودون رصاص، وإلى:4 دينار للبنزين العادي، وتعديل الرّسم بالنسبة للمازوت من:0.01 دينار للتر حاليا إلى: 2 دينار للتر، وهو ما سيؤثر في سعر تذاكر النقل كذلك.

كما ارتفعت الحقوق الجمركية المفروضة على أجهزة الإعلام الآلي من:05% إلى:15%، وهو ما سيزيد من أسعارها، إضافةً إلى الزّيادات في الإنترنت والهاتف النّقال وقسيمة السّيارات والضّريبة على شراء السّيارات..
بالإضافة إلى انهيار قيمة الدينار والسقوط الحرّ له، والذي فَقَد:20% من قيمته في ظرف سنةٍ واحدةٍ فقط، إضافةً إلى ارتفاع نسبة التّضخم من:3% إلى:5.32%،وهو ما سيؤثر سلبا على القدرة الشرائية للمواطن.
وفي المقابل فإن كتلة الأجور مرهِقةٌ للحكومة، وهي تشكّل خطرا حقيقيا لارتباطها بالمحروقات بنسبة: 70%، فميزانية التسيير التي تقدّر بحوالي:48.07 مليار دولار هي لوحدها أكبر من مداخيل الميزانية العامة التي تُقدّر بـ: 47.47 مليار دولار، بينما صادرات المحروقات لا تتجاوز: 26 مليار دولار.

نحن لا نثق في أرقام الحكومة وهي غير خاضعة للمنطق العلمي الموضوعي، فهي تتوقع أن تكون نسبة النّمو الاقتصادي لسنة 2016م:4.6%، وهذه النسبة غير منطقية مقارنة مع التراجع في ميزانية التجهيز بنسبة:46%، وقد توقّعت الحكومة نسبة النمو سنة 2013م:5% ولم تصل إلى:2.8%..
فبعد إنفاقنا الخيالي (أكثر من:800 مليار دولار خلال: 16 سنة من حكم بوتفليقة) نصل إلى هذه النّسبة الأقل من نسبة نموّ جيراننا في تونس والمغرب (فنُنْفِق مثلا:07 دولار لنَجْنِي:01 دولار، بينما جيراننا في المغرب ينفقون:01 دولار ليربحوا:03 دولار)..

هذه الحكومة هي عنوانُ الفشل، وهي الطرف الأساسي في الأزمة ولا يُعقل أن تكون طرفا في الحل، والأصل أنها تتحمّل مسؤولياتها السياسية بالاستقالة والرّحيل، وهي لا تزال تنام في العسل ببيع “وَهْم السّلم الاجتماعي”، لربح الوقت وخداع الجميع بأن الأزمة لم تصل إلى درجة “استفزاز صبر الشعب”، بتمديد عمر “الهدنة الهشّة” وتجنّب “الثورة الشعبية” منه، فبالرّغم من الرقم الخيالي للتحويلات الاجتماعية المقدّرة بـ: 18.4 مليار دولار أي بزيادة:7.5% (تساوي حوالي:66% من حجم الصّادرات) إلا أنها تفتقد للعدالة الاجتماعية وتحسين نمط المعيشة وتحقيق البُعد الاجتماعي الحقيقي للدولة، لأنها توجّه للجميع: الفقراء والأغنياء، وللجزائريين والأجانب، وهي تخدم المستوردين وتشجّع على “التهريب” للاختلاف الكبير بين سعر المواد المدعّمة في الجزائر وقيمتها الحقيقية عند جيراننا..

فيُقدّر الدّعم الخيالي لمنتجات الطّاقة (الوقود والغاز) لسنة: 2014م مثلا- وهي خسارة للدولة- ما قيمته:13.86 مليار دولار، تمثّل الفرق بين السّعر الحقيقي والسّعر المدعّم..

ومع هذه الخيبة الكبيرة للحكومة، فهي تتجرّأ – ولأول مرّة في تاريخ قانون المالية منذ القانون الإطار المتعلّق بقوانين المالية الصادر بتاريخ:07 جويلية 1984م- على مبدأ السنوية فيه، للتلاعب بالاعتمادات المالية خلال السنة كما تشاء، وهي التي لم تلجأ إليه حتى في عزّ أزمة التسعينات، وتقترح في المادة:71 (كاعتداءٍ صارخٍ على صلاحيات البرلمان ومجلس المحاسبة في مراقبة الحكومة):” يمكن اتخاذ مراسيم التّسوية خلال السّنة، بناءً على تقرير الوزير المكلّف بالمالية من أجل التّكفّل عن طريق تجميد أو إلغاء الإعتمادات الموجّهة لتغطية النّفقات..”.
ماذا بقي لحكومة “بوتفليقة” إلا الإعلان الصريح عن “الإفلاس” و”الحصيلة الكارثية” و “سقوط خطاب الانجازات” في الماء، ومنها: القضاء على المديونية الخارجية، وذلك بالعودة إليها عبر الاستدانة تحت غطاء التمويل الخارجي، وهو ما سيرهن “السيادة الوطنية” في زمن “ما بعد البترول”، ففي المادة: 59 تنصّ على أنّه: “يُرخّص باللّجوء للتمويلات الخارجية الضّرورية لإنجاز الاستثمارات الإستراتيجية ..”، وهي نوعٌ من “الاستدانة المغشوشة” بضمانات الدولة للمستثمرين الأجانب، وهو ما يرهن سيادتها في حالة فشل هذه المشاريع.

والمضحك المُبكي في عرض أسبابها أنّها تستند إلى “مشروع قانون الاستثمار” الذي لم يُصادق عليه بعد.
هذا القانون: هو الإعلان الرّسمي عن الإخفاق والفشل، وهو الأخطر في تاريخ قوانين المالية في الجزائر ،زير السنتورة‬

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
marseilles
marseilles 11 سنوات منذ
<strong>blabla</strong> en algerie un voleur part un voleur vient et si tu aimes les voir sur leur verites regardes leurs fortunes en europe sud afrique chine tu verras que le peuple vit avec les miseres et les richesses du pays vont ailleurs
اولحسن
اولحسن 11 سنوات منذ
<strong>الكاذب</strong> ما عليك الا &quot;&quot;&quot;الصبر&quot;&quot; يا كذاب لانك لا تستطيع فعل شيء مع حكامك. فليس لدى اسيادك مؤسسات شفافة للمحاسبة و هو امر ليس بعبثي. فانه بعد الشدة يأتي الفرج. فتفرج و شاهد بام عينيك ولا تحرك ساكنا و&quot;&quot;&quot;اصبر&quot;&quot;&quot;. الله يداوي. اما النضال من اجل الحرية فهو يتطلب مواصفات عديدة لا اظنك تتوفر على واحدة منهم. اذا ما عليك الا الاستسلام و &quot;&quot;&quot;الصبر&quot;&quot;&quot;&quot;.
aghrissi
aghrissi 11 سنوات منذ
<strong>الحل بأيديكم</strong> أنتم أدرى منا بتاريخ بلادكم والحل من وجهة نظري التصرف الشعبي اللائق والسلمي في نفس الوقت لتخليص البلاد من خدمة الأجندة الأجنبية تعرفون من يأتي بالقرارات المجحفة في حق المواطن الضعيف وتجهلون في نفس الآن على من وكيف تحتجون خذوا العبرة من سكان طنجة المغربية كيف أحرجت الولاة و العمال والحكومة ولازالت الساكنة مستمرة في دحر شركة فرنسية خسيسة
عابر
عابر 11 سنوات منذ
<strong>القوة الاقليمية العظمى ؟ = الجماهرية المبادة العظمى &amp;nbsp;!</strong> ضيعوا نصف قرن تبذيرا للراس المال الوطني، و يريدونها حلا بالراس المال الاجنبي، و بنفس النظام و الاطر الفاشلة، الغير المتمكنة التسيير. كما ادعى احدهم، أن الجزائر تهمها المبادئ أكثر من الاقتصاد. و لو أدى ذلك الى الفشل و المغامرة. عندما تظهر مثلا بتندوف اغلبية مطلقة من نتائج الانتخابات، كما يحصل تقريبا في جميع أنحاء الجزائر، كنموذج يشارك فيها الجيش و البوليساريو و المرتزقة الافارقة و عناصر الارهاب العالمي التابع ل DRS كلهم مسخرين لتغيير نتائج الانتخابات. و اي استفاء محتمل ضد الشعب لفرض عليه السياسة الفاشلة، و ضد المغرب في مؤامراتهم الماكرة، لتزوير الاستفتاء، تحايلا على الامم و الرأي العام و المجتمع الدولي فيما يدعونه من بهتان حق تقرير مصير الشعوب. بينما مع الاسف ها هم مدعمين بالشياتة رضاع فساد سوناطراك، يتجاهلون أخطاءهم وفسادهم، و يستمرون نيابة عن رئيس مقعد عاجز معوق فاقد للاهلية منتخب غير شرعي بنفس الطريقة التي انتخب بها هؤلاء الشياتون، يحجرون على الشعب و يرهبونه - بخبرتهم العشرية السوداء المعتادة التي جربوها كنموذجا على هذا الشعب المغبون و طوروها على جيرانهم بشمال افريقيا، و زادوا بهاذه العشرية السوداء اكثر تطويرا عندما صدروها شمال و جنوب الجزيرة العربية باليمن و الشام و محيطه. ليتولد الاحباط و الرعب، به من المشرق الى المغرب، سيتمكن المكر الجزائري من النيل باحرار العالم و فسادا و فتنة في الارض. أهذا هو حق تقرير مصير الشعوب التي فضحت به الجزائر العالم كله. لماذا تتحايل الجزائر تزيف و تفشل و تتمسك بالرغم من الاخطاء الفادحة بالراي الوحيد الفاشل المستمر المتكرر. لماذا لم تبرهن الديمقراطية الشفافة بها كان امكن التدبير الجيد للنفط و الغاز، بهما كان امكن التنوع الاقتصادي و بناء الثقة مع الشعب و مع الجيران. كان الاقتصاد الجزائري سيكون قويا ليهدم الحدود و يتمدد الى اسواق الجيران ليصبح قوة اقتصادية اكثر دعامة لاقتصاد المغرب و تونس و جميع دول المغرب الكبير. تستفيذ منهم الجزائر لتلحق الركب بين مصاف الدول ذات الاقتصاد الآمن المتين. اليس كذلك يا من يطل علينا هنا وكانه ـ صادق ـ وهو ليس كذلك، لانه و كغيره من الشياتين يخون و يغش الجزائر. لا يزن القوة و يجعل من الجزائر قوة اقليمية لكن برئيس استثناء فاقد التركيز و الحرص و الوعي، وشعب لا حول له و لا قوة، مغلوب على أمره، و دستور ممخور لا يلبي النزاهة و الحكامة الجيدة التي تساير الاقتصاد المتنوع الواعد. فأين تذهب الجزائر؟ واي اقتصاد و مستقبل مغاربي دون تكثل و تكامل مع الشعب الجزائري &nbsp;!
noon
noon 11 سنوات منذ
<strong>m.annadif@gmail.com</strong> Comme chacun sait, ceux qui veulent fermer leurs frontières économiques vivent déjà un déclin économique, Rien que un taux d'inflation de 5% aura un effet dévastateur sur les prix et le niveau de vie des algérien, victimes d'une gestion aléatoire de leur richesse