رغم المشاجرات العنيفة في البرلمان الجزائر ترفع أسعار البنزين والديزل والغاز والكهرباء
وافق البرلمان الجزائري الاثنين على زيادات في أسعار البنزين والديزل والغاز والكهرباء المدعمة ضمن ميزانية 2016 وذلك في أحدث محاولة حكومية للتأقلم مع التراجع الحاد في إيرادات الطاقة. ويتضمن قانون ميزانية 2016 خفض الإنفاق تسعة بالمئة وذلك بعد زيادة الإنفاق الحكومي على مدى السنوات الأخيرة. وتقول…
وافق البرلمان الجزائري الاثنين على زيادات في أسعار البنزين والديزل والغاز والكهرباء المدعمة ضمن ميزانية 2016 وذلك في أحدث محاولة حكومية للتأقلم مع التراجع الحاد في إيرادات الطاقة.
ويتضمن قانون ميزانية 2016 خفض الإنفاق تسعة بالمئة وذلك بعد زيادة الإنفاق الحكومي على مدى السنوات الأخيرة. وتقول الجزائر إنها تتوقع تراجع دخل الطاقة 50 بالمئة هذا العام.
وتحول مجلس النواب إلى ساحة للمعركة بين نواب المعارضة والموالاة على الخلفية التصويت على قانون الموازنة لعام 2016 الذي يقر العديد من الزيادات خاصة في أسعار الوقود والكهرباء ويمنح امتيازات غير مسبوقة للقطاع الخاص.
ودخل بعض النواب من المعارضة والموالاة في مشاجرات وصفت بـ "العنيفة" كما تبادلوا اللكمات، وحاول بعض نواب المعارضة احتلال مقعد رئيس مجلس النواب ونوابه لعرقلة عملية التصويت، فيما رفع آخرون عدة شعارات عبروا من خلالها عن رفضهم لـ"خصخصة الدولة".
وساند نواب أحزاب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية (المحسوبون على الموالاة وهم الذين يملكون الأغلبية) التصويت على قانون الموازنة الذي رفضه نواب أحزاب العمال وتكتل الجزائر الخضراء وجبهة القوى الاشتراكية. بينما يسيطر الانقسام على نواب كتلة الأحرار.
وحاول نواب المعارضة تعطيل جلسة التصويت بالتجمع امام منصة رئيس الجلسة ثم قاموا بمسيرة داخل البرلمان استمرت في الشارع. وفي هذه الاثناء واصل نواب الغالبية جلسة التصويت لتمرير القانون المثير للجدل.
ورفع النواب المعارضون لافتات كتب عليها "لا لنهب الاموال العمومية" و"لا لخصخصة الدولة" و"الجوع للشعب والثراء للاوليغارشيا". كما رفع النواب شعارات "يا للعار يا للعار باعوا الجزائر بالدينار" و"يسقط يسقط قانون العار".
وينص قانون المالية لسنة 2016 على زيادات في سعر وقود السيارات والكهرباء والغاز، رغم ان هذه المواد تبقى تحظى بدعم الدولة واسعارها بعيدة من السعر الفعلي. وبذلك، سيرتفع سعر المازوت من 13,7 دينارا الى 19 دينارا للتر الواحد اي نحو 22 سنتا من الدولار الاميركي.
واندلع الجدل الاكبر حول امكان تنازل الدولة عن بعض الشركات والاحتفاظ فقط بنسبة 34%، الامر الذي رفضه النواب اليساريون (حزب العمال وجبهة القوى الاشتراكية) والاسلاميون (تجمع الجزائر الخضراء وجبهة العدالة والتنمية).
وتم اعداد مشروع قانون المالية على اساس نمو متوقع بنسبة 4,6% ومعدل تضخم بنسبة 4%.
وكان رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال قد اعلن في ديسمبر/كانون الأول 2014 أن حكومته قررت تأجيل التوظيف في القطاع العام في 2015 وتقليص الأغلفة المالية الخاصة بالمشاريع الكبرى كتوسيع شبكة السكك الحديدية وشبكة الترامواي ونفقات تسيير الإدارة، كسياسة جديدة لمواجهة تداعيات انخفاض أسعار النفط.
وكان اعلان سلال أول المؤشرات القوية على الأزمة التي بدأت تطرق ابوابها مع أنها كانت في بدايتها، حيث أن موجة انخفاض اسعار النفط بدأت في يونيو/حزيران 2014 وبلغت ذروتها في 2015.
وأدت تلك الموجة إلى تكبد الجزائر خسائر كبيرة حيث تراجعت ايراداتها النفطية بنحو 50 بالمئة، بحسب مصادر حكومية، وسط توقعات رسمية بالمزيد من التراجع.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)