المخابرات المغربية تشارك في عمليات مداهمة ميدانية في محيط برشلونة لتفكيك شبكة إرهابية
أفادت تقارير صحافية ان السلطات الإسبانية اعتقلت فجر أمس الثلاثاء مواطنا مغربيا في مدينة بامبلونا في جهة نابارا كان على وشك الاستعداد للالتحاق بصفوف تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا، وقالت المصادر ان هذا الاعتقال تم بالتعاون مع المخابرات المغربية. وقال موقع «اليوم24» ان المغربي الموقوف…
أفادت تقارير صحافية ان السلطات الإسبانية اعتقلت فجر أمس الثلاثاء مواطنا مغربيا في مدينة بامبلونا في جهة نابارا كان على وشك الاستعداد للالتحاق بصفوف تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا، وقالت المصادر ان هذا الاعتقال تم بالتعاون مع المخابرات المغربية.
وقال موقع «اليوم24» ان المغربي الموقوف، والبالغ من العمر 32 عاما، كان يقوم أيضا بعمليات التجنيد والاستقطاب لصالح تنظيم «الدولة الإسلامية» انطلاقا من فندق كان يديره في نفس المدينة، إذ كان ينشر لدى نزلاء من اختياره تسجيلات محملة على الإنترنت كصور وأشرطة فيديو وروابط إنترنت للاطلاع على منشورات «داعش» عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وبدأ التحضيرات للسفر إلى سوريا بنية الالتحاق بصفوف التنظيم.
وأكدت المصادر نفسها ان المخابرات المغربية تشارك في عمليات ميدانية في محيط برشلونة الإسبانية لتفكيك شبكة إرهابية تخطط لتنفيذ هجمات مماثلة لتلك التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس، منتصف الشهر الجاري، بعد أن رصدت تحركات مشبوهة، كانت وراء رفع حالة التأهب في جهة كاتالونيا، خاصة في المدن القريبة من الحدود الفرنسية.
وتمكن الحرس المدني الإسباني، بتعاون مع الشرطة الكتالونية، من تفكيك خلية إرهابية في مدينة برشلونة، تتكون أيضا من ثلاثة مغاربة ضمنهم امرأة، يوم السبت الماضي، بتهم استقطاب وتجنيد جهاديين جدد عبر وسائل التواصل الاجتماعي في أفق إرسالهم لتعزيز صفوف تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق والشام.
وقال موقع «اليوم24» انه على الرغم من أن بلاغ وزارة الداخلية الإسبانية تحدث عن اعتقال مواطنين مغربيين، علاوة على شابة كتالونية، إلا أن الأمر يتعلق بشابة تبلغ 24 ربيعا من أبويين مغربيين حاملين للجنسية الإسبانية.
وتقطن الشابة ذات الأصول المغربية، والتي لم يتم الكشف عن هويتها، بمنطقة غرانوييرس في برشلونة، ودخلت في مسلسل من التطرف قبل أن يتم استقطابها من قبل المغربيين الآخرين، وكانت تنوي السفر يوم توقيفها السبت الماضي للالتحاق بصفوف «داعش» هناك قبل أن يتم اعتقالها، مما يؤكد أنها كانت تخضع للمراقبة الأمنية.
وكشفت مصادر إعلامية محلية في برشلونة أن المغربيين الموقوفين يبلغان الـ42 و32 ربيعا على التوالي، وينحدران من مدينة طنجة، كما أنهما يقيمان في مدينة برشلونة الإسبانية منذ سنة 2013، ويقتسمان السكن نفسه، مضيفة أن وظيفتهما كانت تقتصر على استقطاب مغاربة وإسبان للانضمام لصفوف التنظيم الإرهابي في سوريا، من دون أن تكون لهم نية السفر إلى هناك في إطار سياسة تقسيم الأدوار التي ينهجها «تنظيم الدولة».
وتم نقل المغاربة الثلاثة إلى العاصمة مدريد لإحالتهم على أنظار المحكمة الوطنية بمدريد، كما أنه تم إيقاف أربعة أشخاص آخرين للتحقيق معهم، لم يتم الكشف عن هوياتهم، نظرا إلى الاشتباه في ارتباطهم بالأفراد الثلاثة المعتقلين.
ووفق مصادر صحافية، فإن خريطة تحركات مشبوهة تسلمتها السلطات الأمنية الإسبانية من نظيرتها المغربية كانت وراء رفع حالة التأهب في جهة كاتالونيا، خاصة في المدن القريبة من الحدود الفرنسية.
وتضمنت الخريطة المذكورة معلومات دقيقة عن تحركات خليتين منفصلتين، ينتقل أعضاء الأولى بين فرنسا وبلجيكا، في حين تنشط الثانية بين ضواحي برشلونة والشمال المغربي، كاشفة النقاب عن تجنيد الآلاف من المتطرفين الهاربين من قصف طائرات التحالف لمواقع تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا.
وتم رصد عدد من الجهاديين، يحملون الجنسية الإسبانية من أصول مغربية، بفضل التنسيق بين الأجهزة الاستخباراتية في البلدين، مرجحة أن تكون المعلومات المغربية وراء التحذيرات التي أطلقها خورخي فيرنانديز، وزير الداخلية الإسبانية، عندما قد ناقوس الخطر من أن برشلونة مهددة بـ«مخاطر عالية لوقوع هجوم إرهابي».
وبلغ عدد المغاربة الذين تم اعتقالهم بتهم لها علاقة بتنظيم «داعش» والإرهاب في إسبانيا في العام الجاري (2015) الـ30 مغربيا تقريبا من مجموع 95 موقوفا هذه السنة، أي أن المغاربة يشكلون الثلث، مما يدعم مجموعة من التحليلات التي تشير إلى اختراق داعشي لمغاربة إسبانيا.
من جهة أخرى أكد حسن بناجح، القيادي في جماعة «العدل والإحسان (شبه محظورة)» أن وجود عضو سابق بالجماعة ضمن المعتقلين الإثني عشر الذين ما زالوا قابعين في سجن غوانتانامو، لا يجعلها في مرمى الاتهامات، وهي التي مافتئت تشدد على موقفها الواضح من نبذ العنف والتطرف.
وأوضح بناجح في تصريحات صحافية أنه إن كان هذا الأمر حقيقة، فمن يتحمل فيه المسؤولية ليست هي الجماعة التي تقوم بمجهودات كبيرة رغم التضييقات الممارسة عليها، وإنما الذي لا يقدم برامج لتأطير هؤلاء الشباب، وإنما يقدم فقط الحل الأمني الذي أثبت فشله.
وتؤكد «جماعة العدل والاحسان» نبذها للعنف والسرية والارتباط بالخارج، ورغم شبه الحظر الذي تتعرض له لم يسجل عليها ممارسة العنف أو الدعوة له.
وأضاف بن ناجح انه بالنسبة للمعتقل عبداللطيف ناصر، فليست لدي معطيات دقيقة تؤكد انتماءه للجماعة سابقا، كما أشارت إلى ذلك أسبوعية «جون أفريك»، ومهما يكن من أمر فإن كان عضوا سابقا غادر التنظيم، فإن اختياره يلزمه ويعنيه، ومن جهة ثانية فإن هذا يؤكد خيار وخط الجماعة النابذ للعنف والتطرف والدور الذي يلعبه في تأطير الشباب.
وحمل بناجح المسؤولية إلى خيارات الأنظمة التي تهاجم التيارات المعتدلة وتضيق عليها في ممارسة مهامها التأطيرية، وهو الأمر الذي يجعل عددا من الشباب يعتقد أن منهج هذه التيارات غير سليم، فيلجأون إلى اختيارات أخرى.
محمود معروف
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)