ضابط مغربي يدلي بوثائق مشبوهة على قناة "تونسنا" حول تورط المغرب بعدد من التفجيرات الإرهابية في تونس
انتقد عدد من السياسيين التونسيين بث إحدى القنوات الخاصة لقاء مع ضابط مغربي سابق قدم فيه معلومات «مشبوهة» حول تورط بلاده بعدد من التفجيرات الإرهابية في تونس، وخاصة هجومي «باردو» و»سوسة» اللذين خلفا عشرات الضحايا. وكان برنامج «بلاك ليست» الذي تبثه قناة «تونسنا» الخاصة أجرى لقاء مع شخص يُدعى هشام…
انتقد عدد من السياسيين التونسيين بث إحدى القنوات الخاصة لقاء مع ضابط مغربي سابق قدم فيه معلومات «مشبوهة» حول تورط بلاده بعدد من التفجيرات الإرهابية في تونس، وخاصة هجومي «باردو» و»سوسة» اللذين خلفا عشرات الضحايا. وكان برنامج «بلاك ليست» الذي تبثه قناة «تونسنا» الخاصة أجرى لقاء مع شخص يُدعى هشام بوشتي قال إنه ضابط منشق عن المخابرات المغربية (مقيم حاليا في بروكسل)، حيث عرض وثائق تحمل الختم الملكي وقال إنها من أرشيف المخابرات المغربية. وتشير الوثائق «المزعومة» إلى أن المغرب قام بتدريب عشرات العناصر من تنظيم «أنصار الشريعة» الإرهابي، واستخدمهم لاحقا في عدد من الهجمات الإرهابية ضد منشآت سياحية، وخاصة الهجومين على متحف «باردو» وفندق «إمبريال مرحبا» اللذين خلفا عشرات القتلى والجرحى، أغلبهم من السياح. كما أظهرت الوثائق «صفقة» أبرمتها المخابرات المغربية لتهريب السلاح من ليبيا إلى تونس، والاتصال بالإرهابي الجزائري «لقمان أبو صخر» قائد كتيبة عقبة بن نافع (قُتل في عملية أمنية بولاية قفصة) لتنفيذ عمليات إرهابية في عدد من المدن التونسية وخاصة ولاية «سوسة» الساحلية بهدف ضرب السياحة التي تشكل عماد الاقتصاد في البلاد. وانتقد عدد كبير من السياسيين التونسيين ما تم بثه خلال البرنامج المذكور، حيث اعتبر القيادي في حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» طارق الكحلاوي أنه كان يجب عرض الحلقة على السلطات التونسية قبل بثها لأن المعلومات الواردة فيها «تمس الأمن القومي التونسي بسبب ارتباطها بملف أمني حساس، وأيضا بسبب اتهام دولة شقيقة تربطنا بها علاقات تاريخية خاصة». ودعا الكحلاوي الإعلاميين التونسيين للتحقق من الوثائق التي تصلهم من أكثر من مصدر والتحلي بالمسؤولية عندما يتعلق الأمر بمسائل تخص الامن القومي. و«حتى حين ينشر (الصحافي) يجب ان يتحلى بحذر شديد وألا يقدم ما تحصل عليه على أساس أنها وثائق ومصادر لا يمكن التشكيك فيها، وإلا فإن هدفه ليس الإعلام المهني بل الإثارة والبحث عن نسب مشاهدين مرتفعة وهي خصائص الصحافة الصفراء». وكتب الأمين العام لحزب «التيار الديمقراطي» محمد عبّو على صفحته في موقع «فيسبوك»: «أي دولة تتورط في الاعتداء على تونس، تعد عدوا، وعلى الشعب التونسي التعاون مع شعبها لإسقاط من يحكمها ومحاكمته وهذا سلاح فعال جدا». وأضاف «المغرب الشقيق يصعب أن يتورط في الاعتداء على تونس، وعلى السلطة المختصة في بلادنا أن تبحث في رواية المدعو هشام بوشتي وفي دوافعه وأن تعلن نتيجة بحثها». ووصف الخبير الأمني مازن الشريف تصريحات هشام بوشتي بـ«الترهات التي تهدف لتوريط المغرب بالشأن التونسي»، نافيا أن يكون للمغرب أي علاقة بالأمر من قريب أو من بعيد. وذكر عدد من وسائل الإعلام أن هشام بوشتي عمل مع جهاز المخابرات المغربي لمدة عامين فقط، قبل أن يتم طرده ليقوم لاحقا بإصدار كتاب يوثّق فيه علاقته بأجهزة المخابرات المغربية والإسبانية والفرنسية، وتم اتهامه بالخيانة قبل أن يهرب إلى الجزائر التي اتُهم فيها بالتجسس وجمع معلومات لصالح دولة أجنبية، وحُكم عليه غيابيا بالسجن 12 عاما، لكنه فر لاحقا إلى بلجيكا.
حسن سلمان وفي ما يلي الوثائق والتقرير:
وقال الضابط خلال اللقاء إن «الوثائق» المذكورة هي نسخة طبق الأصل من تلك الموجودة لدى المخابرات المغربية، مبديا استعداده للمثول أمام السلطات التونسية، في حال توفير حماية دولية له، مشيرا إلى أنه مهدد بالتصفية في بلاده.
وأضاف لـ«القدس العربي»: «هذا الإجراء أمر عادي يحصل حتى في أكثر الدول الديمقراطية. خاصة عندما يكون البرنامج كله مبنيا على مصدر مشبوه من أكثر من ناحية (مثلا رتبته الدنيا وابتعاده عن الجهاز منذ سنوات وطبيعة علاقته بأجهزة أخرى) كما ان الوثائق نفسها تطرح أكثر من سؤال بما يشكك في صدقيتها (طريقة كتابتها المفضوحة بالنسبة لمسائل يجب ان تكون غاية في السرية، والجهاز الداخلي المنسوبة اليه…). للأسف لا تزال هناك فوضى إعلامية في تونس، حتى بعد تركيز هيئة دستورية تشرف على الاتصال السمعي البصري (الهايكا)».
واعتبر رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الاتحاد الوطني الحر» محسن حسن أن العلاقات التونسية المغربية «أعمق وأقوى من ان يفسدها برنامج تلفزي استقصائي، يتهم المغرب الشقيق بالضلوع في الأعمال الإرهابية الأخيرة في بلادنا، حذار اقتربنا من الخطوط الحمراء».
وأضاف في تصريح صحافي «المغرب، البلد الأصلي لهذا الضابط لم يجد فيه الخير، فكيف ستجده تونس؟، ودعا السلطات التونسية لتفنيد هذا الأمر بشكل رسمي، على اعتبار أن الإرهاب «من الداخل، ونعرف جميعا من دعمه وقام بتمويله».


ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (85)