تسريبات تشير الى متابعة خالد نزار أمام القضاء بجرائم ضد الانسانية في حق الشعب الجزائري

قال مصدر قضائي إنّ متابعة اللواء خالد نزار أمام القضاء "ممكنة"، بعدما وصف الحكم الصادر ضد الجنرال حسان بـ"الجريمة". وقال المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه إنّ التعليق على الأحكام التي تصدر عن المحاكم ممنوع بنص القانون، وتعاقب عليه المادة 144 من قانون العقوبات، لأنه "يقلّل من شأن الأحكام القضائية" أو…

ديسمبر 05, 2015 - 16:38
تم التحديث: 11 سنوات منذ
10
تسريبات تشير الى متابعة خالد نزار أمام القضاء بجرائم ضد الانسانية في حق الشعب الجزائري

قال مصدر قضائي إنّ متابعة اللواء خالد نزار أمام القضاء "ممكنة"، بعدما وصف الحكم الصادر ضد الجنرال حسان بـ"الجريمة".
وقال المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه إنّ التعليق على الأحكام التي تصدر عن المحاكم ممنوع بنص القانون، وتعاقب عليه المادة 144 من قانون العقوبات، لأنه "يقلّل من شأن الأحكام القضائية" أو "يسعى للتأثير على القضاء" خاصة وأنّ الحكم غير نهائي.
وكان نزار بصفته ضابط عسكري سابق انتقد بشدّة الحكم الصادر ضد الجنرال حسان وقال إنه حكما إجراميا، لأن ما قام به المتهم يدخل في صميم عمل المخابرات، وأنّه كان يمكن معاقبته بعزله وفي إطار داخلي وليس عبر المحاكم، في حين وجّهت لويزة حنّون انتقادا شديدا للحكم وقالت إنّ سلطة موازية أمرت به، أمّا علي بن فليس فكان أقل حدة عندما شكّك في نزاهة الحكم ولمّح إلى أنه شيئا ما غامض فيه وغير واضح.

مواقف متناقضة

وأثار الحكم الصادر ضد الجنرال حسان ردود أفعال سلبية من قبل بعض الشخصيات السياسية والعسكرية، وتم اعتباره حكما سياسيا أملته ظروف سياسية، فيما طعن فيه البعض واعتبره عملا إجراميا.
وقالت رئيسة حزب العمال لويزة حنون سلطة موازية، دون تسميتها، هي من أملت على القضاء العسكري إصدار هذه العقوبة ضد الجنرال حسان، ووصف اللواء خالد نزار وزير الدفاع السابق الحكم بأنه جريمة ترتكب في حق الجنرال حسان وجهاز المخابرات وضربة لمؤسسة الجيش، في حين رأى علي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات، بأن في الحكم خلفية غير مفهومة، وشكّك في نزاهة ومصداقية الحكم الصادر ضد عبد القادر آيت عرابي، مسؤول المخابرات السابق المكلف بملف محاربة الإرهاب، في حين طعن الأستاذ مقرات آيت العربي، محامي الجنرال حسان في مصداقية الحكم، وقال إنّ أحد الشهود في القضية "المسبوق قضائيا، وصدرت في حقه قرارات بالقبض" من القضاء.

المحامي بشير مشري: التعليق على الأحكام القضائية لا يجوز

وقال المحامي بشير مشري وهو أحد المكلفين بالدفاع عن الجنرال المتقاعد حسين بن حديد، أنّ تعليق بعض الشخصيات الوطنية على الحكم الصادر ضد الجنرال حسان "يعتبر موضوعا سياسيا هدفه خدمة أهدافهم السياسية" بغض النظر إن كانت هذه التصريحات تخدم المتهم أوم تضرّه. وأضاف مشري "المحامون يعرفون أنّ التعليق على أحكام القضاء ممنوع قانونا، لكن يمكن نقض الحكم أو الطعن فيه أمام الجهات القضائية المختصة مثل المجالس القضائية أو المحكمة العليا، أمّا التعليق على الأحكام في وسائل الإعلام فلا يجوز قانونا". وأضاف مشري يقول "يمكن وصف العقوبة كأن نقول بأنها قاسية أو مشددّة، لكن لا يمكن القول إنها جريمة، مثلما قال اللواء خالد نزار، لأن هذا يقللّ من شأن الحكم وفق نص المادة القانونية في قانون العقوبات".

مصطفى بوشاشي : "من حق الناس التعليق على الأحكام"
أمّا المحامي مصطفى بوشاشي فيقول إنّ "الأحكام تصدر باسم الشعب لهذا أعطيت لها القدسية والاحترام، لكن هذا لا ينزع حق المواطن أو المحامي أو رجل السياسة في انتقاد الحكم بطريقة موضوعية، كأن يقال إنّ المتابعة جانبت التطبيق الصحيح للقانون". وأضاف بوشاشي "يمكن التعليق على الحكم القضائي بنوع من الموضوعية والاحترام، وفكرة الانتقاد أو التقليل من قيمة الأحكام القضائية أو من شأنها لا ينفي حق المحامي أو الصحافي أو المواطن من التعليق عليها، لكن لا يمكنه التعليق بالشتم والسب". وختم بوشاشي قوله "يجب أن يتم الانتقاد بذكر الوقائع والحقائق وليس عن طريق الشتم والتجريح".

ميلود براهيمي: "الأمر واضح وضوح الشمس"
قال ميلود براهيمي التصريحات التي أدلى بها الثلاثي نزار، حنون وبن فليس كلها قانونية، لأن القانون يعاقب الإنسان الذي يمس كرامة القاضي، وهؤلاء لم يفعلوا ذلك ولم يمّسوا شرف القضاة. وأردف براهيمي وهو محامي بارز دافع عن الكثير من الشخصيات السياسية والوطنية أنّ "المحامي الذي يرافع لصالح المتهم ويطلب البراءة، ثم يرى أنّ الحكم غير ملائم من حقه أن يستغرب ويستنكر، والدليل على أنّ القضاة يمكن أن يخطئوا هو أنّ القضاء سمح أو وفّر طرق عديدة للاستئناف". وختم براهيمي يقول "من حق الناس أن يعلقوا على الأحكام القضائية، في العالم بأسره يعلقون على أحكام القضاء وهذا أمر عادي وطبيعي". ثم أضاف "ومن ينكر أن الحكم على الجنرال حسان له علاقة بالسياسة، إن الأمر واضحا وضوح الشمس". وانتهى إلى القول بأن "أحكام القضاء تصدر باسم الشعب الجزائري، ومن حق الشعب أو يبدي رأيه في هذه الأحكام".

محسن عمارة : "لا يجوز.. لا يجوز قانونا"

وقال المحامي محسن عمارة إنّ التعليق على الأحكام القضائية لا يجوز قانونا وهو ممنوع بنص القانون، وأنّ بعض المحامين وبعض الشخصيات السياسية يحاولون تسييس قضية الجنرال حسان لأغراض سياسية بحتة. وأضاف "هؤلاء في الحقيقة يطالبون بعدم محاكمة الجنرال حسان لأن لديهم أجندة خاصة، وهذه الأجندة هي معارضة الرئيس بوتفليقة بأي طريقة ممكنة، وثانيا لأنهم يريدون الدفاع عن الرجل الذي كان يوّفر لهم الحماية من قبل وسقط الآن".
وحسب المحامي محسن عمارة، فإن نزار، لويزة حنون وعلي بن فليس لا يحق لهم التعليق على أحكام قضائية صادرة عن القضاة، وأنّ الطريق الوحيد الممكن قانونا هو نقض الحكم لدى الجهات القضائية المختصة". وختم محسن عمارة يقول "هؤلاء هدفهم تسييس القضاء واستعماله لأغراضهم السياسية أو الشخصية ولا يهمهم احترام القانون أو خرقه".
أمين سيدهم (صورته) "يمكن للحقوقيين التعليق على الأحكام أمّا غيرهم فبشروط"

وقال المحامي أمين سيدهم أنّ الحقوقيين من حقهم التعليق على أحكام القضاء أو انتقادها، ويمكن إطلاق الأوصاف عليه كقولهم بأنها "أحكام مشدّدة"، إذن من حق المحاميين خالد بورايو أو مقران آيت العربي أن يتحدّثا عن الحكم لأنهما يعرفان الملف وحيثياته، لكن السيد خالد نزار لا يمكنه ذلك، لأنه انتقاص من الحكم ومساس بمصداقيته، لكن بإمكان أي شخص أن ينتقد الأحكام لكن دون المساس بسلطة القاضي أو بمصداقية الأحكام، لأن الحكم الصادر غير نهائي ويمكن أن يلغى، لهذا يمكن اعتبار هذه التصريحات سابقة لأوانها". تابع "أمّا بالنسبة للسيدة حنون والسيد بن فليس فهما يمارسان السياسة وأنا لا أتدخل في هذا الأمر". ختم "إنها حرب سياسية لا أتدخّل فيها".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (10)

User
قاضي العدالة
قاضي العدالة 11 سنوات منذ
<strong>إلى adel01</strong> نحن نفعل ذلك الآن, نجر الارهابيين الحاكمين الى العدالة. الحاكم ارهابي والارهابي حاكم
رشيد
رشيد 11 سنوات منذ
<strong>وهل تسمح فرنسا بمحاكمة الحركى؟</strong> لو كانت فرنسا تسمح بمحاكمة الحركى لما حكمتهم فينا منذ الإستقلال إلى الآن وجريمة الإبادة كانت بامرها والجزائر لا زالت مستعمرة فرنسية ولذلك نجد كبار الحكام حركى أو يهود. ولا يرجى اي خير من اولاء الخنازير
Boumzabra
Boumzabra 11 سنوات منذ
On avait dit et redit ici même que les commentaires kilométriques ne sont pas lus par ce que trop long, a quoi bon donc de poster des commentaires fleuves que personne ne lit? C'est se donner de la peine pour rien.
9ada
9ada 11 سنوات منذ
<strong>FALLAWSAN</strong> Assassin , yji nharak anta wlidak anna9ch Lotfi di Algerie patriotique wLbrizidan et tous les Bayya3a les batards
المستأنف عليه
المستأنف عليه 11 سنوات منذ
<strong>مجرد ملخص لمنهجية التعليق على القرارات القضائية</strong> من بين الدراسات التطبيقية في القانون، يمثل التعليق على الأحكام أو القرارات القضائية أهمّها على الإطلاق.ذلك أن إتقان التعليق على حكم أو قرار قضائي يفترض الإلمام الجيد بالمعارف النظرية و المتعلقة بموضوع التعليق و استيعاب معطيات المنهجية القانونية التي تسمح بتقييم الحكم أو القرار. لذلك ارتأيت أن أقدمه إليكم للإستفادة منه و هي الملخص الذي أدرس به لطلبتي بكلية الحقوق محاولة لتبسيط الطريقة. * المقصود بالتعليق عل حكم أو قرار قضائي: كلّ نزاع يعرض على الجهات القضائية يتعلق بمسألة معينة،إذن كلّ حكم أو قرار يصدر من جهة قضائية يؤدّي إلى تحليل مسألة قانونية .إذن التعليق على حكم أو قرار قضائي هو: مناقشة أو تحليل تطبيقي لمسألة قانونية نظرية&quot; تلقاها الطالب في المحاضرة&quot;. و التالي فإن منهجية التعليق على قرار أو حكم قضائي هي دراسة نظرية و تطبيقية في آن واحد لمسألة قانونية معينة، إذ أن القرار أو الحكم القضائي هو عبارة عن بناء منطقي، فجوهر عمل القاضي يتمثل في إجراء قياس منطقي بين مضمون القاعدة القانونية التي تحكم النزاع، وبين العناصر الواقعية لهذا النزاع، و هو ما يفضي إلى نتيجة معينة، هي الحكم الذي يتم ّ صياغته في منطوق الحكم. من ثمّ فإن المطلوب من الباحث أثناء التعليق على القرار، ليس العمل على إيجاد حلّ للمشكل القانوني باعتبار أن القضاء قد بث فيه، و لكنه مناسبة للتأمل و محاولة لفهم الإتجاه الذي ذهب إليه القضاء، هذا من ناحية أخرى ، و من ناحية أخرى فالمطلوب هو التعليق على قرار لا دراسة قرار بشكل يتجاهل كليا موضوع الدعوى المعروضة، لذلك لا يجوز الغوص في بحث نظري للموضوع الذي تناوله ذلك القرار. فليس المطلوب هو بحث قانوني في موضوع معين، و إنما التعليق على قرار يتناول مسألة قانونية معينة. و لكي يكون التعليق على قرار سليما، يجب أن يكون الباحث &quot;المعِلّق&quot; ملمّا أساسا بالنصوص القانونية التي تحكم النزاع، و أيضا بالفقه قديمه و حديثه الذي تعرّض للمسألة، و كذا بالإجتهاد الذي تناول هذه المسألة و بالمراحل التاريخية التي مرّ بها تطوّره توصّلا إلى الموقف الأخير في الموضوع و من ثمّ بيان انعكاسات ذلك الحلّ من الوجهة القانونية. إن أول ما يتطلبه التعليق هو قراءة القرار أو الحكم عدة مرات دون تدوين أيّ شيء، و يجب دراسة كلّ كلمة وردت في القرار لأنه من الصعب التعليق على قرار غير مفهوم ، لأن المهمة سوف تكون معالجة العناصر و الجهات المختلفة للقرار موضوع التعليق في الشكل و الأساس وَوِفق منهجية رسومة مسبقا لحالات التعليق، فلا يترك من القرار ناحية عالجها إلاّ و يقتضي التعرّض لها في التعليق بإعطاء حكم تقييمي للقرار ككلّ،و في كافة النقاط القانونية عالجها. المرحلة التحضيرية و المرحلة التحريرية. تمهيد: انتشرت فى المؤلفات الفقهية وفى الدوريات القانونية والاقتصادية مصطلح التعليق على الحكم أو النص التشريعي وإظهار مزاياه وعيوبه استناداً إلى الأصول القانونية والقضائية المعروفة، ولما كان موضوع التعليق على النصوص القانونية وأحكام وقرارات وأوامر القضاء لم يتطرق إليه – حتى الآن – أية أبحاث باللغة العربية فقد رأينا أن تنعرض له ونضع فلسفة عامة تحكمة يستند إليها الباحثون في التعليق على الأحكام القضائية وما يرونه من الأحكام والأوامر والنصوص القانونية وذلك فيما يلي: تقسيم: أولاً:- تعريف التعليق على أحكام القضاء يراد بالتعليق على الحكم قيام المعلق بعملية ذهنية هي عبارة عن قراءة الحكم – أو القرار أو الأمر أو الفتوى – بجميع أجزائه وتحليله وتأصيله وذلك لتحديد معاناة ومرماه ثم تقييمه وصياغة الرأي العلمي القانوني للمعلق بشأن الحكم ويشمل ذلك الرأي وقائع الحكم وأسانيده وأسبابه وما انتهى إليه من نتيجة نهائية أو رأى قضائي نهائي ومدى اتفاق ذلك مع القانون والمنطق والنظريات العلمية والقانونية السائدة في المجتمع. ثانياً: التفرقة بين الأحكام والأوامر والقرارات : تعتبر الأحكام هي النهاية الطبيعية للخصومة القضائية حيث تفصل في المنازعات المعروضة على القضاء الا ان القضاء قد يصدر اوامر القضاء قد يصدر اوامر او قرارات يكون لها شكلاً قضائياً الا انها لا تحسم النزاع حيث ان سلطة القاضي في تلك الحالات ليست سلطة ادارية يتخذها القاضي دون طلب من الخصوم بهدف تسيير ادارة القضاء، كما ان الاعمال الولائية يقوم بها القاضي بناء علي طلب من الخصوم. وفي جميع الاحوال عند التعليق علي احكام القضاء فان منهج التعليق الذي يسري علي الحكم القضائي يسري علي القرار القضائي او الاوامر الولائية او الفتاوى، لان العبرة في جميع الحالات انه صدر من قاضي وانه يمس بمركز قانوني معين سواء بالانتشاء او التعديل او الالغاء او الرفض. ثالثا: رؤيتنا بشان سريان القواعد التي تحكم التعليق علي الاحكام القضائية علي القرارات والاوامر القضائية وقرارات النيابة العامة وفتاوى مجلس الدولة&nbsp;(2&nbsp;) يندرج تحت قواعدها التعليق على أحكام القضاء كذلك &nbsp;(1&nbsp;) ويسرى عليه المبادئ التى سوف ترد فيما بعد القرارات التى تصدرها المحاكم سواء أكانت مسببة أو غير مسببة والأوامر الولائية على عرائض والقرارات الصادرة من النيابة العامة وكذلك فتاوى مجلس الدولة وهى جميعاً يمكن أن ينطبق عليها الأصول الواجبة للتعليق على الأحكام القضائية والتى سوف يأتى ذكرها فيما بعد . وسوف نتناول موضوع التعليق على أحكام القضاء فى الأبواب التالية : الباب الأول : التعريفات المتعلقة بعلم وفن التعليق على أحكام القضاء الباب الثانى : أهداف التعليق على أحكام القضاء الباب الثالث: حدود وقيود التعليق على أحكام القضاء الباب الرابع: تقسيمات التعليق على أحكام القضاء الباب الخامس: أنواع مناهج التعليق على أحكام القضاء الباب السادس : شرح المنهج التحليلى التأصيلى فى التعليق على أحكام القضاء. وبعد ذلك ننتهى إلى خاتمة البحث الباب الأول التعريفات المتعلقة بعلم وفن التعليق على أحكام القضاء تمهيد وتقسيم: سوف نتناول في هذا الباب التعريفات المتعلقة بعلم وفن التعليق على أحكام القضاء وذلك فيما يلي : أولاً: مفهوم الفن لغة واصطلاحا: لكل لفظ معين: أحدهما لغوى وينصرف حول مفهوم اللغة بشأن اللفظ ويقصد بالمفهوم اللغوي للفن وانصرافه إلى الأساليب أو الطرق الجديدة أو المميزة مما يضفى عليها المفهوم الفني . وثانيهما: معنى الحكم لغة واصطلاحاً وفقهياً : الحكم لغة : هو الحكم والفقه ويقال حكم بمعنى قضى، والحكم القضاء بالعدل. والقضاء في اصطلاح حكم حاكم أو الحكم بأمر ثبت عنده . ونحن نرى أن الحكم بمعناه القضائي الضيق: القرار الصادر من المحكمة في خصومة رفعت إليها وفق قواعد المرافعات سواء كان صادراً في موضوعها أو في شق منها أو في مسألة متفرغة عنها &nbsp;(1&nbsp;). ونحن نري انه يقصد بالحكم في معناه الواسع أن الحكم هو ذلك القرار الذي يصدر في خصومة قضائية أو غير قضائية بصفة قطعية أو تحضيرية تتعلق بالإثبات. ثالثا: لغة الأحكام القضائية: أن لغة الأحكام القضائية تعتبر عاملا أساسياً في تحرير الأحكام، فبدون لغة قضائية جيدة لا يمكن التعبير عن الفكر القضائي، فهي مفتاح القاضي لفهم الغاية من النصوص والأسباب والأسانيد القانونية والحجج الواقعية، وهي وسيلة القاضي للتعبير عما اطمئن إليه ضميره وفكره وبتلك اللغة يمكن فهم المراد من الحكم القضائي الصادر منه&nbsp;(2&nbsp;). الباب الثاني أهداف التعليق علي أحكام القضاء تمهيد وتقسيم: يعتبر القانون وسيلة تساعد القاضي في حل ما يعرض عليه من منازعات إلا أن القانون لا يمكن أن يحيط بمستجدات الحياة العملية وما يمكن أن تُسببه من النقص أو غموض في المنازعات القضائية لذلك فان التعليق علي أحكام القضاء التي يقوم بها الفقهاء والقضاة والأساتذة وكبار المحامين تعد أفضل وسيلة لترسيخ علم القانون وفقا لواقع الحياة العملية،يتمكن القاضي من خلال المزج بين النصوص القانونية&nbsp;(1&nbsp;). للوصول إلي التطبيق السليم للقاعدة القانونية علي العناصر الواقعية &nbsp;(2&nbsp;) وتحديد مدي التقارب بين الحقيقة الواقعية والحقيقة القانونية&nbsp;(3&nbsp;). ويتبين مما تقدم أن أهداف التعليق علي أحكام القضاء هي ما يأتي: أولاً : تنمية الثقافة القانونية لأساتذة الجامعات والقضاة والمحاميين والمشتغلين بالقانون. ثانياً: تطوير التشريع الوضعي فقد اخذ المشرع المصري بكثير من النظريات القضائية التي أرستها المحاكم العليا مثل محكمة النقض المصرية، والمحكمة الإدارية العليا المصرية. ثالثاً: الارتقاء بمستوي التعليم القانوني في الجامعات والمعاهد القضائية. رابعاً: الربط بين نظرية القانون وبين القانون وبين الواقع القانوني القائم علي الوعي الكامل بالعلم القانوني المجرد والتطبيق الواقعي. خامساً: اخذ المشرع المصري – وغيره من المشرعين – برؤية بعض الفقهاء وتعليقاتهم علي الأحكام والتشريعات القائمة. سادساً: قد يؤدي التعليق علي أحكام إلي عدول القضاء عن اتجاهه القضائي إلي اتجاه أخر جديد يتفق مع أصول القانون والواقع الاجتماعي والعدالة. الباب الثالث حدود وقيود التعليق علي أحكام القضاء تمهيد وتقسيم: يجب علي المعلق علي أحكام القضاء أياً كانت صفته طبقاً للتقسيمات السابقة أو منهجه طبقاً للمناهج السابقة أن تلتزم بالحدود والقيود القانونية للتعليق علي أحكام القضاء حتى لا يتحول هدفه إلي هدف شخصي هو الاعتداء علي أشخاص القضاة أو إهانتهم أو التعدي علي هيبة القضاء. وسوف نتناول في هذا الباب الحدود والقيود الواقعية التي أرسلتها محكمة النقض المصرية في قضاء الدوائر الجنائية والمدنية وذلك فيما يلي: أولاً: حدود وقيود حق النقض المباح في قضاء الدوائر الجنائية لمحكمة النقض المصرية: حددت الدوائر الجنائية بمحكمة النقض المصرية حدود وقيود حق النقد المباح في أحكام متعددة حيث تواتر قضاؤها علي ما يأتي: فقد قضت النقض المصرية بان: تعريف النقض المباح هو إبداء الرأي في أمر دون المساس بشخص صاحبه&nbsp;(1&nbsp;). وقالت المحكمة في أسباب الطعن : أن النقد المباح هو أبداء الرأي في أمر أو عمل دون المساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته فإذا تجاوز النقد هذا الحد وجب العقاب عليه باعتباره مكوناً لجريمة سب أو إهانة أو قذف حسب الأحوال، وإذن فلا يعد من النقد المباح التعريض لأشخاص النواب بالطعن في ذممهم برميهم بأنهم اقروا المعاهدة المصرية الإنجليزية، مع يقينهم إنها ضد مصلحة بلدهم، حرصاً علي مناصبهم وما تدره عليهم من مرتبات، بل أن ذلك يعد إهانة لهم طبقاً للمادة 159 من قانون العقوبات&nbsp;(2&nbsp;). وقد حددت الدوائر الجنائية بمحكمة لنقض المصرية حدود وقيود حق النقد المباح. ثانياً: حدود وقيود حق النقد المباح في قضاء الدوائر المدنية لمحكمة النقض المصرية: حددت الدوائر المدنية بمحكمة النقض المصرية وقيود حق النقد المباح في أحكام متعددة حيث تواتر قضاؤها علي ما يلي: وقد قضت محكمة النقض المصرية بان: النقد المباح مناطه هو إبداء الرأي في أمر دون المساس بشخص صاحبة. وقالت المحكمة في أسباب الطعن: النقد المباح هو إبداء الرأي في أمر أو عمل دون المساس يشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته، فإذا تجاوز النقد هذا الحد وجبت المساءلة باعتباره مكوناً لجريمة سب أو إهانة أو قذف حسب الأحوال، فحتى يكون النقد مباحاً تعين ألا يخرج الناقد في نقده إلى حد إرتكاب إحدى الوقائع المذكورة. فيجب أن يرتكب الناقد العبارة الملائمة والألفاظ المناسبة للنقد وأن يتوخى المصلحة العامة، وذلك بإعتبار أن النقد ليس إلا وسيلة للبناء لا للهدم&nbsp;([1] &nbsp;)، إذا ما تجاوز ذلك فلا يكون ثمة محل للتحدث عن النقد&nbsp;([2]&nbsp;). ثالثاً : حدود وقيود النقد المباح في توجيهات مجلس القضاء الأعلى : أصدر مجلس القضاء الأعلى المصري بيانات متعددة من قبل بشأن حدود وقيود النقد المباح والتعليق على أحكام القضاء ومن أحدث هذه البيانات ما أثاره مجلس القضاء الأعلى بتاريخ 23/9/2007 حيث تضمنت بيانات مجلس القضاء الأعلى المصري ما يأتي: &quot;تابع مجلس القضاء الأعلى بمزيد من الأسف ظاهرة تناول بعض الإفلام للأحكام القضائية بالنقد والتعليق . وأكدت بيانات المجلس أن التعليق على أحكام النقض في الصحف والمجلات مدحاً أو قدحاً غير جائز بعامة. وإذا كان الحكم مطعوناً عليه بخاصة . إذ يعد في هذه الحالة ضرباً من ضروب التأثير في القضاء والتدخل في عملهم، الأمر الممتنع قانوناً والمعاقب عليه جنائياً. وقال إن القوانين والتقاليد القضائية والأعراف العلمية الراسخة. والتي استمر البعض . وللأسف. الخروج عليها والضرب بها عرض الحائط تحظر التعليق على الأحكام القضائية أو التعرض لها إلا بإحدى وسيلتين. الأولى: الطعن على الحكم وتعييبه أمام محكمة الطعن. وفقاً للطرق والضوابط قانوناً. أما الثانية : فهي التعليق العلمي على الأحكام وهى وسيلة مشروطة بضوابط عديدة أهمها: أن يكون التعليق من متخصص. وأن يتناول حكماً استنفذت طرق الطعن عليه. تفادياً لمظنة التأثير علي قضاء الطعن. وألا يناقش التعليق إلا المبادئ التي شيد عليها الحكم بناءه دون ادني تعرض للهيئة التي أصدرته أو التفتيش في خبايا النوايا أو مكنون الضمائر. وان يتم التعليق من خلال مطبوعة قانونية متخصصة. وبغير هاتين الوسيلتين يحظر التعليق علي أحكام القضاء. ويضحي التعليق جريمة ويُقع صاحبه تحت طائلة العقاب. خاصة إذا تجاوز المساس بشخص القاضي والتعرض لأسرته وحرمة حياته الخاصة. وأكد أن مجلس القضاء الأعلى يهيب بالكافة الانصياع لأحكام القانون. والامتثال للأعراف والتقاليد القضائية والضوابط العلمية عند تناول الأحكام. صوناً لمكانة القضاء. وتوطيداً لاستقلاله. ونأياً بهذه السلطة عن كل ما يمس هيبتها وكرامة أعضائها&nbsp;(1&nbsp;). رابعاً : حدود وقيود حق النقد المباح في توجيهات مجلس رؤساء محاكم الاستئناف المصرية: أصدر مجلس رؤساء محاكم الاستئناف المصرية بياناً بتاريخ 24/9/2007 بشان حدود وقيود النقد المباح والتعليق على أحكام القضاء ينص على ما يأتى : &quot;أكد مجلس رؤساء محاكم الإستئناف أن تجريح أى حكم بأى بغير الطريق الذى رسمه القانون ومحاولة النيل من قاضيه خاصة إذا كان بهذه الطريقة المتدنية فى الصحف خطأ جسيم يستوجب المساءلة القانونية، وأنه ليس لأى مكان وبأى وسيلة كانت ولأى سبب كان أن يتعرض لحكم أو ينال من تحت أى مسمى. إذ لا مجال فى نطاق الأحكام لمسألة الرأى والرأى الآخر ، ولا مجال للمناظرات أو تعدد الرؤى ذلك أن الأحكام هى عنوان الحقيقة ولا يجوز التعرض لها إلا بطرق الطعن المقررة قانوناً ، ومن ثم فالمناظرة بشأنها مرفوضة سواء كانت نقضاً أو مدحاً ، فكلا الأمرين معول هدم يزعزع ما إستقر فى وجدان المجتمع من قيم وركائز أساسية قام عليها وأولها قيمتيا الحق والعدل، ويهيب المجلس بالجميع الإلتزام بأحكام القانون وعدم التعرض للأحكام القضائية إلا بطريق الطعن المقرر. وقال بيان المجلس الممثل لما يربو على ثلاثة آلاف مستشار من القضاة أن السلطة القضائية بإعتبارها إحدى سلطات الدولة الثلاث ، لها إحترامها وقدسيتها ، وهى المنوط بها وحدها إصدار الأحكام القضائية فى المنازعات التى تعرض عليها وقد حدد القانون سبل التعرض على هذه الأحكام من خلال قنوات شرعية ، ومن ثم لا يجوز التعرض لهذه الأحكام بالنقض إلا من خلال هذه القنوات التى حددتها القوانين ، وبالطرق المعتبرة فى الفضائيات وعلى صفحات الجرائد ممن يعرف وممن لا يعرف وممن كان حسن النية ومن كان سليماً فهو أمر ينطوى على مساس بالسلطة القضائية وقطاعاتها. وأوضح المجلس فى بيان أن البعض لم يكتف بالتعرض للأحكام ، بل وصل بهم الشطط والنزق إلى التعرض بالسب والتشهير للقضاه&nbsp;(2&nbsp;) الذين أصدرو أحكاماً لم تصادف هوى فى نفوسهم ، وهم ذات البعض اللذين اعتادوا على التهليل لقضاة بعينهم ... ولأحكام بذاتها تصدر مصادفة لأهوائهم ونزاعاتهم فصدق عليهم قول الله سبحانه وتعالى &quot; ومنهم من يلزمك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون&quot; صدق الله العظيم سورة التوبة &nbsp;( الآية 58 &nbsp;) من أحكام المحكمة الإدارية العليا: عاملون بالدولة – أحكام المادة 58 من القانون رقم 47 لسنة 1978 – ترقية – جواز سحب القرار الخاطئ الذي شابه عيب من العيوب الجسيمة دون التقيد بميعاد دعوى الإلغاء – عدم جواز ترقية العامل الذي تجاوزت مدة إعارته أربعة سنوات متصلة &nbsp;(الدائرة الثانية – الطعن رقم 8489 لسنه 47 ق.ع – جلسة 29/12/2007&nbsp;) * تأديب – الأحكام التأديبية شانها شان الأحكام الجنائية يتعين أن تقوم علي القطع والجزم واليقين وبوقع الفعل المخالف للقانون ولا يسوغ أن تبني المسئولية فيها علي الشك والظن والتخمين بل يجب أن تبني علي أدلة قاطعة وكافية ولا يجوز الاستناد إلي شهادة الشهود في مجال لا محل فيه للتدليل إلا بالمستندات – في حالة إنكار الورقة العرفية أو الطعن عليها بالجهالة تزول عنها مؤقتاً حجيتها في الإثبات ويتعين علي الخصم المتمسك بها أن يقيم الدليل علي صحتها بإتباع إجراءات تحقيق الخطوط كما أن الطعن بالتزوير كما يرد علي الورقة الرسمية يرد علي الورقة العرفية وعلي من يدعي تزوير الورقة العرفية إثبات تزويرها – ضرورة تناسب العقوبة مع الذنب الإداري &nbsp;(الدائرة الرابعة – الطعن رقم 11788 لسنة 53 ق.ع – جلسة 12/1/2008&nbsp;) * إصابة عمل – الإصابة التي تحدث للعامل خلال تأدية المهام التي يكلف بها من قبل الإدارة أو أثناء ذهابه لأدائها أو عودته بعد أدائها تدخل في نطاق إصابات العمل طالما أن أدائه لها يندرج فيما بفرضه نظام العمل الخاضع له – أساس ذلك. 231 &nbsp;(الدائرة الثانية – الطعن رقم 5219 لسنة 45 ق.ع – جلسة 19/1/2008&nbsp;) &nbsp;(1&nbsp;) كاتب هذا التعليق هو المستشار القاضى الدكتور/ عبدالفتاح مراد وهو يعمل رئيساً بمحكمة الإستئناف والأستاذ المحاضر بالجامعات المصرية والعربية وله مؤلفات وأبحاث عديدة منشورة على هيئة كتب ومراجع CD ومقالات متنوعة باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية بالدوريات العربية والأجنبية وهو يترأس إحدى الدوائر المدنية بمحكمة الاستئناف العالى بالإسكندرية . &nbsp;(2&nbsp;) د. مصطفى أبوزيد فهمى ، القانون الإدارى ، الإسكندرية2006 ص 51 وما بعدها. &nbsp;(1&nbsp;) أنظر القاضي د. عبد الفتاح مراد ، أصول البحث العلمي وكتابة الأبحاث والرسائل والمؤلفات، ص 49 وما بعدها ، الطبعة الثانية2008 ، الناشر المؤلف، الإسكندرية – مصر . &nbsp;(1&nbsp;) أنظر القاضي د.عبد الفتاح مراد ، موسوعة مصطلحات البحث العلمي وإعداد الرسائل والأبحاث والمؤلفات ، فرنسي ، عربي ، شرعي ، ص 25 وما بعدها ، الطبعة الثانية 2007 ، الناشر المؤلف ، الإسكندرية – مصر &nbsp;(2&nbsp;) انظر في التفرقة بين التعليق علي أحكام القضاء وما يختلط به من مصطلحات القاضي د.عبد الفتاح مراد، أصول التعليق علي الأحكام، ص 45 وما بعدها، سنة 2008، الناشر المؤلف، الإسكندرية - مصر &nbsp;(1&nbsp;) أنظر القاضي د. عبد الفتاح مراد، التعليق علي الجديد في قضاء محكمة النقض المصرية 2003 – 2004، ص 75 وما بعدها، سنة 2004، الناشر المؤلف، الإسكندرية – مصر. وانظر كذلك القاضي د. عبد الفتاح مراد، الجديد في أحكام محكمة النقض المصرية 2004 – 2005 ص 43 وما بعدها سنة 2005، الناشر المؤلف، الإسكندرية – مصر. &nbsp;(2&nbsp;) أنظر القاضي د. عبد الفتاح مراد، الجديد في أحكام محكمة النقض المصرية 2005 – 2006 ص 135 وما بعدها سنة 2006 الناشر المؤلف، الإسكندرية - مصر &nbsp;(3&nbsp;) أنظر القاضي د. عبد الفتاح مراد، موسوعة النيابات والتحقيق الجنائي التطبيقي والفني والتصرف في التحقيق، 6 أجزاء، الجزء السادس، ص 85 وما بعدها، سنة 2008، الناشر المؤلف، الإسكندرية – مصر. &nbsp;(1&nbsp;) انظر الطعن 248 لسنة 8 ق جلسة 10/1/1938 مجموعة الربع قرن ص 738 جنائي. والطعن رقم 33 لسنة 35ق جلسة 20/11/1965 س16 ص 787 جنائي. والطعن رقم 482 لسنة 34 ق جلسة 11/5/1964 س15 ص 343 جنائي. والطعن رقم 2032 لسنة 33 ق جلسة 17/11/1964 س 15 ص 687 جنائي. والطعن رقم 249 لسنة 8 ق جلسة 10/1/1938 مج الربع قرن ص 737 جنائي. والطعن رقم 1116 لسنة 3ق جلسة 27/2/1932 مج الربع قرن ص 738 جنائي. والطعن رقم 1728 لسنة 18 ق جلسة 4/1/1949مج الربع قرن ص 738 جنائي. والطعن رقم 52 لسنة 18 ق جلسة 15/6/1948 مجموعة الربع قرن ص 738 جنائي. والطعن رقم 53 لسنة 2 ق جلسة 4/1/1932 مجموعة الربع قرن ص 738 جنائي. انظر القاضي د. عبد الفتاح مراد، برنامج CD موسوعة شرح جرائم قانون العقوبات والإجراءات والتشريعات الجنائية الخاصة مادة سب وقذف، مادة تقد مباح سنة 2008 الناشر المؤلف، الإسكندرية – مصر وانظر أيضاً د. عبد الفتاح مراد، التعليق علي القانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 145/2006 ص 19 وما بعدها، الطبعة الثانية 2007 الناشر المؤلف، الإسكندرية – مصر. &nbsp;(2&nbsp;) وانظر القاضي د. عبد الفتاح مراد، موسوعة التشريعات المصرية – واحد وتسعون كتاباً، كتاب قانون العقوبات المعدل ص 13 وما بعدها، الطبعة الثانية 2007، الناشر المؤلف، الإسكندرية – مصر. وانظر أيضاً القاضي د. عبد الفتاح مراد، برنامج CD موسوعة مراد للتشريعات المصرية – مادة عقوبات سنة 2008، الناشر المؤلف، الإسكندرية – مصر. &nbsp;([1] &nbsp;) أنظر بشأن البناء القانوني للحكم القاضي0 د. عبد الفتاح مراد، موسوعة شرح قانون الإجراءات الجنائية المعدل، ص 125 وما بعدها ، سنة 2007 ، الناشر المؤلف ، الإسكندرية – مصر . &nbsp;([2] &nbsp;) أنظر الطعن رقم 1723 لسنة 49ق جلسة 2/6/1981 س 32 ص 1662 مدني. والطعن رقم 1448 لسنة 54ق- جلسة 17/2/1988 س 39ص257 مدني. أنظر القاضي عبد الفتاح مراد ، برنامج CD موسوعة مراد الجنائية والمدنية للقواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض المصرية منذ إنشاء المحكمة عام 1931 وحتى الآن وطرق نقض الحكام في القوانين العربية، سنة 2008 الناشر المؤلف ، الإسكندرية – مصر . &nbsp;(1&nbsp;) أنظر القاضي د. عبد الفتاح مراد. المسئولية التأديبية للقضاة وأعضاء النيابة دراسة مقارنة والجنائية للقضاة وأعضاء النيابة دراسة مقارنة للمسئولية التأديبية والجنائية والمدنية للقضاة وأعضاء النيابة في النظم القانونية المعاصرة الرسالة الحائزة علي مرتبة الشرف الأولي، ص 17 وما بعدها، الطبعة الثانية 2007، الناشر المؤلف، الإسكندرية – مصر. &nbsp;(2&nbsp;) د. رمسيس بهنام ، جرائم الإعتداء على الأشخاص ، ص 117 وما بعدها ، الإسكندرية 1999 . مع ازدياد الأحكام القضائية المثيرة للجدل، وآخرها في قضايا الرئيس الأسبق حسني مبارك ورجاله، انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة نقد أحكام القضاء، ومعها انتشرت عبارة أخرى تردد ذكرها بشدة وبثقة تامة بأنه &quot;لا يجوز التعليق على أحكام القضاء&quot;. وفي ضوء المبدأ القانوني بأنه &quot;لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون&quot;، وهو ما تبناه الدستور الجديد في المادة &nbsp;(٩٥&nbsp;)، فإن الثقة التي يتحدَّث بها هؤلاء الأشخاص تجعل المرء يعتقد بوجود نص قانوني يقضي بأن: يعاقب بـ... كل من علَّق على حكم قضائي... ولأن هذا النص، بلا شك، لا وجود له، لذا، فالسؤال هو: ما مصدر تلك العبارة إذًا؟ مصدرها، في الواقع، غير موجود لا في القانون ولا الفقه ولا أحكام القضاء المصري. كل ما في الأمر هو أن مجلس القضاء الأعلى كان قد أصدر، في ٢٣ سبتمبر ٢٠٠٧، بيانًا حذَّر فيه من التعليق على أحكام القضاء وحدد عدة معايير وأسس، ليس لها أي أصل قانوني أو قضائي أو فقهي، للتعليق على الأحكام. تأويل لنصوص قانون العقوبات يجرِّمُ قانون العقوبات المصري بموجب المادة &nbsp;(١٣٣&nbsp;) إهانة &quot;محكمة قضائية أو إدارية أو مجلس أو أحد أعضائها&quot; إذا كان ذلك &quot;أثناء انعقاد الجلسة&quot;، ويجرم بموجب المادة &nbsp;(١٨٤&nbsp;) إهانة أو سب &quot;المحاكم&quot;، ويجرم بموجب المادة &nbsp;(١٨٦&nbsp;) كل من أخل &quot;بمقام قاض أو هيبته أو سلطته في صدد دعوى&quot; بإهانته أو سبّه، ويجرم بموجب المادة &nbsp;(١٨٧&nbsp;) سب أو إهانة القضاة بنشر أمور من شأنها التأثير في الفصل في الدعوى. وبالنظر لتلك النصوص نجد أن تجريم &quot;التعليق&quot; على أحكام القضاء يحتوي على تأويل وتلفيق صريح لنصوص قانون العقوبات، فالقانون بشكل صريح لا يجرِّم &quot;التعليق&quot; ولا &quot;النقد&quot; ولكنه يجرم &quot;الإهانة&quot; و&quot;السب&quot;. وعلى الرغم من أن محكمة النقض كانت قد قضت في أحكام قديمة صدرت في الثلاثينات وحتى الستينيات بأن النقد المباح هو إبداء الرأي &quot;دون المساس بشخص صاحبه&quot; &nbsp;(أمثلة: الطعن رقم ٢٤٨ لسنة 8 ق، ١٠\١\١٩٣٨، والطعن رقم &nbsp;(٢٠٣٢&nbsp;) لسنة ٣٣ ق، ١٧\١١\١٩٦٤&nbsp;)، فأولاً، هل التعليق أو النقد يتضمن بالضرورة إهانة أو سبًا أو مساسًا بالقضاة؟ بالتأكيد لا&nbsp;! وثانيًا، ألم يتطور مفهوم الحرية عموما، وحرية التعبير خصوصًا، في العالم كله وفي مصر على الأخص على مدار نصف القرن المنقضي بشكل يجاوز ما ذهبت إليه أحكام محكمة النقض؟ بالتأكيد نعم. التعليق على أحكام القضاء حق للمواطنين كافة على عكس ما يتم التسويق له من رجال السلطة وداعميهم عن عدم جواز التعليق والنقد بشأن أحكام القضاة، فإن الأمر ليس أن القانون لم يجرِّم هذا الأمر فحسب، بل أن الدستور والقانون في واقع الأمر قد كفلا حق التعليق والنقد لكل مواطن بخصوص الأحكام القضائية وغيرها بلا استثناءات. نص المادة &nbsp;(٦٥&nbsp;) من الدستور بأن &quot;حرية الفكر, والرأي مكفولة. ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول, أو الكتابة, أو التصوير, أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر.&quot; هو نص واضح وصريح ومكفول في الدساتير السابقة وأكدت عليه المحكمة الدستورية العليا في أكثر من مناسبة &nbsp;(أمثلة: الطعن رقم ٤ لسنة ٧ ق دستورية عليا، والطعن رقم ٢ لسنة ١٦ ق دستورية عليا&nbsp;)، وهو نص مطلق غير مقيد بأي استثناء لا بعدم تناول أحكام القضاء أو غيرها. مرة أخرى، عدالة انتقائية ذات ميزان مختل الأمر لا يتوقف فقط عند استخدام أعلى رجال الدولة لتلك العبارة لترهيب المواطنين وردع حرية الرأي بتطبيق القانون بحزم، بل أن هذا الترهيب يحدث بلا قانون من الأساس؛ فما هي الحُجيَّة القانونية لبيانات مجلس القضاء الأعلى تجاه المواطنين؟ لا شيء. كما أن الأمر هو مثال آخر للعدالة الانتقائية &nbsp;(&nbsp;selective justice&nbsp;) وهو الاتجاه الذي اتجهته السلطات العامة في مصر منذ زمن، وانخرطت فيه بقوة في السنوات الأخيرة، فصرنا نرى دولة قوية عتيدة تطبق القانون بقوة حينما يتعلَّق الأمر بمعارضيها، ونرى دولة ضعيفة غير قادرة على تطبيق الحدود الدنيا للقانون حينما يتعلَّق الأمر بحلفائها. فعلى الرغم من أن بيان مجلس القضاء الأعلى حذَّر من تناول أحكام القضاء &quot;مدحًا أو قدحًا&quot; على السواء، وهو أمر طبيعي فالـ&quot;تعليق&quot; لا يعني &quot;النقد&quot;، رغم هذا فإن السلطة دائما تستخدم عبارة &quot;لا تعليق على أحكام القضاء&quot; لردع من يريد نقد أحكام القانون لا من يريد تأييدها، فهي لم تواجه، على سبيل المثال، من نزلوا إلى الشوارع بصور مبارك، فيما لم تتردد في مواجهة من نزلوا إلى الشوارع للاحتجاج على الحكم، وهو تعبير صريح عن توجه السلطة الداعمة لهذا الحكم القضائي. وبالتأمل في تمثال العدالة Lady Justice للمرأة العمياء &nbsp;(رمزًا للحيادية والموضوعية وعدم إعطاء أي اعتبار للعواطف أو لأشخاص الماثلين أمامها أو ثروتهم أو مركزهم.. إلخ&nbsp;)، ذي الميزان العادل، ثم السيف &nbsp;( الذي يرمز للسلطة وقوة القانون وإنفاذه&nbsp;)، نجد أن طريقة استخدام الدولة وحلفائها لموضوع &quot;لا يجوز التعليق على أحكام القضاء&quot; هذا أمر غير مستغرب على أي حال، فعلى مدار السنوات الماضية عمومًا، وما بعد ٢٠١١ خصوصًا، صار الأمر واضحًا للجميع بأن الدولة في مصر قد أفقدت العدالة أغلب ما يميزها؛ فلا هي عمياء، ولا ميزانها عادل، ولكنها لا تزال تحتفظ بالسيف، تدّعي الضعف وعدم القدر على اسخدامه حينًا وتلجأ له بقوة وحزم أحيانًا. تنشر بعض المجلات والصحف من حين لاخر تعاليق على بعض القرارات والاحكام التي تصدر عن المجلس الاعلى او عن بعض المحاكم المغربية. وباعتبار ان البعض منها يأتي على شكل دردشة لا اقل ولا اكثر وفي البعض منها يكون صاحب التعليق خارج الموضوع، فانني ارتأيت ان اتناول في هذا الورقة منهجية التعليق على القرارات القضائية حتى نبقى جميعا في المستوى الاكاديمي المطلوب وتبقى المجلات والصحف المتخصصة مرجعا لكل الحقوقيين من اساتذة جامعيين وطلبة ومحاميين وقضاة وموثقين وغيرهم. وقبل الكلام عن المنهجية فانه من الضروري شرح مغزى التعليق على القرار الذي يمكن تلخيصه في التحليل الدقيق لقرار قضائي انطلاقا من المعلومات الشخصية التي نتوفر عليها حول الموضوع مقارنة مع اهمية القرار وما سيكون له من اثر او من انعكاس على الفقه والاجتهاد القضائي وعلى التشريع في بعض الاحيان. والتعليق ينصب عادة على القرارات الصادرة عن المجلس الاعلى باعتبارها مرجعا قضائيا لباقي المحاكم. الا ان التعليق يمكنه ان ينصب على قرارات محاكم استئنافية او محاكم ادارية او تجارية او غيرها. والمطلوب من الباحث ليس العمل على ايجاد حل للمشكل القانوني باعتبار ان القضاء قد بث فيه ولكنه مناسبة للتأمل ومحاولة لفهم الاتجاه الذي ذهب اليه القضاء. واول ما يتطبه الامر هو قراءة القرار &nbsp;( او الحكم &nbsp;) عدة مرات دون تدوين اي شيء ويجب دراسة كل كلمة وردت في القرار لانه من الصعب التعليق على قرار غير مفهوم. وعلى القارىء ان يولي اهمية للشكل وللمضمون. وتدخل هذه المرحلة ضمن الاعمال التحضيرية للتعليق تبرزعلى اثرها للباحث نقطة او نقطتين او اكثر يجب التركيز عليها ودراستها دراسة معمقة. .ومن هذا المنطلق يمكن التفكير في مقدمة للتعليق. ولا بد من التذكير بان المقدمة لها اهمية قصوى وتتضمن ثلثي التعليق. وفي المقدمة ننطلق من المحكمة مصدرة القرار. ونبحث هل القرار صادر عن المجلس الاعلى، وما هي الغرقة المصدرة له، ام هو صادر عن غرفتين مجتمعتين ام عن جميع الغرف مجتمعة ام هو صادر عن محكمة ادنى درجة ونذكر بمراجع القرار ابتداء من رقمه و تاريخ صدوره ورقم الملف. وذكر المحكمة مصدرة القرار له اهمية قصوى اذ يمكن للباحث ان يقارن في التحليل بين قضاء عدة محاكم لمعرفة الاتجاه الغالب بالنسبة للاجتهاد القضائي ما عدا اذا كان القرار صادر عن المجلس الاعلى فيمكنه مقارنة القرار مع غيره من القرارات الصادرة عن نفس المجلس سواء الصادرة عن نفس الغرفة او عن غرف اخرى او عن غرفتين مجتمعتين او عن جميع الغرف مجتمعة وهذا الامر سيسهل على الباحث ما سيتناوله في صلب التعليق. كما ان لذكر تاريخ صدور القرار اهمية بالغة لمعرفة هل وقع تحول للاجتهادات السابقة ام انه وقع تفسير جديد لقاعدة قانونية معينة او تم اللجوء الى قاعدة قانونية اخرى، الخ... ولابد كذلك من معرفة الاطراف وذكر من هو الطالب ومن هو المطلوب في النقض اذا كان الامر يتعلق بقرار للمجلس الاعلى ومن هو المستأنف ومن هو المستأنف عليه اذا كان الامر يتعلق بقرار صادر عن محكمة استئنافية ومن هو المدعي ومن هو المدعى عليه اذا كان الامر يتعلق بحكم صادر عن محكمة ادارية او تجارية او ابتدائية. وننتقل بعدها الى الوقائع التي ادت الى حدوث النزاع القانوني. و تعرض الوقائع بصفة مختصرة ان كانت بسيطة وموسع فيها ان كانت معقدة. وبعدها نتطرق للمسطرة المتبعة ثم الى مطالب الاطراف والنقطة النزاعية المطروحة قبل الاعلان عن قرار المحكمة لمعرفة هل استجابت هذه الاخيرة للطلب ام قضت برفضه وما هو التعليل الذي اعتمده المجلس الاعلى او المحكمة مصدرة القرار. وهنا تنتهي المقدمة. بعد ذلك يبدأ التعليق ونرجع ذهنيا للنقطتين القويتين في القرار &nbsp;( او اكثر &nbsp;) ونحاول وضع تصميم على اساسهما &nbsp;( مقسم الى قسمين او ثلاثة اقسام على ابعد تقدير &nbsp;) ونعلن عن هذا التصميم. ويجب على الباحث ان يتفحص القرار من الجانب القانوني والقضائي والفقهي و ان يضع صوب عينه النقط الثلاث الاتية : كنه القرار اي الاتجاه الذي ذهب على اساسه القضاة و قيمة القرار بالنسبة لصاحب التعليق اي كيف يجد هذا الاخير التعليل الذي اعتمده القرار و الاثار اوالمدى الذي سيحدثه هذا الاخير بالنسبة للفقه والقضاء. وننهي التعليق بخاتمة يمكن ان تكون على شكل ملاحظة. وتجدر الاشارة على ان ما ورد بهذه الورقة هو مجرد ملخص لمنهجية التعليق على القرارات القضائية ويمكن للمهتم ان يرجع للمؤلفات المتعددة التي صدرت في هذا الموضوع حتى يصبح مستوى بعض التعاليق مثار شوق القارىء والباحث لا مثار سخطه ونفوره.